الوطن باق و كلنا ذاهبون

06/11/2014 - 9:51:48

رئيسة التحرير رئيسة التحرير

كتبت - ماجدة محمود

    الله عليكِ يا مصرية .. دايما صابرة وقوية ..


   المحن تعدي عليكِ .. وانت برده بهية .. 


    ولدي .. كبدي .. حبيبي .. سندي .. 


أنين  الأمهات هز الوجدان ، حرك الألم الساكن بين الضلوع ، آآآآآه تشق الصدور ، أسود مصر ، شبابها ، أملها لبكره تتختطفهم يد الغدر بين حين وآخر ، لماذا الإصرار علي حصد الأرواح بهذه الصورة البشعة ؟ لماذا كل هذا الغل المزروع في النفوس والحقد الساكن في القلوب ؟ أهؤلاء بشر يفرحون ويتألمون ، ينامون ويستيقظون  ، يحلمون كما البشر الطبيعيين 


 يقيني انهم لا يحملون في صدورهم قلوب بل حجارة من سجيل مسومة ، نعم ، فمن يفعل هذه الأفعال ويسلك هذه السلوك اللا آدمية ، هو بعيد  عن كل دين وعقيدة ، لقد حستنا كل الأديان علي الامر بالمعروف ، كل إنسان مسئول عن عمله وهم يعينون أنفسهم أوصياء علي الناس كل الناس ، يعيشون ويتصرفون وكأنهم يد الله علي الأرض ، هم الأتقياء ، الأبرياء الأطهار والآخرين شياطين الإنس ، من أعطاكم هذا الحق ، ووراء اي ستار تتخفون ، لقد سئمنا منكم ومن أفعالكم ، لم نعد نطيق النظر إليكم ، التحدث معكم او حتي معاشرتكم ، لقد صرتم كائنات غير مرغوب فيها وأنتم تعلمون هذا علم اليقين ولهذا تتخفون وراء أقنعة  وأفكار شيطانية تبرروا بها أفعالكم العدوانية ، اى إسلام هذا الذي تعتنقون ! ان الإسلام برئ منكم ومن أقوالكم ، أفعالكم و معتقداتكم  براءة الذئب من دم ابن يعقوب .


 ان المشهد الذي يعيشه كل بيت مصري من آن لآخر نتيجة سقوط شهداء هنا او هناك يزيد الشعب المصري إصرارا علي إستكمال مابدأه في ثورته التى إزاحت هؤلاء الخونة ، المتخفين وراء الإسلام بغرض بيع الوطن في سوق النخاسة للأمريكان برعاية كل من قطر ، تركيا وإيران ، وما يزيدهم غيظا وغلا علي غلهم الذي يسكن نفوسهم ان جيش مصر القوي العظيم ومن وراءه شعبه  الآبي علي قلب رجل واحد ، أشداء علي الأعداء ، رحماء بينهم .   


 الامر الآخر الأهم ان ما يفعلونه من ترهيب للشباب والصغار لا محل له من الإعراب ، الكل في حب الوطن سواء ، وما يسلكونه من  إجرام  لا يخيف بل يدفع بالجميع الى الخروج احتجاجا واعتراضا علي سلوكهم وتأيدا لرئيسنا وجيشنا وهو ما حدث بعد جريمة العريش الذي راح ضحيتها واحد ثلاثون من خيرة شباب الوطن ، لا يعزوا علي خالقهم اولا ، ولا علي الدفاع وحماية أمن وطنهم ثانيا ، وأكثر ما ألمني وأفرحني في آن واحد الصورة اعلي المقال لهذة المصرية القوية ابنة النيل التى استشهد إبنها فراحت تحمل العلم بيد وترفع بالأخرى علامة النصر مؤكدة بسلوكها هذا ان الوطن باق وكلنا ذاهبون ، هذة الأم الشجاعة التي أبكتنا واسعدتنا بصلابتها ليست غريبة عن نساء مصر اللاتي تقدمن الصفوف منذ قرون  ضد الإستعمار وها هي حفيدتهن تقف بشجاعة مقدمة أغلي ما عندها فداء لبلدها .   


المشهد الإيجابي الثاني وما اكثر إيجابيات المصريين في الأزمات ، خروج شباب الجامعة فتيات وفتيان رافضين هذا السلوك الإجرامي ، متضامنين مع ام كل شهيد ومرددين هتاف واحد هز أسوار الجامعة " التعاطف راح واندفن ، طول ما أولادنا بيرجعوا لنا في كفن " ، نعم لن يكون هناك تعاطفا مع القتلة ، الخونة ولهذا نريد الضرب بقوة وبيد من  حديد على كل قاتل ، مخرب وعميل ..