مع بداية العام الدراسى الجامعى .. سقوط فالكون أمام الشماريخ والألعاب النارية

20/10/2014 - 1:01:09

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

تقرير- رانيا سالم

خسرت شركة الأمن الخاصة التى راهنت عليها إدارات الجامعات فى ضبط العملية التعليمية أولى مهامها فى العام الدراسى، فسيناريو الشغب الذى يمارسه طلاب الجماعة الإرهابية منذ العام الماضى تكرر رغم البوابات الإلكترونية وصفوف أفراد الأمن التابعين للشركة الخاصة.


السيناريو الإرهابى لطلاب المحظورة واحد لم يتغير، وإن سكتوا عن المظاهرات فى اليوم الثالث فلا أحد يضمن اليوم الرابع.


الأمن الإدارى فشل فى التصدى له واكتفى بغلق أبواب الجامعات كما حدث فى القاهرة، أو ترك المشهد لقوات الشرطة لتدخل الحرم الجامعى كما فى جامعة الأزهر.


خطة طلاب المحظورة بدأت مع دقات الساعة الثانية عشرة تبدأ أعمال الشغب تقريباً فى كافة الجامعات، خاصة القاهرة والأزهر وعين شمس والمنصورة والمنيا والإسكندرية تخرج المظاهرات بشكل مفاجئ و تستخدم الشماريخ والألعاب النارية و بعدها يبدأ الخراب الإخوانى فى منشآت الجامعات، أما الأمن الجامعى فيؤدى أسوأ أدواره السلبية بغلق الأبواب على الطلاب.


اللافت أن الأمر يهدأ تدريجياً، وأن العملية التعليمية تسير، فقاعات المحاضرات شهدت بدء سير المحاضرات بالتزام عدد من الطلاب وأساتذة الجامعة، فى حين لم يلحق طلاب آخرون وقفوا خلف أبواب الجامعات المغلقة انتظاراً لفتحها.


طوابير الجامعات هى أبرز ما لوحظ فى الأيام الأولى لبدء العام الدراسى الجامعى ، فشهدت أسوارها اصطفاف الطلاب فى انتظار الانتهاء من عمليات التفتيش التى لم تمنع دخول الشماريخ والألعاب النارية داخل أسوار الجامعة، الاصطفاف استمر حتى بعد غلق الأبواب لحين انتظار فتحها لدخول الجامعة.


اقتحام البوابات هو المنهج الإخوانى الذى اتبع فى عدد من الجامعات، لكن تبقى جامعة المنصورة الجامعة الوحيدة التى شهدت حرق أحد المدرجات بكلية الطب، وتبقى الاستعانة بقوات الشرطة والأمن المركزى هو الحل الذى لجأت إليه عدد من الجامعات وعلى رأسها القاهرة والأزهر.


مسلسل الشغب الإخوانى والارتباك الأمنى لم يظهر فى عدة جامعات، شهدت هدوءاً كاملاً وسيراً طبيعىاً للعملية التعليمية كجامعات بورسعيد والزقازيق وأسيوط.


الهجوم من الخلف هو ما اتبعه طلاب الجامعة المحظورة فى جامعة القاهرة، فتزامن خروج مسيرة بجامعة القاهرة بمحاولة من أنصار الجماعة الإرهابية لاقتحام مبنى الجامعة من الباب الخلفى المجاور لمترو الأنفاق ملقين زجاجات المولوتوف والشماريخ والألعاب النارية.


الشماريخ والألعاب النارية والهتافات المعادية لقوات الجيش والشرطة والمطالبة بالإفراج عن الطلاب المحبوسين على ذمة قضايا شغب من قبل النيابة العامة هى إجمالى ما طالبت به المسيرة التى بدأت مع دقات جامعة القاهرة الثانية عشرة لتجوب أرجاء الجامعة مرددين الهتافات ومشعلين الشماريخ.


