عمر وسلوى أفسدته جرعات زائدة من الرقص والغناء

20/10/2014 - 1:44:31

عمر وسلوى عمر وسلوى

كتبت - هبة غازي

يعد فيلم «عمروسلوى» ضمن الأفلام التى دخلت سباق أفلام عيد الاضحى المبارك،وهو فيلم ذو طابع كوميدى غنائي شعبي، من توليفة السبكية، يشارك بطولته كريم محمود عبد العزيز، وسعد الصغير، وبوسى، وتأليف سيد السبكى، وإخراج تامر بسيونى.


وتدور أحداث الفيلم حول عمر، وهو شاب مستهتر ومدلل ومتعدد العلاقات النسائية، تنقلب حياته حينما يقرر والده أن يزوجه "زواج صالونات" مقابل إعطائه نصف ثروته، وإلا سوف يحرمه منها، وبعد عدة محاولات فاشلة لعمر للهروب من المنزل، يستسلم لرغبة والده فى النهاية ويتزوج بعد أن وضع خطة هو وصديقه للزواج من فتاة شعبية تغنى فى أحد الملاهى الليلية.


السيناريو جاء متواضعا ومليئا بالثغرات وغير مترابط فى أحداثه، لأن الاعتماد فى الفيلم جاء فى معظم الأحيان على الإفيهات ومشاهد الغناء الشعبى والرقص، والتى جاءت لا علاقة لها بالسرد فى الفيلم فى العمل، فالعمل في مجمله عبارة عن مجموعة اسكتشات للتهريج التي لا تتضمن كثيرا من الإبداع الفني لفيلم كوميدي.


أما عن أداء الممثلين فقد تقدم كريم محمود عبد العزيز بشكل كبير على المستوى الفنى، مقارنة بأفلامه السابقة، فالفيلم مهد له طريق النجومية، وكان يمتلك خفة الدم والقبول التى حقق من خلالها مكانة مقبولة بين أبناء جيله من الشباب، وحاول كريم فى بعض مشاهد الفيلم استثمار نجاح والده من خلال تقليده فى فيلم «إبراهيم الأبيض»، ومسلسل جبل الحلال، وبعض الحركات الكوميدية التى اشتهر بها محمود عبد العزيز.


أما الراقصة الاستعراضية صوفينار، فجسدت شخصية قريبة منها فى الحقيقة، وهى راقصة تأتى من أرمينيا إلى القاهرة، وتتزوج من المطرب الشعبي محمود الليثي من أجل الحصول على الجنسية والإقامة فى مصر، فأداؤها للشخصية جاء طبيعيا لقربها منها فى الحقيقة، كما قدمت بعض مشاهد الفيلم بلغتها.


المطربة الشعبية بوسى موهوبة جداً غنائيا ولها حضورها، ولكن على المستوى التمثيلى فى هذا الفيلم فهى لم تكن مقنعة فأداؤها للشخصية لم يخل من الافتعال.


علاء مرسى له حضور جيد، ولكنه أصبح محلّك سر، أداؤه نمطى يميل الى الافتعال، لم يتقدم الى البطولة ولم يعد الى البدايات، وربما هذه الحالة تعود به للخلف دون إحراز أى تقدم.


سعد الصغير وهو صديق البطل فى الفيلم، بدأ عاديا و قدم دورا لا يضيف ولا ينقص منه.


ومن جانبه حاول المخرج تامر بسيونى تقديم فيلم يرضى الجمهور وشركة الإنتاج معا، فالفيلم جمع بين الطابع الكوميدى والحركة والغناء والرقص، فحشر أغانى للمطربة بوسى والليثى ليس له أى لزوم، لأن أهميتها بالنسبة للمخرج كان لجذب الجمهورفقط، بالإضافة إلى فقرات الرقص الخاصة بصوفينار.


وفى النهاية أرى أن فيلم «عمروسلوى» من الأفلام التي تُقدم البطولة الجماعية، وقد استطاع جميع من شاركوا بالفيلم أن يقدموا عملا جماعيا مقبولا إلى حد ما، فهو مطابق لمواصفات أفلام العيد