قلوب حائرة .. أزواج على ورق .. !

16/10/2014 - 9:27:48

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

كتبت – مروه لطفى

هل أتنازل عن سعادتي وأستمر في علاقة منتهية الصلاحية ؟! فأنا رجل في أوائل العقد الرابع من العمر, أعمل محاسب بإحدى الشركات الكبرى.. بدأت قصتي منذ خمسة عشر عاماً حين تزوجت بطريقة تقليدية من مدرسة تصغرني بسبع سنوات.. ومن أول يوم لزواجنا وهناك حاجز يقف حائلاً بيني وبينها.. في البداية اعتقدت أن ما أشعر به ناجم عن اختلاف البيئة والطبع وسوف يزول بمرور الوقت.. ويوم تلو آخر والحاجز يزداد ارتفاع حتى بعد إنجابها طفلتين لم يختلف الأمر بل اقتصرت حياتها على ابنتيها، بينما بحثت أنا عن الحب خارج المنزل.. ولا أنكر مروري بالعديد من النزوات، بعضها يستغرق أسابيع ولا يزيد عن كلمات، والآخر يطول لأشهر ويتطور لما هو أكثر! ولا أعرف إذا كانت تعلم بخياناتي لها أم لا.. الخلاصة أنها غير مهتمة بشيء.. فقد اكتفت بلقب زوجة وأم! على هذا المنوال مضت ثلاثة عشر عاماً على زواجنا حتى حدث ما لم أتوقعه في العام الماضي.. فقد عينت في الشركة التي أعمل بها زميلة تصغرني بعشر سنوات.. شخصية رائعة حقاً.. جذبتني بأفكارها وأخلاقها، وقد بادلتني نفس المشاعر، ليجد كل منا نصفه الثاني في الآخر.. و لم أخفي عنها ظروفي بل وتقدمت للزواج منها، فرفضتني أسرتها بسبب وضعي.. وبعد إلحاح من ابنتهم وإصابتها بمرض عضوي ناجم عن سوء حالتها النفسية من جراء رفضهم.. قبلوا بشرط أن أطلق زوجتي، ورغم أن علاقتي منتهية معها منذ زمن حتى أن كلاً منا يعيش في غرفة منفصلاً عن الآخر منذ عشر سنوات إلا أنني لا أريد أن أظلم بناتي.. فماذا أفعل؟!


              أ ع "القاهرة الجديدة"


- توقفت طويلاً أمام رسالتك، لوجود نقطة مفتقدة لم تذكرها في منتصف روايتك! فكيف يجتمع طرفان تحت سقف واحد لمدة خمسة عشر عاماً و كلاهما يعيش في جزيرة منعزلاً عن الآخر؟! و ماذا عن مشاعر ثمرة تلك الزيجة، وهما تشاهدان أباً وأماً لكل منهما حياته الخاصة؟! و الأهم إلى أي مدى يؤثر ذلك الوضع على نظرتهما للزواج؟! و الغريب أن كلاً منكما يتحدث عن تضحيته من أجل الأبناء! لو فكرت قليلاً في تلك الأسئلة لوجدت أنك تظلم أبناءك وزوجتك وتلك الأخرى التي دخلت حياتك وقبل كل هؤلاء نفسك، لذا أرى ضرورة مناقشة أسباب الخلل في علاقتك الزوجية بوضوح مع شريكة حياتك سعياً لإصلاحه.. فإن تعذر ذلك عليك بأنهاء تلك العلاقة حتى لا تهدر المتبقي من عمرك وأعمار من حولك