سؤال نطرحه : شايف نفسك إزااااي؟!

30/10/2014 - 9:47:23

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - أميرة إسماعيل

هل فكرت يوما فى تقييم شخصيتك؟ ومدى رضائك عنها، هل تعرفت على إيجابيات شخصيتك وحاولت معالجة سلبياتها؟ ماذا لو قررت إعطاء نفسك درجة تقييم لشخصيتك، ترى كم ستكون؟ هل تسعى للحصول على شخصية جذابة ومتميزة، حتى تصل بذاتك للتمييز والإيجابية.. سؤال طرحناه على الشباب والفتيات لنتعرف على طريقة كل منهما فى رؤية نفسه بطريقته الخاصة .
تقول مونيكا مجدي 19 عاماً :أشعر فى تقييمى لنفسي أنني شخصية تحب تحقيق المطلوب منها مهما كلفها الأمر من صعوبة وأرى أنني على قدر عال من المسئولية فالأمور عندى إما أبيض أو أسود.. مفيش وسط" وهذا أمر صعب فى شخصيتي، كما أرى  بي إيجابيات كثيرة، منها أننى أعطى الكثير من الفرص لمن أحبهم للإبقاء عليهم فى حياتى، وبالتالى لست من الشخصيات التى "تبيع العشرة"  وأعطي لنفسي 7من 10 فمازلت بحاجة لمزيد من الإيجابية .
 وتقيم نفسها فيروز ماهر 26 عاما قائلة: أنا متسامحة بنسبة 98%، وصادقة بنسبة 80% هذا هو ومن سمات شخصيتي التى لا أحبها التردد والغضب بشكل سريع إلا أننى لا أظهر ذلك،  ومن عيوبى أيضا  التغيير المفاجيء الذى يربكني ويجعلني أتصرف تصرفات عكس توقعات من حولي، لكني بشكل عام شخصية لطيفة ومحببة ومقربة للجميع بنسبة كبيرة.
وترى رنا السيد 28سنة، طبيبة أنها ليست راضية عن شخصيتها بشكل كاف، لأنها ببساطة تسيء التصرف فى معظم المواقف ودائما ما تكون محل نقد ممن حولها وبخاصة أسرتها، وبالتالي فهى بحاجة لتصحيح عيوب شخصيتها فى طريقة الحوار والتعامل مع الآخرين وتجنب اختلاق المشاكل على أتفه الأسباب لأن ذلك يفقدها كل أصدقائها، ولدى سلبيات بحاجة لمعالجتها من خلال دروس التنمية البشرية وغيرها.
متردد وقلقان
يقول رامي محمود 27سنة، مهندس: إن شخصيته مزيج من التردد والقلق المستمر، وقد يتهمنى البعض بأننى غير متحمل للمسئولية وهذا ناتج عن قرارتى السريعة والتى أعود بها بمشاكل أكبر، وبالتالي فأنا لست راضياً عن شخصيتى بالشكل الكافي ولكن لدى إيجابيات فى أخلاقي التى يشهد لها الجميع.
بينما يرى محمد سمير21سنة، طالب بكلية التربية الرياضية  أنه رغم شخصيته الصبورة إلا أن قلقه من الغد يجعله يكد بشكل أكبر، وهذا أمر قد يراه البعض سلبياً لأنه يتحامل على نفسه بشكل كبير، أما عن نسبة رضائه عن شخصيته فيقول : أنا راض عن شخصيتى بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات بنسبة 60%.
ويشير سامح صلاح طالب، 20 سنة إلى أنه شخصية محبوبة من الغير يقول: هذا ليس غروراً، فأنا أرى أن شخصيتي بها مميزات كثيرة مثل حب العمل التطوعى ومساعدة الغير، ولا أرى عيبا أن يرى الشخص نفسه صاحب شخصية جميلة ولمن المهم أن يقييم ذاته بطريقة صحيحة، وأن يكون صريحاً مع ذاته ويحاول مواجهة سلبياته ومعالجتها ليكون دائما أفضل.
تقييم الشخص
وتستعرض هذه الرؤية آية العزب، أخصائي الصحة النفسية قائلة:  إن تقييم الشخص لذاته هو الأفضل، لأنه الوحيد الذى يعرف حقيقة نفسه وعيوبه وإيجابياته، ولأن تقييم من حولنا سيكون بناء على انطباعهم الشخصي عنك ووفق مبادئهم الخاصة بهم،  والتى من الممكن أن تتناقض أو تتوافق مع شخصية الناقد، مع العلم أن التقييم لن يكون فى مساره الصحيح إلا إذا تم من خلال خبير بالشخصيات وتحليلها، فيعتمد على اختبارات تحليل الشخصية والتحليل النفسي للشخصية.
وتضيف آية العزب :أنه لابد من التمييز بين الأنانية والتقدير الإيجابى للذات، ولكى تكون شخصية إيجابية، عليك أن تكون إيجابياً مع نفسك أولا، فتكون ملتزم الصدق والوضوح ومحاسبة نفسك باستمرار على ردود أفعالها فى المواقف المختلفة.
ويمكن لأي شخص كتابة سلبياته ومحاولة علاجها فيما بعد، فمراجعة أخطائنا تجعلنا فى حالة من البحث لتحسين شخصيتنا، وعلى الشباب مراعاة الاتزان فى تصرفاتهم وتفكيرهم على حد سواء، لأن هذا يجعل منه شخصية جذابة، وأن يتصرف وفق إمكانياته، ولا تكن تطلعاته أعلى مما يملك فيخسر ما لديه مع مراعاة الصراحة الدائمة والثبات والحزم فى اتخاذ قراره، وهذا لن يحدث إلا إذا كان الشخص متزناً من داخله.