الاتهامات تطاردها بسبب الخطوط المجهولة : شركات محمول إرهابية

03/11/2014 - 9:55:19

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير - عبد اللطيف حامد

يتهم بعض خبراء الأمن والاتصالات شركات المحمول بأنها شريك فى مسلسل العمليات الإرهابية التى تتوالى منذ ثورة 30 يونيه، ويقف وراءها تنظيم الإخوان الإرهابى وحلفاؤه من الجماعات التكفيرية والمتطرفة لأن الخطوط مجهولة البيانات قسم رئيسى فى معظم الحوادث من خلال التفجير عن بعد للعبوات الناسفة والمتفجرات، والغريب أن هذه الشركات لا تعترف بالمشكلة، وتريد التهرب من مسئوليتها رغم أن جهاز تنظيم الاتصالات كشف أن التفتيش الدوري عليها لضمان التزامها بتحديث قاعدة بيانات عملائها، نجح فى إيقاف أكثر من 4.5 مليون خط لحين استكمال بياناتهم، وخروج أكثر من 5.5 مليون خط عشوائى من الخدمة.


ويفسر المهندس طلعت عمر نائب رئيس جمعية مهندسى الاتصالات انتشار الخطوط المجهولة، وغض شركات المحمول الطرف عنها رغم مخاطرها الجنائية والاجتماعية وصولا إلى استخدام الجماعات الإرهابية لها فى غالبية التفجيرات منذ ثورة يونيه وحتى الآن بأن هذه الشركات لا يهمها إلا تحقيق المكاسب فى المقام الأول بل لم تكتف بالأرباح من الخطوط القانونية، ووجدت ضالتها فى الشرائح مجهولة البيانات للحصول على المزيد من مصادر غير مقننة، ولا تدفع مقابلها أى تكاليف مستفيدة من منظومة الفساد التى طالت العديد من المؤسسات خلال العشر سنوات الأخيرة، مؤكدا أن هذه المشكلة ظهرت فى عام 2007 بسبب دخول الشركة الثالثة لسوق المحمول واحتدام المنافسة بين الشركات الثلاث على ضم مشتركين جدد، وبمرور الوقت وصل عدد هذه الخطوط إلى 3 ملايين خط فى عام 2008، وتشير التقديرات إلى أنها تتراوح من 20 إلى 30 مليون خط فى الوقت الحالى رغم محاولات شركات المحمول تبرئة ساحتها، والادعاء بعدم وجودها خصوصا أن جهاز الاتصالات كشف مؤخرا أنه تم إيقاف أكثر من 4.5 مليون خط لحين استكمال وتحديث بياناتهم، خروج أكثر من 5.5 مليون خط من الخدمة كانوا يستخدمونه بطريقة عشوائية، فمن أين جاءت هذه الخطوط طالما الشركات تدعى العكس؟.


ويرى نائب رئيس جمعية مهندسى الاتصالات أن موقف الإنكار الذى تصر عليه شركات المحمول، وعدم الاعتراف بالمشكلة للهروب من المسئولية مؤشر قوى على صعوبة التخلص من الخطوط المجهولة، وافتقادها لوجود ألية للتعامل معها أو على الأقل رغبتها فى الربح تتقدم على محددات الأمن القومى المصرى، ولابد من قرار فوقى من مجلس الوزراء لدراسة هذه المشكلة، ووضع حلول إجبارية لها حماية للأروح والمؤسسات .


وأكد اللواء محمد نور مساعد وزير الداخلية السابق أن الخطوط المجهولة أصبحت سلاح الجماعة الإرهابية وحلفائها من التنظيمات التكفيرية والمتطرفة فى اصطياد رجال القوات المسلحة والشرطة، والأمر بات جليا وواضحاً للعيان بدليل أن معظم التفجيرات التى وقعت خلال الفترة الماضية كانت تتم عن بعد، وهؤلاء الإرهابيون يتواجدون فى مسرح التفجير بعدما يزرعون العبوات الناسفة ليراقبوا الموقف بعد حدوث الانفجار الأول، وعندما يسارع الجنود والضباط إلى المكان ينطلق الجناة فى تفجير باقى العبوات لإسقاط أكبر عدد منهم خصوصا فى حالة قدوم القيادات إلى جانب قتل المواطنين الأبرياء، وتدمير المنشآت الحيوية من أجل لفت الأنظار إلى الجماعة الإرهابية بعدما افتقدت أى حشد شعبى، وانصراف الناس عنها لاكتشاف حقيقتهم، ومؤامراتهم لضرب الأمن القومى للبلاد بالتنسيق مع دول أجنبية لا تريد الخير لمصر وفى مقدمتها قطر وتركيا.


