بعد رفض تجديد ترخيص جمعيته .. صرخة لإنقاذ تراث فوزي

27/10/2014 - 1:58:30

محمد فوزى محمد فوزى

كتب - محمد جمال كساب

مأساة تعاني منها جمعية أصدقاء الفنان الراحل محمد فوزي بعد قرار وزارة الشئون الاجتماعية رفض تجديد تراخيصها لعدم وجود مقرات لفروعها الثلاثة بالقاهرة، الإسكندرية، طنطا، ولا من ينفق عليها، بعد وفاة مؤسسها صلاح الشامي منذ أكثر من عام. مما أدي إلي توقف حفلاتها وأنشطتها في اكتشاف مواهب الأطفال في الغناء وتشريد أعضائها وضياع تراث محمد فوزي فهل ستتدخل الدولة؟!
بصوت حزين ودموع غزيرة تقول الحاجة مني صلاح زوجة صلاح الشامي مؤسس الجمعية: زوجي كان من عشاق الفنان محمد فوزي منذ صغره، ودائم الاستماع لأغانيه ومشاهدة أفلامه، خاصة وأن صوته جميل قريب من صوت فوزي، أرسل أثناء وجوده وتطوعه في سلاح الطيران خطابات يشيد بها بموهبته فرد عليه فوزي بإرسال مدير مكتبه للتعرف عليه وبدأت الصداقة عام 1956 عندما قام فوزي بإلحاق صلاح للدراسة بمعهد الموسيقي العربية في عام 1956 لآلة الكمنجة واستمرت صداقتهما سنوات طويلة حتي عام 1966.
وتضيف: عام 1978 أثناء اجتماع صلاح مع الموسيقار أحمد فؤاد حسن وبعض الصحفيين والإعلاميين من محبي فوزي منهم المذيع أحمد وهدان مقدم برنامج «أخبارخفيفة» بالإذاعة المصرية طرح الشامي عليهم فكرة إنشاء جمعية أصدقاء محمد فوزي فرحبوا بها جداً.
وفي صباح اليوم التالي أذاع وهدان الخبر ببرنامجه وذهب الشامي لتقديم أوراق الجمعية وتسجيلها وتم إشهارها عام 1979 ومقرها شقته 4 ش السوقية بالعتبة وهدفها الحفاظ علي تراث محمد فوزي واكتشاف المواهب الجديدة من الأطفال في الغناء.
ثم أخذت الجمعية في تنظيم الحفلات الغنائية حيث تم اكتشاف عدد كبير من المطربين والملحنين أشهرهم علي الحجار، محمد ثروت، أحمد سامي، د. أحمد إبراهيم الحاصل علي الدكتوراه، في أعمال فوزي منذ عامين وغيرهم.
وعقب زلزال 1990 تهدمت العمارة التي كان بها مقر الجمعية وطرق الشامي أبواب الكثير من الوزارات والمسئولين مثل الشئون الاجتماعية، والثقافة، الأوقاف لكي تساعده في توفير مكان لنشاط الجمعية لكن لم يستجب أحد له فاضطر إلي تخصيص غرفة صغيرة بمنزله بمدينة النور بعبود بالقاهرة لممارسة أنشطتها المختلفة.وقبل وفاته بشهرين في شهر يوليو 2013 ذهب لتجديد رخصة الجمعية فلم يستطع لأن وزارة الشئون الاجتماعية اشترطت توفير مكان لا تقل مساحته عن 70 متراً وهو ما عجز عنه وهدد بحل الجمعية ووقف أنشطتها. مما أصابه بالحزن فحاول البحث عن حل فلم يجد.
وبعد وفاته ازدادت المعاناة حيث توقف نشاط الجمعية وتشرد أعضاؤها لعدم وجود مكان وموارد مالية للصرف عليها، ولا من يتحمل مسئولية إدارتها من أعضائها.
وتشير مني صلاح إلي أن الجمعية تضم التراث الفني لمحمد فوزي منها أفلامه الـ 36 ولديها ثلاثة أفلام لم تذع من قبل وغيرموجودة بمكتبة التليفزيون المصري هي «سيف الجلاد» عام 1944 بطولة فوزي وعقيلة راتب، إخراج يوسف وهبي، «قبلة في لبنان» عام 1945 بطولة مديحة يسري، إخراج أحمد بدرخان و«أصحاب السعادة» تمثيل رجاء عبده عام 1946 وبالإضافة إلي أعماله الغنائية، وموجود بمكتبة الجمعية كل سيناريوهات الأفلام الأصلية وهذا التراث جمعه الشامي علي نفقته الخاصة حيث سافر للعديد من الدول مثل ألمانيا، إنجلترا، المغرب، لشرائها عقب حصوله علي مكافأة نهاية الخدمة بعد أن ترك منصبه مديراً لبنك التنمية والائتمان الزراعي.
وتطالب الحاجة مني بضرورة تدخل الدولة وإنقاذ الجمعية وتراث محمد فوزي المهدد بالضياع.
وآخر حفل أقمناه عام 2012 حيث قام وزير الثقافة د. صابر عرب بتكريمي مع صلاح الشامي وإهدائنا درع الوزارة وشهادتي التقدير.
ونعاني منذ عام ونصف العام بعد وفاة صلاح من رفض الجهات المسئولة بالدولة من دعمنا وتوفير مكان لنا سواء وزارتي الثقافة والشئون الاجتماعية أوالمطربين المشهورين أبناء الجمعية مثل علي الحجار، محمد ثروت، أحمد إبراهيم، مي فاروق، فلا يوجد مكان ولا دعم مالي والأعضاء والأطفال أصابهم الحزن والتشرد.
لذا نطالب الدولة بالتدخل لإنقاذ الجمعية من توقف أنشطتها وحماية تراث الفنان محمد فوزي.