رسائل أطفال السرطان للسيسى .. عايزين 57357 فى كل محافظة ياريس

03/11/2014 - 9:49:22

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تحقيق - إيمان النجار

كان لقاء الرئيس السيسى، الطفل «أحمد» مريض السرطان، أكبر من لفتة إنسانية استثنائىة الاستقبال الحار من الرئيس، والقبلات الأبوية، للطفل الذى يتوجع من الألم، هى رسالة واضحة، بأن الدولة ملتزمة برعاية أطفالها ونشئها، بارقة أمل فتحها السيسى لآلاف الأطفال، ضحايا السرطان.


الرئيس استقبل «أحمد»، لكن هناك 2500 «أحمد» يدخلون سنوياً بين فكى «السرطان» هناك الآلاف من الأطفال فى الصعيد والوادى، فى الوجه البحرى، ومدن القناة، لا تستوعبهم مستشفى 57357 ولا معهد الأورام القومى، رسائل هؤلاء الأطفال للرئيس بعلم الوصول، ومضمونها أن أطفال السرطان يطالبون السيسى بتبنى حملة لإنشاء مستشفى 57357 فى كل محافظة مصرية، أسوة بحملة صندوق تحيا مصر، والمساهمة فى مشروع قناة السويس الجديدة


أطفال السرطان الذين يعانون نقص الأسرة والكوادر فى مستشفيات الأقاليم، يأملون أن يصل صوتهم للرئيس.


الدكتور علاء الحداد عميد معهد الأورام القومي قال" سرطان الأطفال رغم أنه يثير الشعور بالتعاطف لدي الكثيرين إلا أنه ليس الأكثر شيوعا فالمعروف علميا أنه تزيد معدلات الإصابة بالسرطان مع تقدم العمر وأسباب سرطان الأطفال عادة تكون لعيوب جينية بمعني خلل في جزء معين من الجين في الخلية ويتداخل العامل الجيني الطبيعي بجانب التعرض لعامل بيئي معين وهذا التفاعل يزيد من هذا الخلل وتبدأ الإصابة بالسرطان ، في حين أن أسباب الإصابة لدي الكبار أساسها عوامل بيئية ويتميز سرطان الأطفال بأن نسبة الشفاء منه عالية جدا تتراوح ما بين 70 إلي 80 في المائة في مختلف أنواع أورام الأطفال وتوجد أنواع تتعدى نسبة الشفاء فيها 95 في المائة ، وأنواع أخرى لا يتحقق فيها الشفاء ولكنها النسبة الأقل فمتوسط معدلات الشفاء 75 في المائة تقريبا بالنسبة للأنواع الأكثر شيوعا بين الأطفال هو سرطان الدم بعكس الكبار فتزيد إصابات السرطان مع تقدم العمر حيث يتعرض الكبار لعوامل بيئية لفترة أطول فعندما كان متوسط العمر مابين 58 إلى 60 سنة لم نكن نري سرطان البروستاتا الآن نراه مع زيادة متوسط العمر إلي 68 سنة ، وتأتي أورام المخ في المرتبة الثانية بعد سرطان الدم باعتبارهما الأكثر شيوعا بين الأطفال .


بالنسبة لعلاج سرطان الأطفال قال الدكتور علاء: عادة ما يعتمد العلاج علي أكثر من نوع جراحي ، إشعاعي وكيميائى، لكن في معظم الحالات خاصة أنه تأتي أورام الأطفال منتشرة تكون استجابتها للعلاج الكيميائي عالية جدا لذا يمثل العلاج الكيميائي في معظم سرطانات الأطفال جزءاً رئيسياً في العلاج بعكس الكبار يمثل العلاج الجراحي والإشعاعي النسبة الأكبر.


وقال الدكتور الحداد " تمثل أورام الأطفال ما بين 8 في المائة إلى 10 في المائة من حالات الأورام التي يستقبلها المعهد سنويا ، ويستقبل المعهد نحو عشرة آلاف حالة - للكبار والصغار- سرطان جديدة سنويا منها ما بين 800 إلى ألف طفل و المعهد لا يقوم فقط بتقديم خدمة طبية للطفل المريض بالسرطان ولكن المعهد يقدم خدمة بحثية تعليمية وتدريبية ويعد ثاني مستشفي من حيث عدد الأطفال المترددين بعد مستشفي سرطان الأطفال حيث تستقبل المستشفي نحو 1500 مريض جديد سنويا ، ليبلغ المرضى الجدد من الأطفال نحو 2500 طفل سنويا وهذا رقم عال جدا ورهيب لا يوجد مستشفي آخر يستوعب مثل هذه الأعداد ، وطاقة المعهد بالنسبة للأطفال تبلغ نحو 60 سريرا للعلاج الكيميائي بالإضافة لنحو 20 سريرا للجراحة ليبلغ عدد الأسرة للأطفال نحو 80 سريرا وبالنظر لعدد المترددين فهذا العدد غير كاف وحتى مضاعفته خاصة أن المعهد يستقبل المرضى من كافة المحافظات والحل في إلغاء مركزية العلاج للقضاء علي قوائم الانتظار لدينا وحتى في مستشفي 57357 ."


