الأقباط للبابا تواضروس فى عيد جلوسة الثانى : الوطن قبل الكنيسة

24/11/2014 - 10:09:22

البابا تواضرس فى ضيافة السفارة البابا تواضرس فى ضيافة السفارة

تقرير- عماد حبيب

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، هذه الأيام ، بالذكرى الثانية لاختيار البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في القرعة الهيكلية منذ عامين.


ويذكر أن القرعة الهيكلية تتم في الكنيسة عند اختيار البطريرك راعي الكنيسة وتمت منذ عامين بعد رحيل قداسة البابا شنودة واختيار البابا تواضروس بالقرعة الهيكلية.


وهو البابا رقم 118 للكنيسة الذى جاء بعد البابا شنودة وسط منافسة بين أربعة رهبان وهم الأنبا رؤفائيل سكرتير المجمع المقدس الحالى واثنين آخران من الرهبان.


الأنبا تواضروس تولى إدارة أمور الكنيسة فى مرحلة صعبة من تاريخ مصر كانت تحكم مصر جماعة الإخوان الإرهابية واستطاع وقتها أن يحتفظ بالكنيسة بعيدا عن الدخول فى السياسة وترك الشباب القبطي يخرج إلى خارج الكنيسة ويمارس السياسة كما يريد، ويشارك فى الاحزاب التى ظهرت بعد ثورة 25 يناير وهاجم الإخوان الكنيسة فى عهد البابا، واعتدوا عليها، ولكن البابا تواضروس التزام الصمت وقتها وشارك الأقباط بقوة فى ثورة 30 يونيه، وشارك البابا تواضروس فى وضع خارطة الطريق مع شيخ الأزهر ورموز مصر وعلى الرغم من حرق عدد كبير من الكنائس وتدميرها ردا على موقف البابا توضرواس الوطنى وموقف الأقباط المؤيد 30 يونيه قام أنصار جماعة الإخوان الإرهابية بحرق وتدمير الكنائس ونهب محلات ومنازل الأقباط إلا أن جاء رد البابا أن وطنا بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن .


واستمر موقف البابا دعما للثورة 30 يونيه من خلال للقاءات التى أجراها مع وزراء الخارجية والمسئولين الاجانب، ومن خلال زياراتة فى الخارج حيث قرر البابا تواضروس أن يقوم بزيارة المسيحين فى كل دول العالم من خلال رحلات قصيرة بداها البابا بالنسما ثم روسيا وعدد من الدول الأوربية واستطاع أن يحشد تأييدا كاملا لمصر.


وأما عن موقف البابا تواضروس مع معارضيه استطاع البابا الجديد بعد أشهر قليلة من جلوسه على كرسي مارى مرقس جمع العلمانيين والأساقفة والكهنة المستبعدين من الكنيسة حوله حيث بدأ هذه الخطوات باستبعاد الحرس القديم الذى كان وراء الخلافات بين البابا شنودة والأقباط وتم استبعاد الأنبا أرميا والأنبا يؤانس، حيث بقى الأنبا أرميا فى المركز الثقافى القبطى والانبا يؤانس تولى مسؤلية إبراشية بدلا من الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط الذى يعانى من مرض الشيخوخة وسمح للأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط من حضور جلسات المجمع المقدس بعد أكثر من عشر سنوات لم يحضر خلالها جلسات المجمع بسب خلافاته مع البابا شنودة حول تغيير لائحة انتخاب البابا، كما قام باستبعاد الانبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس ورئيس لجنة المحاكمات والرجل غير المرغوب فية فى الكنيسة وبذلك سادت حالة من الرضا تام بين الاقباط.


وقد شكل البابا تواضروس لجنة لتعديل لائحة انتخاب البابا بحيث تتماشى مع العصر وهذا وجد نوعا كبيرا من القبول عدد كبير من الأقباط


أما على مستوى الطوائف الاخرى فقد فتح الانبا تواضروس الحوار مع جميع الطوائف المسيحية الكاثوليك والإنجيليين من خلال جلسات الحوار معهم فى مجلس كنائس مصر وإزالة كل الخلافات الموجودة بينهم .


وعن رؤيته لمستقبل الكنيسة يقول الأنبا تواضروس «يجب أن نهتم بفصول التربية الكنسية منذ الصغر، وأن نجعل فصول إعداد الخدام من أولوياتنا، فالخدمة هي التي سوف تصنع نهضة جديدة داخل الكنائس سواء بمصر أو ببلاد المهجر».


ويُطالب الأنبا تواضروس بإنشاء معهد لإعداد خدام كنائس بالمهجر لإطلاعهم على الثقافات المختلفة ف« الدول الأوربية وأمريكا وكندا، مُعتبرا أن إقامة قنوات للحوار مع الشباب أمر ضروري، وكذلك يدعو المسيحيين إلى الاندماج فى المجتمع من خلال التعليم ووسائل الإعلام.


ويقول الأنبا بسنتى أسقف حلوان والمعصرة :جاء البابا تواضروس الثانى بوطنيته المفرطة خير خلف لخير سلف، ونحن بالطبع لا نصادر انتقاد العلمانيين للكنيسة للأنبا كليروس ولا لقداسة البابا، ولكن نتعجب من سيادة اللاعقلانية فى النقد، حينما يسافر البابا لتفقد حوالى 5 ملايين قبطى أرثوذكسى فى مختلف قارات العالم، فهذه إضافة وليست خطيئة، والذين يولولون الآن ضد سفر البابا للخارج كأنهم لا يثقون دون وعى فى إدارة الأساقفة والمطارنة والكهنة المحليين فى الإيبراشيات فى غياب البابا.


ويضيف: «حينما يقول البابا إن الوطن قبل الكنيسة?، فهو يعنى أن الوطن والكنيسة توأمان ملتصقان، فلا وطن بدون كنيسة ولا كنيسة بلا وطن، والذين يحتسبون أن ذلك خطاب سياسى، فهم لا يدركون الدور الوطنى للكنيسة. ولا يدركون تضحيات الأقباط منذ 25 يناير 2011، و30 يونيه 2013، وحتى الآن».


وقال الأنبا كيرلس أسقف نجح حمادى: ان الكنيسة ستتخذ عدة خطوات إصلاحية بداية العام المقبل لحل مشكلات الأحوال الشخصية للأقباط، وذلك بناء على تعليمات البابا تواضروس خاصة أزمة الطلاق والزواج الثانى، ومنها إنشاء 6 مجالس فرعية للمجلس الإكليريكى العام، للإسراع فى الفصل فى المنازعات الأسرية المعروضة عليه، أن مشروع قانون دور العبادة الموحد، الذى أرسلت الكنيسة مسودة منه إلى الدولة، ينتظر خروجه للنور خلال أول انعقاد للبرلمان المقبل، لأنه سينهى من أسباب الفتنة الطائفية فى مصر، على حد قوله.


ويضيف رمسيس النجار المحامى : أن البابا تواضروس نجح فى جمع شمل الأقباط حوله بعد وفاة البابا شنودة فى وقت كان فية الوطن والكنيسة فى مراحل تاريخية خطيرة البابا جمع أيضا العلمانيين حولة والذين كانوا يطالبون دائما بالتغيير وجمع كل الطوائف المسيحية لكى تصبح الكنيسة وحدة واحدة كما أن لزياراتة فى الخارج دور وطنى وهو حشد التأييد لمصر 30يونيه من خلال أقباط المهجر على مستوى العالم.



آخر الأخبار