نجمة تختفى ولا تنطفىء .. سيمون : أرفض مغازلة السلطة بالغناء..

03/11/2014 - 7:36:34

سيمون سيمون

حوار - نانسى عبدالمنعم

موهبة من طراز خاص .. قررت تغيير بوصلة الفن الغنائى شكلا ومضمونا، فخرجت منذ بدايتها بـ "نيولوك" مختلف، لتكسر القيود، وتغير الشكل النمطى، وتتخلى عن المألوف، لا تشغلها المنافسة، ولا تغريها الأضواء، ولا تركض وراء التواجد، شعارها" الفن المناسب فى التوقيت المناسب"،ومبدأها "العمل الجيد أولا" ... عاشقة لبلدها فى صمت هادىء .. ومتصالحة مع نفسها فى رضا تام..


هى الفنانة الجميلة سيمون التى غابت عن الساحة الفنية منذ سنوات، ثم عادت مجددا ببريقها الفنى من خلال حفل غنائى بقرية مراسى بالساحل الشمالى، لتكتشف أن أغانيها مازالت محفورة فى ذاكرة محبيها.. ويرددها شباب فى عمر العشرين.


ما هو سر اختفائك خلال الفترة الماضية وكيف قضيت هذه الفترة؟


- خلال السنوات الثلاث الماضية كنت مثلى مثل أى مواطن مصرى، تأثرت بكل ما مرت به مصر بعد الثورة، فكنت أتابع و أشاهد جيدا ما يدور حولنا من أحداث، والتى كانت لها دور كبير فى اختفائى لأن حجم إنتاج الأعمال الفنية تأثر سلبا بشكل كبير من حيث حجم الإنتاج أو الموضوعات المطروحة، والتى لم أجد فيها ما يناسبنى حتى أقدمه، لأن الفن عندى كان ومازال هواية وموهبة أحترمها وأستغلها بشكل صحيح، ولا يمكن أن أقوم بعمل لمجرد التواجد فقط سواء من خلال التمثيل أو الغناء، فالحفلات كانت شبه منعدمة خلال الفترة الماضية، وجمهورى الأساسى هو الذى حقق لى شهرتى فى الحفلات والأفراح، وعندما أتيحت لى الفرصة للعودة من خلال حفل مراسى لم أتردد، فقد كنت مفتقدة جمهورى جداً" جمهورى وحشنى".


لماذا لم تقدمى أغنية وطنية تعبرين فيها عن رأيك واتجاهك السياسى كما فعل بعض الفنانين؟


- أرى أن اتجاهى السياسي هو ملكى فقط، ومن حقى أن أعبر عنه وأناقشه من خلال أصدقائى أو صفحتى الشخصية، وليس من المفروض أن أناقشه من خلال حوار صحفى أو لقاء تليفزيونى، لأننى فنانة، ولست محللة سياسية أو ناشطة، فكل شىء يجب أن يوضع فى نصابه الصحيح، أما من حيث تقديمى للأغانى الوطنية فهذا شىء آخر، وأعتز بهذه البداية التى قدمت خلالها أغنية حلوة يا مصر، وشاركت فى مهرجان الصداقة اليونانية بأغنية تعبر عن معالم مصر السياحية والجمالية، وحصلت بها على جائزة باسم مصر، وأذكر أنى شاركت بأغنية وطنية أخرى مع محمد فؤاد ومنى عبد الغنى وعلى حميدة، ولكنى ضد الغناء لسلطة معينة أو شخص بعينه، وهذا واضح من خلال أعمالى الماضية، فأنا ضد مغازلة السلطة نهائيا، أما عن الفنانين الذين قدموا هذه النوعية من الأغانى خلال الفترة الماضية، فكل شخص له وجهة نظره الشخصية والفنية الخاصة به.


