في تسجيل نادر قبل رحيله بشهر ونصف الشهر .. محمد فوزي: ومشيت علي جرحي وأنا في عز الشباب

27/10/2014 - 2:08:58

محمد فوزى محمد فوزى

الملف اعداد – محمد المكاوى

تعود أهمية هذا التسجيل النادر للموسيقار الراحل «محمد فوزي» في رأينا.. كونه آخر لقاء له مع الإذاعة المصرية قبل رحيله بحوالي شهر ونصف، حيث جري في الخامس من سبتمبر عام 1966 عقب عودته من رحلة علاجية طويلة استمرت حوالي العام، لكل من أمريكا ولندن وألمانيا.
ورغم أن التسجيل احتل الجزء الأكبر منه حديث فوزي عن حالته الصحية إلا أنه تطرق أيضا إلي الفن، وقال إنه خلال سفره كان يتابع كل ما تقدمه سيدة الغناء العربي «أم كلثوم» وأبدي استغرابه وعدم تحمسه لتجربة العندليب الاسمر «عبدالحليم حافظ» وبليغ حمدي في تطوير الفلكلور بأغنية «علي حسب وداد» أما مفاجأة هذا التسجيل لبرنامج «سهرة مع فنان» فهو حرص الموسيقار الكبير في بدايته ونهايته علي توجيه الشكر للزعيم جمال عبدالناصر وتقديم التحية إليه وإلي كل المسئولين الذين أولوه الرعاية والاهتمام والسؤال عنه طوال فترة سفره بالخارج، ووعد مستمعيه بتقديم الجديد حينما يسترد صحته والجميل في هذا التسجيل أيضا أنه أثناء إجراء مذيع البرنامج محمد أنور هذا اللقاء في منزل محمد فوزي بالعمارة الايموبليا أن زاره الشاعر الغنائي صلاح أبوسالم والمطرب محرم فؤاد والمطربة شريفة فاضل، فكان لقاء ثريا.. ممتعاً كشف لنا لمحات من زمن الموسيقار الكبير والآن نستمع معاً إلي هذا اللقاء المهم والمثير.
المذيع: أهلا بك يا استاذ فوزي وألف حمدلله علي سلامتك.
محمد فوزي: أهلا وسهلا.. يا سيدي أنا شاكر للإخوان هذا الشعور اللطيف.
المذيع: البرنامج ينتهز هذه الفرصة ويحمل لك تحيات وتمنيات مئات من مستمعي الشرق الأوسط بالشفاء والصحة من كل مكان في أي بلد عربي.
محمد فوزي: يا سيدي أنا شاكر وهذا الشعور أنا حسيت به وأنا في أمريكا، لأن في الواقع جريدة الأخبار نشرت عنواني في أمريكا وجالي حوالي 800 جواب، وطبعاً الجوابات دي جاءت لي من مصر وكل البلاد العربية، وأنا مهما شكرت ومهما قلت مش هاشعرهم بالشعور الجميل اللي أدخلوه إلي نفسي في هذا الوقت، اللي خلاني أرد بنفسي علي الـ 800 جواب، فأنا شاكر من كل قلبي لإخواننا العرب في كل مكان.
المذيع: استاذ فوزي.. كثير من السادة المستمعين يريدون الاطمئنان علي صحتك، فيا تري إيه آخر تقارير الأطباء؟
محمد فوزي: الحقيقة أنهم وجدوا طريقتين للعلاج.. إحداهما أن آخذ أدوية قوية جدا تؤثر علي كرات الدم البيضاء وتجعلني في حالة شديدة من الضعف مع أخذ مسكنات حتي لا أشعر بالآلام أو الطريقة الثانية أي أقوي نفسي بالتغذية إلي جانب المسكنات واستقر الرأي أن أحتفظ بكرات الدم في حالة جيدة وقوية.
