دمياط الجديدة.. الطريق إلي داعش

10/11/2014 - 11:12:25

ابو بكر البغدادى ابو بكر البغدادى

بقلم - مجدي سبلة

ضبط خلية من داعش قبل 5 أيام في مدينة دمياط الجديدة له شواهد وأعراض منذ أيام حكم مرسي.
ولأنني شديد الصلة بهذه المدينة الساحلية التي تطل علي البحر المتوسط وتقع علي الطريق الدولي الساحلي.. عرف طريقها أعداد كبيرة من أفغانستان ومن دول شرق آسيا بعد 25 يناير 2011 من خلال علاقاتهم بالإخوة السوريين السنة وبعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية في دمياط حيث وجدت هذه العناصر سهولة في استئجار شقق سكنية بأسعار عالية جداً في مدينة دمياط الجديدة الممتلئة بالبنايات المشيدة بطرز معمارية «فخيمة» وتلقفهم السماسرة وأصبحوا زبائن مميزة لديهم ولدي أصحاب العقارات وتسبب وجودهم في خلق سوق عقاري سجل أعلي أسعار للشقق والأراضي في المدينة لدرجة وصل معها إيجار الشقة إلي 3 و4 آلاف جنيه.
ثم قامت هذه العناصر بفرش هذه الشقق بعفض وأمتعة باهظة الثمن، والمراقب للمدينة وسكانها يلاحظ أنهم فضلوا الإقامة بهذه المدينة الهادئة وسكنوا في شقق بمجاورات أكثر هدوءاً غير مزدحمة بالسكان وكانت مطاعم السوريين التي أقيمت بالمدينة تتولي توصيل الوجبات «الديلفري» إلي شققهم أوقات الصلاة ولم يشعر سكان الحي بتواجدهم إلا في أوقات الصلاة بمساجد وزوايا المجاورة.
الغريب أن غياب الرصد الأمني لحركة هذه العناصر في مدينة دمياط الجديدة لم يلحظ وقت دخولهم أو وقت مغادرتهم.. حيث لوحظ مغادرتهم عقب ثورة 30 يوليو وتركهم لشققهم فجأة وإقامتهم سوقا لبيع عفشهم وأمتعتهم بـ بربع أسعارها في سوق المستعمل الذي يعمل يومياً بالمدينة ووجدها الناس فرصة للشراء وكانوا يبيعون كل الأشياء ما عدا أجهزة الكمبيوتر المحمولة، وكانت كل شقة مملوءة عن آخرها بالأمتعة لأن معظم هذه العناصر يقيم بشقة ومتزوجاً زوجتين أو ثلاثاً. وبعضهم لديه أولاده.
ولأن المدينة تقع علي الطريق الدولي الساحلي مباشرة فهي «ملقف» للقادم من ليبيا عبر دروب السلوم وسيوه متجهاً إلي الإسكندرية ومنها إلي دمياط الجديدة التي تعتبر ترانزيت للإقلاع منها إلي بورسعيد ثم إلي القنطرة ومنها إلي سيناء علي نفس الطريق، الأمر الذي يثير شكوكاً بأن هذه المدينة كان قد تم إختيارها بعناية وبتخطيط مسبق للإقامة بها لهذه العناصر من خلال خلايا نائمة تلعب في المدينة دون رصد. وبعد مغادرتهم التدريجية لم يلحظ أحد إلي أين إتجهوا.. هل سافروا إلي بلدناهم.. أم أنهم غادروا المدينة إلي سيناء أم إتجهوا إلي تركيا أو قطر أو سوريا أو العراق وهم أصلاً ضمن عناصر جيش أبوبكر البغدادي.
الدمايطة يتساءلون حول هذه التحركات ووجود مثل هذه العناصر علي أرض المحافظة بعد أن كشفت أجهزة الأمن عن عملية الضبط الأخيرة لـ 5 داعشين من أبناء المحافظة الصناعية التي تعرف العمل ولا تعرف الإرهاب، وكشفت عن ذهاب هذه العناصر إلي سوريا.
وتلقي تدريبات هناك علي يد قيادات داعش وعودتهم إلي مصر وإلحاقهم بأقرانهم الإرهابيين في سيناء.
ماحدث في تلك المدينة الساحلية الجديدة يؤكد أن عمليات التجنيد والتمويل للداعشيين موجود داخل مصر ويجب أن يتنبه الجميع إلي هذه العمليات القذرة والإبلاغ عنها ومراقبتها من جانب الناس أنفسهم وهذا ليس عيباً لأننا نحمي بلادنا من مخطط صهيوني الكل يعرفه، لأن من جاء وغادر من عناصر دول شرق آسيا وبعض مواطني سوريا اللاجئين لدينا في مصر يعملون في هذا الاتجاه خاصة من عششوا في المدن الجديدة، وعندما غادروها لا أحد يعلم أين اتجهوا هل سلكوا الطريق الدولي إلي سيناء وهم من يقتلون أبناءنا من جند مصر، أم أنهم غادروا ولا أحد يعلم من أين جاءوا بحراً أو جواً أو تهريباً من الدروب الصحراوية علي الحدود الليبية أو من أنفاق غزة.
وفي النهاية هل راقبت عيون الرصد الأمني المدن الجديدة خاصة الواقعة علي الطريق الدولي برج العرب الجديدة أو دمياط الجديدة أو الصالحية وجمصة وبعض مراكز الشرقية المتلاحمة مع حدود محافظة الإسماعيلية خاصة مركز بلبيس.. ليس الأمن وحده من يبحث عنهم علي المواطنين أن يراقبوا منازلهم وشوارعهم وحواريهم للبحث عنهم وتسليمهم حتي لايزيد الأمر عن حده وتجدهم في كل منزل وكل شارع وفي كل حارة وكل زقاق.