اكتشفت تطرفه ..تقبله أم تعلن: لا.. يا من كنت صديقي!

13/11/2014 - 8:37:41

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - إيمان العمري

يمكن أن يكون صديقك بخيلاً.. ثقيل الظل ..أو لحوحاً كثير الطلبات وغير ذلك من سمات غير مرغوبة لكن الكثيرين منا يعملون المثل القائل "اعرف صاحبك على عيبه"..لكن ماذا تفعل إذا اكتشفت أن صديقك متطرف أو منضم لجماعة إرهابية تستخدم العنف ضد مخالفيها هل تحاول تغيير فكره أم تتخلى عن صداقته..لا تتعجل الإجابة واقرأ هذه السطور أولاً.                                 


 يرى محمود فتحي بالفرقة الثالثة بألسن عين شمس أن للتطرف صوراً كثيرة سواء دينية أو فكرية وسياسية وأحياناً رياضية يقول: تختلف حدة التطرف لدى الأشخاص وبالتالي يتنوع أسلوب التعامل معه وأظن أن مواجهة أفكار الصديق المتطرفة يبدأ بمناقشته فيها لبيان خطئها بالأدلة ،والبراهين وبالإلحاح فمن الممكن أن يغير المتطرف فكره فيصبح شخصاً معتدلاً.


وفي رأيي  فإن التطرف الديني هو أكثر أشكاله خطورة ولو كان لي صديق متطرف دينياً سأواجهه عن طريق الحوار ،وإن أصر على أفكاره أو انضم لإحدى جماعات الإرهاب باسم الدين فحينها سأقطع علاقتي به فوراً و "داعش" مثال صارخ لحركات التطرف الديني التي  تدمر الدول ، وتضر بالمعتقدات.


أما محمد عبد القادر خريج جامعة الأزهر فيذكر أن التطرف الفكري نوع من الإرهاب وأزمة مجتمعنا اليوم إصرار جماعات الانتهازية السياسية على نشر فكرها المنحرف ولو باستخدام السلاح وأن كل من يخالفها في الفكر خارج عن الدين واجب القتال أو المقاطعة.


ويستطرد : إن التعامل مع الصديق المتطرف يبدأ بدراسة أسباب سلوكه هذا التي أدت به إلى الانتماء لهذا الفكر لكن تنعدم هذه الفرصة أمام بعض الجماعات التي لا تتيح مناقشة أفكارها أو التعامل معها كجماعات التكفير وهنا يصبح الابتعاد عن هذا الصديق هو أفضل الحلول .


أمن البلاد


وتقبل ريم نصار طالبة في المرحلة الثانوية التطرف الفكري وترى أن لكل شخص  الحرية الكاملة في اعتناق ما يريد من أفكار حتى لو كانت تخالف قناعاتي وتقسم المتطرفين إلى أقسام تقول: هناك التطرف على مستوى السلوك وهذا النوع لا يجدي معه إلا النصيحة ومن الممكن أن صداقته تستمر أما المنضم إلى جماعات قد تهدد أمن البلد ، وتشكل خطراً فلا تهاون معه بل سأبلغ عنه الجهات الأمنية.


التطرف حباً


ويتفق مع ريم  جزئياً في الرأي كريم عبد العزيز - محام - مؤكداً على ضرورة الإبلاغ عن المتطرف التنظيمي إلا انه يختلف معها في رفضه كافة أشكال التطرف إلا إذا كان في حب مصر  وأنه لن يتمسك بصديق يهدد البلاد تحت أي ظرف فمصلحة البلاد فوق كل اعتبار.


عالم منفتح


وتقول حنان عبد المنعم - إعلامية -: يجب أن نقر بضعف سيطرة الآباء على أولادهم فقد بات العالم مفتوحاً أمامهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي ، ومن ثم فمن المستحيل أن تعرفي كل أصدقاء أبنائك وما يحملونه من أفكار والأسلوب الأمثل هو مناقشة الأبناء ، وإظهار أخطاء أي فكر متطرف ، وأن تنشأ صداقة خاصة بين الآباء والأبناء تسمح للأهل بمراقبة ما يتعرض له الابناء من أفكار مختلفة ،وإن شعرت أن أفكار أصدقاء ابني قد تعرضه للأذي فلن أتردد لحظة في الدفاع عنه باستماتة وباستخدام كافة الوسائل.


                                    بدون تفكير


ويعلق على القضية د. عادل المدني أستاذ الطب النفسي يقول : في سن الشباب والمراهقة يكون الفرد مستعداً للانجذاب الحماسي دون إعمال الفكر ، ومن هنا تستغل ذلك الجماعات المتطرفة لجذب الشباب إليها ، وقد ينجرف الشاب في تيار متطرف نتيجة لتطرف مماثل اتبع في تربيته أو كنوع من التمرد على الأسرة.


ويضيف : وفي تلك المرحلة العمرية المبكرة يأتي التأثير الأقوى على الشباب من وسائل الاعلام يليها جماعة الأصدقاء ثم المدرسة ، وأخيراً الأسرة ،لذلك يقع العبء الأكبر في التعامل مع ظاهرة التطرف على الإعلام .


خطاب موحد


أما تأثير الرفاق فخطورته تتمثل في ميل المتطرف إلى مصادقة من لديهم نفس الأفكار التي لديه ، ومن خلال ذلك يأتي تكوين الجماعات المتطرفة ، ويجب على الآباء توحيد اللغة بينهم كأسلوب ضغط على الأبناء ، وبالطبع لا يمكننا إنكار دور المدرسة ، والاسرة في مواجهة هذه الظاهرة.


وفي النهاية يؤكد د.عادل المدني أستاذ الطب النفسي أن من يريد التعامل مع متطرف عليه أن يستخدم أسلوباً عاطفياً فالأسلوب العقلي وحده لن يجدي ، ومن المهم أيضا أن ندرك أنه مهما بلغت درجة تطرف الشخص فإن الأمل دائما يبقى قائماً في إعادته لطريق الاعتدال.