المنتخب وكوبر فى ميزان الخبراء: مواجهة نسور مالى.. عنق الزجاجة

11/01/2017 - 11:01:18

تحقيق: محمد أبوالعلا

جاء الفوز على تونس فى اللقاء الودى الأخير لمنتخبنا الكروى قبل السفر إلى الجابون ليرفع معنويات الجميع أملا فى تحقيق أفضل النتائج فى بطولة الأمم الأفريقية القادمة، خبراء الكرة لاسيما الذين قادوا المنتخب فى بطولات مماثلة يرون أن فرصة المنتخب قائمة فى الفوز بالبطولة والعودة إلى التألق من جديد ولكن بشروط خاصة يقدمونها إلى الأرجنتينى كوبر المدير الفنى للمنتخب.


قال فاروق جعفر المدير الفنى الأسبق للمنتخب الوطنى ونجم الزمالك الأسبق، إنه داعم لهكتور كوبر المدير الفنى منتخب الفراعنة بشكل كبير لاسيما فى هذه الفترة الهامة والحاسمة التى يعيشها لاعبو المنتخب وجهازهم الفنى، قبل بطولة هامة وكبرى مثل أمم أفريقيا ٢٠١٧ بالجابون.


الفراعنة معتادون دائما على اللعب وسط الضغوطات والممارسات التى تعتاد عليها الجماهير المنافسة التى تشجع منتخباتها بكل قوة وحسم، وهى الطرق التى تعودنا عليها دائما من قبل الجماهير الأفريقية وبشكل واضح للجميع، أعتقد أن لاعبينا الآن تعودوا على مثل هذه الأمور والمتوقعة من جهتهم، وأصبح لديهم الكثير من الخبرة والحنكة فى التعامل مع تلك الأمور، نتذكر بطولتى ٢٠٠٨ بغانا و٢٠١٠ بأنجولا عندما توج الفراعنة بالبطولتين بالرغم من إقامتهما فى دول منافسة لنا وخارج أراضينا، ومع ذلك نجحنا فى تحقيق اللقب فى المرتين دون هزيمة، لا أقصد أن الظروف التى عايشها الفريق فى البطولات السابقة مشابهة للبطولة الحالية، لكن الروح والطموحات واحدة بكل تأكيد، ويمكن أن يكون أعلى من السابق أيضا.


وأضاف جعفر توجد فروق كثيرة للبطولة الحالية عن سابقيها، أولها الجيل السابق الذى حقق كل هذه الإنجازات لم يتبق منه حاليا سوى لاعب أو اثنين هما عصام الحضرى فى حراسة المرمى وأحمد فتحى فقط، وباقى اللاعبين هم جيل جديد تماما وشاب، وما يميزهم أن المتوسط العمرى العام لهم لا يتجاوز الـ٢٨ عاما، وهذا المعدل يعد معدلا جيدا للغاية مقارنة بالخبرات الكبرى التى يتمتعون بها الآن وعدد المباريات الدولية الكبيرة التى خاضها كل لاعب بالمجموعة الحالية، ثانيا المحترفون وهذه نقطة قوية للغاية وانطلاقة كبرى لهذا الجيل، هذا الكم الكبير من المحترفين المصريين بالخارج الآن يشكل رقما تاريخيا كبيرا يحدث للمرة الأولى فى تاريخ مصر فى بطولة أفريقيا.


وكشف جعفر عن توقعاته لمنتخب الفراعنة فى المونديال الأفريقى بالجابون، مؤكدا أنه يتمنى بكل تأكيد حصول مصر على هذه البطولة الغائبة منذ عام ٢٠١٠، لاسيما بعد خروج مصر من التصفيات الأولى للبطولات الأفريقية الثلاث الأخيرة، بالرغم من تحقيق المنتخب الوطنى العدد التاريخى من بطولات الأمم الأفريقية على مدار التاريخ بعدد ٧ بطولات، ولم يستطع أى منتخب أفريقى كسر هذا الرقم حتى الآن، لكن الأمور لا تدار بالتاريخ فقط ويجب أن يضاعف الجهد من يرغب فى تحقيق هذا اللقبز