ألا تؤمنين بدور الفن والفنانين تجاه الأحداث التى تمر بها البلاد ؟


- بلى، فالفن كان ولايزال هو مرآة حقيقية لما يحدث فى أى بلد، خاصة لو كانت بحجم مصر، ولكن الدور الوطنى الحقيقى للفنان لا ينبغى أن يكون مقتصرا على الأعمال الفنية ، لكن هناك أدواراً أفضل من الممكن أن يقوم بها، وكل فنان له مطلق الحرية فى اختيار الأداة التى يعبر بها عن حبه لبلده، غير أن العمل الفنى ليس هو فقط معيار الوطنية، والحمد لله أرى مصر تتطور، وتتجه للأمام، وهذا هو حالها دائما مهما مرت عليها من أزمات، فهذه الأزمات تقوينا وتدفعنا للأمام .


قررت العودة إلى جمهورك من خلال حفلك الأخير بمراسى فى الساحل الشمالى.. فكيف اتخذت قرارك بعد غياب طويل ؟


- انتظرت التوقيت المناسب للعودة، لأن التوقيت فى اختيار أى عمل هو عنصر أساسى لنجاحه، وكنت أرى أن هذا التوقيت مناسب للعودة، الى أن عرض علىّ حفل مراسى وكنت سعيدة به، واختلطت بداخلى مشاعر السعادة والرعب فى آن واحد، إنها فرحة العودة للجمهور من خلال حفل غنائى جديد، والرعب من رد فعلهم بعد ابتعادى عن الأضواء حوالى ثلاث سنوات، تلك السنوات التى تغير فيها الناس بشكل كبير، لا سيما وأن جمهور الحفل كان من فئة العشرين، فرغم أن جيلى مختلف عن جيلهم إلا أنهم أصروا على الحضور ، الأمر الذى أسعدنى جدا.


وهل توقعت هذا الإقبال غير المسبوق؟


- بصراحة شديدة لم أتوقع هذا الإقبال الجماهيرى، فكنت متخوفة من ابتعادى الفنى لفترة طويلة، وتأثير ذلك على رد فعل الجمهور، ولكنى فوجئت بحضور غفير، معظمه من الفتيات فى عمر العشرين، وسعدت كثيرا لترديدهم معظم أغنياتى القديمة، فتلاشت حالة القلق فى ثوان معدودة وشعرت أنى أمتلك المسرح كله.


كيف خططت لنفسك غنائيا خلال فترة غيابك؟


- أردت تقديم أغنيات بشكل جديد ومختلف، وبحثت عن منتج، فلا يمكن أن أنتج لنفسي، حيث لا أمتلك القدرة المادية لذلك، ورغم أن علاقتى مع المنتجين الذين عملت معهم جيدة جداً، ولم يدب الخلاف بيننا أبداً طوال مشوارى الفنى، إلا أننى لم أجد عرضا مناسبا حتى الآن.


ما تقييمك للأعمال الغنائية فى الوقت الراهن؟


- شهدت الفترة الماضية تحسنا ملموسا للأعمال الغنائية، فظهرت الفرق الغنائية مرة أخرى، ويوجد على الساحة عدد لا بأس به من الفرق، لكل منها لون خاص وجمهور محدد، وذكرنى ذلك بالزمن الجميل للفرق الغنائية مثل «الفور إم والأصدقاء والمصريين» تلك الفرق التى كان لها جمهور كبير، وأعتقد ان المناخ الفنى لم يفرز أى جديد بسبب الأحداث السياسية التى طغت على الساحة الفنية خلال الفترة الماضية .


ألم يغضبك خروج اسمك من المنافسة الغنائية خلال الفترة الماضية؟


- هذا سؤال جيد ، فأنا لا أؤمن بنظرية التواجد لمجرد التواجد، فأنا اهتم جداً بما أقدمه، والعمل الفنى بالنسبة لى يحكمه عنصر التوقيت، ولذلك تجد أن عدد الألبومات الخاصة بى خلال مشوارى الفنى قليل جداً، وذلك لأننى لا أقدم إلا ما ينبع من أحاسيسى، وتصدقه مشاعرى، وأرى فيه الجديد سواء من خلال الفكرة أو التصوير أو الكلمات، فلا أشغل بالى أبدا بكلمة المنافسة، بقدر تركيزى على العمل الجيد، وسر التميز الذى حققته وترك بصمة عند الجماهير هو التحرر والتخلى عن الشكل النمطى فى الغناء، فمنذ بداياتى وأنا أغنى على المسرح بالجينز فى شكل لم يكن مألوفا، وذلك لأنى حريصة دائما على تقديم ما أقتنع به فى الشكل والمضمون.