محمد أنور: مستمعينا الاعزاء.. مساء الخير
محمد فوزي: مساء الخير يا إخواني واحبابي ويا أهل بلدي، اللي حسيته من جوابتكوا اللي جاءت لي في أمريكا واللي كانت أكثر من 800 جواب واللي حسيت ساعتها كأني أنا في مصر وحسيت كان كل واحد في البلد بيحس بشعوري وبيدعي لي أن ربنا يخفف عني وده يمكن هو السبب الكبير اللي خلاني أخف وارجع لمصر.. مصر الحبيبة مصر بلدي اللي أرضها وزرعها وترابها أغلي من أي حاجة في الدنيا.
أنا قبل ما أتكلم عاوز أشكر بحرارة السيد الرئيس جمال عبدالناصر والسيد زكريا محيي الدين رئيس الوزراء والسيد الدكتور عبدالقادر حاتم نائب رئيس الوزراء والسيد شعراوي جمعة وزير الدولة اللي كان معايا بإحساسه وقلبه طوال فترة مرضي وأشكرهم من كل قلبي، وطبعاً لا أنسي أبداً أخواننا في انجلترا السيد فوزي محبوب القنصل العام علي خدماته لكل المرضي في انجلترا وحسيت إنه أخ أكبر لهم، وربنا يعطي الصحة للرئيس وجميع الاخوان ويعطي لهم الصحة ولأولادهم... طبعاً عرفتهم أنا مين.. أنا محمد فوزي اللي دايماً يفكر فيكم واللي كان سعيد جداً لما حس إنكم بتفكروا فيه وأخذ مسكنات للآلام، نري أي واحد عيان بالروماتيزم أو حالات زي كده، فأنا علاجي المسكنات حتي لا أشعر بالآلام وليس هناك حل آخر، فوجدت أنه ليس هناك داع لوجودي بالخارج بعدما قلت لهم هل هناك شيء جديد فقالوا لا... وهذا تقرير إذا أردت العلاج بالحقن التي تضعف الدم، أوالعلاج بالمسكنات فهذا يعود لك.. فقلت: يبقي من الأفضل أن أسير علي هذا العلاج في بلدي ومافيش داعي الواحد يبعد عن بلده أكثر من اللازم، وهذا لا يجعلني أمتنع عن العمل، لأن العمل سوف يكون مساعداً آخر في العلاج وإزالة الآلام لأن الإنسان الذي يظل مستسلماً للمرض فيشعر بأقل حاجة تؤلمه، انما لما ينشغل بالتلحين والعمل والكلام مع الناس وعطف إخوانه وحبهم له، يستطيع أن يتحمل الآلام أو تضييع مع آلام الحياة ذاتها.
المذيع: مضبوط
محمد فوزي: فهمت مني حاجة.. ها... هاها
المذيع: يضحك»
محمد فوزي: كويس
المذيع: يعني نفهم من كده.. انك لن تسافر مرة ثانية
محمد فوزي: لا.. هاسافر بعد سنة لكي يعرفوا إلي أي مدي وصلت الحالة، لاني قررت أن أمشي فقط علي المسكنات، والغذاء ويمكن المرض ذاته يزيد أكثر عشان كده لازم أسافر عشان يعملوا لي تحليلات ويضعوا خطة العلاج الجديدة، ويمكن ده يحصل كل سنة أو كلما اشتد المرض علي زيادة علي اللزوم، انما الإقامة الطويلة لا أظن أن تحدث مرة ثانية بإذن الله.
المذيع: علي كل حال إحنا نود ألا تزيد الآلام وما يحصلشي سفر تاني خالص.
محمد فوزي: وأنا كمان نفس الحكاية.. شكراً
المذيع: طب يا استاذ فوزي: إنت عملت جولة أثناء علاجك في لندن وأمريكا وإيطاليا.
محمد فوزي: لا..ألمانيا
المذيع: يعني لندن وأمريكا وألمانيا.. طب يا تري كل بلد من دول لها طريقة في العلاج.
