عيسي وبخيت وعماد والعطار في حوار الأسبوع : السيسي لايفرض قيوداً علي حرية الصحافة .. صحافة التعبئة ضد الإرهاب لا تتجاهل الحرب علي الفساد

24/11/2014 - 10:25:52

صلاح عيسى صلاح عيسى

أعد الحوار للنشر - أشرف التعلبى

هل للحرية حدود وهل عليها قيود؟ الصحافة.. مهنة لا وجود لها في الحقيقة بلا حرية، وإلا تحولت إلي «منشورات توعية» منتظمة الصدور.. هكذا هي الحال في عصور الاستبداد، أما في عصور الحريات فتزدهر المهنة، صحيح أن بعضاً من المشتغلين بها ينفلت من العقال، لكن يبقي المجموع ملتزماً بحدود الحرية.. إذن فلها حدود ، من يضعها؟ وكيف لا تكون هذه الحدود ماسة بالحريات؟ وإذا مر الوطن بمحنة، لا سيما إن كانت محنة شاملة - كموجة الإرهاب الراهنة - فكيف تكون الحرية مطلقة؟ ثم - ولعل هذا هو السؤال الأهم - من الذي يضع حدود حرية الصحافة، أليس الصحفيون أنفسهم؟


ليس هذا مدخلا لحوار فلسفي، بل مدخل لحوار مطول من قلب الواقع المصري، مصر بعد (30 يونيه) المجيدة، انتفضت فيها الإرادة الشعبية، جري تعديل جوهري للدستور اختاره الشعب بأغلبية ساحقة، ثم انتخب المصريون الرئيس السيسي بأغلبية غير مسبوقة، وخلال أشهر ينتخبون في حرية تامة برلمانهم الجديد.. يمضي قطار الحرية في طريقه من دون توقف لكن معارك الوطن ضد الإرهاب في سيناء - وغير سيناء تمضي كذلك من دون توقف.. هذا هو الموقف الذي لم تواجهه الصحافة المصرية من قبل، الإرهاب المسلح مطلوب له صحافة حرة ومسئولة في الوقت ذاته، فإذا اجتمع رموز المهنة في «حوار الأسبوع» بالمصور ليتباحثوا في هذه الشجون، نكون قد دخلنا في صلب واقع المهنة، تلك المهنة التي تتصل بعقول ووعي كل المصريين.. الصحافة: القومية والحزبية والخاصة. تلك الأجنحة الثلاثة للمهنة التي تتفاوت فرصها في حرية التعبير وفق «صيغة الملكية». فالقومية «عامة» والحزبية مملوكة «للأحزاب» والخاصة مملوكة «لرجال الأعمال» ، هل من المفترض أن تظل فرصها من الحرية متفاوتة؟ هل من يملك يحكم؟ أم من يملك المال يتحكم في النشر؟ كان هذا في عصور الاستبداد في المعادلة المطلوبة في «عصر الحريات»؟ ثم هل يضع «الرئيس» قيوداً علي الصحافة؟.. هل يتدخل وزراء بعينهم في نشر أو عدم نشر مواد صحفية؟


تزداد الأسئلة المتعلقة بحاضر ومستقبل الصحافة تعقيداً، إن وضعنا في الحسبان المحاولات الأخيرة من بعض ملاك الصحف الخاصة وعدد من رؤساء تحريرها لتكوين «غرفة صناعة صحفي»، كبديل عن النقابة.. و - كهدف نهائي - لضرب والتهام حرية الصحافة والمؤسسات القومية ذاتها.


الحوار المهم المطول الذي احتضنته "المصور"، شارك فيه «صلاح عيسي» الأمين العام للمجلس الأعلي للصحافة، و«علاء العطار» رئيس تحرير «الأهرام العربي» و«جمال بخيت» رئيس تحرير «صباح الخير» و«عماد الدين حسين» رئيس تحرير «الشروق» .. فإلي نص الحوار:


l المصور: نحن الآن في ظروف فارقة في تاريخ البلد من المفترض أن يلعب الإعلام دوراً مهماً جداً فيها، لكن الملاحظ أن الصحافة الآن تعزف علي وتر واحد، واختفت أصوات معينة من الساحة الصحفية إلي حد ما ، خاصة المعارضة أو الرأي الآخر الذي يستطيع أن ينتقد الحكومة أو الرئيس ، فهل الاصطفاف الوطني في مواجهة الإرهاب يعني ألا يكون هناك الصوت الآخر في الصحافة المصرية، وألا تكون هناك حرية مطلقة في هذا المناخ؟


- عيسي: ألاحظ بشكل عام حتي في توصيف الوضع الصحفي الراهن أن هناك نوعا من التباين الواسع في الآراء ما بين الذين يقولون إن الصحافة كلها تتحدث بصوت واحد، وبين الذين لا يكفون عن الحديث عن أن هناك نوعا من الانفلات في الصحافة وفي أجهزة الإعلام وأن هناك عناصر لاتضع في اعتبارها عواطف الشعب المصري في هذه المرحلة ، وأنا في تقديري طبعاً أن التوصيف القائل بأن هناك حالة من حالات الاستقطاب موجودة بالفعل في المجتمع المصري بشكل عام وأن هناك آراء بالغة التناقض لبعضها البعض، وهذا الاستقطاب غير متساوي الأطراف، بمعني أن الأطراف الأغلبية تصب في مرحلة ما ، وبعكس الأقلية تأخذ اتجاهاً محتكراً، وبالتالي نحن لا نعتقد بأن الصحف الخاصة أو حتي بعض الصحف القومية هناك أحد يعطيها تعليمات محددة بأن تتخذ الخط الذي ترفضه، ولا نستطيع كذلك القول إن أحداً قد منع أحداً من التعبير عن رأيه المضاد في الصحف القومية أو غيرها .


وأري أن القضية لا تتعلق بتشجيع الإرهاب أو الدعوة إليه أو الدفاع عنه أو تبرير مايفعل، لأنه من الناحية المهنية والمدونات والأخلاقيات لمهنة الصحافة ليس مما يدخل فيها تشجيع الإرهاب أو الدعوة إليه حرية رأي وهذا ما يقوله الدستور نفسه ، الذي ألغي في مادة من مواده كل العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر واستثني من هذا الإلغاء ثلاث جرائم علي وجه التحديد هي التحريض علي الإرهاب والطعن في الأعراض والدعوة إلي التمييز ، وهناك عدد من الكتاب الذين كانوا يتزعمون المعارضة مازالوا موجودين وبقوة خاصة في الصحف الخاصة والاتجاه العام والغالب لتحريرها ينحو إلي معارضة الحكم الحالي ويعبرون عن آرائهم وكان بعضهم مازال يكتب في هذه الصحف لفترة قريبة جدا ثم امتنعوا، إما لأن بعض الصحف حذفت كلمات أو جملا مما كانوا يكتبون ، أو لأن رد الفعل علي ما يكتبون وينشرون يكون عنيفاً خاصة علي مواقع التواصل الاجتماعي ويشعرون أنهم يواجهون تياراً عنيفاً لا قبل لهم به ويواجهون اتهامات قد تكون مبالغاً فيها، ولكن هم الذين امتنعوا ، وبشكل عام طالما نحن في مرحلة حرب ومرحلة تعبئة فعلينا أن نتوقع أن يكون هناك نوع من التقييد النسبي للحريات ولحرية التعبير عن الرأي ، هذا التقييد ليس بالضرورة أن يأتي من السلطة الحاكمة أو من جهات الدولة ولكن من الوارد أن يأتي من ضغط الرأي العام، الرأي العام معبأ جدا ضد الإرهاب والإرهابيين، لا يقبل أي كلمة للدفاع عنهم وحتي لا يقبل أي رأي وسط بين الدفاع عنهم وبين إطلاق الحريات، وبالتالي هذا هو العامل المؤثر ، وعلينا أن نراعي أنه في ظروف الحرب صعب أن نتحدث عن الحرية المطلقة للرأي والتعبير.


