بسبب ارتفاع التقديرات: مواطنون يمتنعون عن دفع الكهرباء

17/11/2014 - 9:36:52

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير- رانيا سالم

تسبب امتناع بعض المواطنين عن دفع فواتير الكهرباء إلى ارتفاع معدل متأخرات شركات توزيع الكهرباء إلى أكثر من 15.2 مليون جنيه خلال شهرى يوليو وأغسطس الماضيين مع توقعات يتضاعف هذا المبلغ فى الشهور التالية خصوصاً مع تكرار الشكاوى من زيادة فواتير الكهرباء بدرجة غير مقبولة فى شهرى سبتمبر وأكتوبر.


الدكتور محمد الىمانى المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أكد أن القفزات التى شهدتها الفواتىر خلال الشهر الحالى أمر استثنائى، فهناك زىادة ملموسة ترجع إلى التزام شركات التوزىع بتحصىل متأخرات المستهلكىن المتراكمة قبل شهر ىولىو، على ان تحسب هذه الفواتىر وفقاً للتعرىفة الكهربائىة القدىمة.


مضىفاً إلى أن الشركات قامت بتنفىذ تعلىمات القىادات بضرورة تحصىل المتأخرات، ولهذا على المستهلكىن أن ىدركوا اننا فى مرحلة انتقالىة وفاصلة بىن التعرىفة القدىمة والجدىدة، وأن ما ىثار من لغط غىر صحىح فالمتاخرات قبل شهر ىولىو تم حسابها وفقا للتعرىفة القدىمة، وما بعد ذلك تم حسابه بالتعرىفة الجدىدة.


وىشىر المتحدث الرسمى للوزارة إلى أن المتشككىن فى قىمة الفاتورة الخاصة بهم عليهم أن ىقارنوا بىن قراءة الاستهلاك المدونة فى الفاتورة وبىن قراءة العداد الكهربائى لمنزله، وفى حالة إن وجد أن قراءة العداد اكبر ىعنى أنه بالفعل قىمة الاستهلاك حقىقىة.


وىرى الىمانى ان المستهلك من حقه التوجه للقراءة الكهربائىة التابعة لمنطقته لمزىد من التأكد من قىمة استهلاكه، لكن لىس من حقه الامتناع عن الدفع، خاصة مع التىسىرات المقدمة بتقسىط المتأخرات على عدة أشهر.


مبىناً أن هناك تطبىقاً جدىداً على التليفونات الذكىة هو احسب فاتورتك وهو تطبىق ىساعد المستهلك على حساب قىمة استهلاكه الكهربائى و تكلفة الفاتورة.


وجاء فى المقدمة شركتا جنوب القاهرة وشمال الدلتا، فبلغ حجم متأخرات شركة جنوب االقاهرة 5108 ملايين جنيه، وبفارق ما يقرب من 3 ملايين جاءت شركة شمال الدلتا 2249 مليون جنيه.


وفى المرتبة الثالثة جاءت شركة شمال القاهرة ب2162 مليون جنيه، ثم مصر العليا 1401 مليون جنيه، وشركة القناة 1299 مليون جنيه، والبحيرة 1262 مليون جنيه.


شركات مصر الوسطى والإسكندرية وجنوب الدلتا حققا أقل متأخرات فبلغ إجمالى الأولى 958 مليون جنيه، والثانية 452 مليون جنيه وجنوب الدلتا فى المرتبة الاخيرة بمتأخرات 329 مليون جنيه.


تحصيل المتأخرات العامة لشركات التحصيل هو ما أكد عليه وزير الكهرباء فهو أحد أهم جوانب توفير موارد للقطاع الكهربى من أجل سداد ديونه وتأتى فى مقدمتها مديونية الوزارة لقطاع البترول ومن أجل تحسين خدماته وصيانة المحطات الكهربائية.


33 مليار جنيه هو إجمالى مديونية وزارة الكهرباء لقطاع البترول كما بين المتحدث الإعلامى للوزارة فى مقابل مديونية القطاع الحكومى التى تقدر ب17 مليار جنيه، تصدرتها الشركة القابضة للمياه.


وبين اليمانى أن مديونية القطاع الحكومى يضاف لها تكاليف العمليات التخريبية لمنشآت الكهرباء والتى بلغت 300 مليون جنيه لتصليحها وهو ما شكل عائقاً أمام الوزارة فى ظل التحديات التى تواجهها من تلبية الأحمال وتحسين أداء القطاع الكهربائى وتسديد مديوناتها لدى قطاع البترول.


مضيفاً إلى أن ارتفاع المتأخرات العامة لشركات التوزيع دفعت الوزارة إلى إصدار تعليمات مشددة على رؤساء شركات التوزيع على ضرورة تحسين أداء التحصيل بتنشيط حركة المحصلين فى كافة الشركات، والتقليل من قيمة الفاقد الناتج عن سرقة التيار بالاستعانة بشرطة الكهرباء فهناك آلاف من محاضر السرقات التى حررتها الشرطة ضد مستهلكين قاموا بسرقة التيار، واتخاذ التدابير اللازمة التى تصل إلى فصل التيار الكهربائى فى حالة الامتناع عن دفع الفاتورة.


ويشير المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن الوزارة تسعى جاهدة لزيادة مواردها المفقودة سواء عبر تحصيل متأخراتها ووقف سرقة التيار الكهربائى، لحل مشكلة نقص الإنتاج الكهربائى التى عانت منه خلال الموسم الصيفى الماضى، وسداد مديونياتها لقطاع البترول.


ويتوقع اليمانى أن سير القطاع الكهربائى وفقاً لخطط سابقة سيتسبب فى تحسين كفاءة الطاقة وتلبية كافة احتياجات المستهلكين دون تخفيف أحمال، ليكون صيف 2015 صيفاً منيراً لا يتكرر فيه أغسطس المظلم كما حدث فى 2014 .