نصف مليار دولار استثمارات بترولية جديدة فى الصعيد خلال 3 سنوات

27/10/2014 - 1:34:48

رئيس التحرير رئيس التحرير

بقلم : غالى محمد

"الصعيد فى قلب وعقل الرئيس عبدالفتاح السيسى".


هذا ليس شعاراً ولكنه واقع تقوم به حكومة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء.


زيارات الحكومة كثيرة ومتعددة للصعيد بداية من رئيس الوزراء ونهاية بكل وزير.


لكننى سأتوقف هنا عند جولة المهندس شريف إسماعيل وزير البترول الذى قام بزيارة كافة المواقع البترولية فى جميع محافظات الصعيد بداية من الفيوم ونهاية بأسوان خلال أربعة أيام، حتى إن المهندس شريف إسماعيل، اعتذر عن عدم حضور اجتماع مجلس الوزراء فى الأسبوع الماضى لكى يبدأ جولته فى محافظات الصعيد الثمانى.


ولم يكن هذا مصادفة، ولكن لأن وفرة الوقود وحل الاختناقات لابد أن يأتى قبل أى سياسات للتنمية، ولما كان الرئيس عبدالفتاح السيسى بصدد تنفيذ خطة غير مسبوقة لتنمية الصعيد، فكان لابد أن تأتى منظومة الوقود فى المقدمة، وهذا ما جعل المهندس شريف إسماعيل يقوم بهذه الجولة غير المسبوقة أيضاً وعلى أرض الواقع وبعيدا عن التقارير المكتبية.


فى هذه الجولة، وفى كل محافظة من الصعيد زارها الوزير، قام المهندس شريف إسماعيل بتفقد كافة مستودعات البترول الاستراتيجية فى محافظات الصعيد، للتعرف على حالتها وسير العمل بها، ومعرفة ما إذا كانت تكفى لمواجهة احتياجات خطط التنمية من الوقود فى المرحلة المقبلة، وتم الاتفاق على وضع خطة استثمارية لإنشاء عدد جديد من مستودعات الوقود فى محافظات الصعيد.


وقام الوزير بتفقد محطات تموين السيارات بالوقود، واكتشف أن المساحة الصغيرة لبعض المحطات، تؤدى إلى اختناقات وزحام وتكدس، مما يشير إلى مناخ الأزمة، الذى يؤدى إلى أزمة وراء أزمة، ولذا اتخذ الوزير قراراً بزيادة عدد المحطات بحيث تكون كبيرة فى المساحة لتسع أكبر عدد من السيارات.


وفى كل محافظة من المحافظات الصعيدية الثمانى، تابع الوزير معدلات توصيل الغاز للمنازل، لكى ينعم الصعيد بهذا الوقود النظيف، وبالفعل تم الاتفاق على زيادة معدلات توصيل غاز المنازل فى محافظات الصعيد.


واستكمالا، أصدر المهندس شريف إسماعيل قراراً بالتوسع فى إنشاء محطات تحويل وتموين السيارات بالغاز، لكى يستفيد أهالى الصعيد من هذه الخدمة المهمة.


وما بين محطات الوقود ومحطات الغاز وجه الوزير المسئولين فى قطاع البترول إلى التوسع فى شبكات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، وهذا فى إطار السياسة الحالية بتوجه المواقع البترولية لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية. وبالفعل بدأ ذلك فى بعض محطات تموين السيارات فى القاهرة والتابعة لشركتى مصر للبترول والتعاون.


ويأتى هذا فى إطار سياسة أعم وأشمل لكى يتوسع قطاع البترول فى استخدام الطاقة الشمسية لكى يكون قدوة لبقية قطاعات الدولة رغم أنه يملك الطاقة، بيسر، إلا أن رؤية المهندس شريف إسماعيل فى قضية الطاقة ترى ضرورة تنويع سلة الطاقة، ولذلك قدر أن يبدأ قطاع البترول بنفسه.


وحتى لا يكون الأمر مجرد زيارة وكفى، بل تم الاتفاق على خطط تنفيذية تتم بشكل عاجل، ويأتى فى مقدمتها إجراء دراسة بصفة عاجلة لمد الشبكة القومية لأنابيب البترول إلى أسوان حيث تنتهى عند سوهاج، والهدف من ذلك تسهيل نقل المنتجات البترولية وخفض معدلات نقل الوقود باللوارى.


كما تابع المهندس شريف إسماعيل موقف تنفيذ المشروعات الجديدة فى معمل تكرير بترول أسيوط، وبخاصة إنتاج البوتاجاز والبنزين، لكى يقوم العمل بتوفير الجزء الأكبر من احتياجات محافظات الصعيد من كافة أنواع الوقود السائل وبما يتناسب مع معدلات النمو فى الصعيد.


وإجمالا، فقد أكدت جولات الوزير فى كافة محافظات الصعيد، أن البنية الأساسية لمنظومة تداول المنتجات البترولية فى الصعيد، لم تعد تتناسب مع الخطط التنموية الممنوحة التى يستهدفها الرئيس السيسى وحكومة المهندس إبراهيم محلب خلال الفترة القادمة، ومن ثم فإن المهندس شريف إسماعيل، جاء بمحصلة ضخمة عن وضع هذه البنية فى الصعيد، من أرض الواقع، وليس من خلال تقارير مكتبية، الأمر الذى يؤكد الأهمية السياسية لتلك الجولة وبما يؤكد الحرص على الأحكام بمنظومة الطاقة فى صعيد مصر الذى ينتظره عدد من المشروعات القومية، يأتى فى أولها المثلث الذهبى، وبما يؤكد الاهتمام بأهالينا فى الصعيد من جانب الرئيس السيسى.


وبالفعل ووفقا لأرقام المهندس شريف إسماعيل، فإن الصعيد سوف يشهد استثمارات بنصف مليار دولار خلال ثلاث سنوات فى معمل تكرير أسيوط وتطوير شبكات الأنابيب وإنشاء محطات تموين السيارات الجديدة.