أن تملك أو لا تملك

04/01/2017 - 10:14:22

عنوان الرواية في سلسلة روايات الهلال الشهرية للكاتب الأمريكي الشهير إرنست هيمنجواي ومن روائع الأدب العالمي بتاريخ ١٥ / ١ / ٢٠١٧ وترجمة نورالدين مصطفى .
"أن تملك أو لا تملك" هي واحدة من أعمال الكاتب والروائي الأمريكي الحائز على جائزة نوبل للأدب عام ١٩٥٤، وهو واحد من أهم أدباء أمريكا بالقرن العشرين، ولد عام ١٨٩٩ في ولاية إلينوي، تمثل الرواية المرحلة المتوسطة من أدب هيمنجواي ونشرت عام ١٩٣٧ حيث لاقت نجاحا كبيرا وحظيت بإعجاب النقاد، إذ تمثل اتجاهات جديدة في أدب الكاتب، وهذا الاتجاه هو تجميد الفرض الإنساني لأنه صورة من المجتمع البشري كله .
وهذا الرواية تمثل حياه الوحشية والعنف والتي يعيشها أناس جذبتهم رغباتهم ونزواتهم إلى الحضيض، وبين هؤلاء الناس يعيش رجل موصوم بأنه خارج عن سلطة القانون، هذا الرجل يدعى “هاري مورجان “ الرجل الصلب الخشن والذي لايهزم ولا يقهر .. إلخ، نهاية بوصفه مهرب “ كي وست “ .
والذي يعيش مسترشدا بغرائزه الفجة، وسط عالم مليء بالعنف والفوضى المرعبة .
وأعمق ما في الرواية من مغامرات هو مأساة بطلها هاري مورجان الذي يحاصره القدر في ركن ضيق ويترك وحيدا يواجه الهزيمة والموت وليس معه سلاح سوى شجاعته وجلده .
عكس أدب هيمنجواي تجاربه الشخصية في الحربين العالميتين والحرب الأهلية الإسبانية. تميز أسلوبه بالبساطة والجمل القصيرة، وترك بصمة على الأدب الأمريكي والذي يعتبر إرنست هيمنجواي أحد أعمدته المهمة.
شخصيات الكاتب عبارة عن أبطال يتحملون المصاعب دون شكوى أو ألم، وتعكس هذه الشخصيات طبيعة هيمنجواي الشخصية حيث اتسمت نظرته السيداوية للعالم في البداية إلا أنه عاد ليجدد أفكاره، فعمل على تجميد القوى النفسية لعقل الإنسان في رواياته، فغالبا ما تصور أعماله هذه القوة في تحديها للقوة الطبقية الأخرى في صراع ثنائي، وفي جو من العزلة والانطوائية، كما شارك في الحرب العالمية الأولى والثانية.
حيث خدم على سفينة حربية أمريكية كانت مهمتها إغراق الغواصات الألمانية، دخل هيمنجواي معترك الحياة العملية مبكرا، حيث عمل صحفيا بجريدة "كنساس ستار"، ثم متطوعا في الصليب الأحمر الإيطالي عام ١٩١٨ كما عمل مراسلا لصحيفة في شيكاغو، ثم هاجر إلى باريس عام ١٩٢٢ حيث عمل مراسلا كذلك، وأجرى العديد من المقابلات مع كبار الشخصيات والأدباء مثل "كليمانصو" و"موسيليني" الذي وصفه بأنه متمسكن وهو أكبر متبجح أوروبي في الوقت نفسه. كما تعرف إلى أدباء فرنسا حين كانت الحركة الثقافية الفرنسية في العشرينيات تعيش عصرها الذهبي.
كما كان هيمنجواي جزءا من مجموعة من المغتربين في باريس في العشرينيات عرفت باسم "الجيل الضائع". عاش حياة اجتماعية متشعبة وتزوج أربع مرات إلى جانب عدة علاقات عاطفية.
في آخر حياته انتقل للعيش في كوبا ثم بدأ يعاني اضطربات عقلية، حيث حاول الانتحار مرة ثم تلقى العلاج بالصدمات الكهربائية وعندما بلغ الثانية والستين وضع حدا لحياته بإطلاق الرصاص على رأسه عام ١٩٦١.
كانت بداية نجاحه عام ١٩٢٣ حيث نشر أول مجموعاته القصصية وهي ثلاث قصص وعشرة أناشيد، أول عمل لفت انتباه الجمهور من أعمال هيمنجواي هو عمل "الشمس تشرق أيضا"، وتسبب هذا النجاح في تشجيعه على نشر مجموعته القصصية " الرجل العازب " عام ١٩٢٧.
ومن أهم أعمال هيمنجواي رواية "وداعا أيها السلاح" والتي تحولت إلى مسرحية وفيلم سينمائي، وكذلك رائعته "العجوز والبحر" والتي كتبها أثناء إقامته في كوبا عام .١٩٥٩
وأخيرا يعتبر إرنست هيمنجواي بحق أحد رواد القرن الماضي في الأدب الأمريكي.