248 فيلماً في لندن السينمائي الدولي .. أفلام الحروب تجذب الجمهور الأوروبي

27/10/2014 - 6:59:36

فيلم fury فيلم fury

كتبت : مي محمود - نيفين الزهيري

تحولت لندن عاصمة الضباب إلي أكبر تظاهرة سينمائية ضخمة يشهدها العالم علي مدي 12 يوماً وذلك خلال فعاليات الدورة الـ «85» لمهرجان لندن السينمائي الدولي، الذي يقدم مجموعة من أفضل وأهم الأفلام البريطانية والعالمية والعربية من مختلف أنحاء العالم، وقد تضمنت المسابقات 248 فيلما منها 148 فيلماً وثائقياً قصيراً من 45 دولة، كما تم عرض 9 أفلام حصريا لأول مرة عالميا، و 38 فيلماً تعرض لأول مرة في أوروبا، وتتمركز معظم العروض في ساحة ليستر سكوير وفي عدة قاعات بالقرب من معاهد كابلان الدولية في ليستر سكوير وكوفنت جاردن .


وعبرت كلير ستيوارت مدير مهرجان لندن السينمائي عن سعادتها بقائمة الأفلام التي تشارك في الفعاليات المختلفة للمهرجان مؤكدة أن الدورة الـ «85» من المهرجان شهدت مجموعة من أقوي وأهم الأفلام من مختلف أنحاء العالم، وعن تصدر أفلام الحرب العالمية الثانية لافتتاح وختام المهرجان، قالت ستيوارت "صانعو الأفلام عادوا للموضوعات المتعلقة بالحرب، بما في ذلك فيلم "عهد الشباب" وتضيف: العصر الحالي يدفعنا إلي العودة لقصص تلك الصراعات لمحاولة فهم الحالة الإنسانية بطريقة أفضل".


وأكد الجمهور والنقاد الذين يتوافدون علي شاشات العرض الخاصة بالمهرجان أن دراما الحروب هي المسيطرة علي روح المهرجان هذا العام، لأنها أفلام علي قدر كبير من الروعة، وأكد عدد من النقاد أن الموضوعات المتعلقة بالحرب باتت ملهمة لصانعي الأفلام من خلال تلك القصص المليئة بالصراعات في محاولة إبحار وفهم للحالة الإنسانية، بالإضافة إلي عودة الأفلام ذات اللمحة التاريخية التي سيطرت إلي حد كبير علي ما تم تقديمه من عروض سينمائية والتي حظت بإعجاب الجمهور ولجان التحكيم وتصفيقهم. ومن بين 248 اختار عدد كبير من النقاد المتابعين للمهرجان 30 فيلما من أهم الأفلام التي تضمنها برنامج وعروض المهرجان .


عالم رياضيات


فيلم The Imitation Game وهو فيلم الافتتاح بهذه الدورة ويروي قصة عالم الرياضيات الانجليزي Alan


Turing والذي تمكن من اختراق شفرة


الجيش الألماني أثناء الحرب العالمية الثانية، الفيلم بطولة الممثل البريطاني بيندكت كامبرباتش، وكيرا نايتلي وقد حصل الفيلم علي الجائزة الكبري بمهرجان تورنتو السينمائي الدولي، الذي اختتمت فعالياته قبل بداية مهرجان لندن بأيام قليلة، وعرض في سينما اوديون بميدان ليستر، وحضر العرض الخاص بالفيلم كل من بيندكت كامبرباتش، وكيرا نايتلي بالإضافة إلي المخرج مورتين تيلدوم.


وأكدت كلير ستيوارت مدير مهرجان لندن السينمائي علي اختيار الفيلم ليكون فيلم الافتتاح قائلة" من دواعي سرورنا في المهرجان إعلاننا عن اختيارنا لهذا الفيلم الذي يعد واحداً من أكثر الأفلام التي ينتظرها الجميع هذا العام، فالفيلم يضم استعراضاً استثنائياً لمجموعة من المواهب البريطانية أمام الكاميرا وبالإضافة إلي أن الفيلم تم إخراجه بشكل جديد ومختلف، فهو ينصف الرؤية السينمائية لآلان تورينج، وتقرير عن قصة حياته الشخصية، فضلا عن تأثيره الدائم في التاريخ البريطاني والحياة المعاصرة".


وعن مشاركة فيلمه في افتتاح أهم مهرجان دولي في لندن قال المخرج مورتين تيلدوم " يسرني أن تكون عودتي إلي لندن لمشاركة جمهور لمهرجان لندن السينمائي، بفيلم The


Imitation Game، بتجربة متفردة


وقوية مع آلان تورينج في ليلة الافتتاح ".