وأعتقد أن كوبر ولاعبيه يسعون لذلك بشكل كبير، الجيل الحالى من أفضل الأجيال وأمهرهم فى تاريخ مصر، ينقصهم فقط التوجيه الصحيح والالتزام ليحقق حلم ملايين المصريين والحصول على البطولة، مؤكدا تفاؤله ببعض لاعبى الجيل الحالى مستشهدا بالنجم الصاعد رمضان صبحى الذى يتوقع له أن يكون نجما لهذه الدورة الأفريقية بل سيكون حديث جميع وكالات الأنباء العالمية، بجانب محمود تريزيجيه اللاعب الصاعد أيضا، هذا الثنائى سيكون كلمة السر فى استرجاع الفراعنة للقب من جديد، مؤكدا أن بداية مشوار المنتخب فى البطولة لن يكون سهلا مع وقوعه ضمن المجموعة الرابعة وهى مجموعة قوية تضم منتخبات غانا ومالى وأوغندا، والمواجهة الأول للفراعنة ستكون أمام مالى الفريق العنيد والقوى، لا يمكن أن نتوقع أى نتائج من الآن، ويجب أن نشاهد مباريات الجولة الأولى للبطولة ثم نبدأ فى نحليل كل فريق على حدة وكشف نقاط القوة والضعف لكن منهما ليكون التوقع صحيحا مائة بالمائة..


وقال شوقى غريب المدير الفنى الأسبق للمنتخب الوطنى، إنه متفائل للغاية بمستوى جيل الفراعنة الحالى، فنتائجه هى التى تتحدث عنه، ومن خلال متابعة مشوار المنتخب فى الفترة الماضية لاسيما بعد مواجهة تونس الودية الأخيرة نقول إن كوبر قد نجح فى تحقيق أهدافه مع المنتخب فهو متصدر تصفيات المونديال بمجموعته حتى الآن وحقق العلامة الكاملة، بالإضافة إلى التأهل لبطولة أمم أفريقيا.


فالنتائج تتحدث عن نفسها، مؤكدا على أن كوبر حقق المعادلة الصعبة فى قيادة الفريق، من خلال النتائج والأداء الجيد فى المباريات، وتألق الفريق فى مباراة تونس الأخيرة، فهو يتعامل مع كل مباراة حسب قوتها وإمكانات لاعبى الفريق المنافس، مثلما فعل سابقا فى مباراة غانا وحقق الفوز بها فى النهاية، فهو يلعب بتكتيك متوازن فى جميع مبارياته ونجح فى ذلك تماما.


وأكد غريب معقبا على حظوظ الفراعنة فى بطولة أفريقيا، أن مباراة مالى الأولى ستكون عنق زجاجة للفريق ليس لقوتها لكن لكونها الاختبار الأول للمنتخب فى البطولة، كما أن منتخب مالى سيسعى بكل ما يملك من قوة الخروج بنتيجة إيجابية، لتكون الدافع الأقوى للاستمرار فى البطولة، لذا من الضرورى معرفة كوبر بكل ما يتعلق بالفرق المنافسة له بالمجموعة للتغلب على نقاط الضعف لديها وتحقيق النتائج المطلوبة ومن ثم التأهل للأدوار التالية حتى الوصول للنهائى وتحقيق البطولة كما نتمنى جميعا.


وقال ضياء السيد المدرب العام الأسبق للمنتخب الوطنى إنه يتوقع بشكل كبير وصول المنتخب الوطنى لدور الثمانية بجانب منتخب غانا المنافس الأقوى بالمجموعة، لكن بشرط تركيز كوبر على أكثر من جمل تكتيكية خلال المباريات، لا يمكن أن تخوض جميع المباريات بجملة واحدة أو اثنتين، على سبيل المثال يجب إيجاد بدائل إيجابية بجانب الاعتمام على جملة صلاح المعروفة لدينا، مؤكدا أنه مقتنع بكوبر للغاية ومتفائل بما يفعله من المنتخب منذ حضوره إلى مصر، فقد نجح تماما فيما يفعله وما هو مطلوب منه، كل ما يعيبه فقط هو قلة خبرته مع الفرق الأفريقية.