قائد القوات الجوية: حدود مصر تحت السيطرة.. والأباتشي في الطريق

20/10/2014 - 12:47:12

الفريق يونس المصرى الفريق يونس المصرى

تقرير - أحمد أيوب

بحسم شديد أكد الفريق يونس المصري قائد القوات الجوية أن سماء مصر محمية بخير أجناد الأرض وأن القوات المسلحة بشكل عام ونخص هنا القوات الجوية قادرة علي تأمين حدود مصر ومواجهة أي تهديد لها من أي اتجاه، وسوف ندافع عن بلدنا ونؤمنها بأرواحنا ولدينا من القوة ما يمكنا من تحقيق ذلك سواء علي مستوي المقاتلين المؤهلين أو الطرازات الحديثة القادرة علي الوصول إلي أي منطقة علي حدود مصر لحمايتها وردع كل من يحاول الاقتراب منها، وتحديدا الحدود الغربية التي تقوم قوات حرس الحدود بتأمينها تماما ونجاحاتها لمسها الجميع خلال الفترة الماضية، وتشارك القوات الجوية بتشكيلاتها في التأمين وفقا للمهام المطلوبة منها، ولا يتصور أحد أنه يمكن أن يهدد حدود مصر طالما وجدت القوات المسلحة، وعلي الجميع أن يتأكدوا أنه لا يوجد خطر علي مصر من أي اتجاه، فحدودنا تحت السيطرة، الفريق يونس أكد أن الحرب علي الإرهاب في سيناء أو علي الحدود وكافة المهام الإضافية التي تنفذها القوات الجوية لا تمثل سوي أقل من 4 بالمائة من قدرات القوات الجوية، وهذا يؤكد للجميع أن قواتنا بخير وعلي أعلي مستوي من الكفاءة القتالية التي تطمئن الشعب.


الفريق يونس المصري


الفريق يونس المصري قال إن القوات الجوية المصرية من أقوي أسلحة الجو بالمنطقة، بل ويمكن القول إنها من أقوي القوات في العالم وتنفذ مهامها بنجاح، وهذا التفوق سببه خبرتها الطويلة، حيث يمتد عمرها إلي نحو 82 عاما، خاضت خلالها حروباً متعددة وحققت بطولات مجيدة لكن السبب الأهم في هذا النجاح هو الفرد المصري المقاتل الذي كان وسيظل كلمة السر في تفوق قواتنا المسلحة بشكل عام والقوات الجوية بشكل خاص، فهو رهاننا الدائم وليس المعدة، لأنه أساس المنظومة ودائما نحرص علي إعداده بالشكل الملائم ليكون مؤهلا للتعامل مع أحدث طرازات الطائرات المقاتلة في العالم وبالطبع بجانب هذا يأتي حرص القيادة السياسية والقيادة العامة علي دعم القوات الجوية بشكل مستمر من أجل تطوير قدراتها القتالية بما يجعلها مؤهلة دائما وجاهزة للدفاع عن سماء مصر.


فأسطول القوات الجوية تم تحديثه تماما في كل الأفرع، سواء النقل أوالهليكوبتر وطائرات الإنذار المبكر، وإدخال الطائرات بدون طيار.


والطائرات الموجودة لدينا حاليا قادرة علي تنفيذ جميع المهام التي تكلف بها القوات بدقة وكفاءة عالية علي جميع الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة، ورغم هذا لا نتوقف عن متابعة التطور الذي يحدث في العالم بشكل يومي في مجال التسليح الجوي والحصول علي كل ما هو جديد كي تظل قواتنا متطورة ومحافظة علي تفوقها.


وارتباطا بهذا لفت الفريق المصري إلي أن صفقة الطائرات الأباتشي العشر التي كان من المفترض استلامها من الولايات المتحدة منذ أكثر من عام تم بالفعل البدء في إجراءات شحنها بحريا إلي مصر منذ عدة أيام وستكون موجودة خلال الأسبوع الأول من الشهر القادم.


وعن صفقات الطائرات الجديدة أكد الفريق يونس أن القوات الجوية لا تفوت فرصة للتطوير لكنها الآن ليست في حاجة ملحة لأسلحة جديدة لأنها لديها كل الإمكانيات القتالية والتسليحية المطلوبة للقيام بواجباتها علي أكمل وجه، وهذا يعطينا فرصة جيدة للتأني في دراسة كل العروض الموجودة لتطوير القوات وأسطول الطائرات حتي نختار الأنسب والأفضل، فالقوات المسلحة لا تقتصر علي دولة واحدة في التسليح وإنما مبدأنا منذ حرب أكتوبر تنويع مصادر السلاح، فنختار من كل دولة ما يناسب احتياجاتنا، وعندما نريد إضافة طرازات جديدة نقوم بنشر احتياجاتنا علي مستوي العالم وليس في دولة بعينها ونتلقي العروض لندرسها ونختار أفضلها، ولدينا بالفعل منظومة طائرات من عدة دول مثل أمريكا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا وروسيا وكندا وإسبانيا والصين والتشيك، وقال الفريق يونس إن هذا المبدأ في تنويع مصادر السلاح لا تنازل عنه لأنه أثبت نجاحا، وخير دليل علي ذلك هو عدم تأثر قواتنا الجوية بالسلب خلال السنوات الماضية بسبب الموقف السياسي لبعض الدول التي نتعامل معها من ثورة 30 يونيه.


