قلوب حائرة ... ظلال الأمس

13/11/2014 - 8:43:26

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت – مروة لطفى

هل يمكن أن أخسر الغد بسبب حكاية حب دفنت تحت أنقاض الماضى ؟! فأنا فتاة أبلغ 20 عاما ، نشأت فى أسرة ريفية بإحدى قرى محافظات الوجه البحرى ... المهم لم أكن أعرف شيئا عن الحب حتى العام الماضى ... حدث ذلك حين التحقت بالجامعة التى تقع فى المحافظة التابعة لها قريتى .. لذا اعتدت يوميا على ركوب سيارة أجرة ذهابا و أيابا للجامعة ... و خلال الرحلة يوميا التقيته ، إنه موظف حكومى يقطن فى قرية قريبة منا ... و شاء الحظ أن نركب نفس السيارة لأطثر من مرة و كلمة ، فابتسامة ، نشأت بيننا علاقة حب .. كنت خلالها أسع مخلوقة فى الدنيا ... حتى حدث ما لم أتوقعه ذات يوم ... فنفس القدر الذى جمعنى معه بنفس السيارة الأجرة شاء أن يكشفه لى ، حيث قابلته بصحبة سيدة و طفل لأكتشف أنهما زوجته و ابنه ! انهرت و لم أتقبل روايته الوهمية عن تعاسته الزوجية .. و طبعا تركته و أنهيت القصة ... بعدها بسبعة أشهر تعرفت على شقيق زميلتى فى الجامعة و التى كانت على دراية بقصة حبى السابقة .. المهم ، أعجب كل منا بالآخر بل و شعرت أنه شطرى الثانى الذى يخبئه النصيب لإسعادى .. و قد بادلنى نفس المشاعر ، و لم أحدثه عن حكاية حبى السابقة خاصة و أن تلك كانت نصيحة شقيقته .. فقد أكدت أن شقيقها شكاك لأبعد مدى فلا داعى للبوح له بقصة ليس لها أهمية . هكذا أخفيت عنه الماضى و ليتنى ما فعلت ، فما أن صارح شقيقته برغبته فى التقدم للزواج منى حتى سردت له علاقتى السابقة ... و النتيجة ، أنه تركنى بلا رجعة لأخسره و شقيقته الى كنت أظنها صديقة ! المشكلة أننى مازلت أعشقة بجنون و لا أعرف سبيلا لاستعادته .. ماذا أفعل ؟!
م ع " الزقازيق "
أن تحلم كل فتاة بهذا الساحر المسمى " الحب " فهذا أمر معتاد و طبيعى ، لكن أن تدفعها اللهفة لتحقيق حلمها إلى فتح بوابة قلبها دون التأكد من ماهية الطارق .. فهذا هو الخطر الحقيقى الذى وقعت فيه .. فى البداية ، أسكنتى من التقيته مصادفه فى محطة أجرة بين حنايا قلبك قبل التأكد من نواياه أو ظروفه .. بعدها ، تبوحين بتفاصيل حكايتك لزميلة لا تعرفينها جيدا بل و سرعان ما منحتها الثقة و سلمت قلبك لشقيقها .. يعنى بمعنى أصح فتحت الباب على مصرعيه لكل متلاعب بمشاعرك متناية نشأتك الريفية و البيئة المحيطة بك التى قد لا تتقبل العلاقات العاطفية خاصة لو كانت بين فتاة فى مقتبل العمر و رجل متزوج ! لذا أرى ضرورة طى التجربتين من صفحات حياتك .. و تأكدى أن من سبق و رفض ظلال أمسك لن يجدى معه أى محاولة لاسترجاعه ، و إن حدث و عاد فلن يكون أبدا زوجل لك و حتى لو تزوجك فستظل شكوكه و ما فعلته شقيقته عائقا بين سعادتكما للأبد ...