عرض أول


فيلمFury وهو الفيلم الذي سيشهد ختام المهرجان، في أول عرض عالمي له ضمن فعاليات المهرجان، حيث سيعرض جماهيريا يوم 22 أكتوبر الجاري، وتدور أحداث الفيلم خلال عام 1945، وبالتحديد في الشهر الأخير من الحرب العالمية الثانية في أوروبا ويتحدث عن رقيب في الجيش قائد لطاقم دبابة مسئول عن تنفيذ عملية داخل خطوط العدو، وضرب ألمانيا النازية، الفيلم من تأليف وإخراج ديفيد آير وبطولة النجم العالمي براد بيت ولوجان ليرمان وشيا لابوف، وسيقام الحفل في سينما اوديون بميدان ليستر، بحضور نجوم الفيلم ومخرجه، وسيتاح فرصة لمحبي النجم في التواجد علي الريد كاربت.


احتفال خاص


أما فيلم Fox catcher والذي أقيم له احتفال خاص من إدارة المهرجان تحت اسم American Express Gala، وهو من الافلام المتميزة التي عرضت في المهرجان ولقي إقبالا كبيرا بسبب مشاركته في العديد من المهرجانات العالمية وكان أولها مهرجان «كان السينمائي الدولي» ثم مهرجانات نيويورك وفرانكفورت وساو بولو وتورنتو قبل أن يعرض في مهرجان لندن السينمائي. والفيلم يجسد القصة الحقيقية المأساوية لبطلي المصارعة الأوليمبية الأخوة مارك وديف شولتز والتي انتهت بموت الأخير، وهو من إخراج بينيت ميللر وسيناريو دان فوتر مان وماكس فري، وبطولة ستيف كارل ومارك روفالو وتشانينج تاتوم الذي تفوق علي نفسه في الأداء.


مرارة الهجر


فيلم Wild عرض ضمن احتفال خاص تحت اسم May Fair Hotel


Gala، ويحكي الفيلم قصة واقعية


بنفس الاسم للكاتبة الأمريكية تشيريل سترايد التي عانت من مرارة الهجر والمرض اللعين، الذي فتك بأمها مما دفعها للقيام برحلة سفاري طويلة بمفردها عبر الصحاري والجبال، الفيلم بطولة ريزويذرسبون وجابي هوفمان واخراج مارك فاليه، وقد شارك الفيلم في العديد من المهرجانات حول العالم ومنها تورنتو وبوسطن وفانكفور وسان دياجو وغيرها من المهرجانات، وقد استقبل الجمهور ويذرسبون بترحاب شديد..


صورة سينمائية


فيلم Mr. Turner وينقل صورة سينمائية لحياة أعظم الرسامين جي إم دابليو تيرنر، وقد أثار إعجاب النقاد لتجاوزه القدرة علي التعبير عن الفقر والطبقية، باستخدام مؤثرات وتفاصيل دقيقة جاءت أهم من الحوار نفسه، وشارك الفيلم في مهرجانات كان السينمائي، وتورنتو وسراييفو ونيويورك وفانكفور وريو دي جانيرو وغيرها من المهرجانات..الفيلم للمخرج العالمي مايك لي وبطولة تيموثي سبال و ماريون بيلي.


كوميديا ولكن ..!


وبعيدا عن الأفلام الجادة اختار النقاد الفيلم الكوميدي Men, Women and


Child ليكون بين الأفلام التي اختارها


النقاد بين الأفلام المهمة التي عرضت في فعاليات المهرجان، حيث تدور أحداث الفيلم حول الإحباط الجنسي لدي المراهقين والكبار اليوم ولكن في إطار درامي كوميدي وذلك من خلال قصة مجموعة من المراهقين وآبائهم، وكيف أثرت التكنولوجيا وإيقاع الحياة السريع علي التواصل الاجتماعي بينهم، والذي انعكس بدوره علي العلاقات العاطفية في جيل المراهقين، وكذلك جيل الآباء، حيث غابت المشاعر الحية وحلت محلها مشاعر ألكترونية عبر الهواتف النقالة وأجهزة الكومبيوتر، الفيلم من إخراج جيسون ريتمان و بطولة النجم العالمي آدم ساندلر وجينيفير جاردنر.


