الحروف آبار ينزلها الكشافة

20/11/2014 - 9:05:41

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

نصوص - أسعد الجبوري .. شاعر وروائي عراقي مقيم في الدانمارك

وقال هذا كتابي../


تخرجُ من نصوصهِ عواصف إلى هدفٍ


مجهول.


بعدها أصواتُ الرعدِ ،


تتمرنُ على سلالم الليل.


***


وقال هذا كتابي../


نيرانٌ تقرأ جثثاً بنهمٍ


فيما الشريطُ الإخباري يمضي إلى المدافن


ثملاً بالديناميت.


***


وقال هذا كتابي../


ليس من ممولٍ لأحلامهِ.


الأرضُ ثمرةٌ اكتملت صورتها في الهباء.


ومن نفسهِ،


لم يبق غير المرآة المكسورة.


***


وقال هذا كتابي../


نام على صندوق أيامهِ،


فظهر له الزمانُ دبابةً


وتحت جنازيرها البجعُ بثياب


الكمنجات.


***


وقال هذا كتابي../


كلما تقدمَ به حبُها


جعلَ سورَ العينِ حصناً يقيهِ من عواصف


النار.


***


وقال هذا كتابي../


المباني أضرحةُ المدنِ.


والبشرُ بعظامهم المهششةِ أعمدةُ


كهرباءٍ ،


يتساقطُ منها الأنينُ كما الندى


الكلاسيكي.


***


وقال هذا كتابي../


لكلّ كلمةٍ في رأسهِ هُدهُدٌ يبحثُ


في اللغة عن الماء.


لذا الحروفُ آبارٌ ينزلها الكشافةُ


ولا يصلون.


***


وقال هذا كتابي../


يبني على ضريحهِ ورداً..


ويدخلُ دورةَ النوم،


تاركاً أحلامهُ رسوماً على الجدران.


هو الذي ما أتاهُ الحظُ قط.


وكلما انغمست روحهُ بنوع من التراتيل،


خرجَ عليها بأساطيل من فلفلِ أحمر


وغناء.


***


وقال هذا كتابي../


كنتُ أجري بجبالي إليكِ


وكنتَ تغطيني بتلك الأغاني،


وماحياً سلسلةَ آلامي بالضباب.


***


وقال هذا كتابي../


الفستانُ غلافُها السرّي.


وهي تحافظُ على أمن الجسدِ


من الشهوات الطارئة،


وبعيداً عن الصحراء ومفرقعات الأعين.


***


وقال هذا كتابي../


أهي نمورٌ تتضور في الأعينِ،


أم هي عواصفٌ تلعبُ بأشجار الإيروس


على دفعات لإحياء ما في الجسد من بوار.


***


وقال هذا كتابي../


ما أن يفتشَ بين طبقات الجسم


عن طفولته،


حتى يجد مجموعةً من البراكين


الخاملة.


وفوهةً لبرج عملاقٍ تملؤها كائناتٌ


من كل جيل.


***


وقال هذا كتابي../


وإمّا الحبُ فدبابةٌ


اكتملتْ قوتُها بخرابي.


***


وقال هذا كتابي../


ليس من طين ٍ هو..


بل


وكأنما هو عتادُ الربّ الآخر.


دمهُ لا يجري بين الحصى.


وله بدلَ الروح محركٌ نفاثٌ بنساء


الأساطير.


***


وقال هذا كتابي../


في كل يومٍ لهُ نزهةٌ بين الجبال.


نسورهُ على أكتافهِ بيارقٌ


كأنها على غائبٍ تذرفُ الدموع.


***


وقال هذا كتابي../


يستعملُ الورقَ أرضاً لنمو


الأرواح..


ونصوصهُ أيامٌ غارقةٌ بظلال ما بقي


من أغانٍ مخبأةٍ تحت السرير.


***


وقال هذا كتابي../


ويوم أنزلنا في الأجساد مولدات الكهرباء


تظاهرت اللمباتُ الحمرُ


على طول ما في الاستواء من خطوط.


***


وقال هذا كتابي../


إما الدمعُ فطوفانٌ في النساء


وإما نحن فمراكب


بُليت ركبُها وحتى ما بعد هشاشة


العظام.


***


وقال هذا كتابي../


لياليهِ بقمصان الخزامى


فيما هو الماءُ على كرسيّ بين أصابع


الريح.