على مبارك رئيس قناة النيل للأخبار: «ما عندناش لمبات إضاءة» .. لكننا متميزون

27/10/2014 - 1:13:14

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

حوار : ولاء جمال

إذا كنت عزيزى المشاهد، غير راضٍ عن أداء قناة النيل للأخبار، مقارنة بالقنوات الإخبارية والفضائية المنافسة، فإن علي مبارك رئيس قناة النيل للأخبار، لا يختلف معك كثيراً، لكنه يقول إن قلة الإمكانيات، والأوضاع الخطرة، التى مرت بها مصر فى السنوات الماضية، كانت سبباً فى عدم الرضاء هذا.


المنافسة صعبة، ومع ذلك حافظت «النيل للأخبار» على تميزها، رغم قلة المراسلين، قبل نهاية العام 2013، بدأ على مبارك رئاسة القناة والشارع مضطرب بأجواء السياسة. بدأ عمل ديكورات لعدد 16 برنامجاً بمبالغ متواضعة، وقام بتجديد الأستديوهات بمبلغ ضئيل من المال «420 ألف جنيه» وخصوصاً أستديو 31 و 16، واستطاع على مبارك الذى تولى القناة فى فترة 30 يونيه، وكانت على شفا الانهيار، يتحدث إلى «المصور» بعدقرابة العام من منصبه. يتحدث عما جرى، وعما تحمله الأيام لـ «النيل للأخبار» ومشاهديها فى مصر، والعالم العربى.


> هل تشعر أنك راض عن قناة النيل للأخبار بهذا الشكل الذى تظهر عليه كصورة وتغطية للأحداث عن القنوات الأخرى؟


- نحن فى متابعة الجمهور كنا دائما الأسبق والأقرب والأشمل ولا أقول الأفضل دائما لأن هذه خرافة أن يقول لك صاحب قناة إنه هو الأفضل دائما نحن فى مجال الأخبار إما أن نكون فى مصاف القنوات المتقدمة الأولى التى تغطى أو متراجعين أما الأفضل دائماً فهذا لا يمكن فهناك عشرة أحداث أنت تتفوقين فى ثمانية مثلاً وتغطيهم بامتياز وبالتأكيد هناك حدث أو اثنان ربما لا تغطيهم بالكيفية المناسبة ونقلت عنا دائماً الوكالات الدولية «رويتر» والقنوات الدولية الـ Cnn والـ B.B.C والقنوات الدولية طوال الوقت كانت تنقل عن قناة النيل للأخبار انفراداتها فيما يخص حوادث الإرهاب والتغطيات الخاصة بخارطة الطريق سواء فى الاستفتاء على الدستور أو انتخاب رئيس الجمهورية.


> ولكننا نرى بعض المشاكل التى تواجه قناة النيل للأخبار ما هى أكثرها عرقلة لكم؟


- نعم لدينا مشكلات عرضتها على صفاء حجازى رئيس قطاع الأخبار وعلى عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون نحن نشكو من قلة الكاميرات ونستعيض عنها حاليا ببعض الكاميرات فى قطاع الأخبار كذلك عندنا عدم توافر كامل فى اللمبات وهذا يجعلك تعيدين ضبط اللمبات عند كل حالة تصوير أو عند كل موقع أو برنامج وهذا بالتأكيد يؤخرنا عن الظهور على الهواء ويوترنا ومن الممكن أن يوتر المخرج والمذيع وهذا يأخذ وقتاً والوقت دائماً محدود بين البرنامج والنشرة دقائق قليلة وبالطبع الإضاءة لا تكون بالشكل المناسب ويخرج الضيف مسمراً ويخرج اللوكيشن على الشاشة مظلماً ولا تكون الصورة بالكيفية التى نريدها أو نراها فى القنوات الأخرى التى بها مثل هذه التجهيزات جاهزة.


ولكن إذا أردنا أن نكون أكثر قوة وأكثر جمالاً علينا أن نوفر ذلك بأن نضع كل موقع وأجهزة باللمبات الخاصة به وبالتالى أظهر وقتما أشاء وبالقدرة وبالكفاءة وبالجمال للصورة.


> وكيف تتغلبون على هذه المشكلات؟


- معظم التليفزيونات التابعة للدولة فى كل دول العالم تعانى من أشياء مشابهة لكن نحن نعانى بزيادة لأننا بعد أربع سنين ثورات وحقيقة عصام الأمير متحمس تماماً لقناة النيل للأخبار ولقطاع الأخبار وهو يدعم القطاع بما أوتى فى قوة لكن هناك أشياء خارجة عن إرادته مثل الميزانيات غير المتوفرة وأنت تعلمين أن بند الأجور يستهلك ميزانية الإذاعة والتليفزيون.