lالمصور: نحن في ظروف الحرب ولكن نحن أيضا نستعد لمرحلة انتقالية ديمقراطية واستعداداً لانتخاب برلمان ومن المفروض أن يكون هناك معارضة أيا كان نوعها، فلابد للصحافة أن تكون مهيأة لهذا الرأي، نحن لا ننكر حالة التعبئة في مواجهة الإرهاب ودور الصحافة مهم ولكن هل مقبول أن تعزف الصحافة علي وتر واحد وعناوين كل الصحف تكون بلغة واحدة؟


- عيسي: الصحف الخاصة أحيانا بها عناوين معارضة ما عدا في موضوع الإرهاب والسياسات العامة للدولة، هناك موضوعات بها مانشتات معارضة وأخبار لها طابع معارضة ولدينا أعمدة رأي تعارض بعض السياسات العامة التي بعضها قد يكون مهماً ، وأنا لا أتصور أن الأمور وصلت إلي الحد الذي يقمع فيه الرأي، والمشكلة هي التعبير عن الرأي وكيف يمكن التعبير عن الرأي، في تقديري أن مواجهة الإرهاب وهذا وارد جدا في خلال عدة شهور هو كسر تلك الموجة الإرهابية وليس إنهاؤها ، كسر الموجة ربما يؤدي إلي انفراجة أكثر وسيخلف شكلاً من أشكال المعارضة للسياسات الراهنة الآن، وتستطيع أن تعبر عن نفسها.


في الواقع الصحافة انتقلت كلها من مرحلة التعبئة إلي مرحلة التعبئة المضادة ، وهذه كانت المشكلة التي تواجهنا يعني باختصار عندما نشأت الصحافة القومية نشأت لتكون صحافة تعبئة وهذا الكلام كان يردده الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قبل تأميم الصحافة بأن الصحافة أحيانا تنشر موضوعات معاكسة للاتجاه العام لثورة يوليو في هذه المرحلة، وبالتالي جري عملية تنظيمها وانضمامها للتنظيم السياسي الذي كان قائماً في ذلك الحين، (الاتحاد الاشتراكي) وهذا الأمر كان مبرراً في تلك المرحلة لأن الدولة كانت تسعي للبناء وهناك مؤامرات إمبريالية واستعمارية ورجعية من الداخل وفي نفس الوقت كانت الدولة تسعي لبناء نظام اجتماعي جديد، خاصة بعد صدور قرارات الثورة الاشتراكية في ذلك الحين وبالتالي كانت هناك حاجة لصحافة التعبئة لتدعم هذا الاتجاه، وهذا له عيوبه ، ولكن هذا كان موجوداً حين أنتقلنا إلي مرحلة التحرر النسبي وخاصة في الفترة التي ضعف فيها نظام الرئيس مبارك ، وانتقلت الصحافة وأجهزة الإعلام إلي تعبئة مضادة ضد هذا النظام خاصة أجهزة الإعلام الخاصة والصحف الخاصة، والموقف المهني الصحيح هو أن إعلام التعبئة ليس إعلاما مهنياً بالقدر الكافي ، ولابد أن نعترف بذلك كصحفيين ، وأنا أتمني أن تصل البلاد إلي مرحلة من الاستقرار لا تعود معها في حاجة لإعلام وصحافة التعبئة، وفي نفس الوقت أن تكون هناك قيم مهنية حقيقية حاكمة للعمل الإعلامي علي نحو نستطيع معه أن نفرق بين الممارسة المهنية الحقيقية وبين دور ينطوي علي نوع من التخريب ، علينا أن نضع في الاعتبار أننا أمام رأي عام رغم ما حققه من إنجازات من خلال ثورتي يناير ويونيه مازال يفتقد للقدر الكافي للنضج الذي يمكنه من التميز أو تبني خيارات سياسية استناداً إلي رؤية يقدم له الإعلام معلوماتها الحقيقية الصحيحة لكي يستطيع المواطن أن يعبر عن رؤيته واختياره الصحيح، علينا أن نتحمل مشاكل الحرية التي قد تكون موجودة في هذه المرحلة إلي أن نهزم أو ندفع أقوي قوة معادية للديمقراطية والحرية وحرية الصحافة وهي قوة الإرهابيين ، والإرهاب هو أعلي مراحل الديكتاتورية ، وحيثما يوجد إرهاب يوجد ديكتاتور ، هذا رجل يضع في رأسك مسدساً ويهددك أن تؤمن بما يؤمن به أو يقتلك، وبالتالي لا حديث هنا عن أي شكل من أشكال الحرية بالقدر الذي نريده ونطمح إليه إلا حين هزيمة هذا العدو ، وعلينا أن نتمسك جميعا كصحفيين بالمواد الخاصة في الدستور بحرية الصحافة والإعلام، وهي غير مسبوقة علي الإطلاق في أي دستور مصري أو أي من دساتير المنطقة المحيطة بنا ، لدينا حق إطلاق الصحف للأفراد وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر، وضمان استقلال الصحف القومية وعدم جواز تعطيل أو وقف أو إلغاء الصحف أو أجهزة الإعلام، وهذه حقوق ومكاسب لم يحققها أي دستور مصري سابق.


l المصور: التعبئة التي تكلم عنها الأستاذ صلاح بأن تكون هناك صحف قومية تطالب بتعديل قانون التظاهرأو تدعو للإفراج عن الشباب الذين ساهم في ثورة 25 يناير أو في ثورة 30 يونيه الذين في المعتقلات ويحاكمون، أنت - أستاذ جمال بخيت - بصفتك رئيس تحرير مجلة قومية هل لديك الحق بأن تقوم بحملة صحفية ضد شيء ما أم أن مرحلة التعبئة تمنع ذلك؟


- بخيت: نسأل أولاً قبل ثورة يناير عندما كانت هناك تعبئة وما يسمي بالرأي الواحد في الصحف القومية، هل هذا كان يأتي من داخل الصحفيين أم أن هذا كان مفروضاً عليهم وبتعليمات؟! كانت هناك تعليمات دائماً من رؤساء التحرير ومجالس الإدارات ، وكانت هذه التعليمات تأتي ممن قام بتعيينهم ، الآن أنا كرئيس تحرير لا يوجد جهاز في الدولة قام بتعييني وإنما عينت من خلال زملائي الصحفيين أعضاء المجلس الأعلي للصحافة ، وفي تجربتي البسيطة والقصيرة في مجلة صباح الخير حتي الآن، لم يتحدث إلي أي مسئول من أي جهاز في الدولة سواء كان صغيراً أو كبيراً ، لكي يوجهني إلي نغمة ما أو رأي ما أو لكي يناقشني في شيء تم نشره بالفعل، وبالتالي أنا ما يحدث بالنسبة لي أننا ننشر آراء متنوعة في صباح الخير لأننا قررنا هذا ، ولم يقم أحد بفرضه علينا، إذا وقفنا ضد الإرهاب وإذا شعرنا بأنه يجب أن تكون هناك حالة اصطفاف وطني في مواجهة حالة حرب تقديرنا أننا نعيشها الآن فهذا لأن المسألة نابعة من داخلنا وليس لأن أحداً قايضنا علي مناصبنا والبقاء فيها أو علي أي مكاسب لتبني التوجه الذي يريده، وسؤالي لحضرتك هل أنت كرئيس مجلس إدارة مؤسسة عريقة بها عدة إصدارات ، هل تأتيك تليفونات توجهك لاتجاه معين أو موقف سياسي معين لتبني هذا الموقف؟


l غالي محمد: لم يحدث هذا علي الإطلاق.