دور المرأة


ونعود لدراما التاريخ مرة أخري من خلال الفيلم الكلاسيكي الرومانسي


Testament of Youth وهو


مستوحي من قصة حقيقية للكاتبة فيرا، والتي تصف من خلاله تأثير الحرب العالمية الاولي علي حياة الطبقة الوسطي عامة والنساء بشكل خاص في بريطانيا العظمي، وامتداد هذا التأثير لسنوات بعد الحرب، كما يظهر الفيلم الدور الريادي للنساء المتعلمات من خلال امرأة تؤجل دراستها بجامعة اكسفورد لتتطوع كممرضة، الفيلم من اخراج جايمس كينت و بطولة اليشيا فيكاندر وكايت هارنجتون . وتعد مشاركة الفيلم في المهرجان بمثابة العرض الأول العالمي له حيث من المقرر أن يعرض في دور السينمات أوائل عام 2015


عازف طبول


ونعود للسير الذاتية من خلال فيلم


Whiplash للكاتب والمخرج داميان


شازيل والذي حصل علي جائزتي الجمهور ولجنة التحكيم الكبري في مجال الأفلام الدرامية الأمريكية بمهرجان صاندانس السينمائي، وتدور أحداثه حول عازف طبول شاب وطموح "مايلز تيلر" والذي يأمل أن يصل إلي أفضل المستويات تحت قيادة مدربه الذي لا يرحم "جي كي سيمنز". نجوم الفيلم تيلر وسيمنز قدموا أداءً مبهرا بناء علي آراء النقاد، وقد شارك الفيلم في العديد من المهرجانات منها مهرجان كان وتورنتو ودوفيل وغيرها ..


بازوليني


ويعرض المهرجان أيضا جزءاً من قصة حياة المخرج الأمريكي من أصل ايطالي أبيل فيرارا "بازوليني" Pas


olini الذي يقوم ببطولته وليم دافو في


دور المخرج الإيطالي الراحل بيير باولو بازوليني. ويروي الفيلم تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة بازوليني الذي قتل بطريقة وحشية في إحدي ضواحي روما عام 1976 والفيلم من إنتاج إيطالي، وشارك في عدد كبير من المهرجانات منها مهرجان فينيسيا .


دراما إنسانية


بينما الفيلم الكندي Mommy والحاصل علي جائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان السينمائي الدولي، وجد مردودا رائعا عند عرضه في المهرجان لما يحمله من دراما إنسانية حول أم عزباء تربي ابنها الوحيد ولكنها تجد أملاً جديداً في الحياة من خلال جارها الغريب، الفيلم بمثابة عودة قوية للمخرجة الكندية آفير دوران والتي تحمل سيرة ذاتية قوية من الأعمال السينمائية، وبطولة آن دورفال وانطوني اوليفر، وقد شارك الفيلم في العديد من المهرجانات قبل لندن ومنها سيدني وتورنتو وريو دي جانيرو.


مراهقات


وبالعودة للحياة الانسانية مرة أخري قدم الفيلم البريطاني The Falling للمخرجة كارول مورلاي قصة مثيرة عن فتيات المدارس المراهقات في بريطانيا عام 1961، الفيلم بطولة جريتا سكاشي وايلي بامبر وماثيو باينتون. وهي المرة الأولي التي يعرض فيها الفيلم في المهرجان حيث لم يتم تحديد موعد عرضه في دور العرض العالمية حتي الآن.


ومن بين الافلام التي تناولت المراهقات وحياتهن أيضاً الفيلم البريطاني Catch Me Daddy، والمشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، وتدور أحداث الفيلم في إطار الاثارة حول فتاة تبلغ من العمر 17 عاما، من عائلة بريطانية باكستانية لديها العديد من العادات والأمور المعقدة في حياتها والعديد من المشاعر المختلفة تجاه هويتها، الفيلم من إخراج دانيال وولف.


انعدام الامن


أما الفيلم الروسي الدرامي Le


viathan فهو واحد من بين الأفلام


المهمة التي عرضها المهرجان، والذي يناقش انعدام الأمن الإنساني في العالم الحديث والمشاكل التي قد تؤدي إلي القضاء علي البشرية بأسرها من خلال عائلة تعيش في إحدي البلدان الساحلية الصغيرة، وتتكون العائلة من الأب نيكولاي والأم ليلي وابنهما المراهق رومكا، ويكتشف أفراد العائلة أنهم مستهدفون من عمدة فاسد، والذي يحاول بشتي السبل أن يستولي علي أرضهم ومنزلهم ومحل تصليح السيارات الذي يملكه نيكولاي، وإنقاذًا لما يمكن إنقاذه، يقوم نيكولاي باستدعاء صديقه القديم الذي كان في الجيش سابقًا لكي يساعده في مواجهة العمدة، الفيلم شارك في العديد من المهرجانات منها «كان السينمائي الدولي» كما أنه من الأفلام المرشحة لاوسكار أفضل فيلم أجبني عن روسيا، وهو من إخراج أندريه زنفيايجنتسيف .


