الخبير الأمنى مجدى البسيونى : الحل فى أبراج مراقبة

03/11/2014 - 10:08:29

الخبير الأمنى مجدى البسيونى الخبير الأمنى مجدى البسيونى

حوار - محمد السويدى

جدد حادث الشيخ زويد الإرهابي الذى راح ضحيته 30 شهيداً ومثلهم من الجرحى من خيرة جنود مصر ، أوجاع الأكمنة الأمنية التى أصبحت صيدا سهلا لجماعة الإخوان الإرهابية وأعوانها من أنصار بيت المقدس ، فقد تكررت حوادث الإرهاب في الأكمنة الأمنية وكان أشدها قسوة ما حدث في الشيخ زويد الجمعة الماضية عشية رأس السنة الهجرية الجديدة بما أضفى حالة شديدة من الحزن على جموع المصريين ، الأمر الذى جعل اللواء مجدى البسيونى الخبير الأمنى ومدير أمن أسيوط والقليوبية سابقا ينادى بضرورة تزويد الأكمنة الأمنية بالمعدات الثقيلة ووضع مخازن الذخيرة الملحقة بها في باطن الأرض بعيدا عن أعين الإرهابيين ومخططاتهم الدنيئة ، لأن وجود تلك المخازن فوق الأرض يحفز الإرهابيين على اصطيادها وإشعال النار فيها بقذائف أربي جى أو سيارات مفخخة وهو ما حدث في عدد كبير من حوادث الأكمنة في الفترة الأخيرة وكان آخرها كمين الشيخ زويد ومن قبله كمين الفرافرة .


اللواء البسيونى أكد أن حادث الشيخ زويد كان متوقعا لاسيما بعد الضربات الموجعة التى وجهها الجيش المصري وقوات الأمن للإرهابيين في الفترة الأخيرة وقتل منهم أعداداً كبيرة وفي مقدمتها شحتة خميس ، فضلا عن استمراره في هدم الأنفاق والتى اقتربت من 2000 نفق ، مشيدا بالقرارات التى اتخذها مجلس الدفاع الوطنى برئاسة المشير السيسى قبل أيام لمجابهة الإرهاب في سيناء ، لكنه في نفس الوقت قال إنها جاءت متأخرة وكان يتعين اتخاذها منذ فترة ولاسيما بعد تكرار حوادث الإرهاب ضد أكمنة الجيش والشرطة ، مشيرا إلى أن عدم لجوء السلطة للأحكام العسكرية في حوادث الإرهاب يرجع للأسف إلى مراعاة مراكز حقوق الإنسان التى تشهر بالجيش والشرطة و من ثم فالرئيس السيسى مطالب بالضرب بيد من حديد وعدم الأخذ في الاعتبار لما تردده تلك المراكز المشئومة التى أضرت بالبلاد ولم تفكر للحظة واحدة أن تبحث عن حقوق الإنسان في كوب ماء نظيف ولا رعاية صحية جيدة ، كل ما يهمهم فقط قانون التظاهر والحريات المطلقة بدون حدود وقيود وإهانة هذا وذاك تحت زعم النقد وحرية الرأى .


الخبير الأمنى أكد أيضا أن قوات الجيش والشرطة يواجهان عدوا جبانا غادرا يضرب في الخفاء ويهرب في الجحور مثل الثعابين وليس وجها لوجه ، بما يجعلنا مضطرين إلى إخلاء منطقة الحرب مع الإرهابيين في الشيخ زويد من السكان الآمنين ونقلهم إلى العريش ، حتى يتسنى دك حصونهم بالأسلحة الخفيفة والثقيلة وبأسلحة البر والجو ، مثلما فعلنا من قبل وقت الحرب مع العدو الإسرئيلي سنة 73، حيث قامت القيادة السياسية والعسكرية آنذاك قمنا بتهجير سكان مدن القناة ( السويس والإسماعيلية وبورسعيد ) حتى انتهت الحرب بانتصارنا في حرب العبور ثم عاد أهالى القناة إلى مساكنهم مرة أخرى ، ولابد أيضا من غلق معبر رفح لأجل غير مسمى ، حتى تستقر الأوضاع ويتم القضاء على الإرهابيين ، فقد ثبت بالدليل أنه كلما تم فتح معبر رفح للعالقين يتسلل مجموعة من المندسين وبعدها أحداث إرهابية ضد جنودنا في الجيش والشرطة بمعاونة وتنفيذ وتمويل جماعة الإخوان الإرهابية وما يؤكد ذلك القبض على إخوانى في الإسكندرية وبحوزته في شقته بسموحة 279 ألف جنيه و20 ألف دولار والقبض كذلك على إخوانى اخر في الدقهلية ومعه 434 ألف جنيه وأكثر من عشرة آلاف دولار.


وبسؤاله عن سهولة اصطياد الأكمنة الثابتة ، قال البسيونى: لابد من إعادة النظر في الأكمنة الأمنية المتحركة منها والثابتة حتى ولو اضطررنا إلى إلغاء الثابتة منها وجعلها متحركة والاكتفاء بالثابت منها في المحافظات الحدودية في سيناء ومطروح وأسوان وغيرها من الطرق الحيوية الرئيسية في البلاد ، لأن الجماعات الإرهابية كثيرا ما تنجح في استهداف الأكمنة التى ينتشر فيها أفرادها بشكل عشوائي وتسيطر عليهم حالة من التراخى وعدم التمركز جيدا في مراقبة وملاحقة الخارجين على القانون سواء كانوا إرهابيين أو تجار سلاح ومخدرات ، هذا فضلا عن عدم تزويد تلك الأكمنة بوسائل أمان وحماية ضد جرائم الإرهاب من أبراج مراقبة مرتفعة قبل وبعد الكمين ترصد الجناة وتلاحقهم بالأسلحة الثقيلة ، كذلك سيارات الدفع الرباعى لابد من توافرها في الأكمنة ، فلا يصح أبدا أن يرتكب الإرهابيون جرائمهم بسيارات دفع رباعى وتكون السيارات التى تلاحقهم في الأكمنة نصف نقل عادية أو سيارات الدورية العادية ، حتى المدرعات حركتها في ملاحقة الإرهابيين ستكون بطيئة ولابد أيضا من توافر درجات بخارية بالأكمنة يقودها جنود وأفراد على مستوى ومدربين على مطاردة الإرهابيين بالسلاح .