بمشاركة 200 فيلم من 61 دولة .. مهرجان أبو ظبى عالم من القصص فى 10 أيام

03/11/2014 - 7:13:22

مهرجان ابو ظبى مهرجان ابو ظبى

كتبت - نيفين الزهيري

«عالم من القصص» هو الشعار الذى اختارته إدارة مهرجان ابوظبي السينمائي ليكون شعار الدورة الثامنة من المهرجان والذي يحتضن أكثر من 200 حكاية لافلام من 61 دولة يحكيها ابطالها وصانعوها مابين فندق قصر الإمارات، وصالات سينما فوكس بمركز المارينا، حتي الأول من نوفمبر القادم، حيث يأخذنا صنّاع الأفلام في رحلات عبر العالم بينما نحن جالسون في مكاننا. كما يقدم المهرجان فرصة فريدة للجميع للقاء بعض من أفضل وأبرز السينمائيين وجهاً لوجه، بين عدد كبير من الأقسام التي تحمل بين طياتها عدداً من الافلام والتي تناقش كل منها موضوعات مختلفة ومتنوعة لثقافات مختلفة من كل أنحاء العالم، ومن هذه الأقسام المسابقة الرسمية للمهرجان، ومسابقة "آفاق جديدة" و"أفلام الإمارات" و"عالمنا" والتي تهتم بعرض مجموعة من الأفلام المختارة التي تهدف إلى التوعية بالقضايا البيئية والاجتماعية ذات الصلة، كما يستضيف المهرجان أيضا هذا العام "جائزة حماية الطفل"، بالشراكة مع مركز حماية الطفل بوزارة الداخلية، التي تهدف إلى لفت الانتباه إلى ذلك النوع من الأفلام التي تعزز الوعي بالقضايا المتعلقة بالأطفال، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم من سوء المعاملة والإهمال.


ولم تتوقف فعاليات المهرجان المتنوعة عند هذا الحد حيث تشمل دورة هذا العام برنامج العروض الجماهيرية، الذي يضم 32 فيلماً من أحدث الأفلام الروائية والوثائقية، والمؤهلة للحصول على جائزة اختيار الجمهور، وتمثل أحدث الأفلام وأكثرها تميزاً من جميع أنحاء العالم، أما البرامج الخاصة فتتضمن لهذا العام برنامج "الشتات العربي"، و"تروفو: الرجل الذي عشق السينما"، وكذلك برنامج "كلاسيكيات السينما المرممة".


فيلم الافتتاح


حالة من السعادة اجتاحت أهالي أبو ظبي بعد عرض فيلم " من أ إلي باء" للمخرج علي مصطفي، والذي افتتح مهرجان أبو ظبي السينمائي في أول عرض عالمي له، خاصة وأن الفيلم له خصوصية لدي أهالى المنطقة فهو أول فيلم محلي يختاره المهرجان كفيلم الافتتاح ، وهو إنتاج مشترك بين two


four54 وإيمج نيشن، تدور قصة الفيلم


حول ثلاثة أصدقاء طفولة، يقومون برحلة حافلة بالمغامرات تمتد على مسافة 1500 ميل من أبوظبي إلى بيروت، تكريماً لذكرى واحد من أعز أصدقائهم، والذي كان قد توفي قبل خمس سنوات.


واكد مخرج الفيلم عن سعادته برد الفعل علي فيلمه وقال:


- "أثبت المهرجان مرة أخرى بأنه منبر لإطلاق الأفلام العربية إلى الجمهور العالمي"، بينما أشار علي الجابري مدير المهرجان "أسعدنا أن يكون عرض الافتتاح في دورة هذا العام لفيلم تم إنتاجه محلياً. فالنجاح الكبير الذي يحققه المخرجون العرب، مثل علي مصطفى، ماهو إلا دليل على حيوية السينما وازدهارها في المنطقة. لذلك تسلط دورة هذا العام من المهرجان الضوء على النمو الذي تشهده صناعة الأفلام في المنطقة، وتستعرض أفضل المواهب العربية في صناعة الأفلام جنباً إلى جنب مع أفضل إنتاجات السينما العالمية."


تكريمات


ومنح مهرجان أبو ظبي هذا العام المخرج الفرنسي من أصل جزائري رشيد بوشارب والمنتج الأمريكي إدوارد بريسمان، «جائزة الإنجاز المهني» وحصلا عليها بفضل مساهمتهما البارزة في السينما العالمية، وقال علي الجابري مدير مهرجان أبوظبي السينمائي: "يحتفي المهرجان في هذه الدورة بالمخرج والمنتج الفرنسي الجزائري رشيد بوشارب، الذي رُشحت ثلاثة من أفلامه "غبار الحياة" 1995 و"بلديون" 2006 و"الخارجون عن القانون" 2010 لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية. فمنذ بدء مشواره الفني يحاول بوشارب استكشاف العلاقات المعقّدة بين فرنسا ومستعمراتها السابقة. ويمكن لصانعي الأفلام الشباب الاستفادة من هذا الراوي القصصي المحترف في تعلم أسلوب سرد الحكايات، وكيفية التعبير عن وجهات نظرهم الخاصة تجاه القضايا المتعلقة بحياتهم ومجتمعهم وبشكل مقنع أمام الجمهور العالمي."


