بحضور مايقرب من 1000 شخص من كل أنحاء العالم .. إحياء مسار العائلة المقدسة بالمتحف القبطي

03/11/2014 - 7:16:55

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - نيفين الزهيري

"مبارك أرض مصر .. مبارك شعب مصر" كلمات قالها المسيح عليه السلام عندما استقبله شعب مصر، والتي مكثوا فيها مايقرب من 3 سنوات بعد هروبهم من بطش الملك هيردوس من فلسطين، ومن هنا ومنذ سنوات قررت الحكومة الاهتمام بمسار العائلة المقدسة لما له من أهمية تاريخية ودينية، وتمت إقامة احتفالية كبري تحت رعاية رئاسة الوزراء ووزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة بمناسبة إعادة إحياء مسار العائلة المقدسة، بالمتحف القبطي بمنطقة مجمع الأديان بمصر القديمة وحضرها المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،وممثل الفاتيكان ووزير السياحة ولفيف من الوزراء والسفراء ومحافظون القاهرة والجيزة والمنيا واسيوط ولفيف من الشخصيات الكنسية والطوائف المسيحية المختلفة من داخل مصر وخارجها وومثلون عن قطاع الاعمال السياحى المصرى والعديد من شركات السياحة الاجنبية وممثلون عن كافة الكنائس المسيحية ووفود إعلامية أجنبية من كافة انحاء العالم، وقامت الوزارة بدعوتهم خصيصا للمشاركة فى الاحتفالية ونظمت لهم برامج سياحية للتعرف على مسار العائلة المقدسة فى القاهرة مصر القديمة ووداى النطرون والمنيا واسيوط ، كما اصدرت هيئة تنشيط السياحة مطبوعاً جديداً عن العائلة المقدسة تم توزيعه في الاحتفالية وترجم بعدة لغات .


مشروع سياحي


ويعد إحياء مسار العائلة المقدسة من المشروعات السياحية المهمة التى تقوم وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة بالعمل من أجل تنشيط هذا النوع من السياحة وهناك العديد من المواقع السياحية المسيحية التى يمكن الاستفادة منها فى رحلة السيد المسيح والسيدة العذراء داخل مصر وهى مصدر اهتمام لملايين المسيحيين فى العالم وهذا النوع من السياحة يهتم به مليار مسيحى يسافرون من أجله ويمكن أن تجتذب مصر أعدادا كبيرة منهم وبخاصة مع وجود مثل تلك الإمكانيات فى مصر مثل مسار العائلة المقدسة والعديد من المناطق السياحية والكنائس والأديرة التاريخية والأثرية فى مصرباعتبار أن رحلة العائلة المقدسة فى مصر تعبر عن اهتمام كبير من المصريين جميعا مسلمين ومسيحيين بتلك الرحلة،وهذا يؤكد أن مصر كانت وستظل فى رباط دائم بين كافة أبناء الشعب .


منطقة أثرية


وتعد منطقة مجمع الأديان بمنطقة مصر القديمة، التي أقيمت بها الاحتفالية من الأماكن المتميزة، فهو المكان الذي يجمع الأديان السماوية الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية، فيضم مجمع الأديان جامع عمرو بن العاص وهو أول مسجد بنى في مصر وإفريقيا ورابع مسجد بني في الإسلام بعد مساجد المدينة المنورة والبصرة والكوفة، بجواره توجد مجموعة من الكنائس والأديرة ومن بينها كنيسة أبو سرجة التي شرفت بتواجد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام والسيدة العذراء خلال رحلتهما في مصر لمدة 90 يوما، وبجانب هذا وذاك نجد المعبد اليهودي، الذي شاهد عبادة موسى عليه السلام لله الواحد الأحد.


المتحف القبطي


يقع هذا المتحف بمصر القديمة داخل حدود حصن بابليون والذي توجد بقاياه خلف مبني المتحف، وقد بدأ تشييده أيام الفرس، ولكن حدث عليه العديد من الإضافات في عهد الإمبراطوريين الرومانيين، ثم أضاف إليه من جاء بعدهما من أباطرة الرومان، إلا أن العالم الفرنسي "ماسبيرو" عمل علي جمع أعمال الفن القبطي وتخصيص قاعة لها في المتحف المصري، وبعدها طالب مرقس باشا سميكة عام 1893م بأن تضم مجموعة الآثار القبطية إلي اهتمامات لجنة حفظ الآثار والفنون، وقد جاهد هذا الرجل طويلاً حتى تمكن من إقامة المبني الحالي للمتحف الذي افتتح عام 1910 في عهد الملك فاروق، وعين هو أول مدير لهذا المتحف.


أما أول دليل للمتحف فتم نشره عام 1930، ويعد هذا المتحف أكبر متحف في العالم لآثار مصر من المرحلة القبطية وهو يضم قسم الأحجار والرسوم الجصية، وقسم تطور الكتابة القبطية والمخطوطات، وقسم الأقمشة والمنسوجات، وقسم العاج والإيقونات، وقسم الأخشاب وآخر للمعادن، وقسم الفخار والزجاج، ويبلغ عدد المقتنيات بالمتحف القبطي حوالي 16000 مقتنى وقد رتبت مقتنيات المتحف تبعا لنوعياتها إلى اثني عشر قسما، عرضت عرضا علميا روعي فيه الترتيب الزمني قدر الإمكان.


سد ثغرة


بنى المتحف القبطى ليسد ثغرة في التاريخ والفن المصري. ان المجموعة الكبيرة من التحف والتي أغلبها ذو شأن كبير من الأهمية للفن القبطى في العالم، لقد شيد المتحف على أرض "وقف " تابعة للكنيسة القبطية التي قدمها عن طيب خاطر تحت تصرف مؤسسه قداسة المتنيح كيرلس الخامس، يقع المتحف القبطي في مكان غاية الأهمية من الناحية التاريخية فهو يقع داخل أسوار حصن بابليون الشهير الذي يعتبر من أشهر وأضخم الآثار الباقية للإمبراطورية الرومانية في مصر ،وتبلغ مساحته الكلية شاملة الحديقة والحصن حوالي 8000 م، وقد تم تطويره بجناحيه القديم والجديد والكنيسة المعلقة وتم افتتاحه بعد ذلك عام 1984


ويهدف برنامج العائلة المقدسة الذى أطلقته وزارة السياحة إلى توثيق لرحلة أشهر سائح فى العالم، وأقدم رحلة سياحية معروفة وموثقة تاريخياً ودينياً، وهو منتج فريد وينافس بقوة على المستوى العالمى، حيث يشمل البرنامج الجمع بين المناطق التاريخية ومناطق الاسترخاء، وسهولة الوصول براً عن طريق القطار أو الأتوبيس أو عن طريق النهر بالمراكب النيلية، وقابل للتسويق المشترك مع مقاصد مجاورة بدول الأردن ولبنان والأراضى المقدسة.