محسن النعمانى : الإرهاب سوف ينحسر وسينال الإرهابيون علقة ساخنة

03/11/2014 - 10:17:34

اللواء محسن النعمانى اللواء محسن النعمانى

حوار - محمد رمضان

انتصارنا على الإرهاب لن يتحقق إلا بفرض إرادتنا عليه هكذا تحدث اللواء محسن النعمانى.. حيث يرى أن سنة حكم الإخوان السوداء على حد تعبيره كانت وراء دخول الخفافيش الطائرة والهاون والار..بى چى إلى أرض المحروسة .. ويعتبر حلم الإخوان فى العودة إلى الحكم عشم إبليس فى دخول الجنة..!!


وإن عملياتهم الإرهابية الخسيسة ما هى إلا كرسى فى الكلوب لعرقلة قاطرة التنمية.. اللواء النعمانى يؤكد إن إخلاء المنطقة الحدودية بشمال سيناء لن يتسبب فى أن يندس الإرهاب إلى أعماق أرض الفيروز .. وإن كان الإخوان يصفون حساباتهم مع 90 مليون مصرى فحربهم حتماً خاسرة .. فى هذا الحوار يكشف لنا اللواء النعمانى أسرار التآمر الإرهابى الدولى على مصر من خلال تحليله لفاجعة كرم القواديس الإجرامية التى أشبه ما تكون بـ «دمعة على خدك يا وطن»!!


> ما تحليلك للحادث الإرهابى؟! وما حدث فى حاجزى كرم القواديس والطويلة؟!


- ما حدث يعطينا مدلولاً بأننا نواجه موجة جديدة من التآمر الارهابى على مصر .. هذه الموجة الجديدة سببها أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية فى أن تضع نفسها فى موقع مناسب على خريطة العالم.. وهناك شواهد على ذلك وهو ما حدث فى زيارة الرئيس السيسى للأمم المتحدة وتهافت الرؤساء جميعهم وكبار الشخصيات حتى فى الولايات المتحدة الأمريكية مثل كسنجر وهيلارى كلينتون والرئيس الأمريكى الاسبق كلينتون وغيرهم .. كلها كانت تعطى مدلولاً بأن مصر نجحت فى أن تضع نفسها فى مكانها اللائق على خريطة العالم.. وعملية مؤتمر إعمار غزة التى دعت مصر إلى إقامته وتهافت خمسين دولة منها ثلاثون بمستوى وزير الخارجية يرأس وفد بلاده للمشاركة فى هذا المؤتمر وعشرين منظمة دولية.. وتهافت الشعب المصرى على تمويل ودعم مشروع قناة السويس يعد مؤشراً ثالثاً .. بأن الشعب المصرى يثق فى هذا النظام.. ويشارك فى أيام قليلة بأكثر من ستين مليار جنيه فى مشروع جديد يتمناه هذا النظام.. والمؤسسات العالمية أعادت تصنيف مصر إقتصادياً من سلبى إلى مستقر فهذا يعد مؤشر أخر .. والتحالفات والتأييد العربى الذى تمثل بالقناعة بأن مصر لها دور ريادى فى الأمن الاقليمى فهذا يعد مؤشراً خامساً.. يدل كل ذلك على إعادة رسم الخريطة الاستثمارية من خلال بدء تنفيذ المشروع الانتخابى للرئيس السيسى.. وإعادة ترسيم المحافظات وتحويلها إلى محافظات منتجة والتحول من استثمار 7% من أرض مصر إلى استثمار 40% منها فى المرحلة الأولى تمهيداً للانتقاص .. ومفرداته بمد 3200 كيلو متر طرق جديدة واستصلاح مليون فدان.. فكل هذه المسائل كانت تعنى أن مصر تتجه بخطوات ثابتة لاتخاذ المكان اللائق بها..