> الناس تحرص على مشاهدة قناة النيل للأخبار لأنها تعلم أن لها مصداقية وهى تليفزيون الدولة الرسمى الذى يضخ له الأخبار الأهم فيحزنون عندما يشاهدون صورة مظلمة أو مذيعة تظهر بشكل غير لائق فإلى متى يستمر هذا الوضع؟


- صدقتى وهى ملحوظة فى محلها قناة النيل للأخبار ينبغى أن تكون القناة الأولى بالرعاية فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون لأنها القناة التى يشاهدها الجمهور المصرى ليتعرف على تفاصيل الأحداث السريعة والمتلاحقة والمعقدة فى مصر والمنطقة العربية وأتعشم فى الفترة القادمة أن تكون هناك مساعدة هكذا وعدنى عصام الأمير أنه سيمدنى خلال شهر أو اثنين على الأكثر بالكاميرات المطلوبة.


> كم كاميرا سيمدك بها وما تكلفتها؟


- وعدنى بـ 6 كاميرات على الأقل وتقديرى الكاميرا اللازمة للعمل لا يقل سعر الكاميرا المهنية فيها عن أربعمائة ألف جنيه أو نصف مليون جنيه ونحن نريد صورة قوية وجميلة لأن الصورة من أهم عوامل جذب المشاهد.


> هل سيكون هناك وجوه جديدة فى القناة من المذيعات؟


- للأسف ليست هناك وجوه جديدة كثيرة فى القناة والمدهش أن العاملين فيها من أقل العاملين فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون خصوصاً فى الأجور المنخفضة رغم أنهم الأكثر عملاً وإنتاجاً فى الاتحاد مع احترامى لجميع الزملاء فى القطاعات الأخرى.. وبالتالى حدثت هجرة فى العاملين المعدين والمذيعين وهذا حقهم للعمل فى قنوات خاصة سواء داخل مصر أو خارجها لأن متوسط أجور المذيعين هنا تقريباً ستة آلاف جنيه وبناء عليه هذا مبلغ ضئيل لإعلامى يعمل فى قناة إخبارية ما يبقى منه بعد مصاريفه الشخصية على ملابسه وسيارته واتصالاته وغير ذلك لأسرته وبالتالى يذهب للعمل فى القطاع الخاص وأقل قناة خاصة تدفع له 15 ألف جنيه أو 25 ألف جنيه ويرتفع الراتب فى بعض القنوات العربية إلى 75 ألف جنيه فهل هذا سيبقى ليعمل لدَّى بـ 5 آلاف جنيه طبعاً أنا ضد أن يعمل أحد من الزملاء فى قناة ضد مصر هذا شىء غير لائق. وتندهشىن أن العاملين الزملاء فى قطاع التليفزيون وفى قطاع القنوات الإقليمية يحصلون على مبالغ أكثر متوسط أجور 9 آلاف جنيه.


> أليست هناك لائحة موحدة؟


- ليست اللائحة موحدة فلائحة الأخبار تختلف عن لائحة القنوات الأخرى.


> ما هو التفسير للمذيعات اللائى يظهرن على الشاشة بشكل غير لائق أحيانا وكم عددهن بالتحديد؟


- أولاً المذيعات هنا يبذلن جهداً كبيراً وعندى فى حدود 22 مذيعاً ومذيعة وهو عدد قليل بالمناسبة على كم الإنتاج لأنى أعمل 24 ساعة وبالتالى تعمل المذيعة لدى أربعة أو خمسة أيام لا يستعفها الوقت كى يرتاح وجهها أو شعرها ولا تستطيع أن تجد وقتاً لتجهز ملابسها لليوم التالى وليس لديها مبالغ لهذا . فكى تذهب المذيعة منهم للكوافير المرة الواحدة أقل مبلغ 50 جنيها ثم لا يسعفهن الوقت ولا الأجر، ضيفى عليها مشكلات الإضاءة فى الأستديوهات وخلاف هذا قد يبدو لك أن الصورة ليست فى المستوى المطلوب لكن لا نريد أن نجلد الذات أكثر من اللازم نحن مستوانا جيد إلى جيداً جداً فأنا خبير إعلامى وأعمل دراسات إعلامية وأناقش رسائل ماجستير ودكتوراه . وأعلم هذا.


> كنت تعانى من مشكلة عدم وجود مراسلين هل مازالت قائمة؟


- كونا فريقاً من الزملاء المراسلين فى حدود 22 سنويا .


> يفترض أن النيل للأخبار أول من تنشر الأحداث على مستوى الجمهورية ألم تر أن الـ c.b.c أو النهار قبلكم أحيانآًً؟


- أعترض ولا أوافق ربما قد سبقونا فى حدث أو اثنين لكن نحن نسبقهم فى غالبية الأحداث رغم إمكاناتهم الضخمة وضآلة إمكانياتنا قلت فى البداية لا أحد يستطيع أن يكون على القمة دائماً وحده وفى جميع الأحداث هو متفوق ومتفرد أبداً هذا غير صحيح وغير جائز إنما من يستطيع أن يكون بنسبة 85% متفوقاً فى نقل الأحداث نرفع له القبعة أتصور أن قناة النيل للأخبار تقترب من هذه النسبة ونحن متفوقون على كل من ذكرتى لأننا متخصصون ولنا مراسلون فى كل مكان الآخرون أحياناً ينفردون بحدث ما ويكون حدثاً واحداً.