هل يحمى الدستور الإرهابيين ؟ لماذا لم يحاكم الإرهابى عادل حبارة فى مذبحة رفح الثانية أمام القضاء العسكرى ؟!

03/11/2014 - 9:52:27

حبارة المتهم فى مذبحة رفح الثانية حبارة المتهم فى مذبحة رفح الثانية

كتب - عزت بدوى

تقضى المادة «204» من دستور 2014 على أنه «لايجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى ، إلا فى الجرائم التى تمثل اعتداء مباشراً على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها ، أو المناطق العسكرية أو الحدود المقررة كذلك ، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد ، أو الجرائم التى تمثل اعتداء مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم .


أين هذا النص الدستورى من مذابح رفح الأولى والثانية والثالثة والتى ارتكبها الإرهابيون ضد جنودنا وضباطنا على الحدود الشرقية فى سيناء لو كانت تمت إحالة المتهمين فى القضايا الإرهابية أمام القضاء العسكرى لماشهدنا كارثة مذبحة رفح الرابعة يوم الجمعة الماضى والتى ذهب ضحيتها نحو 60 شهيداً ومصابنا من خيرة شباب قواتنا المسلحة .


فهل يحمى دستورنا القتلة والإرهابيين ويوفر الغطاء القانونى لجرائمهم البشعة ضد جنودنا وضباطنا من أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتنا العامة بزعم حماية الحريات العامة وحقوق الإنسان.. وأى حريات عامة وحقوق إنسان تفوق حماية أمن الوطن وكيان الدولة ذاتها والتى تسعى الجماعات الإرهابية لهدمها وتقويضها ؟.. وهل حقوق الإنسان للقتلة والإرهابيين، بين جنودنا وضباطنا المنوط بهم الذود عن الوطن وحماية حدوده وأمنه القومى فى الداخل والخارج ليس لهم حقوق ودماؤهم مباحة للقتلة والإرهابيين والسفاحين ؟


ولماذا لم يحال إرهابى واحد ممن اعتدوا على جنودنا وضباطنا فى مجزرتى رفح الأولى والثانية والثالثة إلى القضاء العسكرى لسرعة القصاص لدماء شهدائنا خاصة أن رفح الأولى ذهب ضحيتها 16 شهيداً على الحدود بالقرب من منفذ كرم أبوسالم جنوب رفح والإرهابيون السفاحون لم يراعوا أية حرمة دينية لجنود يتناولون إفطارهم ليسهروا على حماية حدودنا فقتلوهم بدم بارد وفروا هاربين إلى الطرف الثانى من الحدود ليقتلهم العدو الإسرائيلى الذى يبدو أنه كان يراقبهم بالمرصاد بينما المخططون والممولون لجريمتهم لم يتم القبض عليهم حتى الآن ولماذا لم تتم محاكمة الإرهابى عادل حبارة منفذ مذبحة رفح الثانية التى ذهب ضحيتها 25 شهيداً من خيرة شبابنا من مجندى الأمن المركزى الذين تربص بهم الإرهابى وأعوانه فى طريق عودتهم إلى وحدتهم العسكرية بمنطقة الأحراش جنوب رفح فى 19 أغسطس من العام الماضى ليقتلهم بدم بارد ويمثل بهم فى الطريق العام بدون ذنب ارتكبوه سوى أنهم مجندون فى قوات الأمن المركزى التى تحمى وتحرس حدودنا الشرقية .


حبارة وعصابته الإرهابية البالغ عددهم 35 متهماً يحاكمون منذ أكثر من عام أمام محكمة جنايات القاهرة والتى تشهد هيئتها وبصفة خاصة رئيسها المستشار محمد شرين فهمى تهديداً ووعيداً من المتهم الرئيسى فى كل جلسة بالقتل والتنكيل به وبأسرته على رؤوس الأشهاد ولم تملك المحكمة فى مواجهة تهديداته سوى الحكم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة إهانة هيئة المحكمة بل وفرت له وعصابته محاكمة عادلة رغم بشاعة الجرائم التى ارتكبوها فى حق المجتمع وجنودنا الشهداء وليتم حجز القضية للنطق بالحكم فى جلسة 6 ديسمبر القادم بعد أكثر من عام من المحاكمة سقط فيه العديد والمزيد من شهدائنا الأبرار ربما كانوا لم يسقطوا لو صدر حكم واحد بالإعدام على هؤلاء الخونة الإرهابيين .. فمع احترامنا الشديد لحقوق الإنسان ولقضائنا الجنائى العادل فلماذا لم يحاكم حبارة وعصابته الإرهابية أمام محكمة عسكرية لسرعة القصاص من هؤلاء القتلة خاصة أن القضاء العسكرى مستقل تماماً مثل القضاء العادى ويوفر كافة الضمانات القانونية للمتهمين أمامه مصدر قضائى مسئول اكد لنا فى هذا الشأن بالذات أن عدم إحالة الإرهابى عادل حبارة والمتهمين الأربعة والثلاثين معه فى مذبحة رفح الثانية إلى القضاء العسكرى وإحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة يرجع إلى أن الشهداء فيما جميعهم من مجندى الأمن المركزى التابعين لجهاز الشرطة وهيئة الشرطة طبقاً للدستور هيئة مدنية وبالتالى لاينطبق عليهم النص الدستورى الخاص بالمحاكم العسكرية ومن هنا تمت إحالة جميع الجرائم الإرهابية التى ارتكبت فى حق ضباط الشرطة وجنودنا ومنشآتها العامة من أقسام شرطة ومديريات أمن شمال سيناء والدقهلية والقاهرة إلى المحاكم الجنائية وليس العسكرية رغم بشاعة هذه الجرائم وماسقط فيها من شهداء وأنها تستهدف بالمقام الأول إرهاب رجال الأمن وتقويض أركان الدولة المصرية ذاتها .


والآن السؤال الذى يطرح نفسه أليس مجندو الشرطة يتم تجيندهم بمعرفة القوات المسلحة وتنهى خدمتهم بمعرفة القوات المسلحة وأحداث الأمن المركزى فى منتصف ثمانينيات القرن الماضى شاهد بذلك .. فكيف لايحميهم القانون العسكرى ولماذا يفرق القانون بين الشاب المجند المصرى الذى يخدم فى صفوف القوات المسلحة وزميله الذى يخدم فى صفوف الشرطة المدنية رغم أن كليهما تابع للقوات المسلحة ؟!


إن تجربة دوائر مكافحة الإرهاب فى المحاكم الجنائية لم تحقق الردع حتى الآن فى مواجهة هؤلاء الإرهابيين ولابد من الحسم فى مواجتهم حتى لو تطلب الأمر تعديلاً دستورياً فحماية كيان الدولة وأمنها القومى تتراجع أمام أية اعتبارات أخرى .