كبري دماغك

23/10/2014 - 9:15:16

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب – عادل عزب

كل سنة وانتوا طيبين، وكل عام وانتوا "كاحين"، عادت السحابة السوداء لتغطي سماء القاهرة مثل كل عام وتنفث سمومها في صدور المصريين مع إن اللي فينا مكفينا سواء من الغبار أو الأدخنة المنبعثة من مداخن مصانع الأسمنت وشكمانات الميكروباصات !


تقديرات معهد البحوث الفلكية تبعنا تشير إلى أن"السحابة السودة" ظهرت فى الأجواء المصرية للمرة الأولى فى أكتوبر 1999، ومنذ ظهرت وهي ما شاء الله لم تخلف معنا موعدا رغم وعود كل حكومات مصر بالقضاء عليها ، ابتداء بحكومة الجنزوري الأولى مرورا بحكومات عاطف عبيد ثم أحمد نظيف ثم عصام شرف ثم الجنزوري الثانية ثم هشام قنديل ثم الببلاوي وانتهاء بحكومتي محلب الأولى والثانية !


بالطبع هكذا حالة تدعو إلى الضحك وصولا إلى مرحلة "الكركرة" إذ من غير المعقول أن تظل كارثة مثل هذه قائمة لأكثر من 15 سنة، بل وتتفاقم رغم كل الإجراءات والضوابط والعقوبات التى أعلنت عنها الحكومات المتعاقبة ، ورغم الحملات الإعلامية والتوعية المستمرة بضرورة علاج أسباب هذه السحابة المشؤومة!


المدهش أن تصريحات معالي وزراء البيئة على مدار كل هذه السنوات صورة طبق الأصل وكلها تدور حول الأبحاث والدراسات والاستراتيجيات وبس! حتى أن وزير البيئة الحالى د. خالد فهمى الذي استيقظ  فجأة على أصوت كحة المصريين وصرخاتهم  أمام أبواب المستشفيات، خرج علينا بتصريح عجب يؤكد فيه أنه توقع ظهور السحابة قبل شهر من الآن! طب سيادتك عملت إيه بقى بعد التوقع؟ ثم استطرد بأن الوزارة مازالت تدرس التعاقد مع الفلاحين لشراء "قش الأرز"!


يا معالي الوزير بعد استماعي إلى تصريحاتك اللوذعية أؤكد لسيادتك أن "طعمة" لك ومش لحد غيرك.. لا.. لا مش "طعمة"، أؤكد لسيادتك أن السحابة مش هي اللي سودة دي أيامنا هي اللي بقت سودة!


بدري بدري بدأ الإعداد للانتخابات البرلمانية في مصر وبدأت الأحزاب بمختلف انتماءاتها في اختيار كوادرها ممن ترى فيهم القدرة على تمثيلها والتعبير عن توجهاتها تحت قبة برلمان تؤكد كل الشواهد والظروف والأحداث أنه سيكون مختلفا تماما عن سابقيه.


بالطبع تأتي المرأة المصرية مرشحة كانت أم ناخبة على رأس الأولويات وإن اختلف الهدف فالبعض يسعى من خلال شعارات جذابة إلى حصد أصواتها كناخبة لضمان الوصول إلى المقعد المنشود ولو عن طريق وعود كاذبة وادعاءات غير حقيقية عن نظرته المتفتحة تجاهها كعنصر فاعل ومؤثر فى المجتمع وشريك حقيقي وقوي في التنمية وبناء المستقبل ثم إذا تحقق المراد من رب العباد انقلب على عقبيه وعاد ليتحدث عن ضعفها العاطفي ودورها المنزلي وعدم قدرتها على تحمل المسؤولية باعتبار أنه "ليس الذكر كالأنثى" !!


أما من جهة كونها مرشحة فللحق هناك جهود كثيرة تبذل من قبل جهات متعددة لشرح أهمية مشاركة المرأة فى الحياة السياسية وتشجيع الاتجاه على التصويت لها واعطائها الفرصة للتعبير عن قدراتها لكن العبد لله غير متفائل بالمرة، خصوصا وأن الفكر الذكوري لا يزال يحكم المجتمع ويسيطر عليه وليس أدل على ذلك من تصريحات الإعلامي الشهير التي عبر من خلالها عن رأيه في المشاركة بين الزوجين بعبارات: "بلا مساواة بلا كلام فراغ، أنا متعلمتش كل التعليم ده عشان أشيل الطبق اللي أكلت فيه، حتي لو وصل الأمر إلى الطلاق، لا يجوز للزوج أن يساعد زوجته في الأعباء المنزلية، هي دورها إيه في البيت غير كده، وإلا لماذا يتزوج الرجل؟


صحيح "سلومة" الأقرع ميعرفش أخوه!


سقطت شركة "فالكون" الأمنية الخاصة، والتى تعاقدت معها وزارة التعليم العالى لتأمين الجامعات المصرية والتصدى لتظاهرات طلاب الجماعة الإرهابية، فى أول اختبار لها بعدما شهد عدد من الجامعات المصرية، احتجاجات وتظاهرات وأعمال عنف اضطر على أثرها أفراد شركة الأمن إلى الإنسحاب من تأمين بعض الجامعات وسط تحطم معداتهم وإصابة العديد منهم!


طبعا أنا لا أعرف من هو العبقري الذي اقترح فكرة الاستعانة بشركة أمن خاصة لتأمين الجامعات مع أن كل خلق الله - حتى متوسطي الذكاء منهم - يدركون وبوضوح مدى الصعوبات التي تواجهها القوات الأمنية النظامية الحكومية أثناء تصديها لمحاولات العنف والحرق والتخريب!


وإذا كان الهدف من اختيار شركة أمن خاصة هو ما عبر عنه أحد الناشطين إياهم عبر حسابه الشخصي على موقع "تويتر" بقوله: "شركة خاصة محترفة لتأمين الجامعات ضربة معلم لتفويت الفرصة على تلبيس الداخلية ضحايا الخرطوش".. فهذا يعني أننا لا نزال نؤمن بمبدأ "ل.ل .. ك.ك" يعني "ليس.. ليس .. كله كويس" وبالتالي حدث ما حدث ولم نجن من هذه التجربة سوى شماتة الإخوان الذين عاثوا ضحكا وتريقة على مواقع التواصل الاجتماعي !


المضحك أن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، قاموا بالواجب ودشنوا هاشتاج ساخرا ونشروا صورة لأحد البنطلونات قالوا إنه خاص بفرد أمن من فالكون، قام بالتخلص منه حتى يحمى نفسه من اعتداءات الطلاب!


بالمناسبة الهاشتاج كان بعنوان "فالكون طلعت سوسن" والعبد لله يسجل هنا اعتراضه الشديد على هذا العنوان لأن بالشكل ده سوسن هتزعل!