عمرو يوسف : أسافر برلين و معى الثمن

13/10/2014 - 10:30:21

عمرو يوسف عمرو يوسف

حـوار : محـد نبيـل

أصبح النجم الشاب عمرو يوسف واحدا من أهم أبناء جيله خلال العامين الماضيين، حيث استطاع من خلال تركيزه فى اختيار أدواره، أن يقدم شكلا جديدا للبطل الدراماتيكى الذى اعتاد عليه المشاهد خلال العقد الأخير، وببراعة استطاع أن يحجز له مقعداً بين الكبار، ويسترق مساحة خاصة بين نجوم الصف الأول


عمرو فى حواره معنا حكى تفاصيل مسلسله الأخير، وأكد أنه على وشك توقيع عمل جديد فيما عبر عن تفاؤله بعودة السينما الفترة القادمة بقوة .


كيف قيمت نجاح مسلسلك «عد تنازلي»؟


- أعتقد أن التقييم الأوقع والأصدق من خلال المشاهدين الذين قابلتهم ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي عكست مدى الحرص على متابعة المسلسل بتركيز، فضلا عن ردود الفعل عبر الأخبار التى نشرت وبعض النقاد الذين تحدثت إليهم .


وهل تعتقد أن المسلسلات التي تعتمد على عامل التشويق أصبحت «موضة»؟ وهل وجدت نفسك فى أدوار الإثارة أكثر من غيرها ؟


- صراحة لا أتفق معك، فهذا العام كانت هناك مسلسلات تعتمد على التشويق جنبا الى جنب مع أعمال اجتماعية وتراجيدية وحتى كوميدية، وهو ما يجذب الجمهور وأعطى له مزيدا من الاختيارات، حيث جودة العمل هى التى تظهر من خلال التركيز على كافة جوانبه الفنية، وفي النهاية العمل الجيد يفرض نفسه أيا كان موضوعه ومحتواه.


لا أستطيع أن أقول إنني وجدت ضالتى فى أدوار الإثارة، لكن أؤكد أن الأدوار التي عرضت علّي فى هذا الاطار والتى قدمتها مؤخرا سواء من خلال مسلسل «نيران صديقة» أو «عد تنازلى» استفزت داخلى شيئا ما لتقديمها وبشكل عام أتعامل في اختياري للأعمال التي تعرض علّي من خلال إعجابي بالشخصية ومدى امكانية اضافتى فى العمل ككل .


كيف دخلت فى أجواء شخصية سليم «الإرهابى» ؟


- التحضير أخذ فترة ليست بالقصيرة ، والصعوبة كانت فى تحويل «كلام على ورق» إلى شخصية من لحم ودم بكل تفاصيلها الكثيرة، وحينما تظهر الشخصية للناس فإما أن يتعاطفوا معها أو يكرهوها، وأسعدنى جدا التوحد الذى حدث من المشاهدين مع سليم والإشفاق عليه من هول ما تعرض له .


وأنا أرفض وصفك له بالإرهابي، لأنني لم أره كذلك من البداية وحتى النهاية, فهو رجل تعرض لظلم، بعدما كان يعيش حياة شبه مثالية، هذا الظلم وّلد لديه الانفجار، والرغبة فى الانتقام، فهو ليس إرهابيًا بقدر ما هو شخص مجنى عليه انضم لهذه الجماعة كي يبقى له سندا يساعده على تحقيق مراده .


هل المسلسل جمل صورة الداخلية أم شوهها؟


- كل شخص حر في رؤيته للأمور, وأنا احترم كل وجهات النظر بلا استثناء، لكن فى اعتقادى نحن لم نجامل الداخلية عبر المسلسل إطلاقا، ولكن حاولنا تقديم صورة حقيقية لما يحدث على الأرض بكل موضوعية


و أشكر كل الأجهزة الأمنية التي أتاحت لنا فرصة التصوير في الشوارع، وقدموا لنا مساعدات عديدة، وعرض السيناريو على الجهات الرقابية وقرأوا المسلسل ولم يبدو عليه أي ملاحظات.


شاركت كندة علوش في عدة أعمال خلال السنوات الأخيرة، هل من الممكن أن نقول إن هناك ثنائياً جديداً يتكون بينكما؟


- العمل بجانب «كندة» أحبه جدًا وأثمنه، وكل مرة نعمل معًا كانت للصدفة عامل كبير فيها، حيث لم يكن هناك أي اتفاق بيننا على أي عمل سابق أو ترتيب، وهي ممثلة جميلة و«جامدة جدًا»، والكثيرن لاحظوا وجود «كيميا» بيننا هذا العام في المسلسل، ربما لأننا أصدقاء جدًا في الحقيقة .