يلوم الكثير عليك عدم استغلال نجاحك فى التمثيل فى التليفزيون أو المسرح .. فما تعليقك؟


- أعتبر نفسى محظوظة جدا لاشتراكى فى أكثر من عمل عظيم سواء فى التليفزيون أو المسرح، وسعيدة لأن أعمالى ما زالت محفورة بداخل وجدان وذاكرة الجماهير حتى اليوم ، وكلما رأوا مسرحية من المسرحيات التى قدمتها، شاهدوها وكأنهم يرونها للمرة الأولى، ولكنى لم أقصر فى استغلال نجاحى، ولكن ما عرض على لم يناسب النجاح الذى حققته فى ذلك الوقت، والأدوار التى كنت مرشحة لها لم تشبعنى فنيا، فأنا أحب أن أكون شخصية إيجابية فى كل عمل أشارك فيه، لكن للأسف حصرنى المخرجون فى أدوار رفضتها تماما طوال هذه الفترة.


التمثيل والغناء.. أيهما أخذ منك النصيب الأكبر؟.. وما هو تقييمك لسيمون فنيا؟


- لا يمكن أن أقيم نفسي على عمل قمت به، ولكن أدين دائما بالفضل لبدايتى الغنائية النى ساهمت من انتشارى وحققت لى الشهرة والنجومية، لكنى أعطيت الاثنين حقهما بقدر الفرص التى جاءتنى فأنا عندما أقوم بعمل أجتهد فيه بشكل كبير، لأنى لا أعرف الوسط، فإذا فعلت شيئا أفعله على ما يرام حتى النهاية، وأحب عملى و احترمه جداً، لذلك لا تجدنى أبدا أقبل عرضا لا أحبه لمجرد التواجد.


حدثينا عن نشاطك الاجتماعى كسفيرة للنماء الإنسانى؟


- الحمد لله نشاطى فى مجال النماء الانسانى مستمر، وأصبحت سفيرة للشباب، وهذه الحملة موجهة من وزارة الشباب ضد المنشطات ومرض الأيدز، ولدينا مشاريع مختلفة أغلبها ثقافية لنشر الوعى بين البسطاء، لأن عدم الوعى كان وراء أحداث كثيرة أضرت بنا.. ولهذا فعلينا أن نهتم ليس بمحو الأمية فقط ولكن التوعية وتطوير سبل التفكير، بالإضافة إلى المشاريع الصحية، وأنا سعيدة جداً بهذا الدور الإنسانى الذى يثبت أن الفنان قادر على خدمة مجتمعه بجانب فنه .


ماذا عن خططك الفنية المقبلة ؟


- أقرأ حاليا مسلسلاً تليفزيونىاً يتناول حقبة زمنية قديمة جدا، ولكنى لا أستطيع كشف تفاصيل عن العمل حتى أوافق عليه بشكل نهائى، فما زلت فى مرحلة القراءة حتى الآن، لهذا العمل الذى ألهب حماسى جدا.


وما الخبر الذى تخصين مجلة الكواكب به ؟


- أحضر برنامجا تليفزيونيا يتحدث عن علاقة الإنسان بالأبراج وتأثيرها فى حياته، ولكن بشكل تكنيكى متخصص مختلف عن أى برنامج قدم من قبل فى هذا الصدد، وسوف أعقد ورشة عمل لنبدأ فى التحضير له .


ولماذا اخترت هذه النوعية تحديدا من البرامج ؟


- أنا عاشقة لعالم الابراج لأننى أعشق عالم الأبراج، وقرأت فيه كثيراً ووجدت أنه بالفعل علم مؤثر ولا يستهان به، بالإضافة إلى أننى أحمل بداخلى فكرة معينة أريد أن أنفذها من خلال البرنامج



آخر الأخبار