تمبكتو موريتانيا


ومن بين الأفلام التي أثارت النقاد الفيلم الموريتاني Timbuktu للمخرج الكبير عبد الرحمن سياسكو، حيث يرصد الفيلم الحياة اليومية لسكان مدينة تمبكتو التاريخية في مالي بعد سيطرة مسلحين متطرفين علي المدينة ومحاولتهم إخضاع أهلها لقوانينهم، وقد أثار الفيلم العديد من التساؤلات عند عرضه في مهرجان كان السينمائي الدولي، والفيلم ينافس علي الجائزة الكبري لمهرجان لندن السينمائي الدولي، بعد أن شارك في عدد كبير من المهرجانات وحصل علي العديد من الجوائز، والمعروف أن سياسكو تدور معظم أحداث أفلامه ما بين موريتانيا و مالي، لتُكوّن في مجملها رؤية معمقة للمعاناه والاستغلال في إفريقيا ما بعد الاحتلال الاستعماري من منظور شخصي لأبناء هذه القارة.


الرئيس الإيراني


ومن موريتانيا إلي إيران حيث يشارك المخرج الإيراني الشهير محسن مخملباف في المسابقة الرسمية للمهرجان بفيلم جديد بعنوان The


President، الذي صور في تبليسي


عاصمة جورجيا حيث يقيم مخمالباف في منفاه الاختياري. ويروي الفيلم قصة ديكتاتور تتم الإطاحة به في انقلاب عسكري فيجوب البلاد مع حفيده حيث يتنكر الاثنان في ثياب موسيقيين من موسيقيي الشوارع الذين يستجدون المارة، وتتاح له للمرة الأولي الفرصة لكي يتعرف علي أبناء شعبه الذي كان يحكمه من داخل القصر. يعمل في الفيلم جميع أبناء وبنات مخمالباف وزوجته، في المونتاج ومساعدة الإخراج. وهو إنتاج مشترك بين ألمانيا (شركة فيرنر هيتزوج) وفرنسا وبريطانيا وجورجيا.


أطول فيلم


كما اختار النقاد الفيلم التركيWinter Sleep للمخرج نوري بيلج سيلان، والذي يمتد لمدة تزيد علي 3 ساعات كأطول فيلم في المهرجان هذا العام، وتدور أحداثه حول «أيدين» ممثل سابق يدير فندق صغير في وسط الأناضول بمساعدة زوجته «نيهال» وأخته «نيكلا» التي تعاني من طلاقها مؤخرا. ومع قدوم فصل الشتاء وهبوب عاصفة ثلجية قوية يتحول الفندق إلي ملجأ للمتضررين من العاصفة، لكن بقائهم معا في الفندق لمدة طويلة يبدأ بإخراج ماضيهم المؤلم وإظهار مشاعره البغيضة تجاه بعضهم البعض.


مجموعة متميزة


كما يقدم المهرجان مجموعة من الافلام المتميزة منها الفيلم الارجنتيني


Wild Tales للمخرج داميان زيفرون،


وفيلم Hungry Hearts للمخرج سافيرويو كوستانزو، وفيلم Far from


Men للمخرج ديفيد اولفين، وايضا


فيلم Night Bus والذي يعد التجربة الأولي لمخرجه ومؤلفه سيمون بيكر، وفيلم By Pass والذي يتناول الأوضاع الاقتصادية المتردية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية لمخرجه دوان هوبكنز، كما أشاد النقاد بالفيلم الصيني The White Haired Witch


of Lunar Kingdom وهو فيلم


تاريخي حربي وتدور أحداثه في السنوات الأخيرة لحكم سلالة "مينج" للصين، حيث ساد جو من الفساد والجوع البلاد وتنازع علي السلطة مجموعة من الحكام الطغاة وهو من إخراج جاكوب شيونج، وفيلم The


Battles of Coronel and Falkland Islands وهو فيلم كلاسيكي باللونين


الأبيض والأسود يعود إلي فترة الحرب العالمية الأولي وقام المركز البريطاني للأفلام بحفظه وتحسين جودته.ويتناول الفيلم الذي أخرجه والتر سامرز معارك البحرية البريطانية خلال الحرب العالمية الأولي.