ومن الواضح أن هذا لم يرض المتآمرين على مصر .. فنحن نواجه التنظيمات الإرهابية الدولية.. التى ثبت بالمعلومات أنها دفعت من عناصرها حتى فى المناطق التى تقاتل فيها وهى فى أشد الحاجة إليهم إلا أنها تعلم أن معركتها الأساسية الآن فى سيناء إذا لم تستطع أن تحقق إنجازاً حقيقىاً فى سيناء ستنكسر فى المنطقة بالكامل.. وما حدث لهذه التنظيمات الإرهابية وما يوجه إليها من ضربات فى المنطقة الآن هو عبارة عن تأثير عمليات الجيش المصرى فى سيناء.. وعندما نذهب بعيداً عن مصر نجد هالات لهذا التآمر الدولى مثل ما تثيره داعش فى المنطقة كأنها الشبح الذى لا يقهر لكن حينما تصل إلينا كل قوى الإرهاب الدولى والتنظيمات المنفكة عن القاعدة فإنها ستنكسر على أرض مصر.. فالمتآمر على مصر يعطى إشارة يعلم أنه لن يستطيع أن يتواصل فيما بعدها لكنه لابد أن يعطى إشارة تقول أنه قادر على مواجهة مصر.. وأنه لايزال فى المعركة وأنه سوف يكسر هذه الوحدة بين شعبها وجيشها.. ولذلك عندما نتأمل الحادث الإرهابى الأخيرة نجده عبارة عن عملية غير نمطية للإرهاب ولكنها عملية أشبه بالعمليات العسكرية.. التى استخدمت فيها تكتيكات عسكرية وعلى درجة عالية من حيث التنفيذ.. فالأول استخدموا فيها الإغارة من خلال التفجير.. وما تعرضت له النقطة إلى فتح النيران من جميع الإتجاهات .. وضرب الدبابتين بالأربى جى اللتان تقفان حماية للنقطة ثم اتخذ تكتيكات الكمين فى عملية منع تقدم سيارات الإسعاف وقوات النجدة التى نجحت فى النهاية من الوصول إلى الضحايا.. إذن فنحن أمام شبكة ارهاب دولى قررت أن تصعد عملياتها وأن تعطى مؤشرات إيجابية لأن كل مؤشراتها خلال الفترة الماضية على أرض سيناء كانت سلبية فكانت محتاجة أنها تركز قواها كلها فى منطقة الحادث.. لكن من الواضح أيضا أن من ضمن تكتيكات هذه العملية أنها عملية أديرت بفكر تكتيك عسكرى احترافى وليس تدريباً إرهابىاً فقط .


> من وجهة نظرك كيف ترى التهجير كحل للقضاء على الإرهاب؟ وماذا لو ساهم التهجير فى انتقال مندسين إلى عمق سيناء؟


- أولاً أنا معترض على كلمة تهجير لأن معناها إننى أهجر ناس من بلد لآخر ولكن ما يحدث تحويل المنطقة الحدوية إلى منطقة عازلة بمعنى إننى أعطى لأهالى سيناء أماكن أخرى بعيداً عن المنطقة الحدودية بشكل مؤقت.. فإننا بذلك نبعدهم عن هذه المنطقة لكى نحميهم من التعرض لنيران المعركة التى لابد أن نخوضها للقضاء على الإرهاب.. والشىء الآخر أننا لسنا قادرين على عمل نظام أمنى ثابت يمنع هذا التسلل للإرهابيين ولو قلنا إن هذه الشبكة من الأنفاق الممتدة بنحو 16 أو 17 كيلو متراً التى أصبحت آلاف والتى كان الهدف من وجودها إنقاذ شعب غزة من الحصار المستمر للإسرائيليين لدخول المواد الغذائية والوقود لهم ولكن كونها أنها تنقلب إلى تجارة ومعبر للإرهابيين لأرض مصر فهذا شىء لابد من مواجهته .. ولكى نواجهه لا نستطيع أن نضع إخواننا وأبناءنا من أهل سيناء فى هذه المواجهة .. فلو قتل مائة ارهابى وبرئ واحد فإننا سوف نكون مدانين أما شعب مصر إذن لكى نحميهم لابد أن نخلى المنطقة منهم لفترة .. ونوفر لهم ما يتناسب مع قيمتهم ويحصلون على كل حقوقهم فى منطقة أخرى بسيناء وأكون هذه المنطقة العازلة لكى أمنع حدوث أية ثغرة مكن أن تحدث فى هذه العمليات.. فالمسألة ليست تهجيرا ولكنها عبارة عن إخلاء منطقة محدودة ولفترة محددة وأعطاء أهلها كل الحقوق فى نفس الأرض الوطنية دون نقلهم بعيدا حتى تنتهى ويعودون إلى هذه المنطقة مرة أخرى.. فهى انتقال مؤقت .. وعلى فكرة عمل مناطق عازلة أو عسكرية نظام يتبع فى العالم كله ولكننا يبدو أننا تأخرنا إلى حد ما فى اتخاذ هذا القرار.. أما بالنسبة لمسألة أنه يندس إرهابيون وسط من يتم نقلهم إلى منطقة أخرى فهذا كلام أو وجهة نظر قاهرية لأن المجتمع السيناوى عبارة عن قبائل يعرف بعضهم بعضا جيداً.. ونحن نتعامل مع قبائل لها شيوخها ونعلم جيداً من المسئول عن كل قبيلة فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته .. فكل شيخ يعرف جيداً أفراد قبيلته وهذه المسألة مخاوفها محدودة إلى حد كبير جداً.


