في مؤتمر إعادة إعمار غزة .. هنا مصر.. هنا القاهرة .. هنا السيسي

20/10/2014 - 1:26:57

رئيس التحرير رئيس التحرير

كتب - غالي محمد

حسناً أن وصلت قيمة التعهدات الدولية في ختام مؤتمر إعمار غزة بالقاهرة 4،5 مليار دولار، نصفها لدولة فلسطين، والنصف الثاني لإعمار غزة.


وحسنا جاءت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في افتتاح المؤتمر، التي طالب فيها بإنهاء الصراع وإقامة السلام، وأنه لا بديل عن تسوية عادلة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.


وحسناً ما أكد عليه السيسي بأن عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة، لابد أن تستند إلي التهدئة الدائمة، وممارسة السلطة الوطنية لصلاحياتها في قطاع غزة.


وحسناً المشهد الذي رأيته والعالم في القاهرة لإعادة إعمار غزة ولو كره الكارهون من الإخوان والإرهابيين، فقد كان تجمع العالم في هذا المؤتمر الذي رأسه الرئيس السيسي صاروخ أرض أرض في قلب جماعة الإخوان الإرهابية وأتباعهم من جحافل الإرهاب.


لم يكن المشهد مجرد اجتماع تقليدي لمؤتمر عادي، ولكن مظاهرة عالمية ليس من أجل إعمار غزة، بل كان أيضاً رسالة اعتراف بمصر وشرعية رئيسها عبدالفتاح السيسي.


رسالة تجلت في كلمات الرئيس السيسي، تقول «هنا مصر.. هنا القاهرة.. هنا السيسي».. رسالة جعلت وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يقول إن مصر شريك رئيسي في عملية السلام، ليس هذا فقط بل إن مصر لعبت دوراً مهماً لتحقيق السلام.


وكان اللافت حسن تنظيم المؤتمر الذي قامت بتنظيمه وزارة الخارجية بقيادة الوزير سامح شكري.


كما كان لافتا تصريحات وزير الخارجية سامح شكري علي أن مصر سوف تشجع الدولة المانحة بالالتزام بتعهداتها لمساندة الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.


ورغم مساندة المانحين لإعمار غزة والتعهدات الدولية بنحو 4،5 مليار دولار لإعادة الإعمار والأعمال الإنسانية العاجلة، وتوقعات بدء الإعمار في أسرع وقت، فلا توجد هناك أي ضمانة لأن تعيد إسرائيل عملياتها العسكرية لتدمير غزة مرة أخري سواء تم إعمارها بالمبالغ التي وافقت عليها الدول المانحة أو بدونها.


فآلة الحرب الإسرائيلية لا ترحم ولا تبقي ولا تذر، لن تعترف عندما تريد بإعمار غزة أو غيرها ولن تعترف بالدول المانحة، وليس الدمار هو المشهد الذي يقع في غزة عقب كل اعتداء إسرائيلي، ولكن الأرقام التي ذكرها الرئيس الفلسطيني أبو مازن تدعو للأسي عندما قال إن قطاع غزة تعرض لثلاثة حروب في غضون ست سنوات، أسفرت عن سقوط 2760 شهيدا منهم 2145 شهيداً في الحرب الأخيرة، وتجاوز عدد الجرحي 18 ألفا منهم 12 ألف جريح في الحرب الأخيرة، فضلا عن تدمير 80 ألف منزل منها 61800 منزل في الحرب الأخيرة.


وهذه الأرقام لا تعكس فقط وحشية العمليات العسكرية الإسرائيلية علي قطاع غزة، ولكن تؤكد تصاعدها، وبما يشير إلي انتظار اعتداءات إسرائيلية أخري خلال الفترة القادمة، سواء تم إعمار غزة أو لم يتم، ولذلك لخص أبو مازن الأمر في أن هذا يرجع إلي عدم التزام إسرائيل بالشرعية الدولية.


ومن ثم كان الرئيس عبدالفتاح السيسي حاسماً، عندما أكد علي أن التسوية العادلة والدائمة للقضية الفلسطينية هي الطريق الوحيد لتحقيق السلم والأمن لكل شعوب المنطقة، كذلك وضع الرئيس السيسي النقاط علي الحروف، عندما قال: «حان الوقت لإنهاء الصراع دون إبطاء لإقامة العدل حتي يعم الرخاء ويتحقق الأمن والسلام».


ما شهدته في مؤتمر إعادة إعمار غزة، لم يكن مجرد تجمع عالمي ولكن كان فرصة ليقول المصريون «هنا مصر.. هنا القاهرة .. هنا السيسي