المخطوفة!! (1)

06/11/2014 - 9:02:44

سكينه السادات. سكينه السادات.

كتبت - سكينة السادات

لم نكن نسمع  -زمان - أية حوادث خطف! ما الذى حدث فى بلادنا بالضبط؟، ولماذا أصبحنا نسمع كل يوم تقريباً عن حوادث خطف الرجال والنساء والأطفال؟ أهو انفلات أمني؟، أهو إهمال أمني؟ أهو انفلات أخلاقي؟، ولو فرض وكان الأمر يرجع إلي كل هذه الأمور، إذن ما هو الحل؟ وكيف تنتهي حوادث الخطف من مصرنا الغالية؟ وكيف يرتدع السفلة الخاطفين الذين يطالبون -علناً-  بالفدية على سمع ومرأى من كل الناس وإذا لم تدفع الفدية يقتلون الضحية ويرمون الجثة إما فى القمامة أو فى أقرب ترعة!


****


هذه استغاثة لأولي الأمر بداية من رئيس الدولة ورئيس الوزراء ووزير الداخلية أكتبها بالنيابة عن كل أهالي المخطوفين، أرجوكم لابد أن يكون هناك حل لهذه الكارثة التى انتشرت فى بلادنا والتى راح ضحيتها رجال كبار ونساء وأطفال ورأيي الشخصي أن تغلظ العقوبة علي من تثبت عليه جريمة الخطف أو من يعلم بها ولا يبلغ عنها وأن يحاكموا فورا وينالوا العقوبة الرادعة التى تكون عبرة لغيرهم لأن الأمر أصبح حقيقة لا يحتمل.


*****


صاحبة حكاية اليوم طلبت مني ألا أذكر اسمها الحقيقي ولا اسم المحافظة التي جاءت منها، وهى شابة فى الثلاثينيات من العمر، تخرجت فى معهد الخدمة الاجتماعية وتعمل مدرسة بإحدى المدارس الإعدادية فى محافظة من محافظات الصعيد وهي من أسرة ميسورة الحال وزوجة لرجل أعمال معروف فى مدينتهم الجنوبية، وحكايتها كما روتها لي تعتبر كارثة أخلاقية واجتماعية!


******


لنسميها نحن اسماً قريباً من اسمها الأصلي وليكن دعاء مثلاً، وقد جاءتني دعاء من محافظتها البعيدة كي تحكي لي قصة اختطافها وما ترتب عليها!!


*****


قالت دعاء: والدي تاجر ميسور ومعروف ولي شقيقة واحدة وشقيقان وكلنا حصلنا على تعليم فوق المتوسط، والأخان يعملان مع أبي أما أختي فهي متزوجة ومقيمة مع زوجها في القاهرة، أما أنا فقد تزوجت من قريب لأمي رجل أعمال من أسرة طيبة وعندما طلبت منه أن استمر فى عملي بالتدريس  -وهو هوايتي-  لم يمانع ووعدته بأنني عندما يرزقنى الله بطفل فسوف أتفرغ له تماماً لأنني أحب الأطفال وأتمنى أن يكون لي منهم ثلاثة على الأقل بإذن الله، وكما يقولون "الحلو لا يكتمل" فقد مضى على زواجي عامان ولم أحمل وبالعرض على الأطباء قالوا أنني سليمة مائة في المائة وكذلك زوجي سليم أيضاً بقى أن ندعوا الله أن يجبر بخاطرنا ويرزقنا بالطفل الذي نتمناه!!


******


وفي يوم مشئوم خرجت من المدرسة لأقود سيارتي الصغيرة عائدة إلى بيتي فإذا بثلاثة رجال يسيرون وجوههم غير واضحة بالمرة يلتفون حولي ويطلبون مني عدم الصراخ وأن أركب سيارتهم      »بالذوق«  حتى لا يغرسوا بالمدية »المطواة « التي شهرها أحدهم أمامي يغرسونها فى قلبي!!  وفعلاً أمسك أحدهم بيداي وقادني إلي السيارة ذات الدفع الرباعي السوداء وربطوا عيناي بغمامة سوداء وسارت السيارة حوالي نصف الساعة!!


ما الذي جرى بعد ذلك سأرويه لكِ الأسبوع القادم!