سمير فريد: الهجوم الإعلامي علي «چاك لانج» محاولةلإفشال المهرجان

17/11/2014 - 10:22:27

سمير فريد سمير فريد

حوار- طارق سعدالدين

منذ اختيار الناقد الكبير سمير فريد رئيساً لمهرجان القاهرة السينمائي والحروب الإعلامية ضده لم تتوقف، قبل بدء المهرجان بستة شهور كتبوا أن المهرجان فاشل، أراد الاحتفال بمئوية السينما التركية بعرض فيلم تركي قديم اتهموه بالدعاية لنظام معاد لمصر، اختار جاك لانج وزير الثقافة الفرنسي السابق ومدير معهد العالم العربي بباريس لتكريمه في المهرجان فاتهموا الرجل بالقاتل فاعتذر الرجل عن الحضور وخسرت مصر ستقبال مدير أكبر مؤسسة للثقافة العربية في أوربا بعدما استقبله ملك السعودية وحكام الإمارات. المصور تواجه سمير فريد بكل الاتهامات حول المهرجان وترصد ردوده في السطور التالية:


> هناك مهرجانات جديدة في دبي وأبوظبي قادرة علي استقدام نجوم عالمية فكيف لمهرجان القاهرة أن يجد لنفسه مكاناً بين هذه المهرجانات الجديدة؟


- في رأيي أن نجاح أي مهرجان لايتوقف علي ميزانيته أو مستوي الصرف عليه، بالطبع هناك حد أدني، النجاح يتوقف علي مستوي الأفلام المختارة وكل فيلم يكون معه نجومه، أما الذي يحتاج للميزانيات الكبيرة والتي قد تتجاوز ميزانية المهرجان نفسه هو مايعرف (بالرد كاربت) في حفلتي الافتتاح والختام- وهي السجادة الحمراء التي يسير عليها النجوم أثناء دخول حفلتي الافتتاح والختام حيث تقوم وسائل الإعلام بتصويرهم والتعليق علي مايرتدونه من ملابس ومجوهرات، وهذه التقليد بدأ في حفلات الأوسكار ثم نقلته عنها باقي مهرجانات العالم، والسبب الرئيسي لذلك هو انتشار القنوات الفضائية التليفزيونية في العشرين سنة الأخيرة، و(الرد كاربت) مرتبطة بصناعة كبيرة حيث يصل سعر الثلاثين ثانية في الفضائيات إلي عدة ملايين من الدولارات فتتنافس بيوت الأزياء العالمية وكبار صناع المجوهرات في عرض منتجاتها من خلال كبار النجوم علي (الرد كاربت)، وبما أن هذه الصناعة الضخمة ليست عندنا حتي الآن تصبح «الرد كاربت» ليست هي الشئ الأهم بالنسبة لنا، مع الوضع في الاعتبار أن ذلك لن يعني أن حفلتي الافتتاح والختام لن تكونا جميلتين أو مبهجتين وأنيقتين، فنحن إذا كان معنا 200 ألف دولار لن ننفقها علي استقدام روبرت دنيرو أو آل باتشينو أو مورجان فريمان أو نيكول كيدمان بطائرة خاصة لحضور حفل الافتتاح، وإذا كانت نيكول كيدمان نجمة في امريكا وأوربا فنحن لدينا نجومنا أيضاً كإلهام شاهين نجمة كبيرة في منطقتنا العربية، وهي مثل نيكول كيدمان عند جمهور السينما المصرية.


> كم تبلغ ميزانية المهرجان؟


- ليس لدينا رعاة ليدفعوا لنا أموالاً، الرعاة قدموا لنا خدمات، لذلك نحن نعمل بأقل التكاليف فالمهرجان يقام بأموال عامة، والدولة تعيش في أزمة اقتصادية والرئيس يدعو الجميع للتقشف لذلك حرصنا علي أن يتقاضي أفراد فريق العمل في المهرجان أجوراً رمزية، مكافآت أقل من الحد الأدني للأجور في الدولة وهو 1200 جنيه والمطبق علي العمال والفنيين والمعينين الدائمين في المهرجان، فتجد مثلاً العامل الذي يقدم القهوة يتقاضي مرتباً شهرياً أكثر من مدير المكتب الإعلامي الذي يقدم له القهوة، وأنا شخصياً أتقاضي أقل مرتب حصل عليه رئيس للمهرجان في الــ 35 سنة الماضية.