وعلي ذكر الصفقات الجديدة كشف الفريق المصري أنه بالفعل في هذه المرحلة لدي القوات الجوية عروض من دول مختلفة لتطوير منظومة التسليح الجوي وهناك لجنة فنية متخصصة داخل القوات تعكف علي دراسة كل المطروح للوقوف علي العرض الأنسب لكن في الوقت نفسه فالقوات المسلحة لا تقبل أن تظل تستورد السلاح، وإنما المخطط الذي بدأ منذ فترة هو الوصول إلي مرحلة التصنيع المشترك داخل القوات المسلحة بالتعاون مع بعض الدول الصديقة لامتلاك حقوق المعرفة، وبالفعل تم البدء في ذلك منذ عدة سنوات لتصنيع العديد من المعدات والطائرات مع عدد من الدول مثل الصين التي تم الاتجاه إلي الاشتراك معها في تصنيع طائرة التدريب النفاثة، كما تم مع فرنسا تصنيع الهليكوبتر "جازيل"، ونسعي لزيادة هذا الاتجاه في المرحلة المقبلة.


الفريق المصري شدد علي أن أهم ما يميز كل أسلحة القوات المسلحة المصرية هو حرصها علي برامج تدريبية متميزة، وفي هذا الإطار لا يمكن إغفال ما تم خلال الفترات الماضية من جهد لتطوير إمكانيات القوات في التدريب فلدينا مدرسة للقتال الجوي بها آخر ما تم التوصل إليه من فنون الحرب، كما تمتلك القوات الجوية واحداً من أحدث النظم في العالم لتقييم نتائج القتال الجوي، ولا نتردد في تنفيذ برامج الزيارات والبعثات الخارجية للاستفادة من خبرات الدول المختلفة، كما أن التدريبات المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة تحرص عليها القيادة العامة لأنها تحقق الفائدة المشتركة لقواتنا ومنحها خبرات إضافية كما تستفيد الدول المشاركة معنا من خبرات قواتنا.


كفاءة الطيار تبدأ كما يقول الفريق يونس من داخل الكلية الجوية، ولهذا لا تبخل القيادة العامة علي الكلية بأي مطالب لتطوير الدراسة بها لإعداد طيارين وجويين علي أعلي مستوي عسكريا وعلميا، وبالفعل تم تحديث أسطول طائرات التدريب بالكلية ليواكب أحدث الأساليب في العالم.


الفريق يونس مثل كل قادة القوات المسلحة ورجالها لا يتحدث بالشعارات ولكنه يعتمد علي الواقع الميداني في تأكيد قوة نسور الجو ويقول إن البيان العملي كما هو معروف في العالم هو الدليل العملي علي كفاءة أي سلاح لأنه يمثل أعلي مستويات التدريب القتالي ولأن القوات الجوية تتعامل بالمعايير العالمية في قياس مستوي الكفاءة فخلال العام الماضي قامت بتنفيذ بيانات عملية ناجحة أظهرت مهارات طياريها وقدراتهم القتالية، ثم أنهت عامها التدريبي ببيان عملي لإبرار كتيبة مظلات مدعمة ليلا لأول مرة في تاريخ القوات المسلحة واشتركت فيه معظم تشكيلات القوات الجوية وبالتعاون مع قوات المظلات لتثبت أن القوات الجوية قادرة علي تنفيذ جميع المهام العملياتية باحترافية في جميع الأوقات وتحت أي ظروف، وأشار الفريق المصري إلي أن الشعب المصري سوف يتابع بنفسه خلال الفترة القادمة تنفيذ القوات الجوية لأكثر من التزام تدريبي كرسالة اطمئنان علي قدراتهم في حماية سماء مصر من كل الاتجاهات.


الفريق المصري كشف أن القوات الجوية كأحد أسلحة القوات المسلحة لا تدخر وسعا في دعم عمليات التنمية في البلاد، وقد ظهر هذا بوضوح خلال السنوات الماضية دون أن يؤثر علي أداء المهام الأساسية، والجديد الذي ستقدمه خلال الفترة الحالية هو تدشين مشروع "التاكسي الطائر" والذي بدأ التجهيز له بالتنسيق مع وزارة الطيران المدني، للمساهمة في توفير متطلبات الاستثمار والتنمية للدولة وتدعيم قطاع السياحة و تسيل سبل نقل السياح و رجال الاعمال و سيتم تقديم تلك الخدمه من خلال طائرات النقل الخفيف و الهليكوبتر الخفيفه المجهزه للاستخدامات المدنيه و سيكون المشروع على مرحلتين الاولى تشمل تغطيه القاهره الكبرى و الدلتا و الساحل الشمالى ثم فى المرحله الثانيه يتم مد الخدمه الى كل أنحاء الجمهورية .