مديحة يسرى عاشت معه أجمل أيامها .. ياجارحة القلب بعيونك

27/10/2014 - 2:02:11

محمد فوزى و مديحه يسرى محمد فوزى و مديحه يسرى

كتبت - رشا صموئيل

جمعتها به قصة حب كبيرة توجاها بالزواج السعيد الذي استمر لمدة عشرة أعوام عملا خلالها معا أفلاماً سينمائية عدة حتي كونا ثنائيا فنيا رائعاً.. إنها الفنانة القديرة مديحة يسري الزوجة الثانية لمحمد فوزي وأم ابنه عمرو ومن عاشت معه «ع الحلوة والمرة» وبعد كل هذه السنوات بقي الفن وبقيت الذكريات.. وفى السطور التالية تفتح مديحة يسري قلبها «للكواكب» لتبوح بأسرار جديدة فى ذكرى رحيله الـ 48.
بعد مضى 48 عاما علي رحيل الفنان الكبير محمد فوزى ماذا تقولين؟
- بداية أحب أن أقول ألف رحمة ونور للإنسان وللفنان العظيم والملحن الكبير محمد فوزي ودائما أدعو الله أن يغفر له كل اخطائه فبالفعل بوفاة فوزي افتقدت إنساناً رائعاً وصديقا حميماً محبوبا من الجميع ولا أتذكر يوما أن فوزي تضايق من أحد أو ضايقه أحد.
من عشرتك لمحمد فوزي الزوج هل كان يوجد فرق بين فوزي الإنسان والفنان؟
- لو تحدثت عن محمد فوزي الزوج فلا يوجد فرق بينه وبين الفنان الممثل «أبو دم خفيف» لقد كانت خفة دم طبيعية 100% علي العكس كان أكثر في المنزل وكان فوزي يتميز أيضا بالبساطة في الحياة مما كان يجعل أصحابه ينجذبون إليه فقد كان لديه باقة من الأصحاب الرائعين مثل عبدالوهاب وفريد الأطرش وعبدالحليم حافظ فكنا تقريبا يوميا نلتقى بهذه الصحبة الرائعة سواء في بيتنا أو في بيوتهم.
ماذا عن محمد فوزي الأب؟ كيف كان يتعامل مع ابنه عمرو؟
- كان أبا حنونا جداً مع أولاده ودائما ما يداعبهم فقد كان لديه ثلاثة أولاد بمدرسة الليسيه داخلي وهم نبيل ومنير وسمير من زوجته الأولي وعندما أنجبت ابنه عمرو أخبرته برغبتي بأن الأولاد لابد أن ينشأوا معا في بيت واحد وبالفعل انتقلوا للعيش معنا وأشعر أنهم أولادي حتي بعد انفصالنا.
أروي لي عن ذكريات زواجكما الذي امتد لعشر سنوات؟
أجابت ضاحكة:
- كانت لي ذكريات معه لا تمحي من داخلي أبداً.. لقد قضينا أجمل شهر عسل بباريس وعندما كنا نسير بالشوارع كانت تعجبني أشياء كثيرة فكنت أتدلل عليه لشرائها وفعلا كان شخصا كريما معي للغاية وعندما كنا سائرين بالشانزليزيه قال لي «أعتقد أنه لا ينقصك شيئ» فقلت له ينقصني أهم شيء فقال لي «ما هو؟» فقلت له أريد أن اسمع «قرآن» ففوجئت به يجلس علي أقرب كافتيريا وربّع قدميه وقرأ سورة من القرآن بصوت جميل جداً وبعدما انتهي قال لي أعتقد أنلو الأن فقط أعطيتك كل شيء.
ثم استكملت حديثها قائلة:
فوزي كان عزيزاً وغاليا لقد قضيت معه أجمل سنوات عمري.
بالرغم من كل هذه الرومانسية التي كانت تغلف زواجكما ولكن لم تستكملا حياتكما معاً لماذا؟
- للأسف انتهت قصة زواجنا بمشهد خيانة فوزي لي وعندما علم بأني عرفت قال لي محرجاً «مديحة أنا لا استطيع أن استمر في زواجنا لأنك علمت بخيانتي لك».