مضيفا " ما نواجهه من مشكلات هو المركزية في العلاج ، فمعظم حالات علاج الأطفال تتم في معظم المستشفيات الجامعية علي مستوي الجمهورية وكذلك في بعض مراكز الأورام التابعة لوزارة الصحة ولكننا بالنسبة للأعداد ففي معهد الأورام القومي نعاني من المركزية وكذلك في مستشفي سرطان الأطفال في صورة توافد أعداد كثيرة وتمركز الخدمة هذا يمثل عبئا علي المريض وأسرته فالطفل يأتي من المحافظات المختلفة وبصحبته عدد من أفراد الأسرة ويتحملوا مشقة التنقل بين المحافظات لتلقي الخدمة العلاجية ونسعى بالتعاون مع وزارة الصحة واللجنة العليا للأورام ونضع بروتوكولات علاجية تطبق في المناطق المختلفة بنفس الطريقة العلاجية وجار تعميم هذه السياسة في القطاعات العلاجية علي مستوي الجمهورية عن طريق اللجنة العليا للأورام التي يشرف عليها مباشرة وزير الصحة والسكان."


وأشار د . الحداد أن نسبة انتشار السرطان تقدر بنحو 120 حالة لكل مائة ألف مواطن وعندما نحسب هذه النسبة بمراعاة السن نجد أن السن الأصغر يمثل النسبة الأكبر ويصبح معدل الإصابة نحو 150 حالة لكل مائة ألف طبقا لبيانات السجل القومي للأورام .


وأكد الدكتور علاء أن السرطان مشكلته الأكبر مع الكبار ، أما الأطفال فيتوفر لهم قدر وفير من الرعاية ، كما أن علاج أورام الأطفال ناجح جدا فالتجديد فيه ليس كبيراً لذا تكلفته أقل ، لكن المشكلة تتمثل في علاج سرطان الكبار فالمعدلات العالمية تصل نسب شفاء الكبار مع الأخذ في الاعتبار الكشف المبكر وبدء العلاج بشكل سليم تصل لنحو 50 في المائة وعلاجهم أكثر تكلفة من الأطفال وتبقي المشكلة الرئيسية بالنسبة للأطفال في إلغاء المركزية وتوفير الخدمة العلاجية في المحافظات النائية بنفس البروتوكول العلاجي المتبع وما يلزم ذلك من توفير كوادر طبية مدربة .


الدكتور صلاح عبد الهادي أستاذ أورام الأطفال جامعة القاهرة ، عميد معهد الأورام الأسبق قال " هناك عدة حقائق رئيسية حول أورام الأطفال وهي أن أورام الأطفال قابلة للشفاء وأنها غير معدية ، والمهم أيضا أنه ليس هناك عامل وراثي في أورام الأطفال ، وننصح الآباء بأنه في حالة ظهور أي عرض غير طبيعي أو مرض مستمر يلجأ الآباء للأطباء حتى يتحقق الكشف المبكر مما يساعد في ارتفاع معدلات الشفاء ."


الدكتور حسين خالد أستاذ الأورام ، عميد معهد الأورام سابقا قال" بداية نسبة انتشار سرطان الأطفال تقدر بنحو 8 في المائة من مرضى الأورام ، ويجب أن تحظى هذه الفئة بالرعاية والعلاج سواء كيميائي أو جراحي أو إشعاعي في المكان المناسب وهذا يحدث في معهد الأورام القومي ومستشفي سرطان الأطفال ، لكن ليس منطقيا أن يتم علاج كل المرضى من الأطفال من مختلف المحافظات في هذين المكانين فهذا غير صحيح ، لذا فالحل ليس أن ننشغل أو نضيع الوقت في إنشاء أماكن جديدة ولكن الأفضل في توفير الكوادر اللازمة من شباب الأطباء متخصصين في علاج أورام الأطفال وتوزيعهم.


حسب احتياج كل محافظة وفي نفس الوقت تجهيز وحدات متخصصة لعلاج أورام الأطفال في المستشفيات ومراكز الأورام في المحافظات وبذلك يكون لدينا الإمكانيات اللازمة لهذه الفئة، أغلب المرض يعالجون في العيادات الخارجية ونسبة أقل تتطلب الحجز وتحتاج أسرة ."