محمد فوزي: الحقيقة أيوه.. ففي أمريكا عنيفين شوية ويقولوا لك يا نموته يا يخف، يعني يقولوا فيه علاج انما ممكن يكون قوي وخطر عليك، فهل تتحمل المسئولية؟ وطبعا من تعبي بقالي سنتين أقول لهم: بس أنتوا شايفين إني ممكن أخف فيقولوا: نعم، وقعدت شهرين ربنا ما يوريك، أنا والسرير حتة واحدة، يعني عشان أرفع صباعي لا أستطيع إلا بمساعدة الممرضة.
وفي إنجلترا شعرت أن حياة الإنسان لديهم غالية جداً، فهناك مخاطرين قوي قوي، بينما إنجلترا يمسكوا العصا من المنتصف، ولما بدأت العلاج مرة ثانية، وجدوا الأنيميا زادت عندي بدرجة حادة وتقرير الأمريكان ألا أبداً العلاج وأنا أعاني من هذه الأنيميا الحادة فنقلوا لي دماً لعلاج الأنيميا حتي أستطيع بدء العلاج، ولكنها لم تصل إلي النسبة المطلوبة فقاموا بعمل كونصلتو طبي وقرروا أن من الأفضل وقف هذه الأدوية القاتلة لأنهم يعتبروها سموما وأحاول تغذية نفسي وأتقوي ويقوموا هم بعلاج الأنيميا بشتي الأساليب، والآلام علاجها المسكنات، فهذا ما استقر عليه الانجليز في الآخر أما الألمان فكان علاجهم «نص نص» فعندما ذهبت إلي ألمانيا وكنت أحمل معي تقريرا طبياً من أمريكا لاطلاعهم عليه، فسألوني: مكتوب فيه إيه؟ فشرحت مضمونه باختصار فقرروا علي الفور علاجي بالفيتامينات والمقويات، ورسموا خطة علاج هي نفسها التي توصل إليها الإنجليز بعد دراسة مستفيضة لحالتي، فأنا مثلا عندما وصلت إلي ألمانيا كان مقررا لي لقاء الدكتور «هونيكا» وبمجرد أن التقيته قال: مستر فوزي فقلت: نعم قال: اخلع قميصك، وتصورت إنه سوف يوقع الكشف الطبي، ولكني فوجئت به يجهز خمس حقن واحدة في الكبد وواحدة في الطحال وواحدة في البطن وأنا بشرفي لا أبالغ، كل حقنة لا تقل عن 15 سم.
وبعدها ظللت «صاحي» لمدة 3 أيام وكأني شربت 500 فنجان قهوة وعرفت أن هذه الحقن مركبة من مواد مسكنة ومواد منبهة، وكانت عيناي كأنني واحد مذهول لمدة 3 أيام ثم سألني: إنت جاي ليه، فأعطيته التقرير فقال: آه للأسف علاجك ليس عندي، فقلت: طب وادتيني الحقن دي ليه؟ «يضحك».. فتجد في كل حتة حاجات غير طبيعية. وطبعاً سفري لهذه البلاد أمريكا وألمانيا، كان بناء علي توصية الاطباء في انجلترا الذين سمعوا عن وجود متخصصين لاعطائي فرصة لأجرب كل الطرق في العلاج، ودلوقت بعدما شئت العلاج في انجلترا وأمريكا وألمانيا، حاسس إن التقارير التي جلبتها معي، اشعر أنها سوف تساعد كثيراً الاطباء هنا في تحديد الطريقة التي سوف استمر عليها، وفعلاً قابلت دكاترة ممتازين هنا واتفقت معاهم ان يستمروا معي في العلاج إن شاء الله أعتقد إني هابقي بصحة كويسة وأقدر استمر في العمل وأزاول نشاطي إن شاء الله.
