الانجذاب.. كيمياء الحب العجيبة .. ليه أنا بحبك ؟!

23/10/2014 - 9:27:25

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت – أميرة إسماعيل

عجيب أيها الحب فأنت إكسير الحياة، تتنسم القلوب عبيرك إذا طافت بأرجائك ودقت أبوابك، وكم أنت محير فدائما تربك حسابات الحاسبين وتخيب ظن الواثقين، لا أحد يتوقع خطوتك المقبلة وفي أي قلب ستسكن .


من منا استطاع أن يقدم تفسيراً لتعلقه بأحد.. ومن منا لم يندهش من قرب اثنين كنا نظنهما لا يجتمعان أو فراق اثنين كنا نظنهما لا يفترقان.. إنه الانجذاب شرارة الحب الأولى والذي نحاول فك شفراته والتعرف على أسبابه خلال السطور التالية.  


تقول نانسى نبيل "21سنة" : يشد انتباهى فى الشاب أن يكون حكيماً ومثقفاً وأتمنى أن يكون محباً ومهتما بالفنون، نظراً لعشقي لها وأكثر ما يهمني أن يكون حوارنا معاً منسجماً ومنفتحاً، أما بالنسبة للشكل فلا يعنيني ولن يكون يوما وراء انجذابي لأحد.


وتختلف معها أميرة فوزى"20سنة": يمثل المظهر لي أول عوامل الجذب للشخصية ثم تأتي طبيعة الشخصية لتحدد مصير انجذابي وما إذا كانت معرفتنا ستسمر أم لا.


وتضيف فوزي: إن تقييم شخصية الشاب يختلف من فتاة لأخرى فهناك فتيات ينجذبن لخفيف الدم الفكاهى، أما أنا فيجذبني صاحب الشخصية القوية شريطة أن يكون حنوناً.


أما إيمان محمد 27 عاماً -موظفة علاقات عامة- فتقول: "يعجبنى الشخص الغامض" فهذا الطبع يغرى عقلى بالتفكير فيه، خاصة إذا جرى بيننا حديث ظهرت فيه نقاط اتفاق أو تنافس في الإقناع.


النضوج .. والروح الجذابة


وبالنسبة إلى محمد محسن"20سنة" طالب فهو يعشق الفتاة الناضجة التى تلفت انتباهه بأسلوب تفكيرها الناضج وتحملها للمسئولية يقول: لا أكترث بمسألة السن أو الجمال فمن الممكن أن أرتبط بفتاة تكبرني طالما وجدت فيها هذه الصفات التى تتوافق مع تفكيري، وكلما كانت مرحة ومحبة للحياة كلما زاد إعجابي بها.


ويتفق معه أحمد فتحي"30 سنة" مهندس, فى أن مقياس جمال الفتاة مرتبط بروحها الجميلة, ثم يأتي بعد ذلك التواصل الفكري الذى يخلق الاهتمام المتبادل بينهما، ويساعد في نجاح العلاقة صفات أخرى مثل البساطة والتواضع والصبر.


ويرى وليد سعدواي محمود "23سنة" أن ثقة الفتاة بذاتها هو أهم ما يلفت انتباهه إليها يقول: ويظهر مدى ثقة الفتاة في نفسها من خلال ذوقها فى اختيار ملابسها واهتمامها بانضباطها ولا أنسى بالطبع مجموعة الاعتبارات التى نهتم بها فى مجتمع الصعيد الذى أنتمى إليه.


ويشير محمد علي مهندس 28عاماً إلى أن طريقة وأسلوب تحدث الفتاة هو أكثر ما يجذب انتباهه، مضيفاً: التحدث بلباقة واحترام يأسرني بشدة وإذا صادفت فتاة لبقة أستمع إليها بشغف بل أبدأ في إثارة الكثير من الموضوعات ليطول الحديث بيننا.


أنماط مختلفة


ويحلل ممدوح محمد سرور، خبير التنمية البشرية, الآراء السابقة قائلا: هناك عوامل كثيرة تجذب كل طرف للآخر وذلك وفق اختلاف الزمان والمكان والبيئة المحيطة اجتماعيا وسلوكيا أيضا، فمثلا تنجذب الفتيات إلى الشباب لمجرد وجود اختلاف فى الطباع لتعوض نقاط  ضعف لديها والعكس صحيح.


 وقد يحدث الانجذاب لمجرد وجود نقاط مشتركة تجمع بينهما كالطباع أو الهوايات أو الثقافة و المستوى الاجتماعي وأحيانا يحدث تجانس وتوافق, وقد تنجذب الفتاة للشاب لمجرد أنها تظن أنه الملجأ الآمن لها، حيث إن الفتاة بطبعها تبحث عن الأمان وخاصة إذا كانت ظروفها الاجتماعية لا توفر لها هذا الأمان.


وهناك عدة أنماط من الشخصية المختلفة، منها الشخصية البصرية والسمعية والحسية ونظراً لهذا الاختلاف يسعى البعض إلى أن يكمل شخصيته بشخصية الآخر، وتساهم أيضا لغة الجسد وما تملكه من تأثير مع أسلوب وطريقة الحوار فى هذا الانجذاب، فالمظهر الخارجى وطريقة الكلام و حركات اليدين والعينين كل ذلك يساهم فى انجذاب أو نفور الشاب من الفتاة والعكس.


خطوط عامة


ويستطرد خبير التنمية البشرية: بوجه عام فإن الفتاة تبحث دائما عمن يستمع إليها ويهتم بها ويتملقها ولا يمل حين تتكلم وتعشق من يفى بوعوده ويترجم مشاعره لأفعال ويكون غيورا عليها قائدا لها بلا تسلط أو غرور أو استعلاء .


أما بالنسبة للشاب فهو ينجذب إلى الفتاة التى تتمتع بجسد متناسق ومحتشمة فى ملابسها و تصرفاتها ومرحها وأن تكون واثقة من نفسها تعرف كيف تبهر من أمامها بحسن إدراكها للأمور وتوافق تصرفاتها مع الحدث, وتتحكم فى مشاعرها بدبلوماسية ولديها جاذبية ولا تقيد حرية الرجل بغيرة حمقاء، وتترك له مساحة من الحرية على أن تكون خفيفة الظل ذات مظهر جذاب .


وفي النهاية ومهما حاولنا أن نجد التفسيرات المختلفة لنبرر انجذاب الشاب للفتاة أو العكس سيبقى هذا الجانب دائما منطوياً على الكثير من الأسرار و الألغاز و الغموض.