التعاون مع مخرج لأول مرة ألم يكن مغامرة ؟


- لم أشغل بالى بهذا الأمر، رغم أننى لم أتوقع أن يقدم «المنباوى» العمل بهذه الجودة، لكنه أبهرنى وفاجأنى وفاجأ الجميع، فقد كنت أتابعه منذ أن كان مساعد مخرج، ومؤمناً بموهبته، وهذه ليست المرة الأولى التي أخوض فيها العمل مع مخرج لأول مرة، فقد عملت من قبل مع محمد بكير في «المواطن إكس» أيضا وكانت أولى تجاربه.


بعض المناوشات حدثت بين الفنان طارق لطفى الشركة المنتجة للمسلسل .. ما تعليقك ؟


- ليس لدى تعليق فى هذا الصدد، المسلسل حقق نجاح والحمد لله، وأى تصريحات هنا أو هناك لم أكن طرفا فيها ليس لدى أى شأن بها .


شاركت فى فعاليات الدورة الثلاثين لمهرجان الاسكندرية السينمائى .. فكيف كانت تجربتك ؟


- لقد شاركت فى دورة العام الماضى أيضا، ولكن دورة هذا العام لها مذاق خاص بطعم النجم الكبير نور الشريف, الذى أضفى حضوره وتكريمه مذاقاً خاصاً للمهرجان بشكل عام, وكان الجميع حريصاً على تلبية الدعوة فى حضور الكينج محمد منير والمخرج الرائع داود عبد السيد، وأتمنى أن تستمر المهرجانات المصرية فى الازدهار الفترة القادمة، حيث إنها تعد فرصة طيبة للتواصل بين جمهور السينما من ناحية، والتواصل بين مختلف الثقافات بين الدول من ناحية أخرى .


هل يمكن أن تعود للدراما فى اطار مسلسل بطولة جماعية ؟


- نجاحى وشهرتى تحققت من خلال مسلسلات البطولة الجماعية، سواء فى «المواطن اكس» أو عد تنازلى، لذلك فأنا أعشق هذا الاطار من العمل فى شكل جماعى، يعطى للجميع فرصاً متساوية فى إظهار قدراتهم التمثيلية ولا أجد أى مشكلة فى العمل داخل منظومة مسلسل أو فيلم بطولة جماعية .


هل تعتقد أن حظك ليس موفقا فى السينما ؟


- الأمر لا يتعلق بى, ولكن السينما مرت بفترة ركود كبيرة, عانت من خلالها بعد الثورة وأعتقد أن الفترة القادمة سوف تشهد عودا حميد للأفلام خاصة المستقلة .


هل ترى أن التليفزيون سحب البساط من السينما ؟


- التليفزيون برىء من هذه التهمة، والسينما عائدة بقوة خلال العامين المقبلين، ولكن الأجواء فى مصر كانت ليست مناسبة إطلاقا حيث دور العرض تغلق فى فترات حظر التجوال وما شابه, وأعتقد أن النقلة النوعية التى حدثت للدراما سوف تكون مفيدة وتلقى بثمارها على السينما فى القريب بلاشك.


إلى أين وصل فيلم «الثمن» الذى تقوم ببطولته ؟ وما الجديد لديك ؟


- أعتقد أنه فى مرحلة المونتاج النهائية, وسوف يعرض فى مهرجان برلين فيما بعد, وأعتقد أنه ربما يستطيع أن يفرج عنه قريبا لدور العرض.


الفيلم تحول اسمه أكثر من مرة ليتم الاستقرار على اسم "الثمن"، ليكون الاسم النهائى للعمل. وتشارك فى بطولته مجموعة كبيرة من الفنانين وهم: صلاح عبد الله وصبا مبارك وعبد العزيز مخيون، من تأليف أمل عفيفى، وإنتاج شريف مندور، وإخراج هشام عيسوى .


هناك عمل على وشك التوقيع عليه خلال أيام وسوف أعلن ذلك فورا, ولكنى لن أستطيع أن أدلى بأى تفاصيل طالما لم أتفق عليه بشكل نهائى .


أخيرا .. أعلم أنك أحد أصدقاء الراحل خالد صالح .. فكيف استقبلت الخبر ؟


- الفاجعة كانت أكبر منا جميعا, وأعتقد أن حب الجميع له وعلاقته الطيبة مع كل من حوله قد ظهرت متجلية بعد مماته, كان فنانا عظيما وإنسانا خلوقا مؤمنا بما يقدم وقد تأثرت جدا بوفاته, ولكن عزاءنا الوحيد أنه بالتأكيد فى منزل أعلى وأسمى .



آخر الأخبار