- بخيت: إذن هذا هو المحك إذا قلنا أننا في حالة تعبئة وطبعاً أنا مع الأستاذ صلاح عيسي في فكرة أنه ليس صحيحاً أن كل الصحف رأي واحد، وإنما لو افترضنا أن هناك حالة تعبئة عامة لمواجهة الإرهاب، فإن هناك نزوعاً عند كل المصريين وليس الصحفيين فقط أننا لابد أن نصطف وطنيا وتقييمي كمواطن مصري وليس كرئيس تحرير، أن مصر تخوض حرباً ، وأن هناك حرباً عالمية تدور في منطقة الشرق الأوسط حرب تشارك فيها كل القوي العظمي أمريكا وروسيا ، في المنطقة وهناك دول بأكملها تفككت ، وهناك دول في الانتظار ، وأضع مليون خط أن هذا رأيي كمواطن مصري ومن يبدأ معي من هنا نعرف نتناقش ، أما الذي يقول إن هذه نظرية المؤامرة ، مؤامرة إيه؟! بعدما الأخت السورية تشحت في الإشارات المرورية.. والأخ الليبي بيصرخ أنا جيت وأبني مش عارف أجيبه من ليبيا .. والأخ العراقي واليمني .. هل المطلوب علشان نصدق أن هناك حرباً أن تكون لاجئاً في دولة أخري، نحن نعيش في حالة حرب ربما مصر لم تتعرض لها خلال السنوات الماضية، هذه الحرب تستدعي - وهذا ليس اختراعاً مصرياً بل موجود في كل الدنيا أن يكون هناك نزوع إلي حالة اصطفاف وطني، هو الذي يبدأ غالباً في الصحف المصرية وليس كل الصحف ولكنه الاتجاه الغالب عند الصحفيين المصريين كجزء من طوائف الشعب المصري.


l المصور: ليس هناك أسلوب الاتصال برئيس التحرير، لكن توجد وسائل أخري مثل أن يشن المسئولين دائما في حواراتهم هجوم علي الإعلام، وهذا يشكل نوعا من الضغط علي الصحفيين وليس علي رئيس التحرير فقط، إذن هناك وسائل أخري للضغط ، ولا يمكن محاربة الإرهاب بدون نقد سياسات الدولة الخاطئة، الدولة مقتنعة بفكرة إعلام التعبئة؟


- بخيت: أنا عندي تعليق بسيط إذا اعتبرت بأن الدولة هي مصدر القرار إذن سنلغي إرادتنا كصحفيين ، لا ، أنا أستمر في أداء دوري كصحفي بقدر عال من المهنية، وأنا كتبت هذا بالنص في صباح الخير، بأن مقاومة الفساد هي إحدي ضروريات مقاومة الإرهاب، فالفساد هو أول صانع للإرهاب دع أي وزير يضغط وأنا أيضا سوف أضغط في الاتجاه الآخر، وتتشكل حريتي بالقدر الذي أستطيع فيه أخذ أرض أكبر في التعبير، وأنا أفرق بين حالة حرب حقيقية وحالة الحرب ليست علي الإرهاب أو علي قوي خارجية، أنا أيضا في حالة حرب ضد الأخطاء وضد الفساد، لا إن لم أقف ضد الفساد بعد قليل سأكون منهم وإلا سيكون الإرهاب شماعة نعلق عليها الأخطاء، لابد نفرق بينهم، هذا دور كل مواطن مصري ، أنتهي زمن أن النخبة هي التي تفكر وتقرر ، هذه النخبة أصبحت منطقاً تاريخياً ، وبالتالي أصبح الشعب المصري يتفاعل ويأخذ مواقف لم نكن نحلم بواحد علي الألف منها قبل 25 يناير.


- العطار: أري أننا ركزنا في كلامنا كله حتي الآن علي السلطة التنفيذية، وأعتقد أن الصحافة والإعلام في هذه اللحظة وخلال الشهور الأخيرة يواجهان ما هو أخطر من السلطة التنفيذية بكتير، وأن المجتمع المصري به نظام فاشي حقيقي . يقول أعدموهم بدون محاكمة ، علينا أن نواجه هذه الحقائق، هناك درجة كبيرة جدا من الفاشية انتشرت في الشعب المصري في كل اتجاه بين كل الأطراف ، بأن كل طرف يتكلم عن قتل الطرف الآخر، والآن أعداء الإخوان المسلمين يرددون أعدموهم بدون محاكمة ، والناس تقول هم الناس الذين قاموا بعملية دمياط لم يعدموا حتي الآن ؟!..


والإخوان يرددون نفس الشء، وهذا هو الاتجاه داخل الشعب المصري وهو الفاشي الحقيقي، لابد أن نعترف بهذا ونضعه أمام أعيننا لأننا سنعرف ما الذي يحدث مع الإعلام، أنا كرئيس تحرير لا أخاف من الرئيس السيسي، ولا من رئيس الحكومة ومن رئيس المخابرات ووزير الداخلية، لا، أنا أخاف من الرأي العام، هذه هي السلطة المخيفة، إنت من عدة سنوات انزل الشارع وشوف الناس هترحب بيك إزاي"، وانزل الآن في الشارع ستكون النظرة لك كجاسوس والكاميرا تتكسر، للأسف تمت شيطنة الإعلام في عهد الإخوان ومازالت مستمرة، ولكن بلاعبين جدد، السلطة الحقيقية الكاملة إرهاب للصحافة هي الرأي العام هي سلطة الفيس بوك، لو نشرت مقالاً لعبدالمنعم أبو الفتوح أنت أصبحت ضد الدولة، كان يقال عليك الأول إنك معاد لمبارك، أو أنت ضد وزير الداخلية، ولو نشر شيئاً معارضاً أصبحت ضد الدولة هذه هي المخاوف الحقيقية، وأنا كرئيس تحرير لم يتصل بي الآن مسئول يقول لي تنشر إيه وتمنع إيه لكن وأنا أنشر موضوعاً أخاف من أمرين السلطة الدينية وهي مستمرة حتي الآن وتستفحل للأسف الثورة لم تنجح في القضاء عليها،الأمر الثاني لو نشرت مقالاً لعلاء عبدالفتاح أشتم في الشارع ولو نشرت مقالاً لـ أبو الفتوح يشتمونني في الشارع، بالنسبة للسلطة فيما يخص الصحف القومية أنت بيته أنت ملك وهو يمثل الشعب وأنا رئيس موقع الأهرام، فيديو للبلتاجي نشر في كل مواقع مصر وأنا نشرته مثلهم، اتصل بي أحد المسئولين وقال لي أنت الأهرام، هم ينشرون الفيديو، أنت لا، فالصحف القومية أصبح عليها أدوات ضغط جديدة، صحيح المسئول لم يتصل بي ولكن أعرف أنه سيغضب، أنا لا أتكلم عن نفسي، والصحف الخاصة لا تتعرض لضغط مثل الصحف القومية، حكومة محلب تتاجر بموت المصريين لا يثير غضبه لو نشر في الأهرام.