الارتباك كان سيد الموقف فى جامعة القاهرة فيما يخص أفراد الأمن الخاص والإدراى، فأفراد فالكون اختفت من المشهد تماماً وأغلقت أبواب الجامعة جميعها الباب الرئيسى وباب دار علوم وأبواب تجارة والباب الخلفي،وتكدس الطلاب خلف الأبواب وأسوار الجامعة فى انتظار فتحها، وتردد أنه جار إخلاء الجامعة من الطلاب بعد فتح باب تجارة لخروج الطلاب فقط.


استمرار أعمال الشغب تطلب دخول قوات الأمن التى سرعان ما سيطرت على الموقف وعلى الأبواب الجامعة، بعد الأعمال التخريبية التى شملت تحطيم أبواب الإلكترونية للباب الخلفى للجامعة.


الهدوء عاد مرة ثانية للجامعة بعد دخول قوات الأمن واستمر سير العملية التعليمية بشكل يعيد للأذهان ما كان يحدث فى الجامعة العام الماضى.


فى جامعة الأزهر نظم عدد من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، مظاهرة داخل الحرم الجامعي، وتجمعوا أمام المبنى الإدارى للجامعة ثم توجهوا إلى بعض الكليات كعلوم وزراعة بنين، مرددين هتافات معادية للداخلية، ومنددة بما سموه "توقيف زملاء لهم ومنعهم من دخول المدينة الجامعية"،انتشار أفراد الأمن الإدارى حول المسيرة لم يمنع خروج المسيرة خارج الحرم الجامعي، بعدها أغلق أفراد الأمن الخاص "فالكون" الأبواب الرئيسية بجامعة الأزهر فرع البنين، والبوابات الرئيسية خارج وداخل مبنى رئاسة الجامعة،ومنع دخول السيارات، وفتحت الأبواب الصغيرة فقط بالبوابات الرئيسية لدخول الطلاب خوفا من خروج الطلاب إلى الشوارع المحيطة بالجامعة.


أفراد الأمن الخاص "فالكون" قوبلوا بهجوم شديد من جانب الطلاب الذين سعوا إلى الاحتكاكات معهم بشكل مباشر، ورفع بعض الطلاب شعار شركة الأمن فى إشارة منهم لتحدى أفراد الأمن بعد أن قاموا بتكسير البوابات الإلكترونية.


الدكتور عبد الحى عزب رئيس جامعة الأزهر أكد على أن الأزهر سيتصدى لطلاب الإخوان بكل حزم، واصفاً ما حدث فى اليوم الثانى للدراسة بأنها تجمعات طلابية حاولت تعكير صفو الدراسة وتم التصدى لها وجار التعرف على المشاركين فيها لاتخاذ الإجراءات القانونية بكل حسم وحزم وأنه سينتهى من تفريغ الكاميرات لتحديد الطلاب المشاغبين بعد أن تم القبض على 29 طالباً.


فيما أكد الدكتور توفيق نور الدين نائب رئيس جامعة الأزهر بأنه لن يسمح بتكرار فوضى العام الماضي، وسيتم التصدى بكل حزم لكافة أعمال الشغب.


جامعة الإسكندرية لم تشفع الإجراءات الأمنية المشددة التى اتخذتها إدارة الجامعة فى التصدى لعنف طلاب الإرهابية،فقوات الشرطة و الجيش التى اصطفت خارج أسوار الجامعة، وقوات الأمن الخاص ممثلة فى شركة «فالكون» بكلاب الحراسة والأبواب الإلكترونية والأمن الداخلى للجامعة الذى تولى تفتيش الحقائب، وإجراءات التفتيش الدقيقة التى تسببت فى طوابير الطلاب أسوار الجامعة لم تمنع دخول الشماريخ والألعاب النارية إلى داخل أسوار الجامعة والتى أطلقت بكلية الهندسة.