وأضاف الجابري "اغتنمنا الفرصة أيضاً هذا العام من أجل الاحتفال بنتاج منتج الأفلام الأمريكي المبدع إدوارد بريسمان، الذي أنتج ما يفوق على 80 فيلماً للصور المتحركة، استوحاها من خبرته الواسعة والغنية في مجال السينما. وخلال أكثر من ثلاثين عاماً من مسيرته المهنية، عمد بريسمان إلى العمل مع مخرجين جدد، الشيء الذي ساعده في اكتشاف كم هائل من المواهب اليافعة، وهو معروف برعايته لمسيرات الشباب والموهوبين".


حضور المهرجان


وشهدت السجادة الحمراء للمهرجان استقبال عدد كبير من صناع السينما ومنهم الفائز بجائزة الإنجاز المهني المخرج الفرنسي الجزائري رشيد بوشارب، كما قاد المخرج الإماراتي علي مصطفى طاقم فيلمه "من أ الي باء" ويتضمن فهد أبو طريري_ شادي ألفونس_ فادي الرفاعي_ عبد المحسن النمر_ خالد أبو النجا وسامر المصري_ وسينضم إليهم المنتجان محمد حفظي وبول بابودجيان، كما حضرت التونسية لطيفة_ من مصر الممثلون حسن يوسف_ سمير صبري_ نبيلة عبيد وبوسي، من سوريا الممثلان سلافة معمار وقصي خولي_ بالإضافة اللبناني وليد توفيق، ومن منطقة الخليج العربي حضر الممثلون الكويتيون عبد الحسين عبد الرضا ومحمد المنصور وداود حسين، بالإضافة إلى النجم العماني إبراهيم الزدجلي، والممثل السعودي إبراهيم الحربي والممثلة الإماراتية هدى الخطيب والممثلين البحرينيين زهرة عرفات وعلي الغرير، بالاضافة الي الممثل الباكستاني شان شاهدو، الممثلة والمخرجة البريطانية كارمن تشابلن، وحضر أيضا بعض أبرز ممثلي صناعة الأفلام في المنطقة مثل إلياس أنتيباس، حكمت أنتيباس الأصغر، وليد الوادي، نشوة الرويني، عبد الحميد جمعة، مسعود أمرالله العلي، جمال الشريف، خليل بن كيران، هاني فارسي، ماريو حداد، ونواف الجناحي.


كما استقبلت السجادة الحمراء أيضا رؤساء لجان التحكيم الثلاثة للمسابقات الرسمية وهم: عرفان خان وكاثرين دوسارت وكريستينا فوروس رفقة بقية أعضاء اللجان التحكيمية، فضلاً عن لجنة تحكيم مسابقة أفلام الإمارات.


لجان التحكيم


ويترأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة الممثل عرفان خان الذي يعيش ويعمل في مومباي، وتضم اللجنة الروائي الجزائري والأكاديمي المعروف واسيني الأعرج، والمخرج الإنجليزي الحائز على جوائز عدة ستيفن شاينبيرج، والمخرجة الاسترالية كايت شورتلاند، والممثل الفلسطيني المشهود له عالمياً والحائز على جوائز عدة علي سليمان.


أما لجنة تحكيم مسابقة آفاق جديدة، فيترأسها منتجة الأفلام المقيمة في باريس كاثرين دوسارت، وتضم اللجنة كلاً من الممثل السوري باسل خياط، والمخرجة المغربية ليلى كيلاني، والمخرج الهندي المقيم في جنيف أنوب سينج، والناقد والمؤرخ السينمائي المعروف شارل تيسون المدير الفني لأسبوع النقاد، أحد الأقسام الموازية في مهرجان كان السينمائي.


بينما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية فتترأسها كريستينا فوروس، المخرجة والمصورة السينمائية المقيمة في بروكلين. فيما أعضاء اللجنة هم، المخرج المغربي داود أولاد السيد، ومخرج الأفلام الوثائقية التونسي إلياس بكار، والمخرج الأمريكي _ المصري شريف القطشة، ومخرج الأفلام الوثائقية وفنان الفيديو الهندي عمار كانوار.


في الوقت الذي تترأس فيه المخرجة السينمائية وكاتبة السيناريو المغربية فريدة بليزيد لجنة تحكيم مسابقة أفلام الإمارات التي ستتولى الكشف عن أفضل المواهب بين مجموعة من صناع الفيلم في الإمارات والخليج العربي، فتترأسها وتضم في عضويتها كلاً من الممثل السعودي إبراهيم الحساوي، والمستشارة الثقافية القطرية فاطمة الرميحي، الرئيسة التنفيذية لمعهد الدوحة السينمائي ومديرة مهرجان أجيال السينمائي للشباب، والفنان الإماراتي عبد الله صالح، والمخرج الكردي، النرويجي هشام زمان.


وتضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة والتي يرأسها المخرج والمنتج البحريني بسام الذوادي في عضويتها كلا من المخرج الأرجنتيني غوستافو تاريتو، والمخرجة ومنسقة البرامج الألمانية مايكي ميا هونه من مهرجان برلين السينمائي، والمخرجة المصرية هالة لطفي، والمخرج الفرنسي الكسندر شارليه.


المخرج المصري مروان حامد يترأس لجنة تحكيم مسابقة جائزة حماية الطفل، وتضم اللجنة فيصل الشمري مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل_ والخبير بالإعلام الإماراتي هيام الجمعة، والممثلة نيللي كريم ، وكذلك متخصصة إدارة السمعي البصري الإيطالية اليساندرا بريانتي. بينما يترأس لجنة تحكيم (شبكة الترويج للسينما الآسيوية (نيتباك) المخرج الفيتنامي دانج نات رئيساً والصحفية السينمائية الأمريكية إي. نينا روث، وديل هدسون أستاذ السينما والإعلام الجديد في جامعة نيويورك في أبوظبي. وتضم لجنة تحكيم جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسكي) في عضويته عددا من النقاد والكتاب الصحفيين البارزين، وهم: الروسي كيريل راسلوغوف رئيساً، والهندي سوبرامانيان فيشفنات، والبريطاني ريتش كلاين، والعراقي قيس قاسم، والمصري طارق الشناوي.


المرة الاولي


يعرض المهرجان سبعة أفلام عربية للمرة الأولى على المستوى العالمي كجزء من تقديمه أفضل إنتاج السينما العربية والعالمية، وستعرض الأفلام العربية إلى جانب عدد من العناوين العالمية ضمن مختلف فئات ومسابقات المهرجان، الأفلام الروائية، وآفاق جديدة، والأفلام الوثائقية، والأفلام القصيرة.


ومنها فيلم "القط" المشارك في مسابقة الأفلام الروائية خمسة أفلام عربية، هي "القط" إخراج إبراهيم البطوط في عرضه العالمي الأول، وهو فيلم مدعوم من صندوق "سند"، وإنتاج مشترك بين مصر والإمارات العربية المتحدة. وتدور أحداثه حول زعيم عصابة مصري والبيئة الاجتماعية التي تحيط به، وتضم مسابقة "آفاق جديدة" أربعة إنتاجات عربية، "من ألف إلى باء" في عرضه العالمي الأول للمخرج الإماراتي علي مصطفى، وهو الفيلم الذي يفتتح فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان هذا العام. وكذلك العرض العالمي الأول للفيلم العراقي "صمت الراعي" للمخرج رعد مشتت، ويتضمن قسم عروض السينما العالمية العرض العالمي الأول للفيلم الإماراتي "كلنا معاً" الذي يتحدث عن التوحد.


كما تعرض المسابقة فيلمين آخرين حاصلين على منحة "سند"، هما "حمى" من إخراج هشام عيوش وإنتاج مشترك بين المغرب، فرنسا، الإمارات العربية المتحدة، وفيلم "الوادي" للمخرج اللبناني غسان سلهب، وهو إنتاج مشترك بين لبنان، فرنسا، المانيا، الإمارات العربية المتحدة.


الأفلام العربية


وأكد علي الجابري مدير مهرجان أبوظبي السينمائي " يمثل مهرجاننا منصة للأفلام العربية حيث يمكّنها من التنافس جنباً إلى جنب مع أبرز الأفلام العالمية، وتتبع فئات المسابقات الرئيسة ذات المعايير في تقييمها للأفلام العربية والإنتاجات الدولية على حد سواء. ويعكس هذا التركيز التزامنا باستقطاب أفضل ما أنتجته السينما العالمية وعرضه هنا في الإمارات، في حين نسعى إلى إظهار أفضل ما تقدمه السينما العربية أمام العالم، فمع انتشار مؤسسات التمويل في المنطقة مثل صندوق "سند" التابع لمهرجان أبوظبي السينمائي، والذي يقدم منحاً لتطوير الأفلام ومراحل ما بعد الإنتاج و"انجاز" و"منح مؤسسة الدوحة للأفلام" وآفاق وغيرها من الصناديق، فإن العديد من المشاريع نجحت في الحصول على التمويل والموارد الكافية لتطوير أفكارها بشكل كامل وتحويلها إلى أفلام سينمائية".


ويقدم المهرجان هذا العام في مسابقة "أفلام الإمارات" بشكل حصري أفلاماً لعدة مخرجين خليجيين، كما تضم قائمة الأفلام المختارة فيلم "ذيب" للمخرج الأردني ناجي أبو نوار، وقد افتتح الفيلم عروضه على المستوى العالمي أخيراً ضمن مهرجان فينسيا السينمائي الدولي، وفاز بجائزة أفضل إخراج ضمن مسابقة "آفاق". كما يعرض المهرجان ضمن مسابقة "آفاق جديدة" أيضاً، فيلم "الوهراني" للمخرج الفرنسي _ الجزائري لياس سالم، في عرضه الدولي الأول.