غالى محمد يكتب : لماذا يتستر محلب على فساد شركات المحمول ؟!

17/11/2014 - 10:44:53

محلب و حلمى .. صمت مريب أمام شركات المحمول محلب و حلمى .. صمت مريب أمام شركات المحمول

كتب - غالى محمد

إذا كان المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء جادا فيما يقوله حول مكافحة الفساد ، فليتصدى أولا لفساد شركات المحمول التى تسرق 23 مليار جنيه من الشعب المصرى بخدمة سيئة جدا لأنها انشغلت بالصراع فيما بينها على المشتركين الجدد حتى تجاوز عملاؤها 100 مليون مشترك دون أن تضع خططا لتطوير الشبكات فحدثت لها شيخوخة مبكرة .


و لا أعرف السر فى تستر حكومة المهندس محلب على هذا الفساد الذى أدى إلى خدمة سيئة لم تعد مقبولة بأى حال من الأحوال ، يذكرنا بسوء خدمة التليفونات الأرضية فى نهاية الشبعينيات من القرن الماضى ، بل أصبحت أكثر سوءا و لا أحد يتحرك بما فى ذلك - الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات - المسئول عن مراقبة هذه الشركات .


يبدو أن شركات المحمول أصبحت أقوى من الدولة ، حتى اصبحت تنهش فى لحم المصريين دون خدمة تليق بالمواصفات و الجودة التى تحكم ذلك .


نسأل المهندس إبراهيم محلب و الدكتور عاطف حلمى وزير الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات ... لماذا السكوت على الخدمة السيئة التى تقدمها شركات المحمول ؟ هل هناك مصلحة مع هذه الشركات تتقدم على مصلحة المصريين من بلطجة شركات المحمول ؟ .


و لن أقف هنا أو أتساءل عن الضرائب التى تحصل عليه الحكومة من هذه الشركات ، حتى تصمت الحكومة على الفساد الذى أصبح لا يقبله المصريون .


سيدى المهندس إبراهيم محلب أسألك و أنت رجل مشهود لك بالكفاءة و تعمل مع قائد عظيم هى الرئيس السيسى ، لماذا لا تتحرك لمواجهة تدنى خدمات شركات المحمول؟


و إذا كنت تقوم بجولة هنا و هناك ، بهدف تحقيق إنجاز هنا و هناك ، فهل كثير على سيادتكم أن تجتمع بالمسئولين عن شركات المحمول لتوبيخهم على هذه الخدمة السيئة؟


و إذا كان هناك قانون للاتصالات يتضمن عقوبات على سوء الخدمة فلماذا لا يتم توقيع هذه العقوبات فورا ، و بالطبع إذا كان الأمر يحتاج لتعديلات فى هذا القانون فماذا تنتظرون ؟


سيدى رئيس الوزراء دون أن تفعل ذلك سوف نقول لك إنك تتستر على شركات المحمول و أن هناك مجاملة من جانب الحكومة ، و أنه لا توجد أدنى قواعد الشفافية فى التعامل مع شركات المحمول .


إن مواجهة فساد شركات المحمول و مراقبتها هو من صميم أعمال الأمن القومى خصوصا أن الخطوط مجهولة البيانات تمثل القاسم المشترك فى معظم التفجيرات الإرهابية ، و هذه الشركات تضرب بكل التحذيرات عرض الحائط .