المذيع: طب يا استاذ فوزي.. الفترة التي قضيتها في المستشفي متنقلا ما بين الثلاث دول، يا تري كل الوقت كنت تقضيه نائماً في المستشفي أم كنت تنزل وتتجول؟
محمد فوزي: هي فترات... يحصل أن أدخل المستشفي اقعد فيها أسبوعا أو عشرة أيام، استرد فيها قواي وابتدي أمشي.. شوية.. شوية... وبعدين ترجع لي نكسة ثانية، وأحس إني في حاجة لاسترجاع نشاطي ولما يحللوا دمي.. فيجدوا أن جالي أنيميا ونقص في كرات البيضاء فيجروا لي عملية نقل دم أو يجروا لي علاجاً آخر استعيد به عافيتي.. يعني كان يوم كده ويوم كده، مش نايم علي طول طبعاً انما كنت تحت رقابة الاطباء وأتعاطي علاجا بصفة مستمرة وعلي فكرة قعدوا مدة طويلة جداً عشان يعرفوا أنا عيان بإيه، ولم يعرفوا أنا عيان بإيه إلالما عملوا لي عملية كبيرة أخذت 4 ساعات ونص وأخذوا عظما من جسمي عشان يعرفوا أنا عندي إيه وفي أمريكا كمان لما يكشفوا علي واحد بعدما يعملوا له اشاعات يفتحوا له بطنه ليعرفوا علي الطبيعة المريض ده عنده إيه وإيه حكايته.
المذيع: استاذ فوزي... هل الجرائد بتاعتنا كانت توصلك؟
محمد فوزي: دي الجرايد دي أقدر أقولك كنت بأستلمها بعدما تصدر بيوم واحد، وكان الواحد لا يقرأ الورق، وانما يأكله.. يعني ممكن أقرأ الجرنال عشر مرات، لانه الوسيلة التي تشعرك بأنك في مصر بين أعزائك وأحبابك ووطنك ودي حاجة جميلة قوي.
المذيع: والإذاعة.. هل كانت مسموعة هناك؟
محمد فوزي: الإذاعة كنت أسمعها في أوقات كثيرة، إنما الموسيقي تظهر شوية وتختفي شوية، لكن خطب الرئيس كنا نسمعها كلها، معرفشي إيه حكايته.. يظهر بقوته كان يؤثر علي «الجو» ويخلينا نسمعه في أي حتة من أنحاء العالم، ودي كانت سعادة لا تقدر ولما تسمع الرئيس يخطب الواحد بيشعر بقوة واعتزاز عظيم، والريس ربنا يدي ليه الصحة وفي الخارج لا يقولون لنا أنت من مصر؟ وإنما يقولوا.. إنت من عند ناصر؟! ودي حاجة جميلة جداً، يعني تشعر أن الدنيا كلها.. في أمريكا في لندن في ألمانيا.. عارفين إنت إيه ومن أي بلد. وعارفين إنك من بلد ناصر. ودي حاجة ماكناش نحلم بيها أبداً.
المذيع: يا أستاذ فوزي.... هل التقيت هناك بالموسيقار الاستاذ فريد الاطرش؟
محمد فوزي: آه طبعاً... مش عاوزة كلام، ولما جه كنت أنا في المستشفي وكان هو تعبان قوي المرة دي الحقيقة، وبعد يومين من وصوله حتي استرد قواه، ثم كلمني... وطبعاً فرحت أنه جاء، ولم أفرح أنه عيان... زعلت جداً إنه عيان.. وأنا أمكنني أن أزوره قبل ما يطلع من المستشفي.. روحت زرته وكان تعبان قوي، لكن الابتسامة كانت علي شفتيه وفريد ربنا يدي له الصحة ولد كويس قوي.
وحتي لما قعدنا أكثر من اللازم فأخوه قال: يا جماعة أحسن الدكتور يزعل، فقلت له: إنت عاوز تطردنا واللا إيه؟ فأمسك فريد بالتسجيل وقال كلمة بهذه المناسبة.. وياريت نسمع الجمهور صوته لأنني اشتاق له دايما..
