سلام يا صاحبي

13/10/2014 - 10:09:57

هيثم الهوارى هيثم الهوارى

كتب - هيثم الهوارى

تمنيت لو سامحني قبل الرحيل .. أعرف اننى قصرت في حقه ولم أكن بجانبه في أيامه الأخيرة كما كنت في بداياته الأولى.


تلك الأيام التي شهدت انطلاقتنا معا كل في مجاله .. ومرت بنا كثير من لحظات السعادة والشقاء .. كنا نحاول التغلب عليها ونعيشها بمساندتنا لبعضنا البعض .


كانت بداية معرفتي به عن طريق صديقنا الثالث الفنان مصطفى شعبان .. كان ثلاثتنا في بداية الطريق ولأنه إنسان خلوق وابن بلد جدع فقد توثقت علاقتنا سريعا .. صحيح انه كان يكبرنا سنا وهو ما كان يجعلنا نشعر أحيانا أننا في حضرة أخينا الأكبر الذي يحنو علينا في وقت شدتنا كما كنا له العون والأصدقاء في أوقات شدته .


رحل قبل أن نلتقي .. حينما تقابلنا صدفة منذ شهور قليلة في الأوبرا اصابنى الهلع فقد كان شخصا آخر أصابه التعب بالضعف الجسدي حتى أننى لم أكن أعرفه لولا ابتسامته الجميلة التي احتضنتني وأنا أسير إليه .. استقبلني كعادته ولم يعاتبني عن اختفائي لكنه بادرني بالسؤال عن نفسي وأحوالى ولولا انشغاله بضيوفه وميعادي الذي تأخرت عليه لكنا جلسنا بالساعات كالماضي نتسامر ونتضاحك كما كنا نفعل .. و اتفقنا على أن نتقابل قبل سفره إلى لبنان لكن الظروف حالت دون أن نتقابل ولم أكن اعلم أن هذا اللقاء هو الأخير بيننا.


رحل خالد صالح دون أن أكون في وداعه بسبب حادث لسيارتي وأنا في طريقي إلى جنازته.. كنت أتمنى أن احمله على كتفي واطلب منه أن يسامحني .. أن اخبره بمدى شوقي إلى أيامنا الأولى وإلى مجالسته .. أن أشكو له متاعب الحياة ومصاعبها .. رحل حتى دون أن أودعه أو حتى أقول له سلام يا من كان اسمك من صفاتك فستظل خالدا في وجداننا بأعمالك الصالحة .