قلوب حائرة ... ميراث الكراهية !

06/11/2014 - 9:54:50

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفي

 ما أصعب أن يكرهك أهلك والأصعب منه أن تسمع دعواتهم عليك! فأنا رجل في أواخر العقد  الثالث من العمر, نشأت في أسرة ريفية بأحد محافظات الوجه القبلي ومنذ طفولتي والعلاقة بين أبي و أمي قائمة على الأمر والنهي فكلام والدي أمر واجب النفاذ ولو تجرأت والدتي وناقشت نالت توبيخا هي في غنى عنه ..  فتربيت أن تلك هي الرجولة! وطبعاً مضى العمر وانهيت الثانوية العامة ثم جئت للقاهرة لألتحق بالجامعة وفيها مررت ببعض التجارب العاطفية لكن لم تستمر إحداها بسبب تمرد بنات المدن وتمسكهن بآرائهن .. لذا قررت أن تقتصر علاقاتي بهن على اللهو والتسالي أما الزواج فمن ابنة خالتي التي تربت على طبائعنا .. وبالفعل ما أن تخرجت فى الجامعة حتى تزوجتها ثم انتقلنا إلى الإسكندرية حيث توظفت بإحدى المصالح الحكومية بها وسرعان ما حملت وأنجبت لي طفلين .. فهل وجدت ضالتي معها؟! للأسف فهي لم تختلف كثيراً عن أهل المدن تحاور, تجادل, ترفض ما لا ترضى والنتيجة أنني أثور في وجهها وإن تمادت أضربها .. وشجعني على ذلك موقف أسرتها عندما تركت المنزل وذهبت تشكو لهم فطردوها وعادت لي مكسورة الجناح .. بعدها استمرت علاقتنا دون جدال وأيضاً بلا مشاعر لتمضي سبعة عشر عاما على ارتباطنا, وتصل ابنتينا إلى المرحلة الثانوية وتعاملاتي معهن لا تختلف كثيراً عن والدتهن, وهنا حدث ما لم أتوقعه.. فقد عدت في غير موعدي للمنزل فسمعت ابنتى الكبرى تحدث أمها عن كراهيتها لي بينما وافقتها الصغرى ودعت بالموت على كي يرتاح الجميع من تحكماتي بينما نهرتهما أمهما قائلة: "عيب ده أبوكم أنا صحيح بكره سلوكه لكن هذا لا يعنى أن نتمنى رحيله".. ولا أنكر أن حديثهم نزل علي كالصاعقة التي قلبت كياني .. فهل أخطأت في قسوتي عليهن؟! و لو كان الأمر كذلك.. فكيف أكسب محبتهن؟!


ح ع "الإسكندرية"


- معقولة.. هل لا يزال في هذا الزمن من يفكر بتلك العقلية؟! يلغي كيان زوجته بالكامل تحت مسمى الرجولة! أي رجولة تلك التي تقوم على الصوت العالي والضرب .. ولمن لشريكة عمرك وثمرتي زواجك! أعتقد أنك بحاجة لإعادة هيكلة مفاهيمك عن الحياة الزوجية .. فالزواج يا سيدى الفاضل يبنى على السكن والمودة والرحمة كما جاء في الشرع .. فإذا تعاملت مع زوجتك وبناتك وفقاً لما جاء في كافة الأديان السماوية حظيت بحبهن ونيل رضاهن .. و تأكد أن الوقت لا يزال أمامك فلا ابنة تكره والدها مهما أخطأ في حقها أو تتمنى رحيله حتى لو نطقت بذلك في لحظة غضب .. فعليك أن تحتضن أسرتك وتحسن من طباعك لتحظى بحياة أسرية قائمة على الحب والتفاهم.