المهندس مدحت مصطفي مديرعام الإنشاءات بالبيت الفني للمسرح: حافظنا علي القيمة المعمارية الزخرفية للمسرح بالتعاون مع وزارة الآثار

20/10/2014 - 1:29:15

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

اعداد الملف - محمد جمال كساب

لمعرفة التغييرات والتجديدات التي طرأت علي المسرح القومي ومراحل بنائه التقينا بالمهندس مدحت مصطفي مدير عام الإنشاءات بالبيت الفني للمسرح والمشرف علي عملية البناء..


حيث مر المسرح القومي بسبع سنين عجاف منذ حريقه عام 2008 وإعادة افتتاحه بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيه في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.


يقول المهندس المعماري مدحت مصطفي مدير عام الإنشاءات بالبيت الفني للمسرح والمشرف علي بناء المسرح القومي:


بدأ مشروع تطوير المسرح القومي منذ حريقه في سبتمبر 2008 حيث صدر قرار رئيس الوزراء عام 2009 بالبدء في التجديدات وأصدر وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني قراراً بإرجاع المسرح القومي إلي وضعه الأصلي الذي أنشئ عليه عام 1920 مع إزالة جميع الإضافات المشوهة التي حدثت له طوال هذه المدة من أجل الحفاظ علي قيمته التاريخية والمعمارية وإعادة الزخارف داخليا وخارجيا بنفس الطراز الإسلامي بعدما تم تسجيل المسرح القومي كمبني أثري وذلك تحت إشراف وزارة الآثار وبناء مبني إداري به كل الخدمات لعزل المبني الأثري وحمايته من المخاطر وتمت عمل دراسة تاريخية عن المسرح بالكامل من خلال المتخصصين من خلال المهندس طارق المري حيث بلغت التكلفة الإجمالية 100 مليون جنيه بعدما اتضح أن الحريق الذي أصابه التهم مبني خشبة المسرح بالكامل وغرف الممثلين والمخازن والسقف الحامل للقبة وتم عمل مقايسات واستعراض عروض فنية من مكاتب استشارية ووقع الاختيار علي مكتب «كيوب» للدكتور أشرف عبدالمحسن رئيس قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بجامعة القاهرة..


ويضيف مدحت مصطفي بالنسبة للإضافات التي حدثت فمساحة المسرح 200 متر مربع نفس مساحته القديمة والصالة 500 متر مع وجود دورين علي شكل حلقي للبناوير والألواج بإجمالي 500 كرسي، حيث حملت قاعة المسرح الكبيرة اسم المخرج جورج أبيض وقاعة صغيرة للبروفات بالدورالثالث باسم المخرج عبدالرحيم الزرقاني.. وتم عمل الزخارف القديمة للمبني الأثري بنفس النوعية والخامات والطرز القديمة والتجديد لكل ما هو أصلي بنفس النوعية دون أي تعديل تحت إشراف وزارة الآثار..


وبالنسبة لخشبة المسرح تم عزلها بالكامل صوتيا وتزويدها بستارة ضد الحريق وإنشاء ميكانيزم كهروميكانيكي ويدوي، وإنشاء ستة مصاعد لتغيير المناظر وصعود وهبوط الممثلين، وبناء قرص دوار مساحته ثمانية أمتار لتغيير المناظر، ووضع نجفة مميزة في وسط قبة المسرح بزخارف جميلة تستخدم كمشتت للصوت طبقاً للدراسة المعدة من الفريق الاستشاري للصوت برئاسة إبراهيم عبدالمجيد بأكاديمية الفنون، علماً بأنه تم عزل الصوت في المسرح بكل الحوائط الداخلية والخارجية واستخدام أحدث أجهزة الصوت والإضاءة.


كما تم اضافة مخازن متنوعة في خلفية المسرح، ومدخل لدخول سيارات النقل، المطافئ في حالة الطوارئ، وبناء 2 كالوس الأول ثلاثة أمتار في يمين المسرح، والثاني ثمانية أمتار في اليسار لتغيير المناظر وإنشاء قاعة جديدة للقراءة مساحتها «70» متراً، وبناء مبني من أربعة أدوار يضم 17غرفة منفردة للممثلين وغرفتين كبيرتين للمجاميع إحداهما حريمي والأخري رجالي بهما دورتان للمياه إضافة إلي غرفة ماكياج.


ويضيف المهندس مدحت مصطفي: تم إنشاء مبني إداري يضم جميع الخدمات التي تخدم المسرح والجمهور لحماية الآثار من المخاطر ويضم المسرح غرفة الكهرباء، دورات المياه، البوفية، المكتبة، الاستراحة، غرفة الإداريين، مركز المعلومات.


وتزويد المسرح بأجهزة إطفاء تلقائي ضد الحريق، وجود خزان سعته «320» متر مكعب من المياه، نظام إطفاء بالغازات، كاميرات مراقبة داخلية وخارجية ، نظام «BMS» للتحكم عن بعد يعمل بالكمبيوتر حيث يستطيع تدارك الأعطال من خلاله بأي مكان بالمسرح، ووجود 2 محول كهرباء يتم تغذيتهما من محطتين منفصلتين بقدرة «1500» كيلو وات، مولد للكهرباء للأعمال الطارئة، وجود محطة تكييف مركزي، ونظام لسحب الدخان في حالة حدوث حرائق وهذا الجزء تحت إشراف أسامة فتحي مدير عام الحماية المدنية، وجمال حجاج مدير عام دور العرض بالبيت الفني للمسرح.


ويتابع مدحت: تم إنشاء متحف بالمسرح مساحته «150» متراً دور واحد بالمبني الإداري يضم مقتنيات المسرح علي مدي تاريخه مثل الكراسي، الديكورات، الملابس، تماثيل الرموز مثل: طلعت حرب، جورج ابيض، فتوح نشاطي مع إضافة واجهة زجاجية تضم المبنيين الأثريين والإداري الجديد لها عدة استخدامات وليست مشوهة للمسرح كما قيل، حيث تعتبر المدخل الرئيسي للمبني الأثري والتي تحميه من التدمير والتشويه، كما أنها مرآة عاكسة للمسرح بالنهار وفي الليل مع الإضاءة تعكس صورة جمالية.


كما أن الزجاج يعتبر عازلاً للصوت والحرارة وهي تشبه فكرة القفص الزجاجي المحيط بمتحف اللوفر بباريس والعديد من المسارح والمتاحف الأثرية العالمية.


كما تم إنشاء حديقة متحفية «برجولة» وسور خارجي وبوابة للمسرح بنفس الطراز