هاني كمال المستشار الإعلامي لوزارة التربية والتعليم: تدريس مناهج المرحلة الابتدائية بالموسيقي والغناء

13/10/2014 - 10:02:53

هانى كمال هانى كمال

حوار - خيري كامل

هو ليس غريبا علي التربية والتعليم.. فقد عمل فيها مدرسا للغة الإنجليزية ثم موجها للمسرح ومديرا لإحدي الإدارات التعليمية ومديراً تنفيذياً لتعليم القاهرة.. ويشغل حالياً منصب مدير عام الأنشطة الثقافية والفنية.. بجانب عمله «كمتحدث رسمي» للوزارة ..


فنان موهوب حاصل علي ليسانس الآداب والتربية في اللغة الإنجليزية وبكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية «الأول علي دفعته» .. وعمله بالفن جاء في سن مبكرة.. وشارك في العديد من الأعمال الدرامية بالاضافة إلي بطولاته في العديد من الأفلام والمسرحيات التي تصل إلي 40 عملاً.. ويحسب له أن حقق الكثير من المراكز الأولي علي مدار عشر سنوات في المسرح المدرسي.. وقام بتأليف أول كتابين عن التربية المسرحية.. مهتم بأهمية النشاط المدرسي ويقدر دور المفاهيم التربوية لتنشئة جيل قوي قادر علي الإبداع وفي لقاء معه كان هذا الحوار مع هاني كمال المستشار الإعلامى لوزير التربية والتعليم.


وعن الأنشطة التربوية يحدثنا قائلاً:


- الوزارة تضع أمام أعينها الأنشطة التربوية علي رأس الأولويات علي اعتبار أنها المفتاح السحري لعودة الطلاب إلي المدارس.. لأن الطالب يذهب إلي المدرسة عندما يجد فيها ما يهواه، وما يمكن أن يفرغ فيه طاقاته وفق النشاط الذي يرغب في ممارسته سواء كان رياضياً أو فنياً أو ثقافياً أو فيما يخص ابتكاراته في النواحي العلمية.


وماذا عن الخطوات التي تم اتخاذها؟


- الوزارة بدأت خطوات جادة في تفعيل الأنشطة التربوية داخل المؤسسات التعليمية وتم عمل بروتوكولات مع العديد من الوزارات.. الثقافة - الشباب والرياضة - التنمية المحلية .. وذلك لصالح العملية التعليمية فهناك المشروع القومي لمسرحة المناهج علي مستوي الجمهورية والذي تم تنفيذه في إطار التعاون مع وزارة الثقافة وتم بالفعل افتتاح المشروع في أبريل الماضي بحضور الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم والدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة السابق.. وكانت الفكرة التي تقدم بها كل من الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح والفنان هاني كمال مدير عام الأنشطة الثقافية والفنية بالوزارة وتتضمن الفكرة تنفيذ عدد «4» مسرحيات للشهادات العامة «مسرحية علي مبارك» الابتدائية ومسرحية «طموح جارية» الإعدادية وهي قصة حياة شجرة الدر.. ومسرحية «الأيام» للدكتور طه حسين الثانوية العامة ومسرحية باللغة الإنجليزية للصف الثالث الثانوي ويقوم بتنفيذ تلك الأعمال البيت الفني للمسرح حيث امكانيات وزارة الثقافة الضخمة سواء الممثلين أو مهندسى الديكور ومصممي الملابس والاستعراضات والإخراج.


وماذا عن الجديد هذا العام؟


- لقد اجتمع الدكتور محمود أبو النصر بمجموعة العمل القائمة علي تنفيذ المشروع للبدء في تنفيذ المرحلة الثانية التي سينتج عنها أعمال أخري مثل منهج التاريخ للمرحلتين الابتدائية والإعدادية ومنهج الفلسفة للثانوية العامة.. علاوة علي عملية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.


وما مدي كيفية ظهور هذه الأعمال بشكل جيد؟


- سوف تتم الاستعانة بمؤلفين كبار لكتابة هذه الأعمال حتي تخرج في الإطار الجيد ومنهم الكاتب الكبير أبو العلا السلاموني والكاتب محمد بهجت وسوف يقوم بهذه الأعمال مجموعة من مخرجى البيت الفني للمسرح ويتم تقديمها في كل محافظات مصر حتي يتمكن الطلاب من مشاهدتها علاوة علي تسجيل جميع الأعمال عن طريق قطاع القنوات المتخصصة وتطبع هذه الأعمال علي اسطوانات وتوزع علي الطلاب وخصوصاً لمن لم يستطع مشاهدتها علي خشبة المسرح.. وذلك وصولاً إلي الارتقاء بذوق وتنمية حواس الطلاب نحو مناخ فني وتعليمي أفضل.


