أصر علي أن يشاركه الموجي ألحان ليلي بنت الشاطيء .. حبيبي .. وعنيه

27/10/2014 - 2:16:13

محمد فوزى و فايزه احمد فى فيلم ليلى بنت الشاطىء محمد فوزى و فايزه احمد فى فيلم ليلى بنت الشاطىء

الملف اعداد – محمد المكاوى

اعتاد الموسيقار محمد فوزي علي تلحين كل أغنيات الأفلام التي لعب بطولتها سواء تلك الأغنيات التي يغنيها هو أو أغنيات الدويتو أو بطلات أفلامه من المطربات لكن هناك فيلماً وحيداً هو «ليلي بنت الشاطيء» آخر أفلامه التي لعب بطولتها مع ليلي فوزي وفايزة أحمد وأخرجه حسين فوزي. فقد أصر في هذا الفيلم أن يشاركه التلحين الموسيقار محمد الموجي، ولهذا الإصرار قصة مثيرة ورائعة رواها محمد الموجي بنفسه لابنه الموجي الصغير والذي بدوره روها لنا.. فما هي هذه الحكاية؟
- ذات يوم وفي إحدي السهرات الفنية التي جمعت بين محمد فوزي ومحمد الموجي في منزل أحد الأصدقاء، فسأله فوزي: يا محمد.. هل عندك أغنية أو أغنيتان لشركتي، لأنني أمر بضائقة مالية شركتي متعثرة مادياً، فقال الموجي أنا عندي أغنيتان هما «أنا قلبي إليك ميال» و«يامه القمر ع الباب».. اطبعهما وربنا يسهل لك.
وبعد حوالي أسبوعين فوجيء محمد الموجي بالموسيقار محمد فوزي يطلبه تليفونيا ويطلب منه الحضور فوراً إلي شركته قائلاً له: يامحمد ربنا فتحها علي ولم أعد قادرا علي عد الفلوس من كثرتها وتعالي شوف إنت عايز كام؟
فرد عليه الموجي: الحمدلله إن حالة الشركة انتعشت وأنا لا أريد شيئاً، لأنني حصلت علي ما أريده وهو نيل شرف أن اسمي كتب علي إنتاج شركتك «مصر فون»، وأنت أستاذي ولن آخذ منك شيئاً، ورفض الموجي بإصرار تقاضي أي مقابل مادي من محمد فوزي.
وظل الموسيقار الكبير والمطرب محمد فوزي يحمل هذا الموقف النبيل للموجي، إلي أن شاءت الأقدار أن يعرض عليه عام 1958 بطولة فيلم «ليلي بنت الشاطيء»، وهنا تذكر موقف صديقه فطلبه لتلحين عدد من أغنيات الفيلم، فاندهش الموجي لأنه يعلم أن محمد فوزي في كل أفلام السابقة هو من وضع ألحانها وموسيقاها، وحاول فوزي إقناع الموجي بمشاركته تلحين أغنيات الفيلم، ولم يوافق الموجي في النهاية إلا بعدما قال له محمد فوزي: ألحانك كانت سبباً في شهرة ونجاح فايزة أحمد وأنت أفضل من يلحن لها ودعني أرد لك شيئاً من جميلك علي.
في تلك الأيام كان محمد فوزي في قمة نجاحه وعطائه، بينما الموجي قد لحن مجموعة أخري رائعة من الأغنيات لفايزة أحمد في فيلم «أنا وبناتي» .. هي «حيران» و«بيت العز» و«تعالي لي يابا»، وقبل الموجي وهو في غاية الفرح مشاركة محمد فوزي تلحين أغنيات واحد من أفلامه، ولحن لفايزة فيه أغنيتين من كلمات مرسي جميل عزيز هما «يا الأسمراني» و«ليه يا قلبي ليه»، وكان لافتا حضور محمد فوزي تسجيل الأغنيات، بل ومن يدقق جيداً في مشاهد تصوير الأغنيتين سوف يلحظ انسجام محمد فوزي مع هذين اللحنين.
وفي ليلة العرض الخاص للفيلم.. حضر الأبطال وصناع الفيلم ومؤلفه ومخرجه ومؤلف أغنياته مرسي جميل عزيز، وفوجئ الموجي أن تيتر الفيلم مأخوذ من لحنه «ليه يا قلبي ليه»، وبعد انتهاء الفيلم التفت الموجي إلي فوزي متسائلاً: لماذا اخترت موسيقاي لتكون هي تيتر الفيلم، وأغنياتك «الشوق.. الشوق» أو «أي والله» كانتا مناسبتين أيضا للتيتر، فقال فوزي: لقد أردت رد بعض من جميلك فما من الموجي إلا أن عانقه واحتضنه تعبيرا له عن شكره وموقفه الرائع الجميل.
الطريف أن النجمة «مديحة يسري» زوجة الموسيقار الكبير عندما أرادت إنتاج فيلم «صغيرة علي الحب» للسندريللا سعاد حسني من إخراج نيازي مصطفي، طلبت محمد الموجي ليلحن لها استعراض وأغاني الفيلم، وأعطته شيكا علي بياض ليوقع عليه المبلغ الذي يريده، فأمسك الموجي، بالشيك وكتب فيه «إهداء».. وفوجئت مديحة يسري بتصرف الموسيقار محمد الموجي فسألته باستغراب لماذا يا أستاذ موجي؟ فقال لها عبارة واحدة: لأنك كنت في يوم ما زوجة أستاذي محمد فوزي.