ست البيت

05/01/2017 - 9:50:27

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

ست أصيلة وأبيض زى الفل ضميرها
عايشاها لغيرها وبيتها وأهلها كل حياتها
دول ستات مصر الغاليين فى الصورة دايماً ظاهرين
تلاقيهم واقفين فى الصف
جنب الراجل كتف بكتف
مهما يزيد الحمل عليها صابره وراضيه وبايسه إيديها
وقت الجد بمليون راجل شايله بيوت ربنا يحميها
دول ستات مصر الغاليين
فى الصورة دايماً ظاهرين
جنب الراجل كتف بكتف
كلمات تغنى بها المطرب السورى محمد باش تجسد حال ست البيت المصرية التى نتحدث عنها قبل سويعات قليلة من رحيل عام 2016 ، الذى يلملم أوراقه ويشد الرحال إلى اللامجهول ويصير ذكريات حفر بعضها فى العقل الباطن بداخل كثيرين منا ، وذهب البعض الآخر منها إلى عالم النسيان وفى كل الحالات يظل هذا العام هو الأصعب على جميع المستويات سياسة ن اقتصادية ، قانونية واجتماعية وفقاً لما وقع خلاله من أحداث ومتغيرات .
سويعات قليلة أخرى ويطل من نافذة العالم الجديد 2017 الذى نعلق عليه جميعاً أحلاماً وآمالاً وطموحات نأمل أن تتحقق .
فى كل الأحوال نرصد هنا من خلال نظرة سريعة ما شهده عام 2016 من مواقف وكيف استطاعت المرأة المصرية الوقوف بصلابة مساندة للوطن وداعمه لمواقفه ، واخص بالذكر هنا " ست البيت " التى وقفت صامده أمام كل الأحداث التى وقعت خلال هذا العام وما أصعبها ، لأن ست البيت المصرية تتميز بمجموعة من الصفات لن تجدها إلا فى سواها ، والتى تجسد صورة من أروع صور الكفاح من بينها " الجدعنة والصبر والقدرة على تحمل الظروف أيا كانت درجة مرارتها " .
فلا يستطيع أى شخص أن ينكر " شهامة " المرأة المصرية ، التى تجعل البعض يصفونها أحياناً بمليون " راجل " ، والشواهد على ذلك كثيرة فهى التى تساند زوجها فى كل الشدائد وتقف قوية صامدة أمام المحن ، فمن التى تقبل أن تبيع مصوغاتها الذهبية لمساعدة زوجها فى أزمته المادية ومن التى تتحمل غيابه فى رحله غربته وكفاحه بحثاً عن لقمة عيش كريمة لأبنائه وتتحمل وحدها عبء تربية الأولاد والسهر على راحتهم والقيام بكل مسؤوليات الأم الحاضرة والأب الغائب .
ومن ينكر أيضاً أن ست البيت المصرية هى الوحيدة من بين سيدات العالم التى تعمل وتطبخ وتكنس وتربى أولادها وتتحمل مسئولية بيتها فى وقت واحد ، فليست هناك سيدة "شقيانة " مثلها .
ومن تستطيع أن تتحمل مشاكل زوجها ونزواته ، ومن أحن منها على بيتها وزوجها ، وبشكل خاص أبنائها ، الذين تعتبرهم الأقرب إليها بل أهم شئ فى حياتها .
ومن يضاهيها فى عطائها الذى يدفعها أحياناً إلى التضحية بجزء من جسدها من أجل إنقاذ حياة زوج أو ابن والمستشفيات مليئة بالسيدات اللاتى يتبرعن بالكلى لأزواجهن أو أولادهن ، هذا النموذج يندر أن تجده فى بلد غير مصر .
ومن يناظرها فى تحملها حين تقبل القيام بأى عمل شريف من أجل أن تطعم أبنائها ، فلا تخجل من أى عمل بسيط سواء فى المنازل أو بائعة خضار أو غيرها من المهن المتواضعة " إنها المرأة المعيلة " التى وصلت نسبتها وفقاً لإحصاءات الجهاز المركزى للمحاسبات إلى 34% من السيدات وهؤلاء جميعهن " فاتحين بيوت وبيصرفوا على الرجالة " .
ومن التى تتفوق عليها فى الصبر والجلد وإنكار الذات ، والقدرة على التحمل ، وفى الوقت نفسه عشرية ، خدومة ، تمتلك روح الدعابة ، الطيبة ، فهى دائماً وأبداً " ستر وغطا " على زوجها ، ولم يبالغ من وصفها بأنها عماد المنزل ، فهى وزيرة تخطيطه ماليته وتعليمه وصحته .
كما أنها بلا شك تتصدر قائمة النساء المدبرات حول العالم فهى التى تبحث دائماً عن السلع ذات السعر المنخفض والجودة العالية من خلال الأوكازيونات والاكتفاء فقط بالأدوات الضرورية لتسهيل الحياة فى المنزل حتى توفر مناخاً اقتصادياً مناسباً لأسرتها ، وهى التى ترضى براتب زوجها القليل الذى يضعه فى يدها ويترك لها مسئولية القرار فى كل ما يتعلق بأمور البيت دون ضيق أو تأفف .
إضافة إلى كل ما سبق ، فست البيت التى تنطبق عليها كلمات أغنية شاعرنا جمال بخيت والتى شدا بها على الحجار " دعوتى فى الفجر يامه .. تسلمى لى فى كل ضمة .. تسلم الإيد اللى ربت .. تسلم العين اللى حبت .. يسلم القلب اللى سمى " .
الست المصرية التى يتحدث عنها الحجار فى أغنيته هى السيدة التى ربت وكبرت وسهرت ثم قدمت ابنها شهيداً فداء للوطن راضية محتسبة هى والتى تجسدت فى شخصية " أم الشهيد إسلام " التى تحدثت بكل الحب للوطن وقوة الإيمان بالله أمام الرئيس السيسى ما دعاه إلى تقبيل جبينها تقديراً واحتراماً .
وست البيت أيضاً هى من لبت نداء الوطن عندما خرجت مدافعة عن أمنه فهزمت دعاة الشر وأعادته إلى أحضانها .
تحية لست البيت المصرية نوارة العيلة فى الشدة أصيلة .