والحقيقة وقتها فوزي فاجأني باحترامه لعلاقتنا ولذلك بالرغم من انفصالنا استمررنا أصدقاء لدرجة بعد امضائي علي أوراق الطلاق قمت برفع سماعة التليفون وقلت له أنا عزماك علي العشاء في الأوبرج فرد عليّ وقال لي «هو أنتي هتجننيني» فقلت له يافوزي لازم نظهر أمام الناس أصحاب لآخر دقيقة.
ولكن كانت تجمعكما قصة حب ألم يستطع هذا الحب أن يغفر الخيانة؟
- بالرغم من حبي لفوزي ولكن لا استطيع أن أغفر خيانته لي لأنه شعور صعب جداً وجرح عميق لا يغتفر ولا ينسي ولذلك اكتفيت بالصداقة.
وبالمناسبة فوزي أيضا كان حزينا جداً أنه تسبب في إيلام مشاعري حاول بعد ذلك أن لا يجرح مشاعري فتزوج من الممثلة كريمة وهي أيضا كانت صديقة من شلتنا وبعد زواجهما طلب منها أن يكون خبر زواجهما سراً حفاظاً علي مشاعري ولذلك احترمه إلي الآن وأتذكره بالخير فهو عزيز علي قلبي.
مرحلة تأميم ممتلكاتكما كانت من أصعب المراحل التي مررتما بها ..كيف قابلت هذا؟
- كانت من أصعب المراحل التي مررنا بها ولكن أنا تجاوزتها وقلت قدر الله وماشاء فعل ولكن كانت من أصعب المراحل في حياة فوزي لأن حدث التأميم لممتلكات تقدر بملايين الملايين الآن مثل مصنع «مصرفون» الذي تحول إلي صوت القاهرة الآن فعندما قاموا بتأميمه أخبروا فوزي أنه سيكون مستشاراً للشركة الفنية وبالفعل عمل بهذه الشركة علي هذا الأساس إلي أن ذهب في مرة من المرات فوجئ بشخص جالس علي مكتبه يقول له «نحن استغنينا عن خدماتك» فتأثر فوزي كثيراً بهذا الموقف إلي أن أصيب بالسرطان لمدة أربع سنوات وظل في معاناة مع المرض والعجيب أن مصنع «مصرفون» كان له قصة فقد قمنا بإنشائه أنا وفوزي لتوفير عملة صعبة لأن كل الفنانين كانوا يطبعون الأسطوانات في أثينا أو لندن ويدفعون آلاف الدولارات فقررنا أنا وفوزي أن نوفر لمصر الدولارات وننشئ مصنعاً هنا في مصر لتكون الدولارات من نصيب مصر فكانت النتيجة بدلاً من أن يقدموا لنا الشكر علي دورنا الوطني أن يقوموا بتأميمها والاستيلاء عليها. وأيضا قاموا بتأميم سياراتنا وفيلتنا التي كنا نعيش بها.
ما أكثر الاشياء التي تأثرت بتأميمها؟
- الحقيقة حزنت كثيرا علي الفيللا لأنها كانت أول فيللا علي المنصورية وكانت علي فدانين فدان فاكهة وخضار وفدان للسكن وكنت مساهمة بها بالنصف وفوزي بالنصف وكنا نحبها كثيرا لأننا قمنا بتأثيثها علي أعلي مستوي فعلي سبيل المثال قمنا بشراء الرخام من إيطاليا وكان هناك «قاعة شرقية» ومكان مخصص للخدم وللحراس وكان يوجد بيسين لقد كانت الفيللا من أروع ما يمكن والآن الفيللا تقدر بـ «40 مليون جنيه».
ولكن أرجع وأقول الحمد لله أنا مؤمنة بقضاء الله ومن رحمة الله بي في ذلك الوقت أنه كان لدي ومازال مكتب في رمسيس فقمت ببيع مصوغاتي وحولت المكتب إلي مسكن واستكملت حياتي بسعادة.