وماذا عن الجديد في تدريس المناهج بالأشكال الفنية الأخري؟


- بالاضافة إلي مشروع مسرحة المناهج تدرس الوزارة كيفية تدريس مناهج المرحلة الابتدائية -الصفوف الأول والثاني والثالث- بالموسيقي والغناء بحيث يتم تبسيط النصوص والقواعد النحوية عن طريق تقديمها في صورة أغنية أو نشيد مصحوب بالرسوم الكارتونية والأداء الحركي المسرحي لتحقيق المتعة والفائدة في آن واحد.


ويضيف المستشار الإعلامي للوزارة قائلاً:


- وبالفعل تمت الاستعانة بالدكتورة نسرين حلمي أستاذ البيانو بكلية التربية الموسيقية جامعة حلوان .. لتكون المنسق العام لمشروع تدريس المناهج بالموسيقي..


هل هذا رفض للأسلوب التقليدي؟


- أولاً الهدف من الأمثلة السابقة هو تغيير المناخ القديم الذي يخلو من عوامل جذب الطلاب إلي مناخ آخر أكثر متعة وجاذبية يجعل الطالب محبا للمنهج الدراسي وبالتالي يذهب إلي المدرسة.


وأضاف هاني كمال:


- ما سبق ذكره سوف ينسحب علي الأنشطة الأخري سواء الرياضية أو الثقافية أو العلمية.. وذلك من خلال برامج تنافسية لا تخلو من الترفيه والمتعة.. وبالإضافة إلي عرضها علي شاشات التليفزيون في صورة مسابقات لاكتشاف المواهب في كافة الأنشطة والمجالات.


هل سيظل «الحافز» مقصوراً علي النشاط الرياضي فقط؟


- فيما يخص درجات الحافز الذي يتمتع به الطلاب المتميزون رياضياً.. فقد شكل الدكتور محمود أبو النصر لجنة تختص بدراسة إيجاد حافز فني وثقافي وعلمي بحيث لا تقتصر الموهبة علي الرياضيين فقط لتشمل شتي أنواع الابتكار والإبداع في كافة المجالات وأيضاً لتحقيق مبدأ المساواة بين الطلاب..


وعن كيفية تطبيق ذلك؟


يؤكد المتحدث الرسمي قائلا:


- سيتم هذا في إطار من الضوابط بحيث لا يستحق هذه الدرجات إلا من هو جدير بها بالفعل.. ويأتي في إطار حرص الوزارة علي اكتشاف ورعاية الموهوبين باعتبار أنهم حجر الأساس في عملية الإصلاح والتنمية... ولذا وجب اكتشاف الموهبة مبكراً ورعايتها والارتقاء بها للوصول علي مستويات قد تتنافس علي المستوي العالمي.


وماذا عن التربية المسرحية التي هي في الأصل المؤثر الأول في تكوين الشخصية؟


- التربية المسرحية موجودة بالفعل وهناك تجارب عديدة ناجحة منها من كان سببا في رفع علم مصربالخارج ومنها من كان سببا في إظهار مواهب عديدة علي مدار السنوات السابقة وعلي سبيل المثال تم تقديم عمل مسرحي بعنوان «عندما يضحك البحر» من تأليف وإخراج الفنان هاني كمال وتمت ترجمته للغة الإيطالية وشارك في مهرجان «مارينانردو» بإيطاليا في مسابقة للدول المطلة علي البحر الأبيض المتوسط وقدمت باللغة الإيطالية.. وحصلت مصر علي المركز الأول.. ورفع العلم المصري في المسابقة عام 2012 وآنذاك قام الرئيس الإيطالي بدعوة الفريق المصري مرة أخرى لإعادة عرض المسرحية علي أكبر مسارح روما أمام الجمهور الإيطالي.


وأضاف هاني كمال:


- ومع ذلك تعاني التربية المسرحية من عجز صارخ في الاخصائيين وفي الأدوات والأجهزة والملاعب والمسارح مما يجعل الأمر صعبا علي مستوي التنفيذ.. لذا يجب أن يكون بكل مدرسة مكان مخصص لممارسة كل الأنشطة وفق نوعياته مع توفير العناصر البشرية المتخصصة حتي يتمكن كل طالب من ممارسة النشاط الذي يرغبه.. وهذا ما شدد عليه وزير التربية والتعليم في المرحلة المقبلة..


وختاماً


وفي الختام قال هاني كمال إن للتربية والتعليم جناحاً يقدم الدعم والمشاركة الايجابية الفعالة ألا وهو مجالس الأمناء.. ولها دور في إثراء العملية التعليمية بدءاً من حل المشكلات التي تواجه المدارس وانتهاء بوضع توصيات ومقترحات من شأنها تطوير العملية التعليمية علاوة علي الدعم المالي الذي يمكن أن يتوافر من خلال هذه المجالس.. وهي تقوم بدور رقابي بحيث لا تسمح بأي خلل قد يهدد مسيرة التعليم.. لأن أولياء الأمور حريصون علي توفير مناخ تعليمي هادئ من أجل أبنائهم



آخر الأخبار