قلوب حائرة .. ثمن العطاء

20/11/2014 - 10:57:11

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفى

ما أصعب أن يجد الرجل نفسه فى حيرة بين من حملته 9 أشهر و ضحت بحياتها لتسعده و بين شريكة عمرة و فلذة كبده .. فأنا مهندس فى أوائل العقد الرابع من العمر .. توفى والدى فى حادث و لم أكن تجاوزت الرابعة من العمر .. و رغم نشأة أمى الريفية و الضغوط التى تعرضت لها حتى لا تبقى أرملة وحيدة فى أوائل العشرينات إلا أنها ضربت عرض الحائط بكل القيل و القال و أغلقت علينا باب شقتنا لتعيش من أجلى فقط .. معلنة عن استحالة إتيانها برجل غريب قد يكسر عين و قلب ابنها .. المهم ، كبرت و كأى شاب مررت بأكثر من علاقة حب لكن ما أن تتعرف إحداهن على والدتى حتى تبدأ المشاحنات و تتنتهى الحكاية لأصل إلى 35 سنة دون زواج .. و هنا تعرفت على شقيقة أعز أصدقائى و التى بهرتنى بطيبة و حنية قلبها ، فضلا عن تدينها حتى أنها تفهمت تعلق أمى الشديد بى بل وقبلت الإقامة معها و هو ما رفضته كل من سبق و ارتبط بهن .. فهل أرضى ذلك والدتى ؟! للاسف ، أخذت تتدخل فى أدق تفاصيل حياتنا و تتشاجر معها على كل كبيرة و صغيرة حتى بعد ان أنجبت طفلين لم تردع أمى عن سلوكها .. و قد حاولت كثيرا التقرب بينهما دون جدوى .. و يوم تلو الآخر أصبحت الحياة مستحيلة مما دفع زوجتى لتركى و تخيري بين تطليقها أو السكن فى منزل مستقل ! و الغريب أن أمى سعيدة جدا بتركها البيت بل و تشجعني على طلاقها و تحذرنى من غضب قلبها على حتى يوم الدين لو نفذت طلب زوجتى .. ماذا أفعل ؟!


أ.ح " مدينة نصر "


- جميل أن نضحى من أجل أبنائنا لكن الأجمل أن نستكمل تضحياتنا دون انتظار الثمن أو ننغص حياتهم و كأننا نحملهم فاتورة قرار اتخذناه أملا فى إسعادهم .. و هو ما وقعت فيه والدتك و تحملته زوجتك عم طيب خاطر حتى فاض بها الكيل .. لذا أرى ضرورة إدخال أحد الأقارب الذين تثق فى رأيهم أو رجال الدين المستنيرين لتبصيرها بخطورة ما تطالبك به .. و تذكيرها بمخاطر الطلاق على أحفادها اللذين هم فى العادة أعز من الأبناء .. و فى نفس الوقت التحدث مع زوجتك على أهمية تحملها لوالدتك باعبارها مماثلة لأمها ، لعل ذلك يصلح بينهما .. و قد يفيد شراء سكن لأسرتك بجانب والدتك فى التقليل من حدة المشاحنات .