> ما حقيقة رفض بعض القبائل لإخلاء المنطقة الحدودية ويتمسكون بالبقاء فيها ؟!


- وضع أهالى المنطقة الحدودية الذين يرفضون إخلاء المنطقة يشبه تماما من يتمسكون بالبقاء فى البيت الآيل للسقوط ..!


فيجب أن نشرح ضرورة إخلائهم للمنطقة وينبغى علينا ألا نتركهم يعيشون فى بيت آيل للسقوط عليهم.. وليس معنى ذلك إننا نشبه المنطقة الحدودية بأنها آيلة للسقوط ولكنها تحمل الخطر نفسه الذى يكمن فى البيت الآيل للسقوط على أهلها ..


> المتأمل للحادث يجد أنه عبارة عن حرب الجيل الثالث أو الرابع المعلوماتية ترجمت إلى فعل إرهابى خسيس فكيف استطاع هؤلاء الإرهابيين رصد تحركات القوات فى حاجزى «كرم القواديس والطويلة؟!


- الجيش المصرى مرصود طبعاً ولا يخفى نفسه لأنه يؤمن المنطقة وبالتالى لازم يكون له نقاط تفتيش ثابتة وكونه أنه يخفى بعض الأشياء فهذا يرجع إلى طبيعة عملياته والحقيقة إن كمين كرم القواديس تمر عليه السيارات ذهاباً وإياباً وبالتالى فمسألة جمع معلومات عنه لا تحتاج إلى تكتيكات عظيمة جداً لكى يدخل الإرهابيون هذه المنطقة لكنهم يعرفون طبيعتها.. وبالتالى فهم يعرفون جيداً تشكيلات فالأمر ليس سراً ولكن الكمين لم يواجه عنصر إرهابى ولكن شنت عليه عملية عسكرية كاملة .. فمنطقة كرم القواديس قريبة من البحر ومن خط الحدود فهى قريبة من كل الأماكن التى تصلح لطرق الاختراق .. وبالتالى لابد من إخلاء المنطقة لمعرفة من أين يأتى هذا الاختراق .. وخصوصاً أن هؤلاء الارهابيين مدعمون من جماعة موجودة داخل مصر .


> الحادث استخدم فيه أسلحة ثقيلة مثل قذائف الهاون والآربى جى كيف دخلت هذه الأسلحة إلى سيناء؟!


- الأغرب من ذلك أنه كان هناك ما يسمى بالخفافيش الطائرة وهى أشبه بكرسى يطير فى الجو ويستخدم فى تسليح الجيوش فى الاستطلاعات.. كانوا يستخدمونها الإرهابيون فى سيناء ويضربون بها النقط الحصنية ويكملوا الطيران بها.. ولكن السؤال متى دخلت هذه الخفافيش التى تستخدم فى تسليح الجيوش إلى مصر ؟!


فكل هذا حدث فى ظل السنة التى حكم فيها الإخوان مصر.. كانت سنة عبثية بشكل هائل .. فكيف ترى أن رئيس الدولة يجرؤ أن يطلب من لجنة الدستور بأن يعطوه حق تعديل حدود مصر..!!


فهذا يعدل على حدود ربنا.. لأنه قرر أن يعدل حدود مصر لأنه قرر أن يستجيب لمطلب أمريكا بعمل غزة الكبرى على أرضنا .. فهذه السنة من تاريخ مصر كانت سنة سوداء..!!


وسوف نتخلص من آثارها بإذن الله .


> ما رأيك فى موافقة مجلس الوزراء على تعديل قانون القضاء العسكرى بما يسمح بـ ..محاكمة الإرهابيين أمامه؟!