لو اتصل بي سيقول أنت الأهرام أنت الأخبار صحف الدولة، الدولة بدون قصد تضعف الصحف القومية بنفسها، وهو يعتبر "أبو بلاش كتر منه أنت أبو بلاش بتاعه"، هو يهتم بالمصري اليوم ولا يهتم بالمصور أو أي إصدار قومي، وبالصدفة الذين حضروا آخر مناورة للجيش المصري وتمت دعوتهم من قبل رئيس الجمهورية، كم منهم رئيس تحرير صحف قومية وماعدد رؤساء تحرير صحف خاصة.


> المصور: نحن نحترم الرئيس السيسي ونقدره، ولكن ننتقد أن هناك مجموعة إعلامية محددة حوله، ومن المفترض أن الصحف القومية والخاصة كلها سواسية فهل مؤسسة الرئاسة نفسها تكيل بمكيالين في التعامل مع هذه الصحف.. السؤال للأستاذ صلاح هل ظاهرة الصحفي الأوحد تعود وتصبح هناك مجموعة إعلامية محددة هي التي تحتكر الموقف الصحفي؟


- عيسي: أنا أريد التعليق علي ما قيل، فيما يتعلق بحدود النقد المتاح الآن، ربما تكون الشخصية المحصنة الوحيدة ضد الهجوم هي الرئيس عبدالفتاح السيسي وهي أسباب تتعلق باختيار الشعب المصري ، وأن الضغوط هي التي جعلته يترشح في انتخابات كانت نزيهة ومحايدة، فيما عدا الرئيس السيسي، الحكومة وغير الحكومة النقد لهم والهجوم عليهم، وفيما يتعلق بالمناخ العام بأن مؤيدي السيسي أغلبية عظمي من الرأي العام المصري ويعتبرون أن المساس به هو المساس الشخصي بهم، فضلا عن تيار في إعلام التعبئة الذي نسير فيه الآن الذي تحدث عنه الأستاذ علاء، موجود في "فيسبوك" في جانب، وفي بعض القنوات الفضائية وقد نجده في بعض الصحف يتسرب بطريقة غير مهنية وغير علمية، حتي أن هناك ظاهرة غريبة جداً كل ما أفتح قناة اسمع «اللي هيقول تفرجوا عن الشباب المقدمين للمحاكمة هضربه بالجزمة، وأنا أدعو المصريين والعرب بزيارة القدس المحتلة واللي هيقول إن هذا تطبيع هضربه بالجزمة، كل جزمة.


هذا نوع من الأداء وان كان يعبر عن رأي، هو من حق أصحابه يقولوه، لكن فكرة الاستقطاب والفاشية وهي متجسدة في المجتمعات العربية بشكل عام والمجتمع المصري من بينهم، هذا اتجاه خاطئ، ولابد أن نتصدي له، ونحن كإعلاميين وصحفيين نتصدي له، فغير مقبول كل من يقول رأياً مختلفاً يكون الرد عليه "ضربه بالجزمة"، هذا اتجاه لابد أن نقومه بشدة، وهذا يطالب فكرة إعدامهم في ميدان عام، وبدون محاكمة ، وعلينا أن نعترف أن السلطة التنفيذية والإدارة الموجودة الآن هرافضة هذه الفكرة لأسباب تتعلق بها وتتعلق بالتطور الديمقراطي في مصر ولأسباب تتعلق بالمناخ الدولي المحيط بها.


>المصور: نحن نتحدث عن إعلام التعبئة الحرب تنقسم إلي نحن وهم فبدأنا ننزع عنهم الإنسانية بأن هم شياطين وهذا ما يحدث في كل الدنيا وهناك مفهوم آخر وهو صحافة السلام وعندما يكون هناك نزاع بين طرفين في شعب واحد نحاول أن ننزع فكرة شيطنة الخصم ونحاول فهمه، ونعرف لماذا يفعل ذلك؟


-عيسي: النقطة الرئيسية في هذا الموضوع من هو الخصم، هذا الخصم الذي لا يبدي رأياً سليماً ولا رأياً ديمقراطياً وإنما خصم يحمل السلاح خصم تؤمن ما أؤمن به وإلا أقتلك، خصم يعتبرني كافراً لمجرد أنني مختلف معه في الرأي. الأساس في كل شيء ديمقراطي هو السلمية، الخلاف في الرأي طالما أنه سلمي ولا يحرض علي العنف، أما أي رأي يسنده أصحابه بالبنادق هذا ليس رأياً سلمياً حتي أعتبره رأي ومن يحمل السلاح ليس له إلا يحمل السلاح ضده، نحن نتحدث عن أشخاص يستخدمون الأدوات السلمية في الخلاف في الرأي، وطالما هو يستخدم الأدوات السلمية ولا يدعو لممارسة العنف، لا أستطيع أن أقول أنه من حرية الرأي أن جريدة بمصر تنشر طريقة عمل المتفجرات هل هذا رأي؟


أما فيما يتعلق بموضوع الوزراء، بصراحة توجد فكرة سائدة وخاطئة وهي أن الوزير والمسئول مسئول من أصغر شيء لأعلي شيء، وأي مزلقان قطار، ولو عامل المزلقان نام أو شرب مخدرات والقطار عمل حادثة لازم الوزير يرحل، أي حادثة في مدرسة لازم يرحل الوزير، فهذا يولد ضغطاً علي المسئول، يقول إن كل شباك في مدرسة يقع علي تلميذ أنا المسئول كوزير تربية وتعليم، هناك قاعدة ومناقشات في دستور 1923 وانتهت إلي قاعدة دستورية صحيحة هي أن الرئيس مسئول عن تصرفات معاونيه في حالتين وهما إذا كان هو الذي أمر بها أو أنه علم ولم يفعل شيئاً لمنعها.


أما بعد ذلك فكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه، عامل المدرسة أو ناظر المدرسة هو الذي يحاسب وليس الوزير ونقول له ارحل، ونجد حملة في الإعلام ضد وزير، وهناك خمسة أطفال ماتوا وهي كارثة فعلا إلي آخره، ومن الممكن أن أطالب بإجراءات عامة لمنع تكرار ذلك، وأن أعتمد ميزانية فورية لإصلاح كل المزلقانات وأطالب مجلس الآباء والمعلمين أن يتفقدوا المدارس قبل بداية كل عام دراسي، ولا أقول إن كل وزير يمشي وكل وزير مسئول عما يحدث، وعندما تحدث حوادث الإرهاب في سيناء فنري محلاً سياسياً معروف يخرج علينا ويقول علي وزير الدفاع والمخابرات الاستقالة، هذا ليس رد فعل حقيقي، علي الجانب الآخر يتصور المسئولين الحكوميين أو التنفيذيين بشكل عام أن الصحف القومية تنطق بلسانهم.. يبقي هم لم يقرأوا الدستور لأن هذا عهد يفترض أنه انتهي ويتبني رؤساء مجالس الإدارات أنه عهد انتهي نحن نتحدث عن مادة صريحة بالدستور، تتحدث عن أن الصحف وأجهزة الإعلام المملوكة للدولة تكون مستقلة استقلالاً تاماً وتكون ساحة للحوار الوطني لكل الاتجاهات وبين كل التيارات وعلي الحكومة أن تدرك ذلك، وعلينا نحن أيضاً ألا نمارس هذه المجموعة من الأخطاء التي تنتهي بأن أمسك وزيراً أمسح به الأرض، وعلينا أن ننتبه لنقطة ثانية هناك فارق بين أن أمسك وزير أمسح به الأرض دفاعاً عن مصالح عامة وبين أن يكون وراء ذلك خدمة أو مصالح خاصة أو ابتزاز.


