قدم لمصر جيلا من الرواد .. مسرح الجامعة ..سلم النجومية

06/11/2014 - 9:42:54

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - أميرة إسماعيل

بعد أن أرخى ستائره وانطفأت أنواره وتسبب شغب فئة ضالة في إغلاق أبوابه وتعليق أنشطته أخذنا الحنين إليه ..إنه المسرح الجامعي مصنع النجوم وساحة المواهب الحقيقية التي قدمت لمصر جيلا من رواد الفن كان أول لمعانهم على خشبته وبين كواليسه.


قررنا إزالة الغبار من على مصابيحه وترتيب مقاعده المبعثرة والبحث عن خطوات ملأته حياة وبهجة ومتعة وتنشيطاً للذاكرة لتستعيد أهمية دوره ومسيرته التقينا عدداً من شباب نجوم المسرح الجامعي لنتنسم من حديثهم عبير الأمل .. كونوا معنا. 


كان لقاؤنا الاول مع فاطمة على طالبة بالفرقة الثالثة كلية رياض الاطفال جامعة القاهرة تقول: اشتركت في أول عمل تمثيلي حينما كنت بالفرقة الأولى تحت عنوان "بيت بدرية طلبه" وبعدها عرض "بنات ابليس" في ساقية الصاوى وتقديراً لموهبتي حصلت على منحة دراسية من" استديو المواهب" بمركز الإبداع ونلت شهادة خاصة من لجنة التحكيم عن دورى فى عرض"لعبة السلطان" وأتمنى أن أستكمل مشوار عشق المسرح بعد التخرج فبالإضافة لإجادتي التمثيل فإنني أجيد الغناء خاصة المنولوجات وحصلت على المركز الثانى فى غناء المنولوج على مستوى جامعة القاهرة العام الماضي.


 ومن فرط عشقها للمسرح الجامعي تقول منى صلاح خريجة كلية رياض الأطفال : لم اتحمل الابتعاد عن مسرح الجامعة فعلى الرغم من تخرجي الا اننى قمت بالتسجيل  لعمل الماجستر من اجل الاستمرار فى مسرح الكلية.


وتضيف: بدأ حبي للمسرح منذ سنتي الجامعية الأولى ووجدته متنفسا حقيقياً لموهبتي ورغم توقف مهرجان الجامعة العام الماضى إلا اننى اشتركت فى مهرجان مواسم النجوم الذى أقيم بمركز الإبداع الفنى تحت اسم "عودة الروح" تفاولاً باستعادة روح الشباب فى العمل المسرحى وحصلت من خلاله على جائزة أفضل ممثلة لعام 2014 عن عملين هما "دراما الشحاتين" و "لعبة السلطان" وتكون الفريق بأكمله من البنات واستطعنا الحصول على المركز الرابع فى مهرجان الجامعة عن عمل "عايزة اتجوز".


المخرجة الصغيرة


 أما هبة محمود طنطاوي فجمعت بين عشق التمثيل والإخراج تقول: لقد اشتركت كممثلة في أكتر من 12 عرضاً ، وأخرجت ثلاثة عروض من بينها "الفرافير" ليوسف ادريس و "وهبط الملاك فى بابل" لفريدريش درونمات و "براكسا" لتوفيق الحكيم.


وحصلت على المركز الثانى فى مهرجان الجامعة ورشحت لجائزة أحسن مخرج فى المهرجان العربى و مهرجان مواسم نجوم المسرح فى مركز الابداع في مسابقه تنافست فيها ثلاث جامعات لكننى ما زلت احلم بتقديم أعمال تكون مصدر إلهام وقوة لكل من يراها.


 


منتخب الجامعة


ويحكى أحمد أمير عن تجربته مع مسرح الجامعة التى بدأت منذ 2003 من خلال مسرح كلية التربية النوعية يقول : من أعز الأدوار على قلبي دور "جذيمة الوضاح" فى مسرحية "أرض ﻻ تنبت الزهور" من تأليف محمود دياب واخراج سيد مرسال ثم دور مدير مستشفى المجانين فى عرض "مجنون واحد مش كفاية" لعبد الفتاح البلتاجى ومن اخراج سيد مرسال ايضا.


 وحزنت لعدم استمراري مع منتخب الجامعة لانشغالي بالبكالوريوس ثم التحقت بعد التخرج بقسم الديكور بالمعهد العالى للفنون المسرحية وكان أول أعمالي بعد التخرج مسرحية "الدمية
 عن بيت الدمية لـ"هنريك إبسن" وكانت من إخراج محمد عادل طالب قسم المسرح بآداب عين شمس ،وأتمنى أن نهتم بالحركة المسرحية فى مصر للارتقاء بالذوق العام.


ويعتبر عمرو أسامة بالفرقة الثانية بكلية الألسن جامعة عين شمس أن الدراسة والتمثيل اهم شيئين فى حياته ويتمنى تقديم دور أحد مجاذيب الشارع.


 فن ديمقراطي


ويعلق الكاتب والناقد المسرحي ابراهيم الحسينى على مواهب شباب المسرح الجامعى قائلاً: يعد مسرح الجامعة طوال مسيرته إحدى الركائز الأساسية والمهمة لتخريج أجيال جديدة من نجوم التمثيل والإخراج فى مصر ، فمن منا يستطيع أن ينكر أن المسرح الجامعى قدم لنا عادل إمام ، صلاح السعدنى ، خالد صالح ، يونس شلبى ، سمير غانم ، وأجيال أخرى كثيرة تفتحت  عينهم على المسرح لأول مرة في الجامعة.


لذا فى اعتقادى أن عودة النهضة المسرحية فى مصر لن تحقق بالاهتمام بمعاهد أكاديمية الفنون فحسب إنما يتأتى ذلك ايضاً بالاهتمام بالمسرح الجامعى ومن قبله المدرسى ، فهما رافدان مهمان جدا لحركة الوعى والثقافة فى مصر ، فوجود المسرح بالمدرسة وبالجامعة يعنى أنه ستوجد أجيال كاملة ستخرج لها علاقة بشكل أو بآخر بالمسرح أو بالثقافة بشكل عام ، وإذا لم تحترف هذه الأجيال العمل المسرحى فحتما سينعكس ماحصلته من ثقافة عبر عملها بالمسرح المدرسى أو الجامعى على سلوكها وأدائها العام داخل المجتمع فالمسرح هو أكثر الفنون ديمقراطية ومن خلال عناصره الكثيرة من تمثيل ، ديكورات ، استعراضات ، أغانى ، نصوص مسرحية  يستطيع أن يجذب الكثير من العناصر البشرية إليه ، ليكون جمهوراً واعياً وقادراً على التصرف بديمقراطية كتلك التى يتمتع بها المسرح ، وبروح تتميز بهدوء وتأمل وعقلانية ، لذا فاهتمام الدولة بالمسرح المدرسى والجامعى يعنى الاهتمام بتشكيل وجدان وذائقة الأجيال القادمة وبالتالى مجتمع المستقبل .