أفلام التحرش والسجينات تنافس على الذهب .. المرأة تشعل مهرجان القاهرة السينمائي

13/11/2014 - 8:41:33

ليلى علوى ليلى علوى

تحقيق - منارالسيد

يشهد مهرجان القاهرةالسينمائي الدولي في دورته 36 حضورا قويا للمرأة من حيث المشاركة والفاعلية والمنافسة على حصد الجوائز، تتوج باختيار النجمة الكبيرة يسرا وللمرة الأولى رئيسا للجنة التحكيم


 "حواء" التقت بعض النقاد والمخرجين وسـألتهم عن مشاركة المرأة في المهرجان وحضورها اللافت من خلال الأفلام المتنافسة التي تعرض قضايا تطرح هموم المرأة والمشكلات التي تعاني منها في جميع دول العالم وكان هذا التحقيق 


بداية وعن صورةالمرأة في أفلام المهرجان، قال محسن ويفي رئيس جمعية النقاد السينما المصريين : على الرغم من عدم وجود برنامج محدد لسينما المرأة داخل المهرجان إلا أن هناك مشاركة فعالة من جانب المرأة، ففي أسبوع النقاد الدولي سيتم عرض 3 أفلام من واقع 7 أفلام من إخراج نساء ، وهذه نسبة كبيرة تعبرعن أهمية مشاركة المرأة في المهرجان ، خصوصا وأن هذه المشاركة على المستوى الدولي وليس مصر فقط ، وهذا يدل على الاهتمام الكبير بمشاركة أفلام المرأة في المهرجانات حتى في عدم وجود فعاليات لسينما المرأة ، و قبول أفلام سينما المرأة في المهرجانات شيء ملحوظ وخاصة  بمهرجان القاهرة في دورته الحالية لذلك أنا دائما أردد "النساء قادمات في السينما " في ظل أن أغلب المخرجين العالميين حاليا من النساء ، أما بالنسبة لأفلام المهرجان هذه الدورة فقد تم التدقيق جدا في الأفلام والفعاليات والبرامج الموازية ومن ثم السفر إلى "فينسيا" و"برلين" و"كان" لاختيارأفضل الأفلام لعرضها في المهرجان، حيث سيتم عرض أفلام لم يسبق عرضها في مهرجانات عربية أوأفريقية، ونتمني في الدورات المقبلة من المهرجان ومن الشركات المنظمة للفاعليات في مصرالاهتمام بالنشاط السينمائي كقوة ناعمة داعمة للمجتمع ككل


لا للتمييز


المخرج سعد هنداوي أكد أهمية مشاركة المرأة من خلال المخرجات من جميع أنحاء العالم بأفلام تنافس على المراكزالأولى ، وأفلام أخرى حصدت بالفعل جوائزعديدة من مهرجانات دولية،لكنه رفض مصطلح "سينما المرأة" قائلا : لا أحب التمييز فالمرأة لها قدرتها على الإبداع ولاتحتاج لإدراجها تحت مسميات خاصة فهى تنافس من خلال اخراجها أفلام قوية ...كما أن اختيار يسرا " كأول فنانة مصرية ترأس لجنة التحكيم في تاريخ المهرجان هو انتصار جديد للمرأة


ـ وعن الأفلام المشاركة في المهرجان التي تعرض قضايا خاصة بالمرأة يقول أحمد حسونة المخرج الروائي والتسجيلي :  هناك مناقشة لبعض قضايا المرأة من خلال الأفلام التي سيتم عرضها خلال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وخاصة خلال فعاليات أسبوع النقاد الدولي حيث ركزنا على اختيار فيلمين على الأقل لمناقشة بعض قضايا المرأة على المستوى الدولي ففيلم  "فيكتوريا" المشارك معنا وهو من اخراج "مايا فيكتوريا" تدورأحداثه في بلغاريا الشرقية، وركزت مخرجته على عرض المشاكل التي تواجه النساء في بلغاريا وعلاقتها بالسياسة، وأيضا فيلم "العرائس" الذي حصد العديد من الجوائز من المهرجانات وآخرها مهرجان برلين 2014 حيث حصل على جائزة الجمهور وتدور أحداثه حول السيدات اللاتي يعانين النظرة المتدنية من المجتمع بسبب أنهن زوجات رجال داخل السجون ويعرض الفيلم المعاناة الاجتماعية والاقتصادية لهؤلاء الزوجات، كما أننا عملنا على اختيار افلام تعرض الكثيرمن قضايا عالمنا الأفريقي ففيلم " طفل لا أحد" للمخرج "فوكرشوموفيتش " من صربيا يعرض مأساة بعض  الاطفال في صربيا وأعماق الجبال البوسنية.


تجربة تستحق المشاهدة


ويؤكد شريف عوض منسق برنامج "آفاق السينماالعربية" الذي يقام بالتوازي مع المهرجان من خلال نقابة المهن  : يشرفنا أن ترأس لجنة تحكيم البرنامج امرأة هي الفنانة الكبيرة "ليلى علوي" ومن خلال فعاليات برنامجنا سنعرض 8 أفلام من واقع 35 فيلما روائيا طويلا وتسجيليا طويلا،ومن بين هذه الأفلام هناك 3 منها تناقش قضايا وظواهر تخص المرأة العربية والأفريقية ولعل من أهم هذه الأفلام تجربة تستحق المشاهدة وهي للمخرجة اللبنانية الصاعدة " زينة دكاش" التي ترأس مؤسسة في لبنان تعالج فيها مشاكل مجتمعية من خلال الدراما، وقد  عالجت زينة دراميا مشاكل النساء السجينات في سجن "بعبدا" اللبناني فقامت ومن داخل السجن بتدريب السجينات وخاصة المتهمات منهن بجرائم القتل والشرف التي تعود أسبابها لرجال في حياتهن على التمثيل لعرض مأساتهن ، فقدمن عملا مسرحيا من داخل أسوار سجن نسائي عربي بعد 10 شهورمن تدريبهن استخلصت منه المخرجة زينة فيلما بعنوان " يوميات شهرزاد" يحمل مزيجا من الحياة اليومية للسجينات


 ومن موريتانيا يطل علينا "عبدالرحمن سيساكو" بفيلمه "تمبتكو"الذي ينقل قصة واقعية حدثت بالفعل في "مالي" حول التطرف وكيف كانت المرأة هي الأكثر تضررا من هذه القضية حيث عاشت في ظلام محرومة من الظهورفي مجتمعها بالشكل اللائق بها ، ومعانية من النظرة المتدنية التي تنتقص من حقوقها كامرأة ، ومن تونس حرصت المخرجة "كوثربن هنية" على مناقشة الظاهرة التي انتشرت بكثرة في مجتمعاتنا العربية مؤخرا وهي ظاهرة "التحرش"من خلال فيلمها "شلاط تونس" الذي أثارت فيه قضية الشاب الذي يسير في الشوارع ويجرح النساء في مناطق متفرقة بأجسادهن حيث قابلت هؤلاءالضحايا من البنات والنساء في تونس واستمعت إلى مأساتهن.