وزير التعليم فى جولة واقعية !

10/11/2014 - 11:23:46

د . محمود ابو النصر د . محمود ابو النصر

المصور

يعلم الجميع أن إصلاح التعليم المصرى .. ربما يستغرق وقتاً كثيراً ولكن ما يغضب الأسرة المصرية وأولياء الأمور هو أنهم لايشعرون أن هناك جهوداً حقيقية تبذل لاقتحام هذا الملف الذى يهم كل بيت فى مصر، وأنهم يسمعون كلاماً كثيرا بينما الواقع غير ذلك .
وماجرى فى الأسابيع الأخيرة من تكرار لحوادث وفاة الطلاب والتسمية الحقيقية لها هى القتل بالإهمال نقول إنه ليس بالضرورة أن يكون مسئولاً عنها وزير التربية والتعليم لأنه لايمكن أن تتزامن تلك الوقائع فى 49 ألف مدرسة فى وقت واحد كل يوم ولكن المسئول عنها هو منظومة التعليم المصرى بأكمله وعلى رأسها الإدارة المدرسية اليومية ثم الإدارة التعليمية ثم المديرية التعليمية .
ولأن التعليم المصرى كان أكثر الأماكن التى أصابها الإهمال على مر سنوات طويلة. فإن ماحدث أخيرا فى المدارس هو بداية حصاد لتراكم سنوات كثيرة من الإهمال بجانب سياسة اللامبالاة والفساد الإدارى وكله تمام يافندم والورق تمام وكله عليه أختام رسمية وإمضاءات تقول إن كله تمام .
ولأن الأسرة المصرية تعرف ذلك فكان طبيعياً غضبها الشديد من تكرار أحداث الوفاة داخل المدارس ، لأنها لم تسمع أن هناك من تم عقابه وإيقافه عن العمل مثلا .
وحسناً فعل د. محمود أبوالنصر هذا الأسبوع حينما أدرك بعد وقائع الأسابيع الماضية أن سياسة كله تمام التى ترسل له كل دقيقة لاتعبر أبداً عن واقع التعليم المصرى المنهار فعلياً فى المدارس الحكومية .
قرر د. محمود أبو النصر ولأول مرة "أن يقوم بجولة مفاجئة بجد" بدون وسائل إعلام وبدون أن يخبر أحدا .
لذلك رأى الوزير على الطبيعة فى مدارس مدينة السلام الواقع الأسود بدون تجميل فشاهد النوافذ بدون زجاج والفصول بلا كراسى والمقاعد المكسرة والموتوسيكلات والسيارات التى تملأ فناء المدرسة .
وكان أكثر المشاهد التى ربما تعكس حالة التعليم لدى التلاميذ هى صورة الطالب الذى رغم علمه بوجود زيارة وزائرين قرر أن يترك المدرسة ويقفز على السور هذه هى الصور الحقيقية فى أغلب مدارسنا ولا نقول كلها حتى لا نحبط القليلين الذين يعملون بإخلاص .
ولعل ما شاهده بنفسه د. محمود أبوالنصر يجعله يراجع مرة أخرى أولويات التعليم المصرى بعد أن كشفت له جولاته المفاجئة "بجد" عن الواقع المرير الذى يعيشه التعليم المصرى وليس على الوزير أن يجمل الواقع بل عليه أن يشرك المواطن بصدق فى اعترافه بالمشكلة وبالتالى سوف يجذب له الملايين فى صفه حينما يتحدث عن التحسين ولن نقول التطوير وبالتالى زيارة هذا الأسبوع هى مقدمة ماكان يحتاج إليه المواطن المصرى واسمه د.محمود أبوالنصر الذى يشغل منصب وزير التربية والتعليم الآن .