ويطالب اللواء نور بسرعة إعداد اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء لإدخال تعديلات على قانون الاتصالات الحالى أو سن تشريع جديد يجرم الاتجار فى خطوط المحمول مجهولة المصدر، ويجبر شركات المحمول على الالتزام الصارم لأن البعض يعتبرها شريكا فى العمليات الإرهابية، ولا مانع من الاستعانة بخبراء الاتصالات وممثلين لهذه الشركات، وجهاز تنظيم الاتصالات حتى يخرج القانون بشكل دستورى، ولضمان تفعيله فور إقراره من رئيس الجمهورية، ولمنع محاولات عرقلته يمكن طرحه على البرلمان القادم فى دورته الأولى لأن الظروف لا تحتمل التأخير أكثر من ذلك خصوصا أن التنظيمات الإرهابية صعدت من عملياتها وآخرها مجزرة العريش، كما أن التوقيت مناسب لأن الرأى العام مستعد لقبول كل الإجراءات الاحترازية لمواجهة الإرهاب بعد هذا الحادث الخسيس، لكن فى الوقت نفسه لابد أن يتضمن التشريع الجديد النص على عقوبات رادعة ضد موزعى خطوط المحمول المخالفين، وشركات المحمول التى تضبط أى شرائح فى مواقع التفجيرات لتصل إلى السجن، وتوقيع غرامات ضخمة لأنها تكرارها سيجعل الشركات تتخذ كل الاحتياطات لوقف الخطوط المجهولة المصدر.


وبالفعل اضطر الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات للخروج عن صمته بشأن الخطوط المجهولة بعدما طاردته اتهامات بعض خبراء الأمن والاتصالات بعدم اتخاذ موقف حاسم من شركات المحمول الثلاث مما يهدد الأمن القومى، وأصدر بياناً أكد فيه أن المنظومة الجديدة لبيع خطوط المحمول تم تفعيلها في 20 يوليو الماضى من خلال السماح ببيع الخطوط الجديدة للموزعين فقط الذين تم ميكنتهم وتدريبهم على هذا النظام الجديد.


وحرصا من الجهاز على أهمية وجود بيانات صحيحة ودقيقة بقاعدة البيانات لدى الشركات لضمان الوصول إلى مرتكب أي مخالفة للقانون عن طريق شريحة التليفون المحمول، يقوم الجهاز بعمل تفتيش دوري على شركات المحمول لضمان التزامها بإجراءات النظام الجديد وتحديث قاعدة بيانات عملائها، وأوضحت نتائج التفتيش أن هذه الإجراءات والخطوات بدأت تؤتى بثمارها وتم إيقاف أكثر من 4.5 مليون خط لحين استكمال وتحديث بياناتهم فضلا عن خروج أكثر من 5.5 مليون خط من الخدمة كانوا يستخدمونه بطريقة عشوائية، وتحديث أكثر من 17 مليون خط من إجمالي قاعدة بيانات المشتركين التي تتعدى أكثر من 90 مليون خط، ويجرى العمل على تحديث المتبقي بقاعدة بيانات المشتركين.


ويؤكد الجهاز على استمراره في عمليات التفتيش على قاعدة بيانات الشركات، والضبطيات القضائية التي أظهرت نتائجها بالتفتيش على عدد من الموزعين على مستوى الجمهورية التزم أغلب الموزعين بتطبيق المنظومة الجديدة لبيع الخطوط، واتضح أن 15 فى المائة من الموزعين غير ملتزمين بتطبيق منظومة البيع بالنصف الأول من سبتمبر، أما في النصف الثاني من سبتمبر فانخفضت النسبة لنحو 10فى المائة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الموزعين غير الملتزمين وطلب الجهاز من الشركات شطبهم من قائمة الموزعين المعتمدين، ويناشد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المواطنين بالاتصال بـ155 والإبلاغ عن أي موزع لا يطبق المنظومة الجديدة أو يحاول بيع شرائح محمول ببيانات غير دقيقة أو صحيحة.



آخر الأخبار