الأمر الذى دفع إدارة الجامعة لإجراء تحقيق للتعرف على من أدخل الشماريخ والألعاب النارية داخل أسوار الجامعة رغم هذه الإجراءات الأمنية المشددة، بعد اتهام عناصر من داخل الكليات فى المساعدة على تهريبها إلى داخل أسوار الجامعة.


طلاب الجماعة الإرهابية تجمعوا فى ساحة المجمع النظرى بالشاطبى وخرجوا فى تظاهرات مرددين هتافات معادية للدولة وقوات الجيش والشرطة، رافعين إشارات رابعة، ومطالبين بالإفراج عن الطلاب المحبوسين على ذمة قضايا شغب خلال العام الدراسى الماضى.


مظاهرات طالبات الإخوان خرجت من كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، ورددت فيها الطالبات نفس الهتافات رافعين إشارات رابعة، وتم التصدى لهن بغلق كافة البوابات لمنع استمرار المظاهرة خارج أسوار الجامعة.


الهدوء الذى ساد باقى كليات الجامعة لم يخل من المحاولات الإخوانية لشحن الطلاب أثناء تكدسهم فى طوابير انتظار دخول أسوار الجامعة، والتى قوبلت بهجوم وخاصة من قبل عدة طلاب توضح ضرورة وأهمية مثل هذه الإجراءات لحماية الطلبة ومنشآت الجامعة.


جامعة المنصورة شهدت أول حرق لمدرج دراسى بكلية الطب، بعد اقتحام أكثر من 300 طالب إخوانى لبوابة الجامعة، وأشعلوا الألعاب النارية والشماريخ، فى مسيرات رددت هتافات تطالب بالإفراج عن الطلاب المحبوسين، تهدد بالتصعيد فى الأيام القادمة، الشغب والعنف الإخوانى استمر وسط شلل تام لقوات الأمن الجامعي،التى لم تعد سيطرتها على الوضع بعد ضبط 11 طالباً من الجماعة الإرهابية.


مسيرات دون شغب جابت جامعة المنيا ضمت العشرات من الطلاب مطالبين بالإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم، وتعد المسيرة أول الفعاليات التى أعلنت عنها حركة "طلاب ضد الانقلاب" للجامعة ضمن أسبوع "رجعوا التلامذة بالجامعة"، المسيرة انطلقت من كلية الفنون الجميلة وجابت أرجاء الجامعة.


الدكتور جمال على أبو المجد القائم بأعمال رئيس الجامعة أكد على أن الجامعة تعاقدت مع شركة أمن خاصة لإصرار إدارة الجامعة على انتظام العملية التعليمية، وسط تنظيم العمل بين أفراد الأمن الخاص الذى سيتولى عدم السماح بدخول أى أشخاص غير مصرح لهم بدخول الحرم الجامعي، وفحص السيارات والأفراد الراغبين بدخول الجامعة،أما الأمن الإدارى ستكون مهمته التأمين الكامل داخل الجامعة.


جامعة بورسعيد شهدت انتظاماً فى العملية التعليمية وحضوراً كثيفاً من جانب الطلاب، رغم عدم تعاقد الجامعة مع شركة أمن تتولى حراسة الجامعة كما يقول الدكتور علاء حامد القائم بأعمال رئيس جامعة بورسعيد، الذى بين أن عدم تعاقد الجامعة مع شركة الأمن يرجع إلى هدوء الأوضاع داخل الجامعة منذ العام الماضى واكتفائهم بالأمن الإدارى المشكل من موظفى الجامعة، وأن الجامعة تقوم بدراسة عدد من عروض شركات الأمن لاختيار إحداها فى حال الضرورة.


جامعة أسيوط والزقازيق لم تختلفا عن بورسعيد فلم يحدث أى شغب يذكر ودارت العملية التعليمية بشكل هادىء تماماً إلا أنه تم القبض على ثلاثة طلاب رفضوا الإجراءات الأمنية على بوابات الجامعة