الشباب يعشقونه و الاطباء يحذرون : رعب الأفلام يقلق المنام

30/10/2014 - 9:46:17

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت : إيمان العمري

الدماء تسيل من جسد البطل.. لأن هناك من حاول أن يمص دماءه .. الظلام يخيم، وفجأة يظهر الرجل الذئب، فترتفع الصرخات التي تملأ المكان .. هنا يبرز السؤال" ليه بنرعب نفسنا " ؟!
تجيبنا عن ذلك صديقتنا نادين يحيي، طالبة تقول : أعشق أفلام الرعب بشدة واستمتع بمشاهدتها بشدة، ولي طقوس خاصة في المشاهدة، حيث أجتمع مع بعض الصديقات، ونطفأ الأضواء، وأحيانا نضع ستائر ثقيلة على النوافذ حتى نعيش جو الرعب كاملة، حقا كثيراً ما نصاب بالفزع مما نشاهده لكننا نحب مثل هذه النوعية من الأفلام .
لكن وليد إبراهيم، 21سنة، لا يخاف مطلقا مما يشاهده من مناظر الدماء والعنف في أفلام الرعب التي يحرص على مشاهدتها في قنوات الأفلام الأجنبية بل على العكس مثل هذه النوعية من الأعمال تجعله لا يشعر بالخوف من أي شيء، فقد اعتاد على الرعب، وأكثر من هذا، بل إنه كثير ما يسير في الأماكن المظلمة، والمخيفة.
                                  قصص وحكايات
ولا يقتصر الرعب لدى الأصدقاء على مشاهدة الأفلام فقط..
تحدثنا ريم أشرف، المرحلة الثانوية، وتذكر أنها تستمتع بمشاهدة أفلام الرعب، وأيضا إلى الاستماع للحكايات المخيفة التي تذاع في أحد برامج الإذاعة، فمثل هذه الحكايات والأعمال تشعرها بمتعة من نوع خاص، فهي تدخلها إلى عوالم غريبة ، وتتعرف على أشياء غير تقليدية مما يجعلها تستمتع بشدة بما تشاهده أو تستمع إليه ..
أما محمد عمر، طالب في جامعة عين شمس، فهو يعشق قراءة قصص الرعب خاصة التي تتحدث عن الجن، والعفاريت ، فهو عندما يقرأها يشعر أنه ارتاد المجهول من خلال الكلمات التي تحكي له عن أشياء غريبة، وغير معتاد الحديث عنها، فيشعر بالتشويق، والرغبة في معرفة المزيد..
    ويحكي عمر مرسى، طالبة بكلية الهندسة تجربته الخاصة مع أعمال الرعب ويقول : بدأت أهتم بقراءة روايات الرعب، منذ أن كنت في المرحلة الابتدائية كنت أذهب لمعرض الكتاب، وأشتري مجموعة من روايات الرعب المسلسلة والتي كنت أحرص على قرأتها باستمرار."
ويضيف أنه منذ حوالي أربع سنوات بدأ في متابعة أفلام الرعب الأجنبية من على النت، ثم بدأ يتفق مع أصحابه على الذهاب للسينما لمتابعة مثل هذه الأعمال.
ويؤكد عمر أن أهم ما يميز هذه الأعمال هي الإثارة ، والتشويق التي تجعل المتابع لها يترقب ما سيحدث، حقا كثيراً ما تسبب الرعب لكنه رعب لذيذ وممتع، خاصة إذا كانت المشاهدة وسط الأصدقاء، والأجمل والأكثر رعباً أن يشاهد الفرد فيلم الرعب بمفرده في قاعة السينما المظلة!
المراهقة
ويعلق على هوس الشباب بأفلام الرعب أ. د عادل المدني، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر ويقول : يرتبط الهوس بأفلام العنف بمرحلة المراهقة، ففي تلك المرحلة يحدث تغيرات في جسد المراهق، وبالتالي يستهويه كل ما هو مرتبط بالبناء الجسماني،  يريد أن يعرف ماذا سيفعل بجسده، بهذا الشيء الجديد عليه، الذي يتعامل معه كما لو إنه يشاهده لأول مرة.
لذا تستهويه أفلام الرعب، وما بها من عنف وقوة مرتبطان بالبناء الجسدي، لكن هنا تبرز المشكلة في نوعية العنف الذي يشاهده الشاب في أفلام العنف هل هو شيء جيد بمعنى أنه يتم استخدام القوة في الدفاع عن النفس أم أن ما يشاهده هو مجرد عنف ووحشية مما يؤدي إلى التأثير السلبي على الشاب، خاصة أنه من المعروف أن تأثير وسائل الإعلام المسموعة والمرئية على الشباب في تلك المرحلة يكون قويا جدا بل أقوى من تأثير الأسرة نفسها ..
ويستطرد مؤكدا أنه للأسف أغلب أعمال الرعب تركز على العنف والوحشية بشكل سلبي جدا، وكما أن هناك تمادياً في الأمر حيث تركز هذه الأعمال على الشخصيات الخرافية من جن وعفاريت مما تؤدي إلى أن تصبح شخصية الشاب سلبية فهو ينتظر مخلوقات من عالم آخر لتحل له كل مشكلاته، وهناعلى وسائل الإعلام خاصة فيما تقدمه من أعمال درامية  أن تركز على استخدام القوة بالشكل الإيجابي، فالدراما مثل السكين ممكن استخدامها في القتل أو في تقطيع الجاتوه.