أبيض وأسود


قبل إطلاقه في دور العرض المصرية ، تم عرض فيلم "ديكور" للمخرج أحمد عبد الله السيد في عرضه العالمي الأول من خلال المهرجان، حيث شارك ضمن قسم الأفلام الرومانسية الذي يعرض 34 فيلماً تناقش الحب من جوانب مختلفة، وقد كان الشغف بالسينما هو السبب الرئيسي في اختيار ديكور للعرض ضمن هذا القسم، ويحمل فيلم ديكور قصة غير معتادة علي السينما المصرية، وقد تم تصويره كاملاً بالأبيض والأسود، وتدور أحداثه حول مها التي طالما عشقت السينما، وكمهندسة ديكور أصبحت خبيرة في خلق العوالم الخيالية. تحت ضغط شديد في العمل تري حياة أخري تظهر في الأفق، وتجد نفسها متنقلة بين عالمين، الفيلم بطولة خالد أبو النجا، ماجد الكدواني وحورية فرغلي، وإخراج أحمد عبد الله السيد.


للمرة الثالثة


أما الفيلم المصري "لا مؤاخذة" فقد حظي بثلاثة عروض ضمن قسم الأفلام الكوميدية المتخصص في عرض أنواع مختلفة من الأفلام الكوميدية والساخرة مثل أفلام الكوميديا الرومانسية والكوميديا السوداء وغيرها، وتعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها المخرج عمرو سلامة بفيلم سينمائي في مهرجان لندن السينمائي بعد فيلمي "أسماء" و"تحرير 2011".. "الطيب والشرس والسياسي"، وكان فيلم «لا مؤاخذة» قد حقق نجاحاً في دور العرض المصرية بجمع إيرادات تجاوزت 8 ملايين جنيه بعد 12 أسبوعاً، وأقيم عرضه العالمي الأول في افتتاح مهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية يوم 19 ينايرالماضي، الفيلم من إخراج وتأليف عمرو سلامة، ويشارك في بطولة الفيلم كندة علوش وهاني عادل مع أحمد داش الذي يقوم بدور الطفل.


ذيب الأردني


يشارك الفيلم الروائي الأردني "ذيب" للمخرج الشاب ناجي أبو نوار ضمن فعاليات مهرجان لندن السينمائي، عقب الجائزة الرفيعة التي قطفها بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الشهر الفائت، وما حققه من حفاوة في مهرجان مونتريال السينمائي الدولي، حيث يتنافس في مهرجان لندن ضمن مسابقة الفيلم الأول، ويتناول الفيلم قصة الشقيقين ذيب وحسن، عندما يقرران هجرة قبيلتهما سعياً إلي الماء، مع بشائر الثورة العربية الكبري، وفجأة يلتقيان مع ضابط بريطاني، ليشاركا في رحلة صعبة داخل الصحراء وهي تعصف بالرمال الساخنة ولتظهر مواقف يبدو فيها كل منهم في اختبار مع مفاهيم الكرم والشجاعة والنخوة والخداع والضياع والموت.


المغرب وسوريا


كما يعرض المهرجان الفيلم المغربي "إطار منتصف الليل" للمخرجة المغربية العراقية تالا حديد، والفيلم من إنتاج مشترك بين فرنسا وبريطانيا والمغرب مع تمويل من مؤسسة دعم الأفلام في قطر، كما يعرض المهرجان الفيلم الفلسطيني المثير للجدل "فيللا توما" لسهي عراف والذي تدور أحداثه في عام 2012 حول ثلاث شقيقات فلسطينيات مسيحيات، يعشن في فيللا كبيرة تعزلهن عن العالم الآخر، وكل ما يدور به من أحداث، حيث توقفت حياتهن عام 67 جراء الاحتلال، إلي أن تخترقها ابنة أخيهم الذي هرب منهن ولكنه مات، فتبدأ الحكاية بين الثلاث أخوات وبين الفتاة الصغيرة، وقد أثار هذا الفيلم الكثير من الجدل.


العرب الراقصون


ولكن الفيلم الإسرائيلي Dancing


Arabs أثار جدلا كبيرا حول مدي


مصداقيته في التعبير عن فكرة التعايش التي يروج لها بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، بينما يصور انتقال شاب فلسطيني من محيطه العربي لكي يكون الطالب الفلسطيني الأول الذي يدرس في كلية يهودية في القدس، ومن هنا ينتقل للعيش في كنف امرأة يهودية تتبناه بعد وفاة ابنها، فيتعلم العبرية وينتحل شخصية الابن المتوفي كي يعثر علي مكان له في "المجتمع الإسرائيلي".


سيناريو الفيلم كتبه سيد كاشو، وهو مواطن ممن يطلق عليهم "عرب 48"، وقد استمده من كتابه الذي يروي فيه سيرته الذاتية. ومخرج الفيلم هو عيران ريكليس الذي سبق أن أخرج "العروس السورية" و"شجرة الليمون".