- أتمنى أن هذا القانون يتم تنفيذه بشكل عاجل جداً.. لأن أحد الأسباب المشجعة على تواجد الإرهاب فى مصر.. هو طول فترة التقاضى.. فالقضاء الناجز هو سبب تقدم الدول.. فمن يخطئ يعلم أنه يخطئ.. فأتذكر حينما كنت محافظاً لسوهاج اثناء الاحتفال بعيد القيامة قام أحد البلطجية بفتح النار على المصلين بالكنيسة لأنه لم يحصل منهم على الاتاوة فقتل منهم المسيحيين والمسلمين لأن المسلمين كانوا يشاركون المسيحيين فى احتفالهم بعيد القيامة.. وحدثت هذه الواقعة بشهود عيان وبتهديدات سابقة قالها لهم هذا البلطجى. واستغرقت محاكمته مدة عام وأربع شهور والصعيد كان ملتهباً لبطء التقاضى.. صحيح أن هذا فيه ضمانه لتحقيق العدالة وتطبيق القانون وكل الاحترام لقضاة مصر.. ولكن محاكمة الارهاب لها طبيعة غير الجرائم العادية.. ولذلك فإن محاكمة الإرهاب أمام المحاكم العسكرية يعد شيئاً عادلاً.. لترك القضاء المصرى ليأخذ كل إجراءاته العادلة ويبحث فى كل دوافع الجريمة.. ولكننى أعتقد أن قضايا الإرهاب يجب أن يعفى منها قضاء مصر ونحيلها للقضاء العسكرى.. لكى يتم حسمها بسرعة.. لأنها تختلف فى طبيعتها عن الجرائم العادية التى تكون ضد فرد بعينه ولكن الإرهاب جرائمه تكون ضد 90 مليوناً ضد شعب بأكمله.


> يقال إن من قاموا بتفجيرات سيناء هم عينة من تنظيم داعش فى مصر ؟! وهل هذا بمثابة كرسى فى الكلوب فى ظل التفاف الشعب حول رئيسه؟!


- طبعاً إن حركة داعش أثبتت أنها التنظيم الأكثر إجراماً من التنظيمات التى انبثقت عن القاعدة .. ومن شكل تنظيم داعش كان أحد العناصر المسئولة عن التدريب بتنظيم القاعدة وهى مسميات اتخذتها التنظيمات المختلفة حينما تفرقت القاعدة وقررت أن تعود إلى الدول العربية لتجد مناخ تعمل من خلاله.. فداعش ليس تنظيما أتى إلى الدول العربية من كوكب آخر ولكنه أحد تنظيمات تنظيم القاعدة ونجحوا فى استقطاب بعض الشباب الذين يتصورون أنهم يحسنون صنعاً.


وأوضح أنه اشترك فى هذه العملية الإرهابية عسكريون محترفون ومن المؤكد إن شاء الله أن أجهزتنا الأمنية سوف تنجح فى تحديد هويتهم.. وإن كنا نعتبر أن هذا الحادث بمثابة كرسى فى الكلوب ففرحنا بالعديد من الكلوبات.. وضرب الإرهابيين لكرسى فى الكلوب فتأكد أنهم سينالون فى مقابلة علقة ساخنة !!


> كيف ترى مستقبل العمليات الإرهابية فى الفترة القادمة ؟!


وهل الإخوان يصفون حساباتهم مع الشعب بهذه العمليات الإجرامية ؟!


- الإرهاب سوف ينحسر بإذن الله فى الفترة القادمة ولا يوجد لدى أدنى شك فى ذلك حتى ولو بنسبة واحد فى المليون وسيضرب هذه المرة فى مقتل .. لأنه تجاوز الخطوط الحمراء.. الإرهاب يحاول أن يفزع شعب بقيمة الشعب المصرى .. وهذا يعد محاولة فى المستحيل.. الإخوان بالفعل يصفون حساباتهم مع الشعب كله.. وفكرتهم فى ذلك بسيطة.. تتلخص فى منع أحداث تنمية فى مصر.. لأن ذلك سوف يحول دون عودتهم إلى أماكنهم وفى الوقت نفسه يعتبرون أن حدوث تنمية يعد بمثابة مكافأة لهذا الشعب .. وأملهم الوحيد فى العودة لأماكنهم هو أن يستشعر الشعب بأنه يضار يوماً بعد يوم من عدم وجودهم فى الحكم .. فى حين إننى أرى أن أمل عودة الإخوان إلى الحكم يعادل عشم إبليس فى دخول الجنة ..!



آخر الأخبار