وهنا نادي محمد فوزي علي زوجته قائلاً: يا كريمة هاتي التسجيل نسمعه ونشوف فيه إيه.
ويدير محمد فوزي التسجيل ونسمع الحوار التالي:
فؤاد الأطرش: الاستاذ فريد تكلم كثيرا النهاردة والدكتور «جيبسون» هايتخانق معانا واحنا في مستشفي «برونتون»
محمد فوزي: دي معناها إن لازم نقوم «يضحك»
فريد الأطرش: لا أبداً وأولاً الكلام وياكم سعادة، والواحد لما بيتكلم مع احبابه وأصدقائه مش ممكن يحس بأي تعب أو أي مجهود، ثانياً: لما أحس أني تعبت هاسكت غصب عني، فأنا سعيد وهذه السعادة دليل علي أني بصحة كويسة والحمد لله، وربنا يشفي فوزي ويشفيني ويشفي جميع المرضي اللي في الدنيا من أحبابه، حتي الأعداء لا أتمني لهم أن يقعدوا هذه القعدة لأن المسامح كريم وربنا يسامح كل الناس.
كريمة: الزيارة كانت من حبيبي فوزي لفريد عشان هو عيان فراح يزوره ودي أكبر حاجة عملها فوزي لأنه حساس وقلبه طيب ربنا يدي له الصحة وهو وفريد يارب ونرجع مصر بسرعة ويخف.... يا رب.
وإلي هنا ينتهي التسجيل الخاص الذي دار بين فريد ومحمد فوزي في لندن.. ثم نتابع حوار الموسيقار الكبير في برنامج «سهرة مع فنان» ونسمع صوته وهو يقول: خليهم يتفضلوا وذلك في إشارة إلي وصول الفنانين محرم فؤاد وشريفة فاضل لزيارته.. حيث كان يجري تسجيل البرنامج في شقة الموسيقار محمد فوزي.. ونتابع معا بقية التسجيل.
محرم فؤاد: مساء الخير
محمد فوزي: أهلا يا محرم
محمد فوزي: إزيك النهاردة
محمد فوزي: الحمد لله... إزيك انت
محرم فؤاد: والنبي عايز أطمئن عليك.. ازيك يا حبيب قلبي... إزاي صحتك وحشتني والله.
محمد فوزي: أهلا.... أهلا.
محرم فؤاد: تعالي يا مدام شريفة.. اتفضلي
شريفة فاضل: مساء الخير
محمد فوزي: أهلا... أهلا
شريفة فاضل: وحشتنا خالص... العمارة كانت مضلمة والقاهرة كلها كانت مضلمة.
محمد فوزي: لا.. دا انت احلوتي قوي... إيه الحكاية؟
شريفة فاضل: العمارة بقي كل ما أطلع الدور بتاعي وأشوف شقتك ضلمة، ينتابني احساس وحش جداً، وأنا مبسوطة قوي، لما النور بتاعك نور... الدنيا كلها نورت.
محمد فوزي: الله يخليكي ويحفظك
شريفة فاضل: حمد الله علي سلامتك
محمد فوزي: الله يسلمك ياستي متشكر قوي... اتفضلي
محرم فؤاد: إزيك
محمد فوزي: أهلا.. يا محرم... إزيك.. فين مراتك يا أخي ماجبتهاش معاك ليه؟
محرم فؤاد: والله بتسلم عليك كتير قوي.. قوي.. فكرتني بلندن لما جينالك أنا وهي.
محمد فوزي: فاكر وعزمتكوا علي فول مدمس «يضحك»
محرم فؤاد: فول مدمس وبصل «يضحك».. كان نفسنا فيه بس أنا زعلان عشان شايفك خاسس.
