لقاء ع الفيس بوك حوار هادف

19/10/2014 - 8:58:39

ناصر جابر ناصر جابر

كتب – ناصر جابر

لم يعد موقع التواصل الاجتماعي علي شبكة الإنترنت «الفيس بوك» مجرد موقع لتواصل العلاقات الاجتماعية والتعارف الاجتماعي والدردشة بل أصبح منارة لتبادل الأفكار والمناقشات وإبداء الآراء والاقتراحات في القضايا والأحداث التي يمر بها ويعيشها المجتمع المصري والعربي.


وتحت عنوان «حوار هادف» اعتادت بعض المجموعات ان تقيم ما يشبه الندوة أو المحاضرة أو اللقاء الفكري حيث تستضيف أحد رجال الدين أو شخصية إعلامية أو سياسية بارزة تطرح قضية للمناقشة ويتم توجيه الاسئلة للضيف ويجيب عنها بكل حرية واستفاضة.


الأسبوع الماضي وعلي ما يزيد علي 4 ساعات تمت دعوتي من قبل شبكة الصحفيين الأحرار التي تجاوز عدد اعضائها مائة ألف عضو ودارت الحلقة أو الندوة حول الإعلام والسلطة ودور الإعلام المصري في توعية الناس بحيادية وشفافية ونزاهة وأهم ما تميزت به هذه الندوة أن معظم الاعضاء كانوا من الشباب وطلبة في كليات الإعلام.


أهم سؤال استوقفني هل الإعلام هو من أفسد المناخ السياسي في مصر.. أم أن المناخ والنظام السياسي هو من أفسد الإعلام؟ وكان ردي وإجابتي أن المناخ والنظام السياسي هو الذي أفسد الإعلام فعلي مدي ما يزيد علي 35 عاما لعبت القوي السياسية في مصر وصنعت إعلاماً مسيسا مهملا ومقبلا للنظام الحاكم وأصبح الإعلام الرسمي أو الحكومي التابع للدولة عبارة عن أبواق إعلامية تقول مايرضي النظام وتمجده دون الوقوف علي الحقيقة ودون مراعاة الحيادية والشفافية والنزاهة الإعلامية.


وسؤال آخر هل يختلف الإعلام المصري في أدائه عن الإعلام في الدول العربية الشقيقة؟! وكان ردي أنه خلال السنوات الطويلة الماضية كان الإعلام في كل دول العالم العربي متشابها إلي حد كبير جداً.. نفس الانظمة الحاكمة المتهالكة والفاسدة لذلك سقطت كل الأنظمة في وقت واحد تقريبا ولم تكن تلك الأنظمة الفاسدة قادرة علي مواجهة الموجات الثوربة التي قامت بها الشعوب بعد أن ذاقت من الفساد والظلم.


وأغرب سؤال حول الإعلام وجه لي من علاء الدين مصطفي الناشط السياسي والإعلامي بقوله هل تري أن الإعلام المصري بعد ثورة 25 يناير تم تسخيره كاملاً لتجميل صورة الشرطة والجيش فقط؟ وأن الثورة تمخضت فولدت فاسدين أكثر من عهد الأسبق مبارك؟


وللصديق أقول من واجب الإعلام الوطني الحر الدفاع عن هذين المؤسستين العظيمتين ولكن بصورة حيادية ونزيهة وفي رأيي أن الإعلام نجح في ذلك بدليل أن هناك الكثير من الأقلام الصحفية والقنوات الفضائية المصرية التي تمتلكها الدولة المصرية والتي يمتلكها رجال الأعمال ما من خطأ يرتكبه رجل شرطة من أعلي رتبة لأقل رتبة إلا وتمت مناقشته وإدانته أما بخصوص المؤسسة العسكرية ففي كل دول العالم المتقدم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية إداريا المؤسسة العسكرية والجيش خط أحمر واعتقد أن هذا لا يتعارض مع حرية الإعلام لأن الجيش أمن قومي لا يجب العبث به ولا يجب التعامل معه مثل التعامل مع وزارة الكهرباء أو الشئون الاجتماعية.


صورة خاطئة


ومما خلصت به للأسف الشديد هناك توجه عام أو اعتقاد عام عند الكثيرين أن معظم الإعلام المصري ومعظم الأقلام والفضائيات غير صادقة وغير محايدة في نشر الأخبار وتغطية الأحداث التي تحدث في المجتمع المصري بل والمجتمع العربي وأيضا هناك صورة خاطئة عند الكثيرين أن الإعلام الرسمي المملوك للدولة أقل حيادية وأقل شفافية في تناول الأحداث من الإعلام الخاص أو القنوات الفضائية التي يمتلكها رجال الإعلام وإن كانت كلها تصب في مصلحة النظام الحاكم.. أتمني هذه الصورة أن تتغير وأن أمام الإعلام ورجاله سواء كان إعلاما حكوميا أو خاصا أن يعمل علي تحسين بل وتغيير هذه الصورة .. أتمني!