كبري دماغك

20/11/2014 - 10:48:52

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - عادل عزب

لا يزال نزيف الدماء على أسفلت الطرق مستمرا رغم التصريحات والقرارات  والتوجيهات والمسكنات والحلويات على اعتبار أن كله آت.. آت! 


يدفع البسطاء وحدهم الثمن، تتمزق الأجساد إلى أشلاء مبعثرة وتحترق العظام على قارعة الطريق بينما يكتفي المسئولون بتبادل الاتهامات: العيب في قانون المرور الضعيف، العيب في التخطيط العمراني وسلامة الطرق، العيب في السواقين الحشاشين، الناس هي اللي مبتعرفش تركب! الكل يحاول فقط إبعاد التهمة عن نفسه وغسل يده من دماء الأبرياء والخلاصة مأساة تحدث، وضحايا يموتون، ووزير يقال من منصبه أو يستعبط ويفضل قاعد، واقتراحات لا حصر لها من الخبراء والمتخصصين وأي حد تاني نفسه يطلع في التليفزيون علشان "يبعبر" عن رأيه ويفتي ويهجص ثم ينام الموضوع وتنتهي الحدوتة ويعود خلق الله إلى متابعة هيافة برامج التوك شو ومحاولة كشف السر الخطير:  مين الواد الدؤرم اللي اتجوز صافيناز؟!


تقول الدراسات التي لا يقرأها المسؤولون بتوعنا إن المعدّل العالمى لقتلى حوادث الطرق يتراوح بين 10 و12 قتيلاً  لكل 10 آلاف مركبة، لكنه يصل فى مصر إلى 25 قتيلًا، أى ضعف المعدل العالمى، ويبلغ عدد قتلى حوادث الطرق فى مصر 131 قتيلاً لكل 100 كم، فى حين يتراوح المعدل العالمى بين 4 و20 قتيلًا، أى أن المعدل فى مصر يزيد على 30 ضعف المعدل العالمى، أما مؤشر قسوة الحوادث فيوضح أن في مصر 22 قتيلا لكل 100 مصاب، فى حين أن المعدل العالمى 3 قتلى لكل 100 مصاب!


ولأن الأمر" عادي في المعادي" فليس أمامنا إلا أن نلغي وزارة النقل أو على الأقل نغير مسماها ليتسق مع الواقع فتصبح "وزارة النقل إلى الرفيق الأعلى!"


منذ ظهرت علينا في يوم أسود ماطلعتلوش شمس حركة "قضاة من أجل مرسي" - التي ينتمي كل من فيها إلى جماعة الإخوان الإرهابية حتى ولو  نفى معظمهم ذلك, وادعوا زورا وبهتانا أنهم محايدون - وأعلنوا فوز كبيرهم العياط  بمنصب الرئيس, لا يجد المرء فيهم رجلا رشيدا خصوصا بعدما أخذ كل منهم ديله في أسنانه وقال يا فكيك!


طبعا هجوم الحركة على الجيش والشرطة عبر قناة موزة على ودنه، والحديث عن "الإنكلاب" وأشراره لا ينقطع باعتبار أن "الساعة بآلاف الدولارات والحسابة بتحسب!" والعبد لله كان يظن - وليس كل الظن إثما-  أن المسألة تتعلق فقط  بالمدعو وليد شرابي المتحدث الرسمي باسم الحركة كونه الزبون الدائم في كل البرامج, لكن فجأة كده ومن غير مناسبة طلع لنا في المقدر جديد  المستشار محمد عوض، المنسق العام للحركة والهارب إلى بلاد الخليفة أردوغان والذي على ما يبدو قال في قرارة نفسه "إشمعنى يعني شرابي اللي يلهط لوحده" فانبرى يحرض عيني عينك أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، على تنفيذ عمليات إرهابية، وإعلان الجهاد المسلح بشكل رسمي ومباشر ضد الدولة!


الحاج عوض اسم النبي حارسه ألقى خطبة عصماء من اللي وصى عليها داوود في التذكرة ثم فتح جاعورته وقال: "لا أمل إلا بالدفاع الشرعي والجهاد الحقيقي، وبكافة الوسائل الممكنة، فيا أيها الشباب، فلتلقنوا هؤلاء القتلة العمليات الموجعة، وإلا فسيتم القضاء علينا جميعًا، ما بين شهيد وجريح ومعتقل ومطارد ومغتصب، وعندها لن تقوم لنا قائمة"!


 يا عم "على عوض" متنساش والنبي  تجيب تلات اربع تمتارأستك لأخوك "شرابي" أصله بيقع اليومين دول!


هل من المعقول أن تنشر وزارة التربية والتعليم، عبر موقعها الإلكترونى، مجموعة من الشعارات التى تروج لاستخدامها فى المدارس لتشجيع الطلاب على الأنشطة الرياضية، وهي تضم جملة من أغنية في فيلم "الكيف"، وكلمات ترددها مجموعات الألتراس في المدرجات تدعو إلى التعصب وتحض على العنف؟


الإجابة ببساطة نعم! آه والله، فالوزارة التي تهتم بنشر أحدث أخبارها عبر الموقع الإلكترونى اقترحت فى الأيقونة الخاصة بأنشطة التربية الرياضية مجموعة من الألعاب الخفيفة لتعليمها للطلاب خلال حصة الألعاب أو دورى المدارس، ونشرت فى الصفحتين السادسة عشر، والسابعة عشر والتي جاءت تحت عنوان مجموعة من صيحات المُشجعين 12 شعارا، ضمت في ما بينها "الكيمى كيمي كيه.. الكيمى كيمى كاه.. فريقنا بيلعب الله عليه الله"، وبعضها من كلمات الهلس التي تغنى بها الفنان محمود عبد العزيز فى فيلم الكيف، بالإضافة إلى مجموعة من بدايات أغانى مجموعات الألتراس "أوليه أوليه أوليه.. فريقنا كبير.. فريقنا عظيم.. اديلو عمرى وبرضوا قليل!"


وضمت الصيحات أيضا عدة هتافات تُحرض على العنف بين الطلبة مثل: فريقنا ده انتحاري.. انصرنا يا رب يا عالي"، و"ولع.. ولع.. ولعوا.. فصلنا الماتش بتاعه!"


أوجه عناية معالي د. محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم أن "الشكرمون طاخ في الترللولي" !!