محمد فوزي: لا ماتزعلشي، لأن مدام جيت بلدنا بقي، هانا كل الحاجات اللي بتسمنّي، مع العلم أنا أكلت في لندن ملوخية وبامية أكتر ما أكلتها هنا يقصد «مصر» السنة دي.
شريفة فاضل: محفوظة واللا في الدكاكين
محمد فوزي: لا طازجة.
محرم فؤاد: خضراء.
محمد فوزي: ملوخية خضراء بتيجي من مصر.. كل عائلة مصرية يجيلها مرة.. فيعزموا كل المصريين.
فتلاقيني لوحللتيني دلوقت يطلع نص دمي ملوخية «يضحك»
شريفة فاضل: ما هي هيه دي الحاجة الوحيدة اللي أظن بتفكركوا بالقاهرة بيبقي الواحد مشتاق فيها لكل حاجة.
محرم فؤاد: لأن احنا دمنا أخضر... «يضحك» ويضحك معه الجميع.
محمد فوزي: القاهرة والله حاجات كتير بتفكرنا بيها يا سلام البلد حلوة بلدنا حلوة يا ناس وجوها جميل ولا يشعر أبداً بجمال بلد الواحد، إلا لما يشعر بالغربة.. الواحد قول ينساها شهر... شهرين، انما بعد كده يحس إن بلده أجمل بلد في العالم.
محرم فؤاد: وماحدش أبداً يقدر يبعد عن بلده، مهما كان حتي وهو بيتعالج بره، بيبقي عايش في بلده بره.
محمد فوزي: علي فكرة أنا عندي غنوة، مسجلها اسمها «يا أم البلاد».
محرم فؤاد: الله
شريفة فاضل: احنا عايزين نسمعها يا استاذ
محمد فوزي: لا.. دي أنا مسجلها وياريت نسمعها
ويأتي صوت الموسيقار محمد فوزي.
جاي لك بشوقي يا بلادي من بعيد جاي لك وحاسس اني مخلوق من جديد عديت بحور.. خطيت جبال.. دوست السحاب ومشيت علي جرحي وأنا في عز الشباب علشان أبوس منك بشوق حبة تراب.
المذيع: يا تري يا أستاذ فوزي... هل كنت متتبع النشاط الفني وتطور الأغنية في مصر وانت بعيد عن أرض الوطن؟
محمد فوزي: شوف... فيه حاجت كنت بأسمعها غنائياً.. يعني مثلاً أم كلثوم منتشرة بشكل غير معقول خصوصاً عند العرب في الخارج.. يعني أم كلثوم تغني النهاردة تجد شرائطها في انجلترا وألمانيا وسويسرا وأمريكا.. في كل حتة أروح أجد فيها أحدث أغانيها.. يعني أم كلثوم تعمل الحفلة إمبارح تاني يوم أجد شريط الحفلة عندي.
محرم فؤاد: والاسطوانات أيضا، فأذكر «بعيد عنك» لما جيت لك في لندن».
محمد فوزي: بعيد عنك انت «يضحك» ويضحك معه الجميع.
محرم فؤاد: يضحك».. مابتسبش أبداً قفشة، إنت اللي سمعتها لي، ولم أكن سمعتها أبداً.
محمد فوزي: آه بقولك.. أم كلثوم منتشرة بشكل جميل وسلوي كل عربي بعيد عن بلده وفي سهرة كل عربي وكل بيت.
المذيع: طب يا استاذ فوزي... برضه إيه اللي كنت بتسمعه تاني من تتبعك لنشاط القاهرة؟
محمد فوزي: لأم كلثوم برضه واللا لمين؟
المذيع: لبقية المطربين.
محمد فوزي: لبقية المطربين.. أنا كنت باسمع حاجات في الإذاعة لم أتبينها 100% ومقدرش أقول السنة دي قدرت أتابع، انما أقدر أقولك إني قريت عن أغاني وأحب اسمعها.. قريت نقدها أو كلام عنها في التليفزيون أو الاذاعة.