> هل يمكن أن نعرف كم؟


- 10 آلاف جنيه شهرياً.


> ضعف المستوي الفني للأفلام التي تشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان ملاحظة دائمة عليه .. فماذا فعلتم للارتفاع بمستوي الأفلام المشاركة هذا العام؟


- وضعنا خطة عمل منذ 9 يناير الماضي، وبذلنا جهداً كبيراً للحصول علي 155 فيلماً من 50 دولة بينها عدد من الأفلام تعرض لأول مرة عرضاً عالمياً وعدد آخر من الأفلام تعرض لأول مرة خارج بلادها، وكل هذه الأفلام تعرض لأول مرة في العالم العربي وفي إفريقيا.


> لماذا سيفضل منتجو الأفلام العالمية ذات المستوي الفني العالي دخولها مسابقة مهرجان القاهرة علي المنافسة في المهرجانات الكبري مثل كان وبرلين وفينيسيا؟


- هناك واقع ليس تبريراً ولكن لايمكننا إنكاره هو أن عدد شاشات العرض في مصر 115 شاشة فقط بينما عدد شاشات العرض في مدينة كان الفرنسية هو 4000 شاشة وهي تمثل سوق كبيراً يغري المنتجين والموزعين لعرض أفلامهم هناك، ومع ذلك فقد حاولنا في ظل هذا الواقع الذي لايستطيع المهرجان تغييره الحصول علي أحسن شروط ممكنه، وفي النهاية الذي يحكم علي جودة الأفلام هو جمهور المهرجان والنقاد.


> أثار قرارك بعرض فيلم تركي إحتفالاً بمئوية السينما التركية انتقادات ضدكم بإعتبار ذلك دعاية لدولة غير صديقة.


- أهم ما أنجزته منذ توليت رئاسة المهرجان هو تحويله إلي، مؤسسة بعد أن كان مهرجان رئيس المهرجان، لذلك قرار عرض الفيلم التركي لم أكن أنا من اتخذه بل اللجنة العليا للمهرجان برئاسة وزير الثقافة، كما وافقت علي عرض الفيلم وزارة الخارجية المصرية، والفيلم الذي وقع عليه الاختيار فيلم قديم عمره 40 سنة، ثم اكتشفنا أننا لن نستطيع عرضه بسبب أن نسخته 35 مم وقاعات العرض في المهرجان كلها مجهزة بنظام ( دي سي بي) وغير مجهزة لعرض الأفلام 35 مم، كما أن تكلفة نقله إلي نظام (دي سي بي) عالية ولانستطيع تحملها في المهرجان.


> تقولون إن كل الأفلام للكبار فقط، فهل هي عودة إلي وسيلة الترويج التجارية القديمة لأفلام المهرجان؟


- هي فقط حتي لايتفرج الأطفال علي الأفلام، كما أن سعر التذكرة 20 جنيهاً، أي سعر علبة سجائر وهو سعر غير تجاري علي الإطلاق خاصة أن عروض المهرجان في منطقة الأوبرا.


> لماذا اعتذر جان لانج مدير معهد العالم العربي ووزير الثقافة الفرنسي السابق عن حضور تكريمه في المهرجان؟


- الرجل اعتذر بعد تعرضه لهجوم من صحيفة مصرية اتهمته بأنه قاتل مستخدمة في ذلك بعض كلام استخدم في الحملات الانتخابية في فرنسا، فهل تعلم الصحيفة المصرية عن الرجل مالاتعرفه عنه الشرطة والقضاء الفرنسيان، وما الذي سنكسبه في مصر من الهجوم علي مدير معهد العالم العربي في باريس أكبر مؤسسة للثقافة العربية في أوربا، والرجل معين بعد انتخابه من قبل مجلس السفراء العرب بالإجماع، والرجل زار السعودية الشهر الماضي والتقي بالملك عبدالله هناك كما زار الإمارات العربية، لاأدري سر هذا الهجوم علي الرجل وعلي المهرجان ربما كان يجب علي من يهاجم ان ينتظر بدء المهرجان ليحكم علي مدي نجاحه أو فشله.