> المصور: هل تعود ظاهرة الصحفي الأوحد للرئيس، هل تكون هناك مجموعة صحفية محتكرة مع الرئيس، وهناك متحدثون أو مدعون أنهم متحدثون باسمه ؟


- عيسي: أنا طبعاً ليس لدي ما يدل علي أن هناك تعليمات من الرئيس السيسي بأن هذا متحدث رسمي باسمه، وهم يلتقون بعدد من الصحفيين، وأنا الذي يعنيني هو الدستور، هو الحلم الذي اعتمده الشعب المصري في تعديلات دستور 2014، هذا النص واضح وقائم، بأن أجهزة الإعلام المملوكة للدولة تكون مستقلة، ومن هنا أنشأ الدستور ثلاثة مجالس ستتولي إدارة الصحف والإعلام . واللي عاوز يلبس العمة ويحاول التقرب للرئيس أو يتحدث باسمه هو الذي يخدع نفسه، فالاستقلال هو مسئوليتنا، اللي هيخاف من العسكري، أي عسكري أو أي وزير، وكانت هذه الأمور شائعة في الوسط الصحفي وأنا أعلم أنها شائعة فعلي رئاسة الجمهورية والجهات التنفيذية أن تنفي ذلك، وتتعامل مع جميع الصحف بالتكافؤ، ولا أعرف من هو الذي يدير العلاقة بين الصحف وبين رئاسة الجمهورية اسمه غير معروف، وأتمني أن يكون ذلك حتمي التنظيم القائم في رئاسة الجمهورية، وأنا لاحظت وأنا في المجلس الأعلي للصحافة بأن الأجهزة المعاونة ليست لديها معلومات كافية وأحيانا يطلبون اجتماعاً برؤساء تحرير ثم نجدهم وضعوا رؤساء تحرير تم تغييرهم وفي آخر مرة قلنا لهم إن هذه قائمة بأسماء رؤساء التحرير ومن الواضح ليس لديهم معلومات كافية.


فأنا لا أتصور أن يتم دعوة فلان أو إغفال فلان مقصود لشيء ما، أو الاهتمام برؤساء تحرير الصحف الخاصة وعدم الاهتمام برؤساء الصحف القومية، هذا خطأ في التنظيم.


> المصور: داخل الوسط الصحفي هناك من يتحدث أن هناك صحفياً أو اثنين أو ثلاثة كل منهم يدعي أنه الصحفي الأوحد للرئيس، هل المفروض أن الرئيس الشعبي كله يحبه الجميع وتقف والصحافة بجانبه، فهناك غيرة داخل الوسط الصحفي.. فما تعليقك؟


- عيسي: لكل إنسان أن يدعي ما يشاء، وكل واحد أن يلبس العمة أولا، لا تتعامل مع أحد باعتباره واصلاً، إلا إذا أنت كنت تبحث عن شخص واصل، وأنا أسمع بعض الإعلاميين يرددون أنا عندما رأيت الرئيس السيسي وبعد قليل نفس الشخص يقول إنه لم يقابل الرئيس السيسي إلا مرة واحدة.


> المصور: أستاذ عماد .. أنت مسئول عن جريدة الشروق فهل هناك تدخل أمني أو من السلطة في نشر هذا أو ذاك، وفي جريدة الشروق بعض الكتاب المعارضين الذين يري البعض أنهم إخوان.. هل الدولة تحدثت معك بشأن هؤلاء وهل منعت أحداً من الكتابة ؟


- عماد: لم يحدث أن اتصل بي أحد، وتحدث معي بشأن تقرير أو خبر أو كاتب مقال أولاً، هذا لم يحدث، لكن تقديري الشخصي أن الأخطر من هذا هو الضغط الشعبي وليس الضغط الحكومي، الفضائيات كلها تتحدث وتقول إلحق الشروق بتاعت الإخوان وتحول هذا إلي أن عدداً من البسطاء يرددون ذلك، وناس تقابلني في الشارع تقول أنت بتاع الشروق، هم يعرفونني بسبب ظهوري بالقنوات ويقولون لي أنتم إخوان، فأقول له أنت عرفت منين، فيقول معروف عنكم، فأقول له أنت تقرأ الشروق، فيقول لا أنا بطلت أقرأ الشروق من سنة، فأقول له كيف تحكم عليه أنه إخوان فيقول فهمي هويدي فأقول له هناك أكثر من 15 كاتباً ليسوا إخواناً، ويكتبون مع الدولة ومع 30 يونيه وضد الإخوان، فينتهي الأمر إلي أن المطلوب وقف فهمي هويدي عن الكتابة بالشروق.


هل المطلوب أن توقف الكاتب الذي له رأي مخالف، وتسمع نفسك فقط، هناك بعض الناس يوافقون علي هذه النظرية، ولكن تقديري الشخصي طالما أن هناك ناس تختلف علي الورق أفضل من أن الناس المعارضة تقف عن الكتابة وتهاجر، وهذا تصوري الشخصي ربما يختلف البعض معي وهذا حقه، ولكن أتصور أنه من المهم أن يكون هناك آراء مختلفة طالما فتحت سقف القانون والدستور، ونحن راجعنا أكثر من مقال لأن به معلومات خطأ، وهذا في كل الصحف المحترمة وأنا دخلت في جدل علني مع الأستاذ فهمي هويدي في مقالين وقلت له إن هذا كلام غير دقيق، فكتب مقالاً في الشروق وانتقدني أنا مباشرة، وكتب عن أربعة أنواع من الصحفيين المنبطحين والمرتعشين وغيرها وأنا الحمدلله كنت من المرتشعين، فقمت بالرد عليه والأمور حسمت، والأصل هو القانون، ما يتفق مع القانون تنشره وما لا يتفق نستبعده.


علينا أن نفرق بين أمرين، أننا لابد أن نتصدي للإرهاب بكل الطرق ونحذر من قضايا الصحفيين الأجانب حيث أساءت لمصر، فالإخوان وغيرهم، يريدون أن نغرق في إجراءات استثنائية، ويرددون أن هذا هو نظام 30 يونيه.


> المصور: من الملاحظ بعض الصحف الخاصة لم تنتقد الحكومة في سياسات معينة، ويسيرون ضمن صحافة التعبئة في ظل أن الناس لديها هموم كثيرة جداً وهناك تجاهل لهمومها، ما السر في ذلك؟


- عماد الدين: أنا لا أستطيع أن أجيب عن الصحف الخاصة ولكن أجيب عن الصحيفة التي أرأس تحريرها هناك مقالات متنوعة فيها كل وجهات النظر ، ولكن هناك اصطفافاً بعد 30 يونيه وربما إحساساً أن هناك خطراً يهدد الدولة وهذا ليس شيء، لكن هناك فارقاً بين الاصطفاف مع الدولة ومع الأجهزة الأمنية ضد الإرهاب وفارقاً لتسييد وجهة نظر واحدة مع الدولة ضد الإرهاب ومع دولة 30 يونيه بأن تستقر، لكن نختلف ضد سقف 30 يونيه وأنا كتبت مقالاً وقلت كيف أكون داخل نظام 30 يونيه وأنتقده بدون توصيفي بأني إخوان أو عميل أو طابور خامس، وعندما تأتي الشرطة المصرية عند موت 34، وتقول رواية ملفقة تماماً بأنهم ماتوا في زراعات ويظهر أنهم ماتوا بمجمع سجون أبو زعبل، هذا يسيئ للدولة كلها، حتي أنك ليس لديك قدرة علي حبك رواية ملفقة.


نحن نتكلم عن الدولة ومع الدولة، لأن فيها حرباً حقيقية مع الإرهاب، لكن داخل هذه الدولة يجب أن تلعب الصحافة دور حقيقياً ضد أي جوانب سلبية وترك السلبيات يغرق الدولة ولا ينقذها، ولابد أن ندافع عن حقوق الإنسان الحقيقية، لابد أن ندافع عن حرية الرأي، كل القيم الإنسانية المحترمة، لأن هذا يجعل الدولة تستقر وإلا ستعيد إنتاج دولة حسني مبارك، أما فيما يتعلق بفكرة الصحفي الأوحد، أنا أتفق تماما فيما ذكره الأستاذ صلاح عيسي، ولكن أضيف شيئاً، أنها تتحول أحيانا إلي تكئة للناس التي لا تعمل، رئيس الجمهورية وأنا أزعم أنني قابلته أكثر من مرة بحضور حضرتكم، ورئيس الجمهورية يجالس الصحفيين أكثر من السياسيين، وعندما جلسنا كانت أسئلة كثيرة، وتحاورنا في بعض النقاط، ورئيس الجمهورية استقبل كل رؤساء التحرير وهناك رؤساء تحرير غير معروفين وصحف غير معروفة ولكن القصر الجمهوري فتح أمام الجميع، هل بعض الناس يصل للرئيس ويأخذ منه أخباراً، الذي يصل لمصدر داخل رئاسة الجمهورية يبقي شاطر نحن ذهبنا مع الرئيس لتغطية مؤتمر نيويورك وتحملنا السفر علي حسابنا، ولكن هذا السفر يتيح لك التحدث مع معاوني الرئيس أو تحضر لقاء للرئيس، فأنا أخذت خبراً من أحد المسئولين في حديقة الفندق فهل يتم لومي لأنني سافرت وتعبت، ليس هناك سفر علي حساب الرئاسة حتي في عهد حسني مبارك حتي بعض الناس الذين كانوا يسافرون مع الرئيس في طائرته الخاصة كان زكريا عزمي يأخذ فلوس التذاكر وهذه حقيقة، والصحفي الذي يحصل علي معلومات من الرئاسة أنحني له احتراماً فرجل قدر يوصل فمن الذي يمنعك أو غيرك من أخذ تليفون مدير مكتب الرئيس أو أحد مساعديه وتأخذ خبراً هذه شطارة صحفية، ولكن إذا تبين أنني أعطي صحفياً معيناً أخباراً أنا لا أظن ذلك، من الواضح أن رئيس الجمهورية تحدث أثناء الانتخابات للصحف الخاصة مع إبراهيم عيسي وخالد صلاح وياسر رزق ومحمد عبدالهادي علام في حوار مشترك فالرئيس منفتح علي الإعلام وطوال الوقت يقول أنتم لا تدركون أهمية ودور الإعلام.


> المصور: نحن نتحدث عن تجربة علاء الأسواني وحمدي قنديل عندما علق علي تويتر في موضوع محمود سعد وقال لم يكن آخر الناس، فأنت الجريدة الوحيدة التي تنشر آراء أخري، وأنت ذكرت أن الجريدة حسبت علي الإخوان، هل تشعر أن وجود فهمي هويدي عبء عليك؟


- عماد: إيمانك الحقيقي بحرية التعبير، لابد أن تقبل الآراء المختلفة معك فلو أخترت الآراء التي أحبها ستصبح كارثة، عليك أن تفرق بين مستويين، عندما كنا نقول أن مبارك ظالم والحريات غير موجودة وبنفس المنطق عندما كان يمنع تعدد الآراء الحقيقية فعليك أن تنتقد أي شخص آخر يطالب بنفس الفكرة. ولو استبعدنا كل الناس الذي هم ضد 30 يونيه، وقبض علي كل الشباب الذين يقولون لا بصوتهم، فهذه خدمة للإخوان، وفيما يتعلق بعلاء الأسواني أنا لا أتحدث عنه، عندما كان في الشروق كان يكتب وعندما انتهي عقده انتقل للمصري اليوم، وعندما كان أحمد منصور وقفنا مقالاته وبدأ يكتب دعوة صريحة ضد الجيش، وكان الفيصل هو القانون.


> المصور: هل طلب منك أحد وقف هذه المقالات؟


-عماد: أقسم بالله لم يتصل بي أحد.


> المصور: ولا الناشر.


-عماد: أقسم بالله العظيم، هو يبعث المقال ويقول الجيش قتل، وبالقانون يمنع ذلك، قانون رقم «مائة»، أما فيما يتعلق ببلال فضل الشروق لم توقفه عن النشر بلال فضل كتب مقالاً فتم تأجيل نشره، فبعث لنا توضيحاً أما أن تنشره كاملاً أو لا تنشره كاملاً، وهذه طريقة غير موجودة في الدنيا.


رجعنا للمقال، ورجعنا لبلال وقلنا له إن هناك معلومات خطأ في المقال وهذه ليست حرية رأي، وأنا متذكر سيد محمد أحمد عندما كتب مقالاً، أراد نشره في صحيفة بريطانية ظلوا ثلاثة أشهر يراجعون المعلومات التي كانت موجودة بالمقال وطلبوا منه معلومات عن الاقتصاد وبيانات البنك الدولي، المشكلة الأخطر في الإعلام المصري من وجهة نظري أنه ليس هناك تدريب أو تأهيل والناس تستسهل وتكتب أي شيء يعتقدون أن هذه ديمقراطية وحرية رأي، وهذه مشكلة ليس معني عدم تداول المعلومات أن أكتب بدون دليل وللأسف الشديد كل يوم نجد تشهيراً في الإعلام ولا يوجد رادع حقيقي.


علاء: أخطر نقطة هي الضغط الشعبي، انتهي إلي وضع غير مسبوق وأظن أن الأستاذ صلاح يصحح أو يضيف، وضع غير مسبوق في الصحافة المصرية طول الوقت عندها ظهير شعبي وكان الشعب المصري يقف بجوارها في كل أزماتها مع السلطة جميع أنواع السلطة سوء السلطة الدينية أو الأمن أو مجلس الشعب لكن الصحافة فقدت ظهيرها الشعبي، والشعب ينظر للصحفي أنه عميل وممول وكذاب وهذه الصورة تكرست في أذهان الشعب، ولكن أردت أن أبرز هذه النقطة، وأخطر ما تواجهه الصحافة والإعلام الآن ليس رئيس الدولة وليس وزير الداخلية، وأخطر ما تواجهه الصحافة الآن هو أن الشعب أصبح عدواً للإعلام والصحافة، وأظن أنه لو تم أي اعتداء جسيم بما فيها اعتداءات جسدية علي الصحفيين فإن الشعب المصري لن يتعاطف معهم.


هذه الملاحظة تشمل الجميع الصحف القومية والصحف الخاصة والإعلام القومي والخاص، وليس العداء هو عداء شخصي وإنما هو عداء للجميع وهناك تعميم بأن الإعلام كاذب وممول.


- عماد: النقطة المهمة الذين يذهبون للرئيس، الرئيس يستقبل كل رؤساء الصحف، بمن فيهم ناس أنا أزعم أننا لم نعرفهم، الرئيس يدعو كل رؤساء الصحف وهناك اجتماعات تدعي إليها الصحف الرئيسية وهي الأخبار والأهرام والجمهورية والوطن واليوم السابع والشروق والمصري اليوم، وثانيا هناك أشخاص لديهم برامج فضائية نتفق أو نختلف لكنهم مؤثرون ما الذي يمنع أي أحد من القيام ببرنامج ثم يؤثر فالرئيس يستقبله، وأنا رغم أنني في صحيفة خاصة كتبت وقلت احذروا احتكار الإعلام، وأن هناك كيانات احتكارية وهذا لا يعني أن أري الأمور بمعيار واحد فمحمود سعد لديه برنامج ناجح وخيري رمضان بعيداً عن الاختلاف أو الاتفاق ولكنه برنامج ناجح، ولميس الحديدي إعلامية مؤثرة، وليس لدينا دراسات تؤكد أن تأثر هؤلاء قل وهناك بعض المؤشرات تقول إن الناس يسمعون روتانا، فللصحافة المصرية الدور الأكبر في ازاحة حسني مبارك، ولها الدور الأكثر تأثيراً في إزاحة الإخوان المسلمين، وهناك بعض المشاهدات وأحيانا نخلط بين ثلاثة أو أربعة برامج بها ممارسات غير أخلاقية وبين برامج أخري جيدة وهناك برامج في التليفزيون المصري جيدة أيضاً ولها تأثيرها الكبير جدا، ربما الصحافة تكون فقدت البعض، ولكن مازال الإعلام المصري هو الذي يشكل وعي الناس، بسبب بسيط. أنه ليس من الوسائل الطبيعية أن الأحزاب السياسية لا تقوم بدورها، فالصحف المصرية أخذت دوراً، وهذا يفسر لماذا الرئيس يستقبل الإعلامين كثيرا لأنهم قاموا بدور الأحزاب، لو عندك حزب سياسي حقيقي يقوم بتوعية الناس وجمع الناس، كان رئيس الجمهورية اجتمع بأربعة أحزاب واتفق معهما علي التصورات العامة للدولة والإعلام ينقل هذا.


- بخيت: والرئيس أسند للشروق إدارة حوار سياسي «مؤتمر الشروق».


المصور: هل الصحافة دون الإخلال بالاصطفاف في مواجهة الإرهاب عليها أن تنزل لقاع المجتمع حتي تكون أداة مساعدة للرئيس؟


- بخيت: هناك موضوعات عن البسطاء والمستشفيات، وكل الخلل الموجود في الواقع موجود في الصحف القومية والخاصة وهناك تحقيقات في كل الصحف وأيضاً كان لدينا مانشيت ضد وزير الصناعة علي الغلاف عندما أصدر قراراً برسوم إغراق علي الحديد، علي سبيل المثال، وأنا أحب أن ألفت النظر حول بعض النقاط والمكاسب التي تحدث عنها الأستاذ صلاح عيسي عن مكاسب الصحافة في المجمل من خلال الدستور والمواد الموجودة فيه، وهذا ينقصه أن هناك وضعيات خاصة للصحف القومية وهذا الاستكمال استقلال الصحافة القومية ، ومازلنا متحملين فساد 30 سنة، ومليارات الديون علي المؤسسات الصحفية الكبيرة، وأنا أعتقد أن هناك خطورة وضغطاً غير مباشر من الدولة من خلال هذه النقطة، ومن خلال عدم حل المشاكل أو حذف فوائد الديون، والأوضاع الاقتصادية السيئة للمؤسسات الصحفية يجعلها في وضع أقل من أنها تمارس الدور المنوط بها وهو المواجهة وإحساس بالقوة وإحساس بعدم انتظار ما سيحدث.


لا توجد حرية صحافة بدون استقلال اقتصادي لها.


المصور: ما تعليقك يا أستاذ صلاح علي هذا الكلام؟


- عيسي: هناك معلومات واحدة وردت علي لسان الأستاذ علاء وأخري علي لسان الأستاذ عماد، أن صحيفة ما تفقد ظهيرها الشعبي لأنها اتخذت موقفا سياسيا لا تعبر عن رأي الأغلبية، هذه الظاهرة كانت شائعة جداً في الثلاثينيات والأربعينيات بالنسبة للصحف التي كانت تعتمد في رواجها علي الوفد، وبمجرد أن يصدر الوفد بياناً بفصل رئيس تحريرها وهي لا تعبر عن رأيه ينهار توزيعها وتغلق هذه الصحيفة، وهناك روزاليوسف اليومية والأسبوعية عندما فصلت فاطمة اليوسف وعباس العقاد وأسرة التحرير من الوفد، لأنهم اختلفوا في موقفهم من تأييد حكومة توفيق باشا، ومصطفي النحاس اجتمع وقرر فصل الجميع وخلال أسبوعين تدهورت الجريدة.


وارد أن يكون الشعب المصري كله يؤيد الرئيس السيسي أو الأغلبية منه، ماذا نفعل هذه هي الحقيقة، وهناك آحساس لدي المصريين بأن هذا الرجل جاء في ظروف صعبة. تاريخية فارقة وأنقذ الوضع من التردي الذي كانت تعيشه البلاد علي وشك أن تحولها إلي حرب أهلية ومن مرحلة الفوضي التي حدثت ونتيجة العجز عن إدارة الأمور بعد ثورة 25 يناير، فهذه نقطة لابد أن نضعها في الاعتبار، أساس الانطلاق والتعبير، ولا أحد يقول إن الصحافة وأصحاب الرأي العام عليهم أن يسيروا دائماً علي موجة الرأي العام، وهناك لحظات فارقة، وهناك استقطاب وأدرك مائة في المائة أن الناس تفهمني خطأ، ولا يؤثر في النهاية، وأجد مناخاً لا يسمح لي بأن يؤثر لأن رأيي حيث لا يصطدم بالرأي العام، ولتكون الكراهية للإخوان المسلمين والعداء للإرهاب بحالة لابد أن ندرك أن المصريين محقون فيها وليست تأليفاً، فالناس مصالحهم الاجتماعية تتأثر وأرزاقهم تتأثر وحياتهم ما الذي يراد مني أنا كمواطن عندما أكتشف كل يوم به قنابل ومتفجرات أو الكهرباء وناس بتفجر الأبراج ما الخطاب الملائم الذي أستطيع أن أقوله لشعب ليس لديه كهرباء، نتيجة لأسباب نعرفها جميعا وهي عدم وجود فلوس وليس نتيجة تقصير جهة، من المفروض أن أزيد من غضب المواطنين غضبا علي انقطاع الكهرباء، هناك يعطينا الشعب أن نبقي علي موجة الشعب، ولم يقوموا بضرب وزير الكهرباء لأنهم مدركون أن الأزمة ليست في وزير الكهرباء، والسبب أن الدولة ليست لديها أموال لشراء محروقات لتشغيل المحطات، والجانب الآخر ما أشار إليه الأستاذ عماد، وهذا مهم جدا رغم أنه أشار إليه بشكل سريع، وهو متعلق بالتعديلات التي تمت أخيراً بشأن المواد الخاصة بالنشر علي القوات المسلحة، في الحقيقة أنا أود أن أقول بشكل عام ولم أعرف هل سيصدر أم لا، وهذا تعديل لمواد موجودة فعلا في قانون العقوبات، وهناك فقرة كانت غير واضحة، والقانون المصري يستند إلي نشر أخبار خاصة بالقوات المسلحة تخضع للرقابة المسبقة أي بمعني أنه لابد من الاستئذان مسبقاً قبل النشر وهذا يتعلق بأمور محددة في نشاط القوات المسلحة تتعرض للتسليح وأمور لها علاقة بالعمل العسكري، والتعبير كما رأيته هو تشديد الغرامات، وإضافة فقرة تعاقب العاملين بالقوات المسلحة إذا كانوا سربوا ما لديهم من معلومات، وأنا أري أن القانون لم يبتدع جديداً، وأنا توقعت أن تظهر جهات ما تخرج إلحق تأثير الصحافة.. ونحن علينا كصحفيين مع القوات المسلحة والأجهزة المعنية في إطار هذا التشريع في الحالات الضرورية والقصوي للحفاظ علي الأمن العام حتي لايتغول علي حرية الصحافة، والتصور بأن هذه هجمة جديدة ضد حرية الصحافة هذا كلام غير مضبوط لأنه قائم في كل الأوقات لابد أن يضع جهاز المخابرات نظاماً للإفراج عن وثائقه وبالتالي للاطلاع العام وهو عنده نظام بأنه يسرب وثائق وهناك من يكتبها مثل رأفت الهجان وغيرها وليس لدي دليل علي أنه جزء من هجمة وعلينا نضبط بالاتفاق مع قواتنا المسلحة الصياغة في الضروريات الخاصة بالتسليح والمواقع العسكرية أما حظر كل ما ينشر عن القوات المسلحة، فأنا أري أن هذا الأمر ليس له ضرورة وأنه فعلا يمس الصحافة


l المصور: أين الأحزاب؟


- عيسي: «علشان الناس لا تنضم للأحزاب وترغب في الحديث في المقاهي وفي المساجد».


- عماد: الكلام الذي تحدث عنه الأستاذ صلاح في غاية الأهمية والموضوعية، وهو واقع صعب والقصة الجوهرية هي أن أقنع الشباب بأن يتوقفوا عن التظاهر في الجامعات وأن يتوجهوا للانضمام للأحزاب، فالمسألة متكاملة فالأحزاب كرتونية وهذه الأحزاب لاتعمل. وعندما كنا في الجامعة كنا نتظاهر وكنا نذهب إلي حديقة الأورمان، ولابد من حل هذه المشكلة، لأنه لو ترك الطلاب بهذه الطريقة وعليكم الذهاب للأحزاب سوف نخسر هؤلاء الطلاب، فالإخوان يكسبون هؤلاء الطلاب كل يوم، لابد من التفريق بين الطالب الذي يحمل شمروخاً أو ملوتوفاً أقبض عليه والذي ينتقد حكومة محلب دعه ينتقد كما يشاء، أنت في حالة حرجة حتي لا تخسر الناس كلها.


lالمصور: آخر محور للندوة وهي المؤامرة علي الصحافة الآن من خلال بعض رجال الأعمال ومشروعهم لإنشاء غرفة صناعة الصحافة التي تهدف إلي تفتيت نقابة الصحفيين والالتفاف علي المؤسسات القومية، ورجال الأعمال الذين يملكون المؤسسات الخاصة، نود سماع رأي الأستاذ صلاح عيسي في ذلك.


- عماد: لم أنسحب، ولكن لم أوقع علي البيان


- عيسي: بالنسبة لهذا الموضوع هو البيان الذي أصدره بعض رؤساء التحرير وهم اعلنوا باختصار في البيان الثاني أن هناك لبساً في فهم البيان الأول وبالتالي نعتبر أن المشكلة انتهت، وأن المشاركين في الإعلان أكدوا علي أحترامهم للنقابة وأنهم أعضاء النقابة وإقرارهم بأن قانون النقابة لايسمح للصحفي بأن يشتغل بالمهنة وأن يتملك الصف معا، وتركوا الموضوع، والموضوع الذي أتوقف عنده عندما تم الإعلان عن الغرفة أعلن بأن أسمها صناعة الصحافة وأضيف في البيان الأخير كلمة الخاصة، ومازالت الفكرة في جوهرها قائمة.


lالمصور: ومجدي الجلاد قال في حديث مع خيري رمضان إنهم يطالبون برابطة، وعندما سألت ضياء رشوان فقال علي جثتي، رابطة للصحف الخاصة، ورابطة للصحف القومية.


- عيسي: الشٌعب الموجودة في النقابة شٌعب للمحررين غير مصنفة بالصحف ولكن مصنفة بتخصيص المحررين مثل اقتصاديين وبرلمانيين، فهل النقابة ستقبل بأن تكون هناك رابطة لمحررين الصحف الخاصة دون غيرهم سؤال يثير علامات استفهام، وأنا مهتم بالجانب الآخر من الموضوع وهي أن تكون غرفة بالصحف الخاصة وهذه الصحف ليست لديها صناعة ولا أحد يملك مطابع أو شركات توزيع كلهم يعتمدون علي المؤسسات القومية في الصناعة وبالتالي مقومات من الصحف القومية وكيف يكونون غرفة صناعة ولم يملكوا مقومات الصناعة غير صالة تحرير، أين الصناعة؟ والنقطة الأساسية التي أحذر منها أن نقلل من إيجابية الصحف الخاصة والإعلام الخاص في الأحداث، فهي وسعت من نطاق حرية التعبير عن الرأي ومن التعددية في الأفكار وساهمت بدور كبير وإيجابي في ثورة 25 يناير و 30 يونيه وبالتالي نحن أصحاب مصلحة في استمرار هذه الصحف وفي دعمها ولكن في نفس الوقت أصحاب مصلحة في استمرار الصحافة القومية، لأن الدستور نص علي ذلك، والدستور خلق مرحلة جديدة في تاريخ هذه المؤسسات من مؤسسات كانت تتبع السلطة التنفيذية إلي مؤسسات تعبر عن الشعب وتكون ساحة للوفاق والحوار الوطني بين كل الاتجاهات الموجودة في المجتمع وعلينا أن نسعي لتحقيق هذه المهمة التي نص عليها الدستور، وأن كان لابد من إنشائها وأن مع انشائها ونحن في واقع منذ زمن طويل ونحن نطالب بالأخذ بالصيغة اللبنانية وأن يكون هناك نقابتان، نقابة لملاك الصحف ونقابة للمحررين، ونقابة ملاك الصحف تدافع عن الصناعة والورق والأحبار وتصدير



آخر الأخبار