محرم فؤاد: فيه حاجات جديدة.. زي «علي حسب وداد قلبي» دي جديدة خالص.
محمد فوزي: أيوه... الاتجاه اللي فكر فيه عبدالحليم الحاجات القديمة الفلكلورية.
محرم فؤاد: دي اللي كتبها صلاح أبوسالم
محمد فوزي: يا تري عملها زي ما هيه واللا عمل فيها تطوير جديد.
المذيع: فيه تطوير طبعاً
محرم فؤاد: خد التيمة الأصلية الفلكلورية اللي هيه «علي حسب وداد جلبي»، بس قالها بأسلوب تاني طلع حلو قوي الحقيقة.
شريفة فاضل: عارف يا أستاذ فوزي الغنوة بتاعة «علي حسب وداد» خلتني نسيت الفلكلور القديم من كتر جمالها.
محمد فوزي: يا سلام
شريفة فاضل: والله.. هانسمعها دلوقتي وتشوف
وهنا تغني «شريفة فاضل» مطلع أغنية عبدالحليم حافظ «علي حسب وداد»، ثم تذاع الأغنية بصوت العندليب الأسمر.
محمد فوزي: طب وإيه بقي علاقتها بالفلكور القديم وهنا يغني الموسيقار الكبير «علي حسب وداد» بنفس اللحن الأصلي القديم.
شريفة فاضل: ده «المليودي» الأصلي للحن .
محمد فوزي: مش اللحن الأصلي كده .. وده يبقي حلو لو اتعمل له تطوير .
شريفة فاضل: يبقي كده مفيش تطوير.
محمد فوزي: هو التطوير إنك تغير «الموتيفة»؟
هو ده اسمه تطوير... لا، التطوير زي ما حصل من لحن سيد درويش اللي قالتها فيروز «زروني كل سنة مرة».. قالتها بتوزيع جديد ولم تغير «الميلودي».
محمد فوزي: موجها كلامه لمؤلف الأغنية «صلاح أبوسالم» إنت بتتكلم في المزيكا .. تعالي
محمد فؤاد: تعالي يا صلاح.. اتفضل
شريفة فاضل: ده مؤلف أغنية «علي حسب وداد»
محمد فوزي: مؤلف الأغنية؟ طب وانت مالك؟
صلاح أبوسالم: إزيك يا استاذ فوزي... أصل أنا لي رأي برضه.
محمد فوزي: لك رأيي.. أنت مؤلف مش ملحن
صلاح أبوسالم: المحلن إذا ارتبط باللحن القديم فقط «معناه» أنه لم يطور شيئاً.
محمد فوزي: مقلتش لك «اللحن القديم» ولكن بأقول «الموتيفة» القديمة.. يعني ليه تتمحك في الكلام القديم؟
صلاح أبوسالم: أنا بأشرح إيه معني الفلكلور.
محمد فوزي: الفلكلور معناه أنك تجيب موتيفة موسيقية قديمة وتطورها..
إزاي؟ إنك تديها دم جديد في خلفية اللحن.
شريفة فاضل: يا استاذ فوزي... فيه كلمات للاستاذ صلاح أبوسالم بتقول «يا الحنة.. يا الحنة.. يا قطر الندي. دي أنا هاديها لك عشان تلحنها لي».
محمد فوزي: ماهيه متلحنة.. ألحن لك فيها إيه؟
شريفة فاضل: نكمل بقي الكلام الجديد.
محمد فوزي: يعني الكلام الأساسي المشهور في الفلكلور وزودتوا عليها كلام جديد.
شريفة فاضل: بالضبط.
محمد فوزي: ده كلام حلو
شريفة فاضل: مش كده برضه
محمد فوزي: آه
شريفة فاضل: هو الكلام بتاع زمان كان إيه
محمد فوزي: يا الحنة يا الحنة يا قطر الندي با شباك حبيبي يا عيني جلاب الهوي
صلاح أبوسالم: لا... أنا كاتب كلام غير كده
شريف فاضل: لا.. قولها بالنغمة
محمد فوزي: لا.. قوليها إنت لانها كلام ستات «يضحك»
شريفة فاضل: تغني اللحن وفوزي يصاحبها الغناء
محمد فوزي: التطوير الموسيقي ماهوش أبدا أنك تغير «الموتيفة الاساسية، لأن اللي في ذهن الإنسان ونفسية الإنسان.. إيه الثابت في ذهننا الحاجات الفلكلورية، لما نشخبط هنا ونعمل هنا.. مايبقاش لينا فلكلور.
المذيع: طب يا أستاذ فوزي لو سألناك دلوقت تحب نسمع إيه.. تطلب إيه؟
محمد فوزي: أطلب أن أسمع.. ما تقول لنا حاجة يا محرم أو سمعنا حاجة أو لو كان عندك اسطوانة نسمعها ونشوف نشاطك وصل لإيه دلوقت.
محرم فؤاد: والله منتظر إنك تعمل لي أسلوب جديد في اللحن، لأني بأعتبر كل الحاجات اللي قدمتها وبأعمل فيها مجهود وباعتصر نفسي فيها. إلا أنها ما بترضنيش بعد ماشفت الحاجات في الموسيقي العالمية والنجاح اللي بشوفه في الاغنيات العالمية، انما بالنسبة للحاجات اللي عملتها.. فيه أسلوب جديد عملته لحنه لي «محمد محسن» حاجة زي بدوي يغني في الصحراء بيقول: ابحث عن سمراء قامتها هيفاء.
وده أسلوب جديد في اللحن بالنسبة لأغنينا هنا
محمد فوزي: طب ما نسمع الأغنية دي
وهنا ينساب صوت محرم فؤاد وهو يغني لحنه الجميل والمعروف، وبعد انتهاء الأغنية علق محمد فوزي قائلاً:
محمد فوزي: انت فعلاً صوتك جميل ولازم لك حاجة إيه هيه مش عارف، وهانفكر ان شاء الله ونشوف حاجة حلوة.
محرم فؤاد: لازم خط جديد
المذيع: بالمناسبة دي يا أستاذ فوزي يا تري ما عملتش حاجة وانت بره، ما فكرتش في مشروعات وما قعدتش تدندن بينك وبين نفسك بأي حاجة؟
محمد فوزي: هاتسمعوا حاجات جديدة وأفكار فكرت فيها. وأنا لما بأوعد بأوفي بوعدي إن شاء الله.
محرم فؤاد: واحنا نكون سعداء جداً لأن أنا جاهز أغني حاجة جديدة من حاجاتك.
محمد فوزي: الله يخليك
المذيع: طب يا استاذ فوزي، إحنا لحد دلوقت ما قلناش لك نسمع إيه من أغانيك؟
محمد فوزي: يضحك».. مقدرش أقولك نسمع إيه من أغاني.
شريفة فاضل: موجهة كلامها للمذيع:
قول لنا إحنا نسمع إيه.... إيه رأيك يا محرم يطلب إيه للأستاذ فوزي؟
محرم فؤاد: ليه عشم
شريفة فاضل: أيوه.. أنا كمان كنت ها قولها «تضحك» ليه عشم وياك يا جميل.
المذيع: طب شكراً يا جماعة ونلتقي مرة أخري مع ألحانك الجديدة
محمد فوزي: استني هنا.. ما ينفعش دنا عايز أشكر وأشكر وأشكر السيد الرئيس جمال عبدالناصر تاني والمسئولين والسيد الدكتور عبدالقادر حاتم والسيد الدكتور زكريا محيي الدين والسيد شعراوي والجمهور العربي في كل مكان علي الرسائل وشعوره والحب الصادق اللي أشعروني بيه.. والسلام عليكم ورحمة الله.