إسلام تلميذ عزبة البرج يكشف أسرار عملية دمياط الإرهابية

24/11/2014 - 10:10:53

انتظام حركة الصيد فى عزبة البرج بعد حادث لنش البحرية انتظام حركة الصيد فى عزبة البرج بعد حادث لنش البحرية

تقرير يكتبه : مجدى سبلة

على خلفية الهجوم الإرهابى على لنش القوات البحرية فى دمياط قبل أيام تسيطر حالة من القلق والترقب على أهالى عزبة البرج التى تمتلك إحدى عائلاتها مراكب الصيد الأربعة التى حاصرت لنش القوات البحرية واشتبكت معه بإطلاق النار مما أسفر عن مقتل 5 من القوات البحرية وفقدان 8 آخرين.


حالياً تجرى عمليات تمشيط واسعة للمنازل والطرق والشوارع والقرى والتوابع الملاصقة لعزبة البرج «الشيخ درغام والخياطة» للبحث عن عناصر من أنصار بيت المقدس والتى سبق ضبطها فى الشيخ درغام وكانوا على صلة مع عادل حبارة أيام مذبحة رفح الأولى وأعلنوا مبايعتهم لتنظيم داعش قبل إعلان البغدادى نفسه، وكذلك للبحث عن عناصر من حماس وبعض عناصر الإخوان الخطرة التى أشرفت على تنفيذ العملية البحرية الإرهابية


بعيداً عن مجريات التحقيقات التى تجريها النيابات العسكرية فى الإسماعيلية وبورسعيد ملأت تلك المدينة الساحلية روايات مثيرة ربما أن تكون إحداها أقرب لحقيقة ما جرى .


الرواية الأولى : يجمع عليها أبناء العزبة بأن شباب جماعة الإخوان الإرهابية هم وراء الحادث بكل ملابساته الداخلية والخارجية الذين اشتهر عنهم العنف ولهم سابقة شهيرة عندما تبادلوا إطلاق النار على قسم شرطة مركز دمياط أثناء جنازة أحد قتلاهم فى رابعة.


الرواية الثانية : أن أصحاب مراكب الصيد الثلاثة التى اشتركت فى إطلاق النار على لنش البحرية اشتهر عنها أنها سيئة السمعة بعملها فى تهريب السولار والسلاح والهجرة غير الشرعية .


الثالثة : هى تأكيد للثانية لأن صاحب المركب لم يصعد مركبه منذ سنوات ولكنها المرة الأولى التى صعد على المركب وكان يعتمد على أبنائه محمد مصطفى والسيد مصطفى حيث اصطحبهم على المركب هذه المرة ولم يكن أحداً يدرى أسباب صعوده على المركب يوم الحادث.


الرابعة : هى أن الأهالى وأولياء أمور المقبوض عليهم الـ 32 يرددون أن أبناءهم خرجوا للصيد لا لمقاومة لنش القوات البحرية أو عمل إرهابى، ولم يكن يعلمون بما سيجرى لمراكبهم من قصف جوى أو وجود مركب رابع أو بالنص كما يطلق عليه أبناء العزبة سوف يتبادل إطلاق النار مع لنش القوات البحرية أثناء مرورهم على بعد 40 ميلاً بحريا من الشاطىء.


الخامسة : أن «الريس . وهو القبطان» والميكانيكى هما اللذان سيتحملان المسئولية القانونية أمام جهات التحقيق عما يجرى أو جرى للمركب طبقا لتوقيعهم أثناء تحركهم فى دفاتر حرس الحدود التى تعتبر نقطة انطلاقهم الأولى.


ولعبة الريس والميكانيكى يفهمها أصحاب المراكب جيدا لأنهم هم من «سيشيلوا الشيلة» وفى هذه الحالة لايجوز قانونا احتجاز مالك المركب وهو ما حدث مع مالك المراكب المشاركة فى الهجوم البحرى حيث تم استجوابه وإخلاء سبيله فى اليوم التالى.


الخامسة أن زورق يحمل 15 إرهابيا منهم 7 من جنسيات فلسطينية وتركى ومصرى وسورى تسللوا من خلف ميناء دمياط فجرا لمعرفته بزمن مرور لنش القوات البحرية بهدف الانتقام من القوات المسلحة المصرية وينتمى الإرهابيون إلى أنصار بيت المقدس التى أعلنت تأييدها للداعشيين.


الأمر الذى يثير شكوكاً حول الغرباء الذين يسكنون مدينة دمياط الجديدة خاصة من دول شرق آسيا وسوريا وفلسطين علاقتهم بعناصر الإخوان المسلمين نظرا لموقع هذه المدينة على الطريق الدولى الساحلى لسهولة التحرك منها إلى بورسعيد والقنطرة ثم العبور إلى سيناء أو العودة من نفس الطريق الدولى من ناحية الإسكندرية ثم إلى مطروح ثم إلى الحدود الليبية والهروب خارج مصر.


والأكثر تداولا أن منطقة الشيخ درغام والخياطة الملاصقة لعزبة البرج تضم عناصر من بيت المقدس وهى منطقة حمادة المصرى المتهم الثانى فى مذبحة رفح الأولى مع عادل حبارة قد يكون بها خلايا عنقودية لعناصر إرهابية داعشية عقد ت العزم لهذه العملية نظرا لكونهم ضالعين فى حرفة الصيد التى يعتمد عليها حوالى من 75% من أبناء عزبة البرج والباقى يدل فى نشاط صناعة السفن فى ورش الصناعة والباقى يعمل فى الصناعات المكملة لمهنة الصيد حيث تمتلك مدينة عزبة البرج وحدها 30 ألف نسمة 60% من أسطول الصعيد المصرى وتعدادها حوالى 30 ألف نسمة.


أكثر ما تلوكه الألسنة فى هذه العزبة التى تقع فى مقابل مصيف رأس البر عند نهاية نهر النيل شمال مدينة دمياط بـ 15 كيلو على الضفة الشرقية عند مصبه من البحر المتوسط وتبعد حوالى 210 كيلو مترات من القاهرة والتى اشتهرت بتاريخها بالتصدى والمواجهة أثناء الحملة الفرنسية وانشأ هناك حصن «طابية عرابى» الذى كان يختبىء فيه القادة أثناء الحروب.


إن أبناءهم رغم إدانتهم لما حدث إلا أنهم يعترفون أن صاحب المراكب الذى ارتكبت الجريمة الشنعاء كان قبل 3 سنوات يستأجر مركباً للصيد عليها وأصبح خلال هذه المدة القليلة مالكا لأربعة مراكب كلها من الحديد «الصب» التى تسرح للصيد أكثر من 20 يوما فى أعالى البحار وثمن المركب الواحد أكثر من 5 ملايين جنيه وعرف عن هذه المراكب تحديدا كثرة عملها فى الهجرة غير الشرعية لدرجة أن أهالى العزبة تعبر سرا عن ارتياحها من تدمير هذه المراكب بالتحديد لأنها دأبت على الأعمال غير المشروعة.


أما الأغلبية من أبناء البرج التى تعيش بالمثل الشعبى العزباوى «قوت لا تموت» وهو يعنى احصل على أكل يوم بيوم وهو ما يخالف الطريقة التى كانتا وراء ثراء المدعو «الجربى موسى» مالك المراكب الأربعة. حيث عرف أن كل صاحب مركب فى العزبة يمتلكها بالوراثة.


أطرف ما يتردد فى العزبة حالياً أن التلميذ «إسلام» أثناء الحصة المدرسية قال لمدرس الفصل «احنا عاوزين نخرج بدرى هذا اليوم لمواجهة أى إرهابى غريب فى العزبة لأن الناس اللى أطلقوا النار على القوات البحرية من تركيا ومن فلسطين وبابا هو اللى قال كده» فضحك المدرس والتلاميذ ورغم ثنائهم على كلام الطفل إسلام قرروا الخروج للبحث عن أى عناصر غريبة داخل مدينة عزبة البرج.


مصادر قريبة من المصور أكدت أن الإشكالية التى لا تعرفها الجهات الرسمية أن أصحاب المراكب لديهم ماكينات لإصدار بطاقات مزورة للعمالة التى تعمل على هذه المراكب وتم اكتشافها عندما تبين أن أطفالاً لاتتعدى أعمارهم 10 أو 12 سنة ويحملون بطاقات شخصية وأثناء كشفها تجد مبرر أولياء أمور هذه العمالة بأنهم يبحثون عن يومية أو فرص عمل بدلا من شبح البطالة الذى يهددهم، وغالباكل مركب تسرح إلى رحلة صيد يكون عليه من 2 إلى 3 من الصبية الذين يحملون بطاقات مزورة.


الملاحظ أيضا أن السوريين عرفوا طريق عزبة البرج للإقامة بها وهم نوعان: قادرون وفقراء وفجأة غادر القادرون السكن فى عزبة البرج ورأس البر وذهبوا لاستئجار سكن فاخر فى دمياط الجديدة وهناك من يشكك فى وجود علاقة تربطهم بجماعة الإخوان الإرهابية ولديهم شواهدهم أثناء إقامتهم فى عزبة البرج.


الأحزاب المدنية والائتلافات الشبابية اتجهت إلى التمشيط الميدانى فى عزبة البرج للبحث عن أى عناصر غريبة تقيم بالمنطقة وطلبوا من الجهات السيادية انتظام حركة الصيد لأن تعطيل هذا الأسطول يعنى تعطيل الصناعات المكملة لها من مصانع الثلج وورش صناعة وإصلاح السفن حيث تعتمد العزبة فى كل أنشطتها على نشاط الصيد.


الأمر الذى وجد استجابة سريعة من جانب قادة حرس الحدود المسئولين عن إقلاع هذه المراكب من بوغاز عزبة البرج إلى رحلات الصيد والعودة وهو ما وجد استحساناً من جانب الأهالى هناك الأمن الذى يشير